بصائر حسينية .. بقية الله؛ بين الإمام الحسين(ع) والحجة المنتظر(عج)

17/09/2019 نشر في: 1441 ه، محرم وصفر

بصائر حسينية لسماحة المرجع الديني اية الله العظمى السيد محمد تقي المدرسي (دام ظله)التي القاها يوم الثلاثاء 03/محرم الحرام/1441هـ  الموافق 09/03 /2019م  بمناسبة  استشهاد الامام الحسين (عليه السلام)

بسم الله الرحمن الرحيم

 (وإلى مدين أخاهم شعيبا قال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره ولا تنقصوا المكيال والميزان إني أراكم بخير وإني أخاف عليكم عذاب يوم محيط (84) ويا قوم أوفوا المكيال والميزان بالقسط ولا تبخسوا الناس أشياءهم ولا تعثوا في الأرض مفسدين (85) بقيت الله خير لكم إن كنتم مؤمنين وما أنا عليكم بحفيظ)

أمنا بالله

صدق الله العلي العظيم

لقد حفر الامام الحسين بشهادته، في ضمائر البشرية، نهراً من القيم السامية، وبواعث الخير، لا يمكن ان يتوقف، ان هذا النهر المتدفق هو الذي يبقى به رسالات الانبياء، ورسالة النبي محمد (ص) لماذا؟ وما هي فلسلفة ذلك؟ ولماذا قال النبي (ص) حسين مني وانا من حسين، لماذا قال ان للحسين حرارة في قلوب المؤمنين لاتنطفئ الى يوم القيام، نسعى في خلال كلامات ، ان نبين حكمة ذلك.

الاسلام اكمل الرسالات اللهية، والرسالة اللهية كلها والتي اكتملت بالاسلام، نظام متكامل، في المعارف، والمناهج العقلية، والعقائد، والقناعات، الايمانية، في الاحكام، والسبل السلام في الحياة، في الاخلاق وفي الاداب، هذا النظام العظيم، بحاجة الى قوة دافعة للتطبيقها، لتطبيقه، من دون قوة من دون بواعث لا يمكن ، هل القوة هي قوة مادية، يعني يمكن بوسيلة نظام سياسي بوسيلة السجن والارهاب انطبق الاسلام، لا انما نطبق الاسلام بالروح والايمان، بالحماس بالوازع النفسي، بالايمان الداخلي، طيب هذا الايمان الداخلي قد يضعف، قد او بسبب هوى النفس الشهوات وساوس الشياطن، والى اخره ، يمكن هذا الدوافع تصبح دوافع، غير قادرة على تحدي الضروف الصعبة، وتطبيق كل الاسلام، نعم كل يطبق جزء من الاسلام، ولكن كل الاسلام ، بحاجة الى دوافع قوية، اين هية،ربنا سبحانه وتعالى قد احكم كل شيء واحسن كل شيء خلقه ، ربنا قدر ان تكون لهذه الامة ملحمة، ان تكون لهذه الامة قضية كبرى، تعطي الامة المزيد،من الحيوية، والنشاط، كلما ضعفت الامة، وضعفت القيم، في انفسهم، هذه الملحمة، تزيدهم عطائهم وقوتاً، وحيوية، وكان الحسين (ع) ذلك الذي اختاره الله، يعني عمر الحسين (ع) خمس سنوات، النبي (ص) وكان عده بعضه اصحابه يقوم اجلالاً له ويقول مرحبا بك مرحبا ً بك، رجل يقول من هذا قال هذا الحسين في السماء اعظم مما في الارض، ومكتوب على ساق العرش، انه مصباح هداً وسفينة نجاة.

