محنة الأمة .. “السفيانيون الجدد” أذناب و أمتداد لمشروع لصهيونية العالمية

13/07/2013 نشر في: الاخبار الثقافية

واجب الدفاع الشرعي عن المظلومين والمقدسات والحكمة في مواجهة مؤامرات وفتن الطائفية

( مقتبس من حديث لسماحة المرجع المُدرّسي(دام ظله) بتأريخ 26/6/ 2013)

 بسم الله الرحمن الرحيم . ” أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ * الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلاَّ أَن يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ “. صدق الله العلي العظيم.( الحج/ 40 ـ 41)

لقد احسن الله صنعه ، واحكم اياته، وفطر الناس على فطرة لا تبديل لها ، ومن حسن صنع الرب لخلقه وحكمة اياته انه اذن للمظلومين ان يدافعوا عن انفسهم، والذي يسمى في فقه القانون اليوم بالدفاع الشرعي ، والذي يعتبره الكثير من فلاسفة التاريخ من اعظم روادع الجريمة، فثمانين بالمئة من الجرائم لا تقع بسبب ان المظلوم او الذي تقع عليه الجريمة المفترضة، يدافع عن نفسه. و لقد خلق الله البشر كما خلق سائر الاحياء وجعل في منظومة خلقهم القدرة على الدفاع عن النفس، وسواء كان ذلك في محيط الافراد او على مستوى الشعوب و الامم فان ذلك من افضل وسائل منع الجريمة.و ليس المطلوب من الظالم ان يرتدع عن ظلمه فقط وانما المطلوب من المظلوم ايضا ان لا يسمح بوقوع الظلم عليه. أن يتحدى، ان يتحمل مسؤوليته في الدفاع عن نفسه، بل من الامور الاساسية في الشرع المقدس ان يدافع كل انسان عن اي مظلوم سواء كان المظلوم من المسلمين او غير المسلمين.فلا يجوز للمسلم ان يكف يده عن الدفاع عن المظلوم أنى كان ، اما اذا كان مسلما فان واجب الدفاع عنه يتضاعف.

الحكمة في مواجهة المؤامرات والفتن الطائفية

واليوم نجد العالم الاسلامي قد دخل في نفق مظلم بسبب المؤامرات الخبيثة الماكرة التي حاكتها الصهوينية العالمية والتي هي سبب الكثير الكثير من مشاكل العالم بل ومن ويلات العالم ، وهذا النفق هو نفق الصراعات الداخلية، ومن ابرزها محاولات اثارة الفتن وبالذات الفتن الطائفية .. و منذ أمد بعيد وقبل سقوط طاغية العراق، تعرض بلدنا لهذه المؤامرة ، فتنظيمات القاعدة التي لا اشك انها تنظيمات ذيلية للصهيونية ورائها اموال وخطط الصهاينة واذنابهم،  دخلت العراق قبل سقوط الطاغية والهدف منها كان ازاحة العراق كشعب وبلد ـ وليس كنظام صدام المجرم ـ  عن صف المواجهة مع دويلة الصهاينة في فلسطين، ونفس العملية التي نجدها اليوم في سوريا ، كان مخططا لها ان تقع في العراق لولا أن المعادلة بسقوط نظام الطاغية تغيرت لفترة ما  بطريقة وآخرى ، ثم استمرت من بعد ذلك وأصبح العراق ضحية المؤامرات التي حيكت منذ زمن طويل في اثارة الفتنة الطائفية، ولولا حكمة المراجع الدينية وكثير من السياسيين لكان العراق منذ زمن طويل قد محي من خريطة المنطقة، ولكن الله تعالى  منّ علينا وعلى ابنائنا وحكمائنا ومراجعنا بأن بصرنا بالمؤامرات التي حيكت ضد هذا البلد وشعبه.

