المرجع المدرسي يصدر بياناً بمناسبة حلول يوم عرفة وعيد الأضحى المبارك

بسم الله الرحمن الرحيم

في يوم عرفة والأضحى نتحدى الجائحة بقيم الوحي

الحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله الهداة الميامين.

لقد أقبل علينا موسم الرحمة الإلهية يوم عرفة، حيث يتوجه المؤمنون في كل بقاع الأرض وعلى مختلف لغاتهم إلى ربهم الغفور الذي وعدنا بالرحمة، ويوم عيد الأضح حيث يؤمّل أن يخرج كل تائبٍ من أهاب ذنوبه فإذا به وكأنه ولد من جديد طاهراً زكيّاً، فكيف نجأر إلى ربنا الرحمن في هذه المناسبة الكريمة هذا العام، حتى يكشف عنا البلاء ويعيد إلينا أيام العزّ والرخاء، إنها مناسبة عظمى لو فاتتنا فقد لا تعود إلينا مرةً أخرى، حتى أيام شهر رمضان، تعالوا أخوتنا المؤمنين نغتنم هذه الفرصة الذهبية بما يلي:

في غياب شريعة الحج إلى الديار المقدسة، ومع حرمان الكثير من زيارة السبط الشهيد عليه السلام، في كربلاء المقدسة، وهكذا مع ظروف الحجر إلتي حجبت عنّا بركة المساجد والمراقد تعالوا: لنجعل بيوتنا منازل الذكر -كما قال سبحانه: (في‏ بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَ يُذْكَرَ فيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فيها بِالْغُدُوِّ وَ الْآصالِ *رِجالٌ لا تُلْهيهِمْ تِجارَةٌ وَ لا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ) [سورة النور: الآية 36-37].

الم يقل الرسول صلى الله عليه وآله: “جُعِلَتْ لِيَ الْأَرْضُ مَسْجِداً وَ طَهُوراً” ، كلٌ منا يجعل في موقعٍ من منزله خلال ثلاثة أيام معراجاً إلى الله، حيث تجتمع الأسرة، حول مائدة القرآن والصلاة والضراعة إلى الله سبحانه، ليكشف عنا جميعاً هذا البلاء الوبيل، ويتم علينا فضله في الكرامة والبركة.

وإننا لنوصي المسؤولين بأن يفتتحون لهذه الأيام أبواب المراقد والمساجد، ومع المحافظة على ما ينبغي من التحفظ والتباعد والتعقيم، فإنه ليس من المقبول أن تكون مراكز التجارة وحتى اللهو مفتوحة، بينما بيوت الله مغلقة، أولسنا نستمد – كمسلمين- الأمل والقوة من الصلاة والدعاء والتواصل مع بعضنا البعض، أولم يقل ربنا سبحانه: (وَ قالَ رَبُّكُمُ ادْعُوني‏ أَسْتَجِبْ لَكُمْ) [سورة غافر: الآية 60].

ألا ترى كيف أن قوم يونس لما أقبلوا على ربهم بالتوبة كيف أقبل الله عليهم وكشف عنهم البلاء، قال سبحانه: (فَلَوْ لا كانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَها إيمانُها إِلاَّ قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُوا كَشَفْنا عَنْهُمْ عَذابَ الْخِزْيِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ مَتَّعْناهُمْ إِلى‏ حين‏) [سورة يونس: الآية 98].

اللهم هل بلّغت، اللهم اشهد، وأنت المستعان في الشدة والرخاء.

المرجع المدرسي خلال بيانه بمناسبة حلول يوم عرفة يوجه بفتح ابواب المراقد والمساجد

المرجع المُدرِّسي يدعو الى إعادة النظر بقوانين الإنتخابات و”طريق وسط” بخصوص دمج الحشد الشعبي بالقوات المسلحة

دعا سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد محمد تقي المُدَرِّسي (دام ظله) الى إعادة النظر في قوانين الإنتخابات ومنها قانون إنتخابات مجالس المحافظات المزمع إقراره من قبل البرلمان العراقي.