قبل واقعة كربلاء ب حوالي 55 سنة، معناه شنوا، يعني هذا مقدر من اليوم الاول، وحديث عاشوراء، كان حديث ينقل من فم الى فم من محدث الى اخر، والنبي يقول لا يوم كيومك او ما اشبه في ذلك ، والصديقة الطاهرة وقصة معروفة ، لا مجال لذكرها كلها ولكن معنى ذلك القضية مقدرة ،شلون احنى الان اخواني لكي الفكرة تكون واضحة ، شلون الان نبشر بظهور مولانا الحجة (عج) ويبشر بعضنا بعض ، ننتظر ، كذلك سميت كربلاء، بكربلاء، لهذا اما معنى كربلاء حريم الله ، واو معنى كربلاء كرب يعني قتل الله ، هو نفس الكلمة ، كرب يعني قتيل ، مكروب قتل، لان اسم الفاعل قد يأتي بمعنى الفاعل او المفعول، كرب يعني قتيل الله، ذبيح الله، هذا الاسم كان معروف قبل حادثة كربلاء بقرون متطاولة، قرون، بعض الناس من الاديان وحتى المسيحين، اجوا سكنوا في كربلاء لعلهم ينصرون الامام الحسين (ع).

ولعله وهب كان منهم يعني هذا مو جاء خارج السياق، ضمن السياق، وهذه القضية ملحمة كبرى.

نحن هنا نريد ان نستفيد من هذه الحقيقة، لكن قبل اذن اقراء هذه الايات الكريمة من سورة هود في موضعين في هذه السورة اشارة الى هذه القضية الى وجود، فد تيار ايماني ضخم قوي لابد من وجوده لكي يتم حجة الله على العباد، كلام على لسان شعيب، وشعيب هوالذي قال حسب القران الكريم،((إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ )) راية الصلاح كانت بيد من كانت شعيب (ع) كانت كلمتاً  هذه كلمات لها  تأويل ولها تفسير هنا يقول بقية الله خير لكم يعني شنوا بقية الله خير لكم، يعني لابد ان تكون في الارض بقية الله من هو بقية الله؟ بقية الله يعني خط اللهي مستمر ومتوارث ويستمر الى ان ينتهي الى ذلك اليوم الذي ينتشر في الارض، لذلك بقية الله هو الامام الحسين وشعائره الامام الحج (عج) وفي موضع اخر من هذه السورة المباركة في نهاية هذه السورة ولو كان من  القرون ممن قبلكم اولوا ابقية ينهون الفساد في الارضا وقليل انجينا منهم وكان مجرمين)))) القران الكريم كلماته اشارات، يفهمها من يفهمها، ويجهلها من لا عقل كامل له، بقية الله الامام الحسين (ع) سمات نهضة الاماما لحسين (ع) مهمة، الفاصلة التي كانت بين وفاة وشهادة الامامنا ابي محمد الحسن المجتبى (ع) السبط الاول السبط الاكبر،وبين قضية عاشوراء، هذا الفاصلة حوالي 10 سنوات في هذه الفترة ما قام الامام الحسين في ثيقة الصلح، التي ابرمت بين معاوية والامام، كانت انه شيعة علي (ع) في طليعتهم الامام الحسين لا يمسون بسوء، طبعاً معاوية ما التزم به، ولكن كان ملتزم به اجتماعياً، ولذلك، كلما خرق هذه البند الائمة ، الامام الحسين (ع) بالذات وقيادات الشيعة، انبوه، مثل قتل حجر ابن عدي وعمر بن الخزاعي واخرين، الا انه هذه الفترة كانت مهمة، هذا كلام يحتاج الى حديث مفصل الى فلسفة صلح الامام الحسن، ليست باقل اهمية من شهادة الامام الحسين، شهادة الامام الحسين وصلح الامام الحسن كجناح طائر للأمة الاسلامية، وصلح الامام الحسن (ع)، هو الذي مهد لشهادة الامام الحسين وملحمة كربلاء؛لانه العالم السلامي،بعد رحلة النبي (ص) قد غرق في الجهل، قد غرق في التضليل، بفعل من تعرفون، فكانت الامة بحاجة الى فرصة، حتى هذه الحالة الظلامية تنتهي، بمن بالإمام الحسن ثم بمن بالأمام الحسين (ع) ، الامام الحسين ما وقع على الصلح ، يعني ما بايع معاوية، لم تكن لمعاوية بيعة على رقبة الامام الحسين ، لذلك الامام الحسين بعد هلاك معاوية، بداء ينشر ، ليس فضيلة الامام علي ، فضائل الامام علي الامام الحسن نشره، وشيعة نشروه، ولكن الامام الحسين مهد الى ثورته، رسالته الكبرى الى علماء المسلمين ،وامرهم الى ان ينهضوا، هذه رسالة يجب ان تدرس ، وسمعت في الفترة الاخيرة بعض العلماء بداء يجمعون محاضرات عن هذا الموضوع يطبعوه كتاب كامل، رسالة عظيمة هذه ، واعاد هذه الرسالة الامة،الى من الى اصحابه القحيقين، العلماء،مجاري الامور بيد العلماء بالله الامناء على حلاله وحرامه هذا كلمة الامام الحسين في رسالته الى العلماء، في الحج كان يجمع النخبة الامة في ذلك اليوم، الطلائع ويتحدث معهم ويبين فضائل ابيه، والايات التي وردت في مدح اهل البيت وفي فضائله هو، ويبين الحقائق ومن ثم، يحلفهم انه انشروا ، هذا الى العالم السلامي، وكان ينشرون، معاوية كان يشوف بس ما كان يسوي شيء، بني امية كان عنده جهاز قوي ولكن الامام الحسين كان اقوى ،فنشر ورتب، هنا انا اتوقف فد لحظة اقول بعد شهادة الامام الحسين ماذا حدث، انتفاضة في المدينة، واقعة الحرة، انتفاضة في مكة ، صحيح انتفاضة مكة باسم شخص والمدينة كذلك ولكن الامة كانت في حالة نهضة، وثورة التوابين وثورة المختار، و كل منطقة في العالم الاسلامية انتفضت، وكل هذه مهد له الامام الحسين، وهذه النقطة مهمة خطبائنا وباحثينا يركزون عليه، كيف ان الامام الحسين مهد لا احنا ندرس قضية الامام الحسين من زاوية الحزن والشهادة، و كلنا حزن انه لماذا هؤلاء ما انتفضوا مرة واحدة، هذا تقديري تقدير الله فد شيء اخر، هذا يحتاجله دراسة ، الامام الحسين سلام الله عليه مهدة لثورته ،وعندما استشهد، كان بمثابة،استغفر الله لهذا التعبير بمثابة صاعق لقنبلة اتفجرت الامة كله، يعني حكم ال ابي سفيان انتهى، يعني حكم يزيد ابن معاوية لمدة 3 سنوات ولم يحكم من ال ابي سفيان احد، الاموين بقوا، ولكن مو من هذه الطائفة هذولة راحوا، وتلك الطائفة بقة ضعيفة جداً نسبة ما قبل ذلك، و منبوذة،والى ان انتهت في النهاية.

