فصل:
الاول |
قبل |
بعد
| الاخير
| الفهرس
| للخلف
| بحث
|
|
1 - العلاقة العلمية القرآن يعكس واقع ارتباط حقيقة باخرى فيذكرهما مع بعض فمثلا : يقول الله سبحانه :
" و اعلم بانه لا اله الا الله و استغفر لذنبك "ان علاقة الاستغفار من الذنب بتوحيد الله علاقة واقعية تفرضها حقيقة الربانية من جهة و العبودة من جهة ثانية . اذ ان العقيدة بأحدية الله توجب العقيدة بعبودية الفرد . و واضح ان العبد يجب ان يخضع لله .
و تماما مثل هذه العلاقة موجودة في قوله تعالى :
" وما ارســلنا مــن قبــلك مــن رســول الا نــوحــي اليه انه لا اله الا انا فاعبدون " ( 25/ 21 ) .
فعلاقة عبادة الله بتوحيده ، امر واقعي من جهة ان على العبد مسؤولية العبادة لله الواحد .
وكذلك علاقة آيتين ببعضهما في مثل قوله سبحانه :
" ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا * و يشهد الله على ما في قلبه * وهو ألد الخصام * واذا تولى سعى في الارض ليفسد فيها و يهلك الحرث والنسل والله لا يحب الفساد " ( 205 / 2 ) .
فعلاقة الاية الاولى بالثانية ناشئة من وجود ارتباط بين صفات المنافقين . فهم من جهة ينمقون كلامهم وهم من جهة ثانية يفسدون في الارض .
ان القرآٍن يتحدث الينا عن نموذج من الناس . لذلك يذكر كل صفاتهم ولا تنمو صفة فيهم دون وجود اخرى .
ان هذه العلاقة نجدها في اواخر الايات التي تنتهي في كثير من الاحيان بذكر صفة او صفتين لله سبحانه . ترتبط بنوع المضمون المذكور في الاية ، فمثلا نجد في هذه الايـات الكريمة مدى ارتباط اخر الاية بمضمونها : " ارتباطا واقعيا " يقول الله سبحانه :
" وهو الذي يــنزل الغيــــث مــــن بعــــد ما قنطــــوا و يــنشــر رحمــــته وهــــو الـولــي الحميد " ( الشورى / 28 ) .
فالولي الذي يحب عباده ينزل عليهم الغيث ، و الحميد ينشر عليهم رحمته ، فهناك علاقة وثيقة بين الولاية و نزول الغيث و الحمد و نشر الرحمة .
وكانت العرب ترى وجود هذه العلاقة و تستنبط منها أشياء و أشياء .
فمرة سمع اعرابي رجلا يتلو آية هكذا :
" و السارق و السارقة فأقطعوا ايديهما جزاءا بما كسبا نكالا من الله و الله غفور رحيم "فقــال له : أخطأت ! قال : وكيف ؟ قال : ان المغفرة و الرحمة لا تناسبان قطع يد السارق ! فتذكر الرجل الاية وقال :
" و الله عزيز حكيم "
فقال الاعرابي : نعم ، بعزته اخذها و بحكمته قطعها .
انــه عرف كيف يجب ان تكون نهاية الاية متناسبة مع بدايتها ، من ناحية العلاقة الواقعية .
|
|
|
فصل:
الاول |
قبل |
بعد
| الاخير
| الفهرس
| للخلف
|