مبنى ثبوت الهلال عند المرجع المُدرّسي

06/06/2016 نشر في: البيانات

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين وأفضل الصلاة والسلام على محمد المصطفى خير البرية، وعلى آله الطيبين الأطهار.

تواتر السؤال من المؤمنين والمؤمنات عن مبنى ثبوت الهلال عند سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد محمد تقي المدرسي دام ظله، وهل يثبت الهلال – حسب الرأي الشرعي لسماحته – برؤيته بالآلات والأجهزة المتطورة أم لا؟ خاصة وأن الملاحظ في  بعض شبكات التواصل الإجتماعي تصنيف سماحته ضمن الفقهاء الكرام القائلين بثبوت الهلال بالعين الآلية المسلّحة.

الجواب باختصار:

الأصل في ثبوت الهلال عند سماحته هو الرؤية بالعين المجردة.

ومن لم يرَ الهلال بنفسه فهناك أمارات شرعية لثبوته على النحو التالي:

1- حكم الفقيه العادل.

2- شهادة البيّنة الشرعية.

3- الشياع المورث للعلم.

4- الحسابات الفلكية المورثة للعلم، فلو كانت السماء غائمة ودلَّت الحسابات الفلكية دلالة قطعية على وجود الهلال في الأفق بحيث لو كان الأفق صاحياً لرآه الناس، ثبت الهلال. وهكذا لو حصل هذا العلم بالأجهزة المتطورة.

(والمراد بالعلم هو الطمأنينة التي لا يأبه العقلاء بخلافه)

أما الحسابات غير المورثة للعلم، وكذلك الأجهزة التي لا تبين إمكانية الرؤية بالعين المجردة لولا وجود المانع، بل تحدِّد وجود الهلال في الأفق، فلا يكفي.

إذن، فمبنى سماحة السيد المرجع المُدرّسي حفظه الله هو الرؤية بالعين المجردة، وأنّ دور الحسابات الفلكية والأجهزة المتطورة هو الكشف عن إمكانية الرؤية بالعين لولا المانع أو عدمها؟ فلا يقول بالثبوت بالأجهزة وحدها وبشكل مطلق.

 

مكتب المرجع الديني آية الله العظمى السيد محمد تقي المُدرّسي

29 / شعبان المعظم /1437هـ