نحن نستفيد من هذه كم نقطة:

اولاً: اخواني انا هذا اتكلمة مو الكم فقط لمن يسمعني والى التاريخ،اخواني نحن واجبنة ، انه نقوم تعظيم شعائر الله ، في الاهتمام في شعائر كربلاء، شعائر كربلاء هي شعائر ((ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب)) هذا الشعائر هذا لازم اعظمة، يعني لازم نعمل بما اراد الله ، اراد الله ان هذه الراية تبقى منتصره، ارادة الله في هذه الملحة ان تغذي الامة السلامية بالدوافع والبواعث الايمانية حتى لا تغيب عن هذه الامة هذه الدوافع وتدخل في سبات، ولكما نمنه، اجتي هذه الشعائر توقضنا ،تره الامام الحسين (ع) استشهد ، تره العباس استشهد، تره اهل البيت سبوا، كذا صار كذا صار نستيقض، واذا كل واحد منكم انه خلال محرم شنوا يصير عنده التهاب، وحيوية،وربما خلال السنة يضعف، ولكن يعود مرة اخرة محرم، ويعود الانسان من جديد يحمة، هذه تغذية، هذه تغذية ايمانية روحية، هذا النهر الي قلت لكم يتدفق في ضمائر البشرية،ولكن في وقت اخر يجب ان اتحدث لكم لماذا اقول في ضمائر البشري، ولم اقل في ضمائر المؤمنين ؛ لانهم فعلاً البشرية كلها تتغذى بهذه الملحمة الكبرى، وهذا يحتاجله بحث وبحثه عميق وعندي ادلة على ذلك.

