تدبرات المرجع المُدرّسي في سورة (الجاثية) شهر رمضان المبارك / 1437 هـ – (الدرس السابع)

03/07/2016 نشر في: المحاضرات والدروس

بسم الله الرحمن الرحيم

{إِنهَّمْ لَن يُغْنُواْ عَنكَ مِنَ اللَّهِ شَيْا  وَإِنَّ الظَّالِمِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ  وَاللَّهُ وَلىِ‏ الْمُتَّقِينَ (19) هَاذَا بَصَئرِ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ (20) أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْترَحُواْ السَّيِّاتِ أَن نجَّعَلَهُمْ كاَلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ سَوَاءً محَّيَاهُمْ وَ مَمَاتهُمْ  سَاءَ مَا يحَكُمُونَ (21) وَخَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالحْقّ‏ وَلِتُجْزَى‏ كلُ‏ نَفْسِ  بِمَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (22) أَ فَرَءَيْتَ مَنِ اتخَّذَ إِلَاهَهُ هَوَئهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلىَ‏ عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلىَ‏ سمَعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلىَ‏ بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَن يهَدِيهِ مِن بَعْدِ اللَّهِ  أَفَلَا تَذَكَّرُونَ (23)}

صدق الله العلي العظيم

 

للعين رؤية وللقلب رؤية، ورؤية العين بصر، أما رؤية القلب فبصيرة، ولا ينفع البصر كثيراً إن لم تكن هناك بصيرة، لأن البصر يرى الظواهرة أما البصيرة فتنفذ إلى مغيبات الأمور ويشاهد بها صاحبها البواطن..

ولكل إنسانٍ بصيرة تشكل رؤيته تجاه الحياة واحداثها، وبناءً عليها يحدد خارطة طريق حياته، ولو كانت منحرفة لانحرفت أخلاقيات الإنسان وبالملازمة تنحرف سلوكياته.

ونعني بالبصيرة الصحيحة أن يعرف الإنسان من أين جاء ولماذا جاء وإلى أين يكون مصيره، وكما في الحديث المروي عن أمير المؤمنين عليه السلام: رحم‏ اللَّه‏ امرء أعد لنفسه واستعد لرمسه وعلم من أين وفي أين وإلى‏ أين‏”[1].

والله سبحانه وتعالى يقول عن القرآن أنه بصائر: {هَاذَا بَصَئرِ لِلنَّاسِ} اي مجموعة متكاملة من البصائر، فيها بصيرة للنفس وأخرى للعلاقة مع الآخرين وبصيرة بالنسبة للماضي وبصيرة تتعلق بالرؤية المستقبلية و..، فهي بمثابة منظار يوضع على العين ليرى من خلاله العالم والحقائق، ومن ثم فهي بصائر للناس، جميعاً دون فرقٍ بين كبير وصغير وأبيضٍ وأسود و..

فبمقدور الإنسان أن تكون رؤيته لكك شيء من خلال نافذة القرآن الكريم، ويفي القرآن بالغرض، ومثله كمثل ثوب نبي الله يوسف الذي توارثه الأنبياء كابراً عن كابر ومن ثم وصل إلى يوسف الصديقة الزهراء إمامنا الحجة عجل الله فرجه، الذي كان يناسب كل من يلبسه، وكذا القرآن الكريم يفهم منه الصغير بمقدار فهمه وحاجياته، وكذلك العالم الخبير ينتفع منه بمستواه، بل وحتى الإمام المعصوم والنبي يستفيد من كتاب الله سبحانه وتعالى.

{وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ}

القرآن فيه بصائر للناس، ولكن هداه ورحمته يختص بالمؤمنين، فالبصيرة تدعوا إلى الهدى وحين يهتدي المؤمن ويعمل وفق معطيات الهداية ينال الرحمة الإلهية.

 

الجزاء من جنس العمل

ومن أهم البصائر المذكورة في هذه المجموعة من الآيات الكريمة أن الجزاء لا يمكن أن يكون من غير جنس العمل، فاذا زرعت الشوك لا يمكن أن تحصد ورداً، وكذا لو زرعت الورد لا تحصد الا الورد، إذ لكل عمل جزاءه ونتيجته التي تتناسب معه، ولابد من وعي هذه الحقيقة الواضحة في حياتنا اليومية، ولكن لمَ لا يفهمها الإنسان فيما يرتبط بأعماله وسلوكياته؟

السبب في ذلك هيمنة الأهواء عليه، فالمتبع للهوى لا يريد أن يفهم، لا أنه لا يقدر أن يفهم، بمعنى أنه يمتنع وبمحض إراداته عن الإنفتاح عن النور.

فطاعة الهوى تتحول إلى حجاب بين المرء وبين الحقائق، ولو استطاع أن يتغلب على اهوائه سوف يتمكن من رؤية الحقائق بوضوح، ويكون شديداً وفائزاً في حياته وآخرته، وكما في الحديث النبوي المروي عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:

إِنَّ الشَّدِيدَ لَيْسَ مَنْ غَلَبَ النَّاسَ وَلَكِنَّ الشَّدِيدَ مَنْ‏ غَلَبَ‏ نَفْسَهُ‏.

وروي عن أبي عبد الله عليه السلام عن آبائه عليهم السلام قال: مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه واله وسلم بِقَوْمٍ يُرَبِّعُونَ‏ حَجَراً فَقَالَ مَا هَذَا قَالُوا نَعْرِفُ بِذَلِكَ أَشَدَّنَا وَأَقْوَانَا فَقَالَ (ص) أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَشَدِّكُمْ وَأَقْوَاكُمْ قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ أَشَدُّكُمْ وَأَقْوَاكُمُ الَّذِي إِذَا رَضِيَ لَمْ يُدْخِلْهُ رِضَاهُ فِي إِثْمٍ وَلَا بَاطِلٍ وَإِذَا سَخِطَ لَمْ يُخْرِجْهُ سَخَطُهُ مِنْ قَوْلِ الْحَقِّ وَإِذَا قَدَرَ لَمْ يَتَعَاطَ مَا لَيْسَ لَهُ بِحَق‏”[2].

وبذلك نخلص إلى أن القرآن كتابٌ فيه بصائر للناس جميعاً، اما عدم استفادة الناس من بصائره ومنها أن جزاء العمل هو من جنس العمل، هو إتباعهم للهوى.

 

حكومة الظالمين وحكومة المتقين

ومن المباحث الأخرى التي تذكرها هذه المجموعة من الآيات الكريمة، أن الحكومات والمجتمعات على نوعين، فهي إما حكومة الظالمين ومجتمعهم، او حكومة المتقين ومجتمعهم، ويحكم الظلمة في الأول حيث يظلم الناس بعضهم بعضاً، فيظلم احدهم من هو دونه كما يظلم من هو فوقه، ويتحمل من الطرفين الظلم بدوره، وكما قال الله سبحانه:

{وَكَذلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمينَ بَعْضاً بِما كانُوا يَكْسِبُون‏}[3]، حيث يكون الظالم ولي الظالم.

وفي المقابل يكون مجتمع المتقين، الذين يسيرون في علاقاتهم مع الآخرين من منطلق التقوى، اذ ترى الرجل يؤدي حقوق عياله، وعياله يقومون – في المقابل – بواجباتهم تجاهه، انطلاقاً من اوامر الشرع المقدس، و ولي هؤلاء هو الله سبحانه، يرسل عليهم رحماته ويرزقهم الحياة الطيبة في الدنيا والفلاح في الآخرة.

وفي حال واجه المؤمن مجتمعاً ظالماً وعجز عن إصلاحه كلياً، فعليه أن يقوم ببناء مجتمعٍ صالح مصغّر بدءاً من عائلته وبيته، ومن ثم مع مجموعة من إخوانه المؤمنين حيث يشكلون معاً حلقات إيمانية تشكل مجتمع الإسلام الحقيقي. وبالإمكان أن يتشكل المؤمنون في مجاميع صغيرة عادلة وصالحة في المجتمعات الظالمة، وبالتزامهم بتقوى الله في علاقاتهم وحياتهم يكون وليهم الله سبحانه وتعالى.

وقد كان أتباع مدرسة أهل البيت عليهم السلام، يقومون بهذه التشكلات في التاريخ إبّان حكم الظالمين وسيطرة الجبابرة على الحكم، فيقومون باداء حقوق بعضهم البعض ويلتزمون بتعاليم الشريعة في حياتهم، وقد أورد بعض الفقهاء في كتبهم وجوب حقوق المؤمن تجاه اخيه المذكورة في الروايات والبالغ عددها سبعون حقاً، والمقصر فيها سيحاسب يوم القيامة عليها.

وبهذه المناسبة اوصي الشباب: شهر رمضان المبارك شارف ببركاته ورحماته على النهاية، فخذوا منه هديةً وتحفةً لأنفسكم، وذلك بأن تحولوا حياتكم إلى حياة ربانية، ودونكم تعاليم الإسلام في هذا المجال فطالعوها وطبقوها.

يقول الله سبحانه عن حكومة الظالمين والمتقين:

{وَإِنَّ الظَّالِمِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ}

لأنهم يظلمون بعضهم البعض فيعيشون حياةً ملئها الظلم والإبتعاد عن الصراط القويم.

{وَاللَّهُ وَلىِ‏ الْمُتَّقِينَ}

وفي المقابل فالله سبحانه هو ولي المجتمع المؤمن المتقي.

{هَاذَا بَصَئرِ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ}

كما قلنا فالبصائر هي للجميع، ولكن لا يستفيد من هداه ورحمته إلا المتقون.

{أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْترَحُواْ السَّيِّاتِ أَن نجَّعَلَهُمْ كاَلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ}

الآية تبين رؤية منحرفها يحملها بعض البشر للهروب من مسؤولية أعمالهم، إذ يتصور هؤلاء أن حسابهم بما قاموا في حياتهم من موبقات وفواحش سواء مع حساب المؤمنين الذين عملوا الصالحات، اوليسوا جميعاً عباد الله سبحانه؟

كلا، فالمحسن لا يستوي مع المسيء، ولا يمكن أن يجعلان في منزلة واحدة، وذلك يتعارض مع العدل، والله سبحانه عدلٌ لا يجور، فالذي همّه المعاصي وظلم الناس والإفساد في الأرض و ..، هل يعقل أن يجعله الله سبحانه كالمؤمنين الذين عملوا الصالحات في حياتهم؟

{سَوَاءً محَّيَاهُمْ وَمَمَاتهُمْ}

يتصور هؤلاء أن التساوي يكون في حياتهم وفي عاقبتهم بعد الموت، ولكن الآية الشريفة تنسف هذا التفكير من أساسه، فلا تساوي بينهما في المعيشة ولا في الجزاء الأخروي، فالمولع بالمحرمات مثل القمار يبتلى بضعف الأعصاب، وكذلك الذي يعيش حياة ملئها الفاحشة سيبتلى بأمراض لا علاج لها و..، اما المتقي فيعيش حياةً ملؤها الطمأنينة والسعادة، فضلاً عن الجزاء في يوم الحساب.

{سَاءَ مَا يحَكُمُونَ}

لا يكون الأمر كما يحكم هؤلاء، وساء حكمهم، وساءت رؤيتهم إلى الوقائع.

والمؤمن يعتبر بهذه الآية الكريمة بحسب حاله، فلا يتمنى جزاءً متساوياً مع العاملين إن لم يكن عاملاً، لأن هذه الحقيقة تنطبق على كل من يتمنى أن يجعله الله سبحانه في مرتبة لا يستحقها بعمله، سواء كان كافراً ويتمنى أن يحشر مع المؤمن او مؤمناً ويحسب أنه يحشر مع من هو أعلى منه إيماناً وعملاً،  وكما قيل فالأمثال فيما يجوز وفيما لا يجوز واحد.

وعلى المؤمن أن يتقين من سلامة مسيرته في الحياة لكيلا يكون ممن ظل سعيه في الحياة الدنيا وهو يحسب أنه يحسن صنعاً، وسبيل ذلك عرض نفسه على كتاب الله سبحانه وتعالى ويجعل القرآن ميزاناً لشخصيته، وكما قال الإمام الباقر عليه السلام في وصيته لجابر بن يزيد الجعفي: “اعْرِضْ‏ نَفْسَكَ‏ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ فَإِنْ كُنْتَ سَالِكاً سَبِيلَهُ زَاهِداً فِي تَزْهِيدِهِ رَاغِباً فِي تَرْغِيبِهِ خَائِفاً مِنْ تَخْوِيفِهِ فَاثْبُتْ وَأَبْشِرْ فَإِنَّهُ لَا يَضُرُّكَ مَا قِيلَ فِيكَ وَإِنْ كُنْتَ مُبَايِناً لِلْقُرْآنِ فَمَا ذَا الَّذِي يَغُرُّكَ مِنْ نَفْسِك‏..”[4].

 

محورية الحق دليل الجزاء

{وَخَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالحْقّ‏}

لماذا ساء ما يحكم من يحسب أن المسيء والمحسن سيّان في الجزاء؟

لأن الله سبحانه خلق كل شيء في السماء والأرض وما بينهم بالحق، وبحساب ودقة، والإنسان هو الآخر خلقه الله سبحانه بالحق .

{وَلِتُجْزَى‏ كلُ‏ نَفْسِ بِمَا كَسَبَتْ}

والهدف من خلقة السماوات والأرض بالحق، هو حصول كل نفس على جزاءٍ بلون ما كسبت، ولا يمكن أن يكون الأنسان بمنأى عن هذه القاعدة، فما دام الحق هو الحاكم على الجميع، فالإنسان هو الآخر محكوم.

{وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ}

فكما لا تجد ظلماً في عالم الطبيعة، فكذلك الإنسان لا يظلم، ومن الظلم بحق المحسن أن يساوى مع المسيء.

والسؤال: لماذا وقع الناس في هذا الإنحراف؟

الآية الكريمة تجيب: ان السبب هو إتخاذ الناس أهوائهم آلهة.

{أَفَرَءَيْتَ مَنِ اتخَّذَ إِلَاهَهُ هَوَئهُ}

فالإشكال يكمن في هوى النفس، الذي يتحول إلى حجاب بين الإنسان وبين تبصّره للحقائق، وللفظة الإله معانٍ مختلفة، وتعني هنا أن يكون الهوى إمام الإنسان الذي يسير خلفه.

وكيف يمكن أن يعرف الإنسان نفسه بكونه متبعاً لأهوائه ؟

عليه أن يجعل ميزانه في ذلك، أن يقارن بين العمل اذا قام هو به، واذا قام به الآخرون، فلو رضيه من الآخرين كما رضيه من نفسه يكون منصفاً، والإ اذا رضي من فعلٍ قام به، ويكره نفس الفعل إذا عمله الآخرون، فهو متبع للهوى، وبعبارة أخرى أن يطالب الآخرين بالصلاح دون أن يكون هو من الصالحين.

{وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلىَ‏ عِلْمٍ}

الذي جعل الهوى ألهاً يتبعه، ويسير خلفه، فإنه يقوم بإطفاء ما في قلبه من نور، لأن الله أعطى كل إنسانٍ بعض النور في القلب بمقدار ما فيه من ظلمة، فإذا اتبع الهوى غلّب الظلمة على النور، وكما قال سبحانه:

{وَالَّذينَ كَفَرُوا أَوْلِياؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمات‏}[5].

والمراد بقوله (عَلىَ‏ عِلْمٍ) أن الله عالمٌ باستحقاق هؤلاء للضلالة، إذ لا أمل برجعتهم إلى طريق الصواب.

{وَخَتَمَ عَلىَ‏ سمَعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلىَ‏ بَصَرِهِ غِشَاوَةً}

وبذلك يختم الله على سمعه وقلبه فلا يعي الحقائق، بل ويجعل على بصره غشاوة لا يمكنه أن يبصر بهما الواقع، مهما كان جليّاً وواضحاً، وعندما يبصر الآيات لا يرى ما وراءها من العبر.

{فَمَن يهَدِيهِ مِن بَعْدِ اللَّهِ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ}

إذا أظل الله عبداً كان من المفترض أن يستفيد من وسائل الهداية لديه مثل العقل والرسل و..، فمن يقدر على هدايته من بعد الله سبحانه؟

وفي الآية تحذيرٌ للإنسان بأن يكون مصيره كمصير الضالّ، ويتذكر بعاقبة متبعي الأهواء، مثل اولئك الذين حضروا في كربلاء لمحاربة ريحانة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقد كان بعضهم يقاتل تحت راية أمير المؤمنين عليه السلام قبلئذ ولكنهم اتبعوا الهوى فأضلهم الله وكانوا من أصحاب الجحيم.

 

نسأل الله سبحانه أن يوفقنا لتطبيق آيات الذكر الحكيم على حياتنا، إنه ولي التوفيق وصلى الله على محمد وآله الطاهرين.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1]  الوافي : ج1،ص 116

[2]  الآمالي : ص 20

[3] سورة الأنعام : الاية 129

[4]  تحف العقول : ص 284

[5]  سورة البقرة : الآية 257