المرجع المُدرّسي: لم يقاتل الحشد الشعبي في المدن السنيّة بدافع طائفي والسعودية لن تدخل الأراضي اليمنية

اعتبر سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد محمد تقي المدرسي (دام ظله) قتال الحشد الشعبي وفصائل المقاومة ضد تنظيم داعش في تكريت و الأنبار من أجل وحدة العراق وحماية شعبه، نافياً وجود أي نوايا للقتال في المدن السنية بهدف الاستحواذ على الأرض أو بدافع طائفي.

وفي جانب من كلمته الأسبوعية التي ألقاها، اليوم الخميس، بحضور جمع من الزائرين والأهالي في مكتبه بمدينة كربلاء المقدسة؛ أكد سماحته أن مقاتلي الحشد الشعبي وفصائل المقاومة يحملون معهم في ساحات القتال قيم الإيمان والدين التي تنّزل على قلوبهم السكينة لمجابهة أعتى القوى.

وقال المرجع المُدرّسي: “إن أبناءنا يحاربون تنظيم داعش في تكريت والأنبار بدافع الإيمان  وقيم الحق ووحدة العراق لا بدافع الاستحواذ على الأرض أو بدافع طائفي عنصري”، مستشهداً حول ذلك  بقتال أبناء الجنوب في المدن السنية دفاعاً عن أرضهم وأعراضهم.

وفي الشأن اليمني أكد المرجع المُدرّسي أن اليمن دولة ذات سيادة ولا يحق للسعودية أن تعتدي عليها بأسلحة غير مجازة دولياً وتضرب كل بناها التحتية بعد قيام الشعب اليمني بثورة مشروعة، معتبراً أن ذلك يعد خرقاً لكل المواثيق والقوانين التي يقرها مجلس الأمن الدولي.

ورأى سماحته أن العالم يتعامل مع الثورة اليمنية على أنها تمرد ضد النظام الحاكم الفاقد لشرعيته في حين يعتبر بقية الثورات ضد غيرها من الأنظمة شرعية.

وتحدى المرجع المُدرّسي القوات السعودية ومن يقف معها من قوى التحالف العربي والأمريكي والصهيوني بأن تستطيع الدخول إلى الأراضي اليمنية لأنها ستواجه بقوة وشراسة، مخاطباً قوات التحالف بقوله: “أيها الجبناء ادخلوا اليمن إن كان لديكم شيئاً من الشجاعة والقوة”.

واستغرب سماحته من سكوت منتظمات حقوق الإنسان الدولية عن جرائم القوات السعودية والتحالف الخليجي في اليمن، داعياً إلى توثيق الجرائم الوحشية التي يرتكبها الطيران السعودي بحق المدنين والأبرياء من الأطفال والنساء عبر إرسال هيئات ومنظمات إنسانية مستقلة لليمن.

هذا واتهم المرجع المُدرّسي قناتي العربية والجزيرة بالعمالة للصهيونية لما تمارسانه من تزييف للحقائق فيما يخص الشأن اليمني، لافتاً إلى أن بعض وسائل الإعلام العربي فقدت شرفها وعروبتها وضللت الحقائق بخصوص ما يجري من استهداف للشعب اليمني.

وأكد سماحته أن الحملة العسكرية والإعلامية التي تقودها السعودية على اليمن ستفشل وسينتصر الشعب اليمني، مذكراً أن دماء الأطفال لن تذهب دون حساب عسير.

وذكر المرجع المُدرّسي أن الولايات الأمريكية المتحدة تسكت عن جرائم دول تحالف الخليج في اليمن كما سكتت عن جرائم نظام صدام في العراق، مؤكداً أنها تغّلب المصالح والتحالفات على الإنسانية وقيمها.

أما في الشأن السوري فقد أشار سماحته إلى المجازر التي ترتكبها عناصر داعش في مخيم اليرموك السوري ومن يقف ورائها، محملاً أصحاب الفتاوى التكفيرية الداعية إلى القتل والذبح المسؤولية الكاملة تجاه ما يجري سوريا والمنطقة.