وكلام انا مجرد اشارة انه حينما يأتي صاحبنا وامامنا المنتظر، حجة ابن الحسن المهدي (عج) ينادي ويسمعه اهل العالم،انا ابن الحسين ابن علي ابن طالب الذي قتل، مظلوماً، وقتل عطشاناً ، هذه الكلمة ان الامام الحجة  (عج) يطلقه الى العالم، واهل العالم يسمعونها ، ذلك الوقت يعرفون الامام الحسين لانه يخاطب بما لا يعرف ما يصير، ولكن نحن نستدل على انه هذه الموجة ، الي الان اشوفه في العالم، يوم على يوم هذه الموجة تزداد، وتبلغ مناطق الى احنة مالنه علم بيه، هذا انه مع الزمن توصل اطرف الارض كلها ان شاء الله .

لذلك هذه الملحة ليست خاصة بالمسلمين وليس خاصة بالموالين، عامة، وعلينا ان نقيم الشعائر هذه الشعائر، بمثابة في الواقع نصرة الامام الحسين سلام الله علي، الامام الحسين شلون ننصره، سؤال ما ننصره ، نقص في دينة وفي ايمانه،ننصر برفع رايته بأحياء شعائره، واحد غافي نايم ما ادري شنوا يقول هذه القضية الاربعين ماله سند، انت شنوا تقول، انت جاي الاربعين شايف الاربعين ، الاربعين هو بذاته سند، ما يحتاج سند، فد يوم هذا الحجي كان بين بعض الناس ، خوب اليوم هذا الي تشوفه يعني منوا عاقل منوا مؤمن عاقل نحذف هذه الاربعينية كله، اكوا واحد في العالم يقول هذا الكلام، هذا معناته اكوا نوع من الجهل المركب اعوذ بالله، شعائر الله هذا واحد.

ثانياً: الشيء الثاني الي يريد يعمل في سبيل لله ينتصر في الامام الحسين ، ويعمل مثل الامام الحسين ، ويستنسخ عمله في سبيل الله، وطبعاً النسخة لم تكن طبق الاصل مئبة بالمئة، ولكن نقتبس الانسان يقتبس من نور الامام الحسين بمقدار قدرته واستيعابه، ولذلك تجد مراجعنا الكرام والي كانوا يمثلون خط الامام الحسين (ع) في التاريخ، الطريق الي اختاره ما كانت طرق فئوية ، يعني يحجون مع مجموعة من المثقفين ، او مع مجموعة من الطلبة ، يحجون مع مجموعة من الطلبة، كانت حركتهم جماهيرية، فتوى الميرزا الشيرازي حرمة التنباك الي غيرت المعادلة وطردت بريطانيا، وفتوى الامام ميرزا مهدي الشيرازي ضد البريطانين،وهذا افتاوي خاصة الى اشخاص، كانت جماهيرية، وكل نهضاتنا في التاريخ، نهضات الي قادة العلماء، كانت نهضات جماهيرية، استنساخ لملحمة كربلاء،وهذا الي نحتاج، ونحتاج ان نعتبر ونستفيد من هذه التجربة ،وانتوا ادرسوا التاريخ النهضات الشيعة في التاريخ، كانت تبدء من ايام عاشوراء، فد شيء عجيب، هذا يرادله دراسة تاريخيه، نحن ندعوا الي يريد الاصلاح لابد ان يتبع سيد الشهداء، اولاً نقوي الشعائر، وثانياً نستفيد من هذه الشعائر في اصلاح هذه الامة وفي مقاومة الطغات او مقاوة الظلمة، او مقاومة الفساد باي شيء اريده، هذا درس كربلاء ودرس عاشوراء، سلام الله على الحسين وعلى اولاد الحسين وعلى اصحاب الحسين ، وعلى شعية الحسين ، وعلى موالي ابا عبد الله الحسين وعلى الذين يقيمون شعائر الحسين وصلى الله على محمد واله بيته الطيبين الطاهرين.