بصائر حسينية .. القيم و الاهداف…تتجلى في مدرسة عاشوراء

17/09/2019 نشر في: 1441 ه، محرم وصفر
بصائر حسينية لسماحة المرجع الديني اية الله العظمى السيد محمد تقي المدرسي (دام ظله)التي القاها يوم الخميس 05/محرم الحرام/1441هـ  الموافق 09/05 /2019م  بمناسبة  استشهاد الامام الحسين (عليه السلام)

بسم الله الرحمن الرحيم

((يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِّمَّا كُنتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ ۚ قَدْ جَاءَكُم مِّنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُّبِينٌ (15) يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ وَيُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ))

أمنا بالله

صدق  الله العلي العظيم.

نحن كبشر نحب القيم، ونتولى الى اولئك الذين يجسدونها، ونعشق اولئك الذين يضربون اروع الامثلة فيها، ونتأمل وتتمنى ابداً، انكون من امثالهم، انت وانا من الموالين لأهل البيت (ع) نعتبر انفسنا خريجي هذه المدرسة، اي تعلمنا جمال الوفاء، الا عندما تليت على مسامعنا قصة ابا الفضل العباس وكيف كان وفياً لأخيه، متى تعلمنا الشجاعة والبطولة، وتحدي الموت، حينما سمعنى القاسم ابنا لحسن يقول لعمه في ليلة عاشورءا في نصرتك، عن الموت احلى من العسل، وفي يوم عاشوراء لا يبأى بأولائك الذئاب الذين احتوشوا، وكانوا يتحرقون شوقاً الى قتله، وانما حينما انقطع شسع نعله بداء يصلحه ، وهو في ذلك الواقت كان راجلاً ما كان راكب، واللائك القوم كان فيهم الكثير من الراكبين، قال لهم، بلسان الحال، انتم ونعلي هذا سواء، هذا كلامه يعني، نحن في مدرسة القاسم تعلمنا كيف نتحدى الموت، والخوف من الموت، وكذلك في مدرسة العلي الاكبر الشهيد ابن الشهيد سلام الله عليه وعلى ابيه ، تعلمنا ان نقول ما كنا على الحق لا نباء نقع على الموت او يقع الموت علينا، نحن تعلمنا في هذه المدرسة، لماذا؟ اخواني الدين السلامي نظام متكامل  في جميع الجهاة وفي كل جهة هو الاكمل، في الاحكام هو الاكمل، في المعارف والعقائد هو الاكمل، في المنطق والمناهج العملية هو اكمل، الم يقول رسولنا الاكرم (ص) انما بعثتوا لتمم مكارم الاخلاق، فقال عنه الرب تعالى (( وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ)) ، النظام الاكمل في الاخلاق، نظامٌ بمعنى ان الاخلاق بنالنسبة الى الاسلام ليس فقط البشاشة في الوجه و الطلاقة في السان والادب في الكلام، الاخلاق مواقف، انما المراء بمواقفه، متى حينما تكون المواقف صعبة، حينما تكون الضروف قاسية، نسائنا بل رجالنا تعلموا من الصديقة الكبرى سلام الله عليها كيف يتحدون الصعاب، تعلموا الصبر، تعلموا الاستقامة، تعلموا لو ان المصائب كل الجبال، فلابد على الانسان ان يحافظ على وقاره، وعلى توازنه، وعلى حلمه، وثم يقوم بما يجب عليه في تلك الحظة، هذه المدرسة، اليوم هي المدرسة التي احوج ما يكون العالم اليها، العالم، عالم مجرد من الاخلاق، انسلخت عنه القيم،هناك بقايا اخلاق ، كلمة من هنا وكلمة من هنا، ولكن عالمنا عالم يقتل واحد 90 الف واحد من اهل اليمن ولا يرف له جفن يجوع الملاين ولا يهتم معناته انه انحصرت القيم على نفوسهم وتخشبت عواطفهم واصبحوا كل الحجارة او اشدوا قسوة، نحن في العالم كله بحاجة الى هذه المدرسة ن سوف ابين ما هي مسؤوليتنا بعد ما نتلوا كتاب ربنا في سورة المائدة ، حينما ربنا يبين الخطوط العريضة لرسالة النبي ، والخطاب لأهل الكتاب لماذا؟ لانهم الاقرب للفهم ولأنهم كانوا قد تخرجوا من مدرسة عيسى ابن مرين او موسى ابن عمران، او يحيى زكريا او من الاشبة من الانبياء السابقين ،يعني المسيح واليهود والصابئين وغيرهم، يقول ((يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِّمَّا كُنتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ)) مع الاسف هذه الحالة الان هم موجودة، انا يعجبني ان اتكلم كلمة احجية ما يعجبني ما احجيه ، الكلام الي مصلحتي والرواية انا اذا قلت لهذا ما اتكلفني شيء ابينه ، اما الرواية الي تحاكمني ما احجيه، الاية الي تحملني مسؤولية ما ادبر فيه، كذلك اهل الكتاب كان بعض الافكار وبعض الثقافات تحاكمهم ن الفكرة الي موجودة انه  عيسى ابن مريم (ع) عاش فقيرا ومات فقيرا، والرفعه الله الى السماء فقيراً ورفعه الله الى السماء فقيرا، هذا النبي العظيم، كان الجماعة يكنزون الذهب الوفضة ولا ينفقونها في سبيل الله، احنا اذا ايضا قلنا نحن اتباع علي ثم جمعنا الاموال خصوصاً اموال الوقف ، او اموال الحقوق الشرعية، ليوم اخر، نحن نكون مثلهم، كنتم تخفون الكتاب، ويعفوا من الكثير، ربنا خفف لان هذه الشريعة السمحاء، خففها، ثم قال ((قَدْ جَاءَكُم مِّنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُّبِينٌ)) نورٌ لان الانسان حينما يتسلح بالكتاب يرى لاحقائق وحينما يتسلح في مناهج الكتاب يفهم ما هوالكتاب، حقأً يفهم الحياة، يفهم نفسه، يعرف نفسه، نور، ومن ثم هذا النور، ليس وحده ، وانما هو نور وكتاب مبين، يعني قانون متكامل للحاية، ((يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلامِ))، انتبه، ربنا يقول ((يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلامِ)) الذين يبحثون عن رضوان الرب ويعملون من اجل مرضاة الرب من اجل زلفى اليه، هؤلاء ربنا يهديهم الى سبل السلام.