وأكّد سماحته في بيان صدر عنه اليوم الجمعة على أهميّة: “إعادة النظر في قوانين الإنتخابات، لتكون أقرب الى إختيار الأصلح والمحافظة أكثر فأكثر على السلم الأهلي”.

وفي إشارة منه إلى عزوف الناس عن المشاركة في الإنتخابات السابقة بسبب المخرجات أضاف: “ربما يفي قانون الإنتخابات بالهدف الأول، ولكن وبسبب المتغيرات الإجتماعية، لابد من مراجعته لكي نجاري التحولات التي تتحقق في المجتمع”.

وفيما يتصل بقرار دمج قوات الحشد الشعبي بالقوى النظامية أكد البيان على ضرورة البحث عن طريق وسط للحفاظ على المنجزات الأمنية وقال: “ربما يحقق هذا الدمج الهدف الرامي الى تفاعل روح الحشد الوثّابة مع ميزات القوات المسلحة من الإنضباط العسكري والتقنية المتقدمة، إلاّ أننا بحاجة دائماً وأبداً الى ظهير وذراع اجتماعي لقواتنا المسلحة لتحشيد إمكانات الشعب في مواجهة الأعداء عند تعرضنا لأخطار خارجية أو داخلية، وهكذا فعلينا أن نبحث عن طريق وسط لتحقيق الهدفين الرئيسيين المرجوين، والله المستعان”.

اليكم نص البيان:

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين.

يعود الحديث في هذه الأيام عن قانون إنتخاب أعضاء مجالس المحافظات وما يحمله هذا القانون من ضعف في عملية إختيار مندوبي الشعب، ومن هذا المنطلق فإننا ندعو الى إعادة النظر في قوانين الإنتخابات بصورة عامة، لتكون أقرب الى إختيار الأصلح والمحافظة أكثر فأكثر على السلم الأهلي.

ولربما يفي قانون الإنتخابات بالهدف الأول، إلا أنّه وبسبب المتغيرات الإجتماعية، لابد من مراجعته لكي نجاري التحولات التي تتحقق في المجتمع ليجد الشعب فيها طريق تحقيق رغباته.

وفيما يرتبط بقرار دمج الحشد الشعبي بالقوات المسلحة، فإنا نرى أن هذا القرار قد يحقق الهدف الرامي إلى تفاعل روح الحشد الوثّابة مع ميّزات القوات المسلحة من الإنضباط العسكري والتقنية المتقدمة، إلاّ أننا ـ في الوقت نفسه ـ بحاجة دائماً وأبدا الى ظهير وذراع اجتماعي لقواتنا المسلحة لتحشيد امكانات الشعب في مواجهة الأعداء عند تعرضنا لأخطار خارجية أو داخلية لا سمح الله.

ومن هنا فإن علينا البحث عن طريق وسط لتحقيق الهدفين الرئيسيين المرجوين، والله المستعان.

محمد تقي المدرسي

كربلاء المقدسة في الأول من ذي القعدة الحرام 1440 هـ.

مكتب سماحة المرجع المُدرّسي يرحب بتطبيق قرار الغاء رسوم تأشيرة السفر بين العراق وايران ويدعو الى تعميمها مع باقي بلدان الأمة

بمناسبة تطبيق قرار رفع قيود ورسوم تأشيرة السفر الذي يُعمل به منذ اليوم الإثنين 24 رجب الأصب الموافق /1/4/2019م، بين البلدين الإسلاميين الجارين العراق وايران، يرحب مكتب سماحة المرجع المُدرّسي (دام ظله) في كربلاء المقدسة، بهذه الخطوة التي تعزز أواصر العلاقات والتعاون بين الشعبين والبلدين، وتُسهَّل حركة المسافرين، سواء بهدف زيارة المدن المقدسة، فضلاً عن الزيارات السياحية أو العلاجية أو الاجتماعية وسواها ويدعوا الى اتخاذ خطوة مشابهة بين باقي البلدان والشعوب الإسلامية.
وإذ نثمن جهود كل من ساهم في اتخاذ هذا القرار وتطبيقه فإن هذه الخطوة كانت أمنية ودعوة سماحة المرجع المُدرّسي وسعيه الحثيث منذ سنوات وقد قام سماحته بتوجيه المسئولين في البلدين، كما أن سماحته ليتطلع إلى اتخاذ وتطبيق هكذا قرار ايجابي، برفع رسوم وقيود السفر والإقامة بين جميع الدول المجاورة والإسلامية والشقيقة سواء بسواء، لأنَّ في ذلك منفعة الأمة وتحقيق قيمة الوحدة الإسلامية التي يأمرنا الله تعالى بها حين يقول: {إِنَّ هَٰذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ}، والى المزيد من التعاون بين شعوبنا وبلادنا والله المستعان.

المرجع المدرسي يدين بشده “هجوم نيوزلندا” ويدعو لتجنب أي تصريحات متوترة

أدان سماحة المرجع المدرسي بأقوى العبارات، الهجوم الارهابي الذي قتل ما لا يقل عن 49 من المصلين المسلمين المسالمين على مسجدين في مدينة كرايستشيرش بنيوزيلندا.

وثمن سماحته جهود حكومة نيوزلندا في حماية أماكن العبادة الإسلامية في هذا الوقت من الحزن وتصاعد الخوف.

ودعا سماحة المرجع المدرسي مسلمي العالم، بما في ذلك الجالية الإسلامية في نيوزيلندا، إلى الامتناع عن أي أعمال انتقامية او أي تصريحات متوترة، مضيفا أن هذه المذبحة الشنيعة نفذت بواسطة مجموعة هامشية لا تمثل غالبية تفكير النيوزلنديين.

كما شدد سماحته على ضرورة وضع حد لخطاب الكراهية الذي أدى إلى حمام الدم البشع في بيت من بيوت الله، في اشارة الى مجموعات يمينية ومجموعات عنصرية بيضاء، مؤكدا على وجوب أن يزرع الجميع بذور الحب والوئام بين مختلف المجتمعات التي تشارك الانسانية بوصفها الرابطة المشتركة.

سماحة المرجع المدرسي:إنَّ قوة شيعة الحسين عليه السلام هي في التلاحم والتعاون على البر والتقوى

سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد محمد تقي المدرسي دام ظله في رسالته السنوية بمناسبة أربعين الإمام الحسين عليه السلام عام1440هـ

“إنَّ قوة شيعة الحسين عليه السلام هي في التلاحم والتعاون على البر والتقوى”

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء المصطفى محمد، وآله الطاهرين.

السلام على المرسلين، وعلى الصديقين والشهداء والصالحين.

السلام على الحسين، وعلى علي بن الحسين، وعلى أولاد الحسين، وعلى أصحاب الحسين، الذين بذلوا مهجهم دون الحسين عليه السلام.

السلام عليكم يا زائري قبر السبط الشهيد أبي لأحرار الحسين بن علي، قتيل العبرة الساكبة، ورحمة الله وبركاته.

أيها الإخوة الكرام

يا من منّ الله تعالى عليكم بتلبية نداء السبط يوم عاشوراء حين قال: (هَلْ‏ مِنْ‏ ذَابٍ‏ يَذُبُّ عَنْ حَرَمِ رَسُولِ اللَّهِ؟ هَلْ مِنْ مُوَحِّدٍ يَخَافُ اللَّهَ فِينَا؟ هَلْ مِنْ مُغِيثٍ يَرْجُو اللَّهَ فِي إِغَاثَتِنَا)[1]. فها أنتم تلبون ذلك النداء الحزين قائلين بقلوبكم قبل ألسنتكم: “لبيك يا حسين”.

إنكم اليوم في ضيافة الرحمن، اليس الحديث المأثور عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام يقول:

مَنْ زَارَ قَبْرَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام بِشَطِّ الْفُرَاتِ كَانَ كَمَنْ زَارَ اللَّهَ فَوْقَ عَرْشِهِ”[2].

بلى، إننا نفد على رب كريم عند زيارة مرقد ثار الله العظيم، وكلنا أمل بأن يغفر لنا الله ما تقدم من ذنوبنا وما تأخر، كلنا رجاء بأن نعود وقد طهّرنا الرب سبحانه بالتوبة ومسح على قلوبنا، فإذا بها نقية من الغل ومن الفواحش، فلا حقد، ولا حسد، ولا عصبية، ولا أهواء شيطانية.

وصايا لكل زائر

أيها الزائر الكريم..

الملايين يتوافدون على هذه البقعة التي هي روضة من رياض الجنة، ويغتسلون بماء التوبة، فإذا هم كيوم ولدتهم أمهاتهم بل هم أصفى وأنقى. ألَا تحب أنْ تكون منهم؟ بلى، إذاً إتبع الوصايا التالية:

ألف: محاسبة الذات

 حاسب اليوم نفسك بنفسك، فإذا تذكرت ذنباً صدر منك قديماً أو حديثاً فاستغفر الله منه، وسوف يستغفر لك – إن شاء الله تعالى – سيد الشهداء عليه السلام، واعقد العزم على ألّا تعود لمثله.

باء: لكي لا يخرجنا الشيطان من الجنة

تذكَّر أنت اليوم في الجنة، وتذكَّر أن إبليس اخرج ابوينا من الجنة ببعض الوساوس ومنّاهما بالخلود والملك، إذاً إحذر ثم احذر أن يخرجك ذلك الشيطان من الجنة. من هنا إحذر منه حذراً شديداً، ولا تدع له إلى قلبك سبيلا، ولا تستطيع ذلك إلا بالإنتماء جدياً إلى النبي محمد صلى الله عليه وآله، والى آله والى الحسين الشهيد عليه السلام، لا يهمك كيف جئت إلى الطف وبأيّ وجه وبأيّ وزر، إنما يهمّك كيف تعود من هذه الزيارة لكي لا تعود إن شاء الله تعالى إلَّا وأنت مصبوغ بصبغة الله وباخلاق أبي عبد الله عليه السلام، كذلك واتخذ من أصحاب الحسين عليه السلام بل من أهل بيته الشهداء في أرض كربلاء قدوة وأسوة حسنة، قل في نفسك: لماذا لا أكون مثل حبيب بن مظاهر؟ مثل برير؟ بل مثل القاسم بن الحسن عليه السلام في شهامته وشجاعته؟ مثل علي الأكبر عليه السلام في تخلقه بخلق رسول الله صلى الله عليه وآله؟ ومثل أبي الفضل العباس عليه السلام في إباءه وبطولاته؟.

جيم: الهيئات الحسينية حصون المؤمنين

 منذ هذه اللحظة قرر إما أن تؤسس فيما بينك وبين أصحابك الصالحين هيئة حسينية، أو تنتمي إلى بعض الهيئات المتوافرة، حيث تهذِّب معهم نفسك، وتصلح معهم شؤون دينك ودنياك، وتتعلم الشريعة ومسائلها، وتخدم وإياهم الناس خصوصاً المحرومين منهم، والله المستعان.

البنيان المرصوص

أيها الإخوة الكرام..

حينما نزور سيدنا الحسين عليه السلام، في وفود مباركة فلكي نزداد تلاحماً فيما بيننا، أو لم يقل ربنا سبحانه: (إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذينَ يُقاتِلُونَ في‏ سَبيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيانٌ مَرْصُوص‏)[3]، أَوَ لا نعلم أن الصف المرصوص هو الذي يحبه الله، سواء في الصلاة او الحج أو الزيارة وفي الجبهات وفي كل شعيرة، إن الإنتماء إلى الصف المرصوص حكمة الشعائر وحكمة زيارة الأربعين.

وها نحن نقدم لكم التوصيات التالية لتحققوا المزيد والمزيد من هذه الحكمة:

1- الإنتماء إلى الصف الحسيني

لابد من تنقية قلوبنا من كل غِلٍّ تجاه بعضنا البعض، لكي نخلص الولاية لله وإلى صف سيد الشهداء، إنها من ثمرات هذه الزيارة المليونية التي تتجلى فيها شعارنا عندما نخاطب سيد الشهداء عليه السلام: “إِنِّي‏ سِلْمٌ‏ لِمَنْ‏ سَالَمَكُمْ‏، وَحَرْبٌ لِمَنْ حَارَبَكُمْ، وَوَلِيٌّ لِمَنْ وَالاكُمْ، وَعَدُوٌّ لِمَنْ عَادَاكُم‏”[4]. وبهذه الكلمة نسجل – إن شاء الله تعالى – أسماءنا في قائمة أنصار الإمام الحسين عليه السلام، والتي نرجو أن تتصل بقائمة أنصار الآخذ بثأره، الإمام الحجة المهدي عجل الله فرجه.

إنَّ صدوركم تتسع وتتسع حتى تتجاوز كل العوائق التي تفصل بين المؤمنين، من عصبية جاهلية، أو حمية عنصرية، او أضغان شيطانية، كلا إننا حسينيون أبداً ما دمنا وما دامت السماوات والأرض بإذن الله تعالى، والإمام الحسين عليه السلام، لم يفرِّق بين جون ذلك العبد الأسود، وبين حبيب بن مظاهر ذلك الصحابي العظيم، ولا بينه وبين وهب الذي كان جديد عهد بالإسلام، فكلهم كانوا في صف أنصاره.

أتظن أنه يردّنا؟ كلا إنه قَبِل توبة الحر الشهيد فهل يردّنا؟ كلا.

2- أشداء على الكفار رحماء بينهم

ونعود من زيارة السبط الشهيد عليه السلام، ونحن أقوى مما مضى، لأننا تلاحمنا وأصبحنا –كما أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله -: (أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَماءُ بَيْنَهُم‏)[5].

نعود من كربلاء ونزداد عملاً بما أمرنا ربنا تعالى من التواصي بالحق والصبر والمرحمة، والتشاور، والتعارف، والتعاون، وسوف يكون إصلاح ذات البين شعارنا، والسلم الأهلي هدفنا، والتسامح عادتنا مع المؤمنين جميعاً.

3- الإنتماء إلى المجتمع المؤمن

 إنَّ انتماء شعبنا إلى الأسر والبيوتات وإلى العشائر والحمائل قوة لابد من إبقائها وتطويرها بما ينفع ديننا ووطننا.

وإنَّ الإنتماء الى الهيئات الحسينية والى المؤسسات الدينية التي تخدم الطبقات الضعيفة، كما الإنتماء إلى المنظمات السياسية النظيفة، وإلى الأحزاب الوطنية المخلصة، كل ذلك نافع في إطار الوحدة، ومن أجل خدمة الدين والمذهب والوطن، ستكون كل هذه الإنتماءات وسيلة للقرب إلى الله سبحانه، وللتنافس البنّاء من اجل مواجهة التحديات بالتوكل على الله سبحانه.

ونقولها بكلمة واحدة: إنَّ قوتنا كما قوة أي مجتمع متقدم إنما هي في التلاحم والتعاون على البر والتقوى.

4- العراق محور الوحدة

 لقد كانت ولا تزال كربلاء مهوى أفئدة العاشقين من شتى بقاع الأرض، وأصبح الشعب العراقي بسماحته وكرمه وبنور الولاية التي تتجلى فيه، أصبح مثلاً رائعاً لخدمة ضيوف الرحمن من زوار أبي عبد الله عليه السلام، طوبى لهم وألف ألف تحية لهذه الأريحية العظيمة، وهكذا فإنكم أصبحتم – يا أيها الشعب الموالي – محوراً لوحدة المؤمنين من كل قوم ومن كل بقعةٍ في الأرض، إننا نشكر الله سبحانه أنْ وفق شعبنا ليكون محور الوحدة الإيمانية بين سائر الشعوب الإسلامية.

ونسأل العلي القدير أن يوفقنا للمزيد، ولكي نتحدى باسم الله، وباسم نبيه المصطفى، وأهل بيته الكرام، وباسم السبط الشهيد، وتحت راية الإسلام، وراية الحسين، وراية أبي الفضل العباس عليهم جميعا أفضل الصلاة السلام، نتحدى كل من يريد شراً بديننا وبلادنا وشعوبنا المسلمة، أو يريد أن يفرِّق بيننا ويضرب بعض المسلمين ببعض لكي يحقق شعاره الخبيث “فرِّق تَسُد”.

المسيرة الربانية

ايها الإخوة الكرام..

إنَّ مسيرتكم العظيمة التي لا نظير لها في العالم ذات رسالة في كل اتجاه، والذين لا يأبهون برسالة هؤلاء الملايين إنهم لا يعلمون شيئا ولا يعقلون.

ألف: أمةٌ واحدة وربٌ غفور

إنَّ مسيرتنا الربانية تعلن للعالم أنَّ الأمة الإسلامية لا تزال ناهضة، وهي كما أراد لها الله سبحانه خير أمة أخرجت للناس، حيث جعلها الله تعالى شاهدة على الناس، انها الامة الوسط التي ترفع ابداً راية الكرامة والسلام والعدالة والرقي لكل البشرية، وهي لا تزال تتحدى عوامل التفرقة، ألَا ترى كيف يسعى في هذه المسيرة كل الوافدين من كل بقعةٍ في الأرض توحدهم قيم الوحي؟ بلى، انهم يعتصمون بحبل الله المتمثل في كتاب الله، وفي رسول الله، واهل بيته عليه وعليهم السلام. ألَا نسمع صيحاتهم التي تملأ الافاق وكأنها تنطلق من حنجرة واحدة: “لبيك يا حسين”؟

بلى؛ إنَّ الأخوّة الإيمانية تتجلى في هذه المسيرة الربانية، وهكذا حينما قال ربنا سبحانه: (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَة)[6] فهذه هي تلك الأخوّة التي تتحدى كل حواجز التفرقة، وقد قال الله سبحانه لنا جميعاً:

(إِنَّ هذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً واحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُون‏ )[7].

(صِبْغَةَ اللَّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً وَنَحْنُ لَهُ عابِدُون‏)[8].

ومن يدري فلعل هذه المسيرة المتعاظمة كل عامٍ، لعلها تمهِّد ليومٍ ينادي الطالب بثأر جده الحسين الإمام المهدي عجل الله فرجه: “يَا أهْلَ العَالَمِ إنَّ جَدِّيَ الحُسَيْنَ عليه السلام قَتَلُوهُ عَطْشَاناً”[9]، فإذا الأبرار في العالم يجتمعون إليه ليركزوا راية القسط في كل بقعةٍ من الأرض، إن شاء الله تعالى، إنهم يرونه بعيداً ونراه قريباً.

باء: رسالتنا للمسؤولين

وهذه المسيرات العظمى، تبعث برسالة بالغة الوضوح لكل من يتصدى للمسؤولية وتقول لهم: العراق أرض المقدسات، وشعبه المؤمن مدافع عنها، وعليكم أنْ تحترموا تلك المقدسات، إننا في العراق نريد دولة الكرامة، إننا نرفض الجاهلية جملة وتفصيلاً، إننا نريد أن نعيش أعزاء فلا نخضع لإملاءات الكفار، ونريد التقدم في كل الحقول لكي يعيش ابناؤنا في الرفاه والأمن.

إننا نبحث عن دولة الوحدة التي تجمع كل أبناء العراق تحت ظلال القرآن والعترة الطاهرة، ومن دون تمييز. فخيرات العراق ليست قليلة، ولكنها بحاجة إلى أيادٍ أمينة وذات كفاءة عالية، لتصبح روافد لكل خير وللجميع.

جيم: الخلق الرفيع في المسيرة

 إنَّ الخلق الرفيع لأبناء هذه المسيرة الربانية يتجلّى في التسامح والتعاون والعطاء، وفي الطهارة والنظافة، وتجنب السرف والترف، وفي المحبة بكل مظاهرها.. إنَّ هذا الخلق هو رسالتنا إلى أنفسنا في كل أيام حياتنا، بحيث تكون مسيرتنا هذه هي قدوة لنا في تعاملنا مع بعضنا دائماً في حياتنا، عسى الله أن يجعل سيد الشهداء الذي تعلَّمنا منه هذا الخلق الرفيع، كما من جده وأبيه وأمه وأخيه ومن أهل بيته وأنصاره، يجعلهم لنا شفعاء في الآخرة، وينصروننا بإذن الله تعالى، لكي نتجاوز كل الصعاب في حياتنا الخاصة والعامة، والله المستعان.

محمد تقي المدرسي – كربلاء المقدسة

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

2/ صفر الخير/ 1440 هـ

[1] – بحار الأنوار، ج45، ص46.

[2] كامل الزيارات: ص 147

[3] سورة الصف: الآية 4

[4] كامل الزيارات: ص 177

[5] سورة الفتح: الآية 29

[6] سورة الحجرات: الاية 10

[7] سورة الأنبياء: الآية 92

[8] سورة البقرة: الآية 138

[9] إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب: ج2، ص 233

سماحة المرجع المدرسي:في رسالته بمناسبة شهر محرم الحرام 1440هـ

عاشوراء.. قرآنٌ يتحدّى وسُنَّةٌ ناطقة

 

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله الطاهرين.

 

أولاً: العرب وصدمة الرسالة

كانت العرب في قاع الجاهلية العمياء، وجاءَت الرسالة لتسمو بهم إلى أعلى درجات الكمال، وهكذا كانت صدمةً عارمة؛ فكيف واجهتها العرب؟

أ: القليل منهم حلَّق بالرسالة عالياً حتى بلغ الذروة بإذن الله تعالى؛ فكانوا هم السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار والذين اتَّبعوهم بإحسان، وحتى وصفهم النبي الأكرم، صلى الله عليه وآله، بأنّهم: “حُلَمَاءُ، عُلَمَاءُ، كَادُوا مِنَ الْفِقْهِ أَنْ يَكُونُوا أَنْبِيَاء[1]، ووصفهم سابقهم وإمامهم علي بن أبي طالب عليه السلام بقوله: “رُهْبَانُ اللَّيْلِ، وأُسُودُ النَّهَارِ، وصَائِمُونَ النَّهَارَ، وقَائِمُونَ اللَّيْلَ‏”[2].

ب: ومنهم من أسلم لله وللرسالة برجاء أن يدخل الإيمان في قلبه، وهكذا تدرَّج في استيعاب معاني الرسالة حتى باشر الإيمان قلبه، وقد قال عنهم ربهم سبحانه: (قالَتِ الْأَعْرابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا ولكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا ولَمَّا يَدْخُلِ الْإيمانُ في‏ قُلُوبِكُمْ)[3].

ج: ولكن الفئة الثالثة والخطيرة هي التي أظهرت الإيمان وأبطنت الكفر، وقال لهم الله تعالى: (وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الْأَعْرابِ مُنافِقُونَ ومِنْ أَهْلِ الْمَدينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفاق‏)[4].

ولأنَّ البشر لا يزال في تعاطيه لصدمة الرسالة يعاني ذات المعاناة التي واجهتها العرب فإنَّ تلك الفئات الثلاث لا تزال موجودة في المجتمعات ولكن بنسب مختلفة.

إنما أعظم الخطر إنما هو في أنَّ النفاق أصبح، مع الزمن، ثقافةً ترسَّخت في أفئدة الناس، وتسلَّحت بالمزيد من الأعاذير التي إنتشرت عبر أمثلة تبريرية، وعبر تفسيرات وتأويلات باطلة ما أنزل الله بها من سلطان.

وقد أصبحت مواسم عاشوراء، عبر تاريخنا المديد، صدمةً رساليّة جديدة، أيقظت النفوس السادرة في غياهب الغفلة بل في كهوف النفاق، وفضحت تلك الموجات المتلاحقة من أعاذير النفاق، وتبريرات الكسل.

وهكذا؛ كان الخطباء يركزون على تلك المنعطفات التاريخية التي مرت بها سيرة سيد الشهداء، عليه السلام، وكيف أنه قال لوالي الأمويين في المدينة: “وَيَزِيدُ رَجُلٌ فَاسِقٌ، شَارِبُ الْخَمْرِ، قَاتِلُ النَّفْسِ الْمُحَرَّمَةِ، مُعْلِنٌ بِالْفِسْقِ، ومِثْلِي لَا يُبَايِعُ مِثْلَه‏”[5].

وكيف أنه حين خرج من مكة قال: “خُطَّ الْمَوْتُ عَلَى وُلْدِ آدَمَ مَخَطَّ الْقِلَادَةِ عَلَى جِيدِ الْفَتَاةِ، ومَا أَوْلَهَنِي إِلَى أَسْلَافِي اشْتِيَاقَ يَعْقُوبَ إِلَى يُوسُف‏”[6].

وكيف أنه قال: “هَيْهَاتَ مِنَّا الذِّلَّةُ[7].

وكيف أن الحر بن يزيد الرياحي، ذلك القائد الكبير في معسكر الأمويين، حين رأى نفسه بين الجنة والنار، قال: “وَاللَّهِ إِنِّي أُخَيِّرُ نَفْسِي بَيْنَ الْجَنَّةِ والنَّارِ، فَوَ اللَّهِ مَا أَخْتَارُ عَلَى الْجَنَّةِ شَيْئاً ولَوْ قُطِّعْتُ وحُرِقْتُ[8]، وخاض غمار الموت حتى نال أعظم درجات الشهادة.

وهكذا كان مثلاً للقادة الأحرار بينما تسافل الآخر واختار مُلْك الري، وما نال إلّا خزي الدنيا وعذاب الآخرة، وأضحى أمثولة الخزي، بلى إنه كان عمر بن سعد الذي قال:

          أَ أَتْرُكُ مُلْكَ الرَّيِّ وَالرَّيُّ مُنْيَتِي             أَمْ ارْجِعُ مَذْمُوماً بِقَتْلِ حُسَيْنِ‏

           فَفِي قَتْلِهِ النَّارُ الَّتِي لَيْسَ دُونَهَا             حِجَابٌ وَمُلْكُ الرَّيِّ قُرَّةُ عَيْنِي[9]

إنَّ الخطاب الحسيني يوجِّه الأمة، وباستمرار، إلى ضرورة التعالي مع الرسالة، وألّا يسقطوا في مهاوي النفاق، ومن هنا فإنه يختار أمثلةً من واقع كلِّ مجتمع، وبالذات في المجتمع الذي يعايشه ويعالجه؛ لكي لا يبقى التاريخ مجرد تسلية؛ بل يتحوَّل إلى ثورةٍ على الذات وإنبعاثةٍ كبرى في الحياة