المرجع المدرسي يدعو الى جعل يوم مولد الصديقة الزهراء يوماً عالمياً للمرأة

بين سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد محمد تقي المدرسي في كلمته صباح اليوم الاربعاء، أن الصديقة الزهراء مشروع طموح للتحول من الفشل الى النجاح، ومن الهزيمة الى الانتصار، والعودة الى مجد الحضارة الاسلامية، وأردف سماحته بالقول: “قبل خمسين عاماً طرحنا مشروع الدول الاسلامية وعودة الاسلام الى الحياة، وبتوفيق من الله ومباركة منه –تعالى- تحقق هذا المشروع ولله الحمد، في وقت شكك الكثير في امكانية النجاح، فاذا كنّا نتحدث بالأمس همساً لابد من الصدح به اليوم بصوت عال”.
وفي الحفل السنوي الذي يقيمه جامع الامام موسى الكاظم، عليه السلام، في كربلاء المقدسة، بمناسبة ذكرى مولد الصديقة الزهراء، و بحضور جمع غفير من طلبة العلوم الدينية، وشخصيات اكاديمية وسياسية، الى جانب عدد كبير من اهالي المدينة المقدسة، دعا سماحة المرجع المدرسي الى “إعادة صياغة الامة والجيل الجديد بالقرآن الكريم، من خلال إعادة النظر في المناهج الدراسية بالجامعات والقادمة من الغرب”، واستدرك سماحته بأن في المناهج العلمية الكثير من الفوائد، ولكن فيها الكثير من النواقص ايضاً، اذ لابد من التعليم على اساس “علمي –ديني”، و”تربوي –ثقافي”، وعزا سماحته وجود الحكام الفاسدين في البلاد الاسلامية الى أن “الفاسدين تربوا على العلم في الجامعات ولم يتربوا على الدين”.
ودعا سماحته في هذا السياق: الى ضرورة “تربية الطفل على مخافة الله، وعلى بذل الجهد والعمل، ونبذ الكسل، وهو أمر ممكن بالاستناد الى كلمات النبي الأكرم وأهل بيته والتدبر في سيرتهم”.
وفي سياق حديثه عن الاهمية القصوى لأمر التربية والتعليم، تطرق سماحته الى دور الأم في تربية الاجيال، مشيراً على ضرورة الاهتمام بالفتيات تحديداً في المسيرة التربوية والتعليمية كون الفتاة اليوم هي الأم في المستقبل.
وذكّر سماحته بما قاله في أوقات سابقة بأن الفضل في وجود الثقافة الدينية لدى شريحة واسعة من العراقيين، يعود الى الأمهات المؤمنات اللاتي كنّ يغذين الاطفال قبل عشرين، او ثلاثين عاماً حب أهل البيت، عليهم السلام، والآداب والاخلاق والثقافة الاسلامية.
وفي ختام كلمته طالب سماحة المرجع المدرسي بأن يكون ذكرى مولد الصديقة الزهراء، يوماً عالمياً للمرأة في كل مكان، ولتكون مناسبة وفرصة “لخلاصها من مستنقع التحرّش والرذيلة والمهانة”.