يعني شنوا سبل السلام، يعني الدنيا فيها اهداف، وللاهداف وسائل، ولكن الاهداف من رغم وضوحها ،والناس لا يعرفون الى تلك الوسائل لتلك الاهداف، انت تحب الصحة والعافية، لكن كيف تحصل على الصحة، تحب الماء والثروة، كيف تحصل على الثروة، تحب الامن والسلامة ، ولكن كيف تصل الى الامن والسلامة، الكثير من الاهداف واضحة ولكن تكون الطرق غير واضحة ولذلك الكثير من الناس يسلكون الطرق الملتوية الطرق التي لا تؤدي الى تلك الاهداف، او ربما تقوهم في ضلالات ، ويخرجهم من الظلمات الى النور، ظلمات الجهل، ظلمات الغفلة، وظلمات الشهوات، اهنا النور بإذنه ويهديهم الى سراط مستقيم، هذا هوالكتاب، ومن ابرز من ما في الكتاب ان الكتاب يزكي النفوس، والرسول (ص) الصفة الاولى ربنا في سورة الجمعة وفي بعض السور الاخرى له، يعني رسالة الاولى بعد تلاوة الكتاب يزيكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة، ماذا تعني كملة يزيكيهم، يعني يطهرم من الحميات الجاهلية ويطهرهم من الانانيات والشخصنه، يطهرهم من الحزبيات، يطهرهم من الحرص ، يطهرم من الخوف، يطهرهم من التردد، يطهرهم من كل صفات السلبية، يطهرهم منها، يعطيهم الثقة التوكل، هو الاستقامة، والصبر، والهمة ، والنشاط، هذا الاسلام، هذا التزكية، يزكيهم,،هذا هو الاخلاق، النظام الاخلاقي العظيم، كيف يمكنم للانسان يتحلى به، كيف يمكن للانسان ان يصبح، ذا خلق عظيم، بماذا ؟ باالمثلة ، بالواقعيات، وقصة كربلاء، ومدرسة عاشوراء، هي تلك الامثلة، يعني مثلاً الامام الحسين (ع) مع اصحابه مع انه كان رائد اكبر نهضة ، وكان هدفه الرائد اسقاط اعتى حكومة يعني حكومة معاوية، ما كانت حكومة بسيطة ، كانت حكومة استفادة من تجارب الروم، وكان عنده من المستشارين ، وعدهم كتب، وهم جابوا تلك التجارب وحكموه ، يعني تقريباً حكومة معاوية وريقة حكومة الرومانية ، وريثة تلك الامبراطورية،

وربنا سبحانه وتعالى يعبر عن هذه الفئة الباغية بالشجرة، الملعونة ، شجرة ملعونة مو بسيطة اقتلاعه، ولكن الامام الحسين (ع) كان صريحا مع اصحابه، فد يوم من الايام ما مناهم بالحكم والاموال والمكانات، عادتاً كل حركة اي تجمع اي نهضة،اتبين للناس،تعالوا احنة نريد ناخذ حكم ،اريد انوزع وزارات ، والحصص وغير ذلك، ولكن الامام الحسين قال تجون وياي تستشهدون، فمن لحق بي استشهد، ادعوكم للشهادة، في الطريق كذلك، في زرود حينما وصل اليه نباء شهادة مسلم ابن عقيل سلام الله عليه، قال خلص مسلم استشهد والكوفة انقلبت علينه ، ومن اراد ان ينصرف فلينصرف، فكان صريحاً هاي الصراحة، هذا الوضوح، في الحقيقة هو مخالفة للنفاق، كثير من الناس يتكلمون، بشيء وهو يضهر شيء اخر، الامام الحسين كان صريحاً واضحاً الشيء الثاني في مدرسة كربلاء الي احنة اريد نتعلمة الاستقامة بلا حدود، واحد اتعلمه من كل الاصحاب، ولكن يبدوا لي قصة مسلم ابن عقيل سلام الله عليه قصة رائعة، ولكن واحد بالامس 30 الف واحد امبايعي وكان قائد ميداني اليوم طلع من المسجد بعد صلاة العشاء لم يجد احدا يدله الطريق، تتصور، هسه احنى كمأساة انبينه، ولكن شوف صلابة مسلم وعظمته، انه مع ذلك ما استسلم اتوجه وقام يمشيء غير هدى في ازقة الكوفة ، وكما تعرفون سابقاً الازقة لم تكن ازقة ، واضحة المعالم، مدن ما كانت مخططة وبالذات الكوفة، فيمشي الى ان وصل الى مكان، مسدود ما كوا مكان وين يروح ، وقصة طوعة معروفة حينما طلعت ورئته وسألته سال منها الماء، المسلم كان في الحقيقة صائم ذلك اليوم، وكان العطش قد اخذ من ه مأخذاً وكان الجوع ايضاً ولكن ما طلب الكل طلب الماء وتوقف الى ان القصة معروفة ودخلت الى بيت طوعة، وكان اليل بين قائم وساجد وراكع متعبد، ما فكر في لحظة ان يهرب، وحينما اقتحم الجيش الاموي بيت طوعة، وكانت البيوت عادتا غرفة وغرفتين وباحات واقتحموا البيت وخرج معه سيفوه، كلامه في الحقيقة كلام عظيم ، في تلك الحفظة ، ما تردد كلمة، انت تدرس كل حياته وكل كلامة ما اشوف كلمة ضعف، قائد ميداني امام بقي وحده، وكان هذا مو قليل في تاريخنا ، نبي الله ابراهيم كان في ترة من الفترات امة لوحده، ولكن في مواجهة الطغاة ومع تلك الذئاب التي احاطوا به هذه قضية ، الاتي ان اقتل حرى، وان رئيت الموت شيء نكرا، اخاف اخدع او اغرر، يعني مسلم قال انا في الميدان ما عدي مشكلة ولكن اهل الكوفة غدر ومكر عدهم يمكن عبر الغدر ان يغلبوا واهذا الي فعلوا حفروا حفرة ودفعوا عليها، دخل على ابن زياد ما سلم عليه، قال سلم على الامير قال يا امير ،اميرك انت واتكلم ذلك الكلام القاسي والجدي حينما ابن زياد من الذي انجرح في هذه المعركة ، طبعاً تلك الفترة الجريح كان كالقتيل ،الي ينجرح كان يموت ،ولو بعد فد وقت ،فاجة واحد اسود اللون ، مسلم جرحه في المعركة، قال انت روح اقتل مسلم، جاء وضربه ضربة ، خفيفة، اراد يضرب الضربة الثانية، قال اما يكفيك ايه العبد، انت اخذت ثارك شنوا مرة ثانية، بعد ما قطع رأسه ونزل ابن زياد قال شنوا هل شكل قال، قال سبحان الله هذا شجاع، عند الموت تحدى قاتله، لو لا كانوا مكتفا، هذه الشجاعة، شلون احنة نتعلمه، هذا السؤال؟