جرائم التكفيريين بمصر

واليوم نجد نفس المؤامرات في سوريا وفي لبنان وفي مصر ، وللاسف ومما يضحك الثكلى ان يجلس الرئيس المصري ـ قبيل اسابيع من عزله فيما بعد ـ  في مؤتمر تكفيري طائفي بالعاصمة القاهرة  ليستمع لقول احدهم في المؤتمر وهو يعبر عن المسلمين والمؤمنين الشيعة ـ  في مصر وغيرها ـ  بأنهم “انجاس وارجاس”!؟ ثم يسكت ذلك الرئيس الذي يدعي بإنه رئيس يمثل كل المصريين!؟. وكانت نتيجة هذه اللغة الطائفية اللعينة ما جرى في من الهجوم على ثلة مؤمنة كانت تحيي ليلة النصف من شعبان وهي في حالة الضراعة والدعاء يهجم الغوغاء على مجلسهم ويقتلون الشيخ الازهري الصالح العلامة الشيخ حسن شحاته والمجموعة المؤمنة من اصحابه ثم يسلحونهم في شوارع المنطقة تحت نظر الشرطة دون ان يحركوا ساكنا، وهذا في الحقيقة مأساة تبدأ  من ذلك المؤتمر ـ المؤامرة ـ  الطائفي البغيض الذي يخدم المشروع الصهيو امريكي.

أمتداد واذناب للصهيونية العالمية

وعتابنا كان على الرئيس في حينها  و على الاجهزة الامنية ، هو سكوتهم عن المؤامرة التي هي في الحقيقة ليست بسيطة ولاجانبية، بل هي محاولة انهاء مصر كما حاولوا انهاء سوريا ويحاولون انهاء لبنان عبر هذا المعتوه المثير للطائفية الذي يسمى بالشيخ  الاسير، وامثاله من أذناب تنظيم القاعدة والذي هو بدوره إمتداد للحركة الصهيونية العالمية، فاعمالهم منذ البدء لم تكن ولازالت الا اثارة الفتن وقتل الابرياء وبإسم الدين !؟ وتحت زعم الجهاد في حين انهم ما ولم يواجهو او يقتلوا مجرما صهيونيا واحد !.

فهم عكس مايدعون، اثاروا الفتن داخل الامة الاسلامية وقتلوا الالوف من المسلمين، هذا مافعلوه ويفعلوه  في الصومال وافغانستان وباكستان والسودان وسوريا والعراق، ومحاولاتهم دائما وابدا هي جر البلاد الى حروب طائفية سواء أكانت الشعوب اسلامية او غير اسلامية، هؤلاء هم لاغيرهم اذناب  الصهاينة الانجاس الارجاس، وليس المؤمنين والمسلمين الأمنين الذين يتم تكفيرهم وقتلهم والتمثيل بهم وسط صحيات التكبير !؟

انظروا ماذا فعلوا بشعوب وبلاد المسلمين، ما فعلوا بالصومال مثلا، هؤلاء ارادوا ايضا ان يفعلوا مثل ذلك في العراق، ويفعلون  مثل ذلك في سوريا ، وفي لبنان، ومن ورائهم بعض مشيايخ الفتنة والبترودولارات التي تنهال عليهم بصبغة غريبة في محاولة لتمزيق الامة الاسلامية.

الدفاع الشرعي عن المظلومين والمقدسات

إن ربنا حينما يأمرنا بان نقاتل في سبيله  وفي سبيل انفسنا، فإنه تعالى يقول: (اذن للذين يقاتلون بانهم ظلموا) حينما يقع هجوم من قبل ظالمين على مظلومين، فإن المظلوم له الحق في أن يدافع عن نفسه، ثم الله يبشرهم بإنه ينصرهم (وان الله على نصرهم لقدير ) فيزدادوا املا بالله تعالى ، ثم ربنا يقول وهو يصف معنى الظلامة التي تقع على هؤلاء الذين اخرجوا من ديارهم بغير حق، الذين رفضوا الطاغوت والاستسلام للطغاة من دون الله سبحانه،لهم لهم الحق في ان يقاتلوا ويدافعوا عن انفسهم،  ثم ان هذا الدفاع الشرعي، أي حين يدافع الناس عن انفسهم ومبادئهم ، فإن ذلك سوف يكون وسيلة لاستمرار المقدسات: (ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد) مما يعني ان على الناس ان يدافعوا عن دينهم ومقدساتهم  بغض النظر عن طبيعة هؤلاء،  فربنا هنا يكرم كل بيوت العبادة سواء كانت لليهود او النصارى او المسلمين، ثم يأتي هؤلاء الذي يسمون انفسهم سلفيين، وهم شيعة ابي سفيان والجاهليين والخوارج المارقين عن الحق، يأتون ويهاجمون مساجد الشيعة كما يهاجمون الكنائس والبيع، وهناك من يفتي لهم، مجموعة من كهنة السلاطين الذين لا علم لهم ولا دين ولا وجدان وضمير.

