في ذكرى إستشهاد أمير المؤمنين عليه السلام، المرجع المدرسي يدعو إلى السعي للإنتهاج بنهجه القويم في مختلف المجالات

دعا سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد محمد تقي المدرسي دام ظله، إلى السعي إلى إنتهاج نهج شهيد المحراب، أمير المؤمنين عليه السلام في الحياة الفردية والإجتماعية والسياسية، وذلك بإسقاط الحجب الكثيفة التي تحجب الإنسان عن ربه، ومعالجة قسوة القلب الناشئة من حب الدنيا والتكالب على حطامها وجعلها أكبر الهم، وكذلك من العصبيات والذاتيات.

وقال سماحته في كلمته الأسبوعية المتلفزة: “إن سرّ عظمة أمير المؤمنين عليه السلام منذ ولادته في الكعبة المشرفة وحتى شهادته في محراب العبادة ومروراً ببطولاته العظيمة، تكمن في إيمانه بالله وخضوعه وتسليمه لله تعالى، حيث وهب له الرب سكينة الإيمان، وتساقطت عن قلبه الحجب كلها، فقال: ( لو کشف الغطاء ما ازددت يقينا)، والمطلوب من الجميع السعي في ذات الطريق إتباعاً لنهج أمير المؤمنين عليه السلام”.

وبيّن المرجع المدرسي، أن شعبنا في العراق قدّم ولا يزال يقدم التضحيات الجسام في سبيل الله سبحانه، إتباعاً لنهج أمير المؤمنين عليه السلام، كما قدّم فلذات أكباده في سبيل الله عبر القوات المسلحة والحشد الشعبي، فأنقذ العراق من التفتت والهزيمة، ولا تزال هذه القوات بمختلف فروعها وفصائلها تمسك سلاحها بيدها وتضع أرواحها على أكفها، دفاعاً عن أمن البلد، ويرهبون بذلك أعداء العراق، ومن ورائهم كل من يتآمر على البلد ويريد به سوءا؛ وفي ذلك ينهجون نهج علي عليه السلام في الصدق فيما عاهدوا الله عليه.

وقال سماحته: “وليت الجميع في بلدنا يتخذ من هؤلاء الأبطال أسوةً له في سائر المجالات، فالتاجر يصدق الله في تجارته، وكذا الموظف يهدف خدمة المواطن، وكذلك النائب في البرلمان والوزير يؤدي واجبه مخلصاً في خدمة الأمة، ويستذكر الجميع أن جلوسهم في مواقعهم ومناصبهم إنما هو ثمرة تضحيات المدافعين عن أمن هذا البلد”، داعياً الجميع إلى التعالي -بالتوكل على الله- عن الخلافات الصغيرة، وعدم السماح للخلافات أن تمنع من التعاون لخدمة البلد، بل ينطلق الجميع في مواقفه من مواقف إلهية ووطنية وإنسانية، من خلال التفكير في التطلعات العليا للبلد.

ومن جانبٍ آخر دعا المرجع المدرسي إلى تشكيل لجنة حكماء البلد، تضم كبار الموظفين والأكاديميين، واساتذة الحوزة العلمية وشيوخ العشائر، تحمل على عاتقها رسم الخارطة الكلية لمستقبل البلد، كإستقلاله إقتصادياً وسياسياً واجتماعياً، وسبل إزدهاره، ومن ثم تجعل هذه الخارطة نصب العين في القرارات المتخذة.