نحن نرى هذه الخلقيات الفاضلة العضيمة، وطبعاً ان قلت واكرر نحن خريجوا هذه المدرسة العظيمة،انتم بهذه الهيئات وبهذه المجالس انتم خريجوا هذه المدرسة، استطيع جازماً عشرات الملاين ، من البشر تعلموا من ابا الفضل العباس الوفاء ومن زينب الصبر والاستقامة،ومن علي الاكبر والقاسم الشجاعة والبطولة، ومن الامام الحسين كل الفضائل، عشرات الملاين ونحن نتشرف ان نكون منهم من هؤلاء الملاين ،هسه منوا انت قال لك الوفاء زين منوا قال لك الاحسان زين ،منوا قال لك الشجاعة زينه، انتوا ما قالوا لك ولكن الاثر فيك الموقف الشجاعة في البطولة في العطاء، هذا الموقف هو رسخ في ضميرك ،واتبلورت عقيدتك، اتبلورت قيمك واصبحت انت الان رجل تمثل الخط الرسالي، وانما الذين نحن نحب ان هذه المدرسة، تشيع، هذه المدرسة تتعمق، اولاً تشيع، بمعنى انه نجعل البشرية كلها تتلمذ على هذه المدرسة، وهذا ممكن، ونحن نعرف ان قضية الامام الحسين ليست قضية تعليم فقط، التعليم لدوره،ولكن قضية تعليم وتزكية، وقضية انها باعتبارها ماساوية وحماسية، وان هذه التعليم وهذا التربية وهذه التزكية تترسخ في النفوس ، بان تاتي اذا سمعت قصة عاشوراء مرة ،او قصة منقصص عاشوراء ، تدري شكد اتحب تسمعه مره ثانية،لماذا نحن لا نمل تكرار احاديث عاشوراء، سواء في الشعر ،او في خطاب او في الكتاب، ليش ما نمل، لانه نحن اتعلمنا من عنده، اتفاعلنا وياه اتشكل حجر الزاوية في ثقافتننا ولكن هذا لازم انشيعه ،ابسط ما يكون،

الشيء الثاني كما نرتبط كاشخاص مجال التعلم مجال واسع، يعني احنة بينة وبين سيدنا ابا الفضل العباس سلام الله عليه ، لا تزال مسافة، لا تزال بيننا وبينهم مسافة، كل عاشوراء نقترب منه خطوة خوطوتين ،وكذلك في عاشوراء نتقدم من صف الى صف، وحاول تتقدم ،وحينما تستمع الى هذه القصص وحينما تتذكرها ينبغي عليك ان تحاول ان تتمثله، يعني تشوف مثل تلك الحظات ،وهذه كلمتي الاخيرة نحن نجد في شعبنا الموالي لأهل البيت (ع) سنة على سنة يزدادون وعياً وصموداً، وهمتاً عاليتاً ، ويزداد العدوا الي يتربص بهم الدوائر خذلاً ويزداد انكفاء وانطوائاً وهزيمتاً وذلاً، وهذا بفضل انه كل سنة احنة ندخل في هذه المدرسة من جديد ونتقد صفا في هذه المدرسة ومرحلة جديداً في دراستنة اله وهذا هو المطلوب سواء كافراد او امة ونسال الله سبحانه وتعالى ان يوفقنا واليكم لما فيه الخير والصلاح بحق محمد وال بيته الطيبين الطاهرين.