كما الخوارج : نهاية السفيانيون الجدد

 وأني متأكد تماما بإن هذه الطغمة المارقة سوف تنتهي، لان فطرة الله تأبى مثل هذه الطغمة والوجوه الخبيثة، كما ابت ان تبقى في الامة بقايا لبني أمية، فهم ازيحوا، لفظتهم القلوب الطاهرة في الامة، و اصبحوا لعنة التاريخ، و هؤلاء ايضا السفيانينون الجدد سوف يلفظهم الناس وسيصبحون لعنة التاريخ، الاّ  اننا ينبغي ان نعلم بان علينا اليوم واجب مواجهة هولاء الزمر الضالة والدفاع عن المظلوم. فاذا رأيت مظلوم اوسمعت عن مظلوم قتل بغير حق، لتكن انت اول من تتحدث عن ظلامته ، اصرخ ولا تكن ساكتا فإن سكوتك عن ذلك هو نوع من التشجيع للظالم. وهنا اقول  أن الكثيريرن في العالم الاسلامي ومن خارجه أيضا ، سواء اكانو مسلمين سيعة او سنة او حتى من غير المسلمين، تجاوبوا مع مظلومية سماحة العلامة الشهيد الشيخ حسن شحاتة واخوته، و لكنهم تأخروا ، وكنا نتوقع ان تكون الاستجابة في الدفاع عن المظلووم اكثر واسرع واوسع.

ولذا نقول:  ينبغي ان تكون الامة جاهزة دائما في الدفاع عن المظلوم، يجب ان تكون التيارات الاسلامية اول من تستنكر اعمال العنف الطائفي لكي تبقى الامة تلك الامة الرشيدة الواحدة التي ارادها الله ان تبقى ، واليوم وبعد ما وقع في مصر وبعد ما حدث في العراق وما حدث ويحدث في سوريا ويحدث ولبنان وبلاد اخرى، على قيادات الامة الاسلامية ان تجتمع و تفكر ، أن لايصبحوا طائفيين يقعون في مخطط المؤامرات الاجنبية واغراءات وفتن البترودولار .

العقاب القريب لإدوات المؤامرة الطائفية

وأني اقول لكم  سوف تكتشفون في القريب العاجل بإن اولئك الذين كانوا ادوات لهذه المؤامرة الطائفية المقيتة في سوريا او في لبنان او في العراق ، كيف أنهم سوف يُعاقبون ، واقول هنا لك أنت ايها الذي تسمي تسمي نفسك عالما ورئيس اتحاد كذا وكذا، لماذا وكيف تبرر فتاواك الظالمة؟، تجاه العراق وسوريا ولبنان وغيرها، وكيف انكم حينما وقعت حوادث البحرين على سبيل المثال  قفزت بسرعة  وخرجتم بتلك المواقف والفتاوى، وقلتم أن  هؤلاء من من الطائفة الكذائية، وغير ذلك من التبريرات والمواقف و الاقاويل الكاذبة و الظالمة ، ما هذه اللغة؟  الا تستحون على انفسكم، الا تستحي أنت  من شيبتك، انت وامثالك في التاريخ الذين كانوا كشريح القاضي وامثاله الذين عبرة كلمة واحدة من السلطان كانوا يصدرون فتاوى الظلم والطغيان، الا تعتبر بمصيرهم ؟! .. لماذا لا تقرأون القرآن لماذا لا تقروأن كلمات النبي (ص) واهل بيته(ع)؟ لماذا لا تعتبرون بالتاريخ؟ .

انني اهيب بكل المسلمين وبالذات العلماء والمفكرين والسياسيين الحكماء، بأن يكونوا مستعدين للدفاع عن المظلومين في كل لحظة من اللحظات وبادانة ما وقع ويقع في العراق عمليات تفجير وقتل وتدمير، وفي سوريا ولبنان ومصر وغيرها، من هذه التجاوزات والاعتداءات، يجب ان يُدان الظالمون بشكل صريح وواضح . اتخذوا موقف ضد الظلم والتفرقة وضد من يدعوا الى التفرقة وسفك الدماء، مثل هؤلاء الذين يسمون انفسهم بالسلفيين، وهم في الحقيقة من نفس الاشقياء الذين كان منهم ابن ملجم عليه اللعنة، وكان منهم اولئك الذين قتلوا الامام الحسين(ع) في كربلاء، وكان منهم الخوارج الذين كانت لديهم افضع السير في تاريخ المسلمين، و هؤلاء اليوم هم نفس ذلك الخط اللعين..