مكتب المرجع المُدرّسي: استهداف الأبرياء في المقدادية ومدينة الصدر محاولة خبيثة لإثارة الطائفية مجدداً في العراق

02/03/2016 نشر في: الاخبار السياسية، البيانات

أصدر مكتب سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد محمد تقي المُدرّسي، دام ظله، بياناً أدان من خلاله الأعمال الاجرامية البشعة التي طالت أبناء الشعب العراقي في المقدادية ومدينة الصدر.

وفي ما يلي نص البيان:

 

بسم الله الرحمن الرحيم

في ظل التضحيات التي قدمها ويقدمها ابناء الشعب المجاهدين في الحشد الشعبي واخوانهم في قوات الجيش والأمن ومواجهتهم ودحرهم للإرهاب في جبهات القتال مع قوى البغي والعدوان، وفي ظل الدعوات لاتخاذ اجراءات للاصلاح الحكومي، عادت قوى الارهاب الدنيئة لارتكاب مجزارها البشعة بإستهداف المدنيين في الاسواق ومجالس العزاء وراح ضحيتها العشرات من الشهداء  ومئات الجرحى من الابرياء العزل في بغداد والمقدادية.

إننا إذ ندين بشدة هذه الأعمال الإجرامية البشعة، ندعو كل المسؤولين والجهات لاسيما الأجهزة الأمنية، إلى اليقظة والحذر التام ، ومعالجة أي سبب وخلل وثغرة أمنية تفسح المجال أمام قوى الشر لتنفيذ مخططاتها الشيطانية. ولقد اكدنا سابقا، ونؤكد اليوم ايضا على ضرورة ان لاتكون الانتصارات على الارهاب في جبهات القتال ، ولا الحماس في اتخاذ وتنفيذ خطوات الاصلاح مدعاة لأن تصاب الاجهزة المسؤولة عن حفظ الأمن والاستقرار بالغفلة وترك اي ثغرة للإرهاب على حساب أمن واستقرار الجبهة الداخلية وحياة المواطنين.

إن المنطقة عموما، ومنها بلادنا العراق، تمر بظروف حساسة وتطورات ومنعطفات حاسمة، فيما يتربص الأعداء بشعبنا وبلدنا لاستغلال كل  فرصة وثغرة لتنفيذ مخططاتهم الخبيثة وتحقيق اهدافهم الدنيئة، مايستدعي وقفة موحدة ومسؤولة من الجميع لمواجهة التحديات.

إن الهجمات الارهابية الاخيرة دليل وتعبير عن إفلاس منفذيها ويأسهم ومن يقف ورائهم , وفشل مخططاتهم في مواجهة أبناء الشعب العراقي، لاسيما بعد الانتصارات الكبيرة على العدو الارهابي التي تحققت ـ ولايزال يحققها ـ ابناء شعبنا من ابطال الحشد الجهادي الى جانب اخوانهم في الجيش وباقي الاجهزة والقوات الأمنية البطلة. وهي من جانب آخر محاولات خبيثة تراهن على اثارة فتنة واقتتال طائفي، ولكنها بإذن الله وبفضل وعي شعبنا ، ستكون ـ كسابقاتها ـ محاولات فاشلة، و ستزيد من تمسك العراقيين بوطنهم ووحدتهم، وبعقيدة الدفاع عن أرض المقدسات، ومواجهة ورفض الارهاب وفكره واهدافه الشيطانية.

أن الردّ الحاسم على هذه الهجمات الجبانة سيكون بإذن الله تعالى بتعزيز تضامن ووحدة الشعب والبلاد ورفض ومنع التمزق والفتنة من جانب، ومن جانب آخر الاجهاز على ماتبقى من مواقع وقوى الارهاب وتحقيق الانتصار الكبير والشامل عليها وداعميها ، بأنجاز تحرير ماتبقى من مناطق  مدنسة بإحتلالهم وجرائمهم وفكرهم الشيطاني.

وعلى المسؤولين والقوى السياسية ان يرتفعوا الى مستوى التحدي الذي وصل إليه الشعب العراقي وابنائه المجاهدين الغيارى في الحشد الشعبي والجبش والقوات الامنية وهم يقاتلون عصابات الارهاب ومن يقف ورائها ويدعمها. فهذا الارهاب وصمة عار ليس على جبين الارهابيين ومن يدعمهم فحسب، بل و على أي سياسي وأية جهة ينتمي اليها لا تتحرك ولا تعمل على ايقافه ووضع حد له، او قد تحاول تبريره او استثماره لتحقيق اهداف وغايات معينة وضيقة على حساب دماء الابرياء وسلم واستقرار ووحدة البلاد والشعب.

نسأل الله تعالى  أن يتم نصره قريبا على شعبنا وبلدنا العراق ويدحر اعداءه ويرد كيدهم الى نحورهم ، ويتقبل سبحانه شهدائنا بواسع رحمته ويلهم ذويهم الصبر والسلوان ويمن على الجرحى بالعافية، إنه نعم المجيب.

 

مكتب سماحة المرجع المُدرّسي

كربلاء المقدسة 1 آذار 2016