مكتب المرجع المدرسي: اكدنا ومنذ أعوام أن الارهاب والفساد وجهان لعملة واحدة ويجب مواجهتهما بحزم

13/08/2015 نشر في: الاخبار السياسية، البيانات

أصدر مكتب المرجع الديني آية الله العظمى السيد محمد تقي المدرسي، دام ظله، اليوم الخميس، بياناً أدان فيه التفجير الإرهابي الذي راح ضحيته 150 مواطناً بين شهيد وجريح في بغداد، داعياً إلى محاربة الفساد والإرهاب معاً بكل قوة وحزم.

وفي مايلي نص البيان:

 

بسم الله الرحمن الرحيم

قال الامام الصادق عليه السلام: ” ثلاثة أشياء يحتاج الناس طراً إليها: الأمن والعدل والخصب”

في ظل التضحيات التي قدمها ويقدمها ابناء الشعب المجاهدين في الحشد الشعبي واخوانهم في قوى الجيش والأمن ومواجهتهم ودحرهم للإرهاب في جبهات القتال مع قوى البغي والعدوان، وفي ظل اجراءات الاصلاح ومكافحة الفساد التي اتخذت استجابة لمطالب الشعب الذي عبر عن همومه وتطلعاته، عادت قوى الارهاب الاسود لارتكاب مجزرة بشعة بحق ابناء الشعب راح ضحيتها اكثر من 150 مواطنا بريئا اعزلا بين شهيد وجريح في التفجير الجبان الذي استهدف سوقا للخضار في منطقة جميلة بمدينة الصدر ببغداد، سبقها خلال الايام الماضية جرائم مماثلة وقعت في ذات المدينة وفي مناطق بمحافظة ديالى.

لقد اكدنا مرارا وتكرارا ومنذ عدة سنوات ولغاية الأن  على أن الارهاب والفساد وجهان لعملة واحدة يجب مواجهتهما معا بكل حزم ، ونؤكد اليوم على  أنه يجب ان لا يكون الحماس والحزم اليوم في اتخاذ وتنفيذ خطوات الاصلاح مدعاة لترك او فسح  أي ثغرة للإرهاب على حساب أمن واستقرار الجبهة الداخلية وحياة المواطنين.

إن مواجهة الارهاب سواء في جبهات القتال مع عصابات “داعش” التكفيرية والبعثية في المناطق المدنسة باحتلالها، او في باقي المدن والمحافظات ،  يجب أن تكون ضمن خطط ومنظومة عسكرية وامنية ميدانية واستخباراتية متكاملة لا تتجزأ لكي لا تترك مجالا ومنافذ يعمل الارهاب على استغلالها والنفوذ منها لارتكاب جرائمه البشعة .

كما ونؤكد في هذا السياق على أن تتعاون وتتظافر جهود الجميع من كتل سياسية ومسؤولين  ووسائل الاعلام والقوى الأمنية، فضلا عن وعي المواطنين بالمخاطر وتعاونهم في هذا السياق لحماية مدنهم وأمنهم، هو شرط اساس للسير بالبلد الى تحقيق الاصلاح والوصول الى  بر الأمان والقدرة على دحر الارهاب ومكافحة الفساد معا.  

وكما دعونا في اكثر من مناسبة سابقا، ندعوا مجددا اليوم الى ضرورة  تطوير وتفعيل الجهد الاستخباري ومعالجة مواطن القصور والخلل فيه وفي عموم الجهد الأمني ومحاسبة المقصرين ، وتشكيل لجان شعبية من السكان لحماية مدنهم ومناطقهم من الارهاب، مثلما هبوا  للتطوع لمواجهة ودحر الدواعش في ميادين القتال. وعلى المسؤولين والقوى السياسية والامنية ان يرتفعوا الى مستوى التحدي الذي وصل إليه الشعب العراقي وابنائه المجاهدين الغيارى في الحشد الشعبي وفصائل المقاومة في الجبهات وهم يقاتلون عصابات داعش التكفيرية والبعثية ومن يقف ورائها ويدعمها.

نسأل الله تعالى أن يتغمد الشهداء بواسع رحمته وأن يمن على ذويهم بالصبر والسلوان وعلى الجرحى بالشفاء العاجل.

 

مكتب سماحة المرجع المُدرّسي

كربلاء المقدسة 13 آب 2015