المرجع المدرسي: الأمة أمام كارثةٍ ثقافية ما لم تعُد إلى مصادر القيَم والحكمة

بيّن سماحته، أن التراجع الثقافي المشهود في الأمة اليوم، يعود إلى التقاطع الحاصل بين الأجيال، بسبب ضعف التواصل بين الأجيال السابقة والتالية عبر جهاتٍ ثلاث، هي الأسرة والمدارس والعلماء، فالأسرة وبسبب الثقافة السلبية والخاطئة ضعفت وضعف تأثيرها على أبناءها، بسبب إهتمام الآبوين بالأمور الثانوية بدلاً عن القضايا التربوي، أو عدم اكتراث بعضهم بمصير أبناءهم، والمدارس لم تواكب حاجات الأجيال الناشئة، وكذلك ضعف تأثير العلماء بسبب محاربة الأنظمة السابقة للحوزات، وعدم إمتلاك البعض منهم رؤيةً كافية وشاملة لتوجيه الناس، هذا كله مضافاً إلى الفوضى الإعلامية التي بات الجيل الناشئ يعايشها، بما فيها من أفكار وثقافات سلبية كبيرة.


وقال سماحته: “إن جميع تلك العوامل أدّت إلى نشوء جيلٍ فاقدٍ للثقافة السليمة، الأمر الذي يستتبع كوارث كبرى في السلوك والعمل، ومن ذلك عدم تصديق الكثير منهم بأخطار جائحة كورونا، وعدم الإلتزام بتوجيهات المختصّين في التباعد الإجتماعي، الأمر الذي أدّى إلى إرتفاع أعداد الإصابات والوفيات في العراق”، وبيّن سماحته أن سبيل الإصلاح يكون بما يلي:

أولاً: إهتمام الأسَر بالجيل الواعد، بأن يجعل الآباء وقتاً لتربية أبناءهم نحو الصلاح والحكمة.


ثانياً: قيام وزارة التربية والتعليم بإعادة بناء نظامها التربوي، عبر دراسة مشاكل الناشئة الجديدة، وإيجاد حلول ومعالجات عصرية لها.


ثالثاً: إهتمام الحوزات العلمية بالأجيال الناشئة، وبث حكم الدين الموجودة في نصوص الوحي وكلمات أهل البيت عليهم السلام بين الناس.


رابعاً: خلق الوعي الإعلامي لدى المجتمع، لكيلا يأخذوا معلوماتهم وثقافتهم من المنصّات المأجورة والفتنوية، بل يبحثوا عن المنصّات الإعلامية المنصفة.