المرجع المدرسي: على القيادات أن تكون بحجم المسؤولية وتتحلى بالشجاعة في خدمتها للشعب

أشاد سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد محمد تقي المدرسي دام ظله، باحياء المؤمنين لذكرى عاشوراء في جميع أنحاء العالم، مبيّناً أنّ المؤمنين ولا سيّما في العراق سجّلوا بشجاعتهم المستلهمة من واقعة عاشوراء، ملحمةً عظيمةً تتصل بملحمة كربلاء، متحدّين الظروف الصعبة والقيود المحددّة.

وقال سماحته في كلمته الأسبوعية المتلفزة: “إن على قادة هذا الشعب البطل والمتلاحم، أن يثقوا به، وأن يكونوا في مستواه في البطولة والشجاعة، إذ لا يصلح المتردد أو الخائف على مصالحه، أن يكون قائداً لهذا الشعب”، مبيّناً أن هذه الملحمة، تجعل على عاتق القادة، مسؤولية التخطيط للمستقبل لتجاوز نقاط الضعف.

وفي ذات السياق أكد المرجع المدرسي دام ظله، ضرورة التخطيط والعمل من أجل الوصول إلى نظامٍ سياسيٍ مستقرٍ وحرٍ، يقوم على أسس التشاور والفرص المتكافئة للجميع، مشيراً إلى صعوبة هذا الهدف، لأسبابٍ تأريخية وأخرى خارجية تتمثل بالأيادي الخبيثة التي تحاول دوماً التفرقة بين الناس، سواءً على مستوى طوائفه وقومياته، أو على مستوى قياداته، داعياً إلى تجاوز هذه العقبات، وترك المناكفات السياسية والخطابات التحريضية، لأجل الوصول إلى إستقرار الوضع السياسي في العراق كونه يعدّ خدمةً كبيرة للجميع.

كما دعا سماحته إلى وضع خطط جادّة في المجالات التالية:

أولاً: بناء البنى التحتية للبلد، التي يعاني منها البلد بشكل كبي.

ثانياً: التخطيط لأجل بناء الإنسان وتنميته، بدءاً من رياض الأطفال وصولاً إلى التعليم العالي في الجامعات العراقية، مؤكداً أن المسؤولية في إطار تأسيس نظام تربوي متكامل، لا تقع على عاتق الدولة فحسب، بل هي من مسؤوليات الأسرة والعلماء والمنظمات التربوية أيضاً.

ثالثا: التنمية الإقتصادية، داعياً إلى أن يكون الإقتصاد إقتصاداً متيناً يقوم على أساس الزراعة المتطورة، والصناعة والتجارة والسياحة، وعدم الإتكال على الواردات النفطية.

وفي ختام حديثه، أكّد المرجع المدرسي، على ضرورة أن تكون للعراق علاقات تعايش ومصالح مشتركة مع الدول والشعوب المجاورة، العربية منها والإسلامية، وضرورة تنمية العلاقات معها قبل التفكير في إيجاد علاقات مع دول بعيدةٍ عن العراق جغرافياً.