فصل: الاول | قبل | بعد | الاخير | الفهرس | فهرس عناوين الكتب
هل وجدت الكتاب مفيداً؟
نعم
لا
جيم: أولياء العقد
أولياء العقد مصطلح يطلق على من يمتلكون صلاحية اجراء العقد، والاذن به بالنسبة الى الرجل أو المرأة الذين لا يتمتعان بصلاحية تامة في إجراء العقد اوالوكالة عنه بسبب من الاسباب.
1- أولياء العقد هم الاب، والجد من جهة الاب، بمعنى: اب الاب فصاعدا، فلا يندرج فيه أب أم الاب.
2- تثبت ولاية الاب والجد على الصغيرين، والمجنون المتصل جنونه بالبلوغ بل والمنفصل على الاقوى، ولا ولاية لهما على البالغ الرشيد ولا على البالغة الرشيدة إذا كانت ثيباً260.
3- بالنسبة الى البكر الرشيدة لا يترك الاحتياط بالاستئذان من وليها بالرغم من أن الاقوى نفاذ أمرها إذا امتلكت شؤونها وخرجت عملاً عن ولايته، ويسقط إعتبار إذنه اذا كان غائبا بحيث لا يمكن الاستئذان منه مع حاجتها الى التزويج.
4- لا يشترط في ولاية الجد حياة الاب ولا موته.
5- كل من الاب والجد مستقل في الولاية، فلا يلزم الاشتراك في إعطائهما الاذن، ولا إستئذان أحدهما من الآخر، فأيهما سبق - مع مراعاة ما تجب مراعاته - لم يبق محل للآخر، وفي حالة التزامن يقدم عقد الجد، وكذلك إذا جهل التأريخان.
6- يشترط في صحة تزويج الاب والجد ونفوذه عدم تسبيبه للمفسدة، والاحوط في هذا المجال مراعاة المصلحة، وعلى سبيل المثال لا يجوز للولي تزويج من يتولي شؤونه بمن به عيب سواء كان من العيوب المجوزة للفسخ أم لا لأن فيه المفسدة.
أما إختيار الازواج بأرخص المهر للولد وأغلى المهر للبنت فإنه ليس شرطا.
7- إذا منع الولي( الاب والجد )البكر من التزويج مما تسبب ضررا عليها أومفسدة للمجتمع أوحرجاً لها فإن ولايته تسقط ولها المبادرة إلى الزواج من غير إذنه، وإذا كانت غير رشيدة فإن الولاية تكون للحاكم الشرعي.
فروع:
1- يستحب للمرأة المالكة أمرها أن تستأذن أباها وجدها، وإن لم يكونا فتوكِّل أخاها، وإن تعدد الاخوان إختارت الاكبر إذا تساوى في سائر القيم مع غيره، وإلاّ إختارت حسب الموازين الشرعية الأتقى والأعلم والأحزم.
2- للوصي أن يزوج المجنون الموصى عليه الذي بلغ مجنوناً إذا كان محتاجاً الى الزواج وذلك بعد إذن الحاكم إحتياطاً، وينبغي تحري المصلحة في الامرسواء مصلحة الفرد أم مصلحة المجتمع.
3- نفس الحكم ينطبق على الصغير، والاحوط إنتظار بلوغه، إلاّ إذا كانت هناك ضرورة فلا بأس بعد إذن الحاكم، ووجود مصلحة، وفي هذه الحالة يكفي وجود دلالة عامة في الوصية وإن لم يصرح الموصي بذلك، مثلا يكفي ان يكون في الوصية: إصلاح شؤون الاولاد.
4- للحاكم الشرعي تزويج من لا ولي له من الاب والجد والوصي بشرط الحاجة اليه اوإقتضاء المصلحة العامة، وذلك باعتبار الحاكم ولياً للأمر أو باعتباره مرجعا للأمور الحسبية، وفي حالة عدم وجوده فإنه يجب على سائر المؤمنين وجوبا كفائياً عند اقتضاء المصلحة، وعندئذ فإنهم. يختارون من يقوم عنهم بذلك.
5- جاء في السنة الشريفة: إن سكوت البكر رضاها، فإذا استؤذنت في أمر الزواج فلم ترفض كان ذلك دليلا على قبولها، لان من شأنها الحياء عن النطق بالقبول. نعم لولم يكن السكوت دليلاً-عرفاً- على الرضى كما لوكانت بالغة الحياء مما يجعلها تخجل من الرفض ايضاً فإن ذلك السكوت لا يدل على الرضى.

فصل: الاول | قبل | بعد | الاخير | الفهرس | فهرس عناوين الكتب