المرجع المدرسي يحدد الموقف الشرعي تجاه الحكومات الظالمة ويؤكد أن “السعودية” ضعيفة لكنها تتظاهر بالقوة والسلاح

عزا سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد محمد تقي المدرسي، دام ظله، ارتفاع وتيرة العنف وتردي الأوضاع الأمنية والاقتصادية في المنطقة إلى خضوع الشعوب و سكوتها عمن وصفهم بـ “الجبارين” و “آلهة الأرض”.

وقال في كلمته الأسبوعية التي ألقاها يوم الخميس 14يناير/ كانون الثاني “إن مسؤولية الناس تجاه الجبارين في الأرض أن لا يخضعوا لهم ولا يركعوا أمامهم ولا يستسلموا لأوامرهم”.

وأضاف أن “مواجهة هؤلاء مسؤولية شرعية لكنها بحاجة إلى استقامة”.

ودعا سماحته إلى ضرورة أن يتجنب العالم مساندة الطواغيت وكل ما يتعلق بهم من إعلام وفكر ومواقف.

و رأى المرجع المدرسي أن ظهور الجماعات الإسلامية المتشددة في المنطقة جاء نتيجة  لمساندة بعض الشعوب للطواغيت وخذلان العلماء المناهضين للحكومات الظالمة.

واستشهد حول ذلك بدخول مسلحي تنظيم “داعش” الإرهابي لمدينة الموصل شمال العراق والسيطرة عليها في الـ 9 حزيران/يونيو 2014.

وقال “لو أن القيادات السياسية والشعبية في الموصل وغيرها لم تفسح المجال لداعش لما حصل كل هذا الدمار والقتل، وكان عليهم أن يدافعوا عن أرضهم منذ اللحظة الأولى”.

لكنه أكد أن الشعب العراقي قاوم داعش وانتصر عليه بفضل الحشد الشعبي وفتاوى المرجعيات الدينية.

وقال “لولا فتاوى المرجعيات الدينية وشجاعة الحشد الشعبي لكان داعش الآن يعبث في مدن العراق ويعيث في أرضه الفساد كما يفعل الآن في الموصل”.

وذكر المرجع المدرسي أن العلماء في العراق قاموا ظلم النظام الصدامي لكنه أعدم الكثير منهم بهدف خوض حرباً مع إيران يدمر من خلالها العراق بكل إمكاناته.

وقال “لو قام الناس في ذلك الحين مع علمائهم لتغير واقعهم ولما حدثت كل هذه الكوارث”.

  • دم الشيخ النمر سيلاحق السلطات السعودية

ودعا سماحة المرجع المدرسي العالم إلى التبرؤ من “قتلة” آية الله الشيخ نمر باقر النمر الذي أقدمت السلطات السعودية على إعدامه في الـ 2 يناير/ كانون الثاني.

وقال في جانب من كلمته الأسبوعية “في كل مكان من العالم اليوم هناك معارضة لجريمة قتل الشيخ النمر”.

و رأى أن مسؤولية البشرية أمام هذه الجريمة كبيرة لأن السلطات السعودية قامت بقتل عالمٍ فقيهٍ ظلماً وعدواناً.

وقال “إن دم الشيخ النمر سيلاحق هؤلاء القتلة وقد باتت علامات الانهيار والتراجع عليهم واضحة”.

وأشار إلى أن السلطات السعودية توجه الطاقات والأموال للتظاهر بالقوة وليس أكثر من ذلك.

وقال “إنهم يشترون الأسلحة ويجمعون الناس والمرتزقة حولهم من أجل ذواتهم لا لتأمين شعوبهم أو أداء حقوقهم عليهم”.

ووافقت الولايات الأمريكية المتحدة في أكتوبر تشرين الأول على أن تبيع للسعودية أربع سفن حربية متعددة المهام من إنتاج شركة لوكهيد تصل قيمتها إلى 4.3 مليار دولار.

وتستقوي السعودية بشراء الأسلحة على شعوب المنطقة لتخوض حروبا بالوكالة وتدفع الثمن من خزينة الشعب السعودي.

وتتزايد الأدلة على أن القوات السعودية انتهكت القانون الدولي في حربها ضد اليمن، فيما طالبت منظمات حقوقية دولية الحكومة البريطانية بوقف تصدير الصواريخ والأسلحة الأخرى إلى الدولة الخليجية وعلى رأسها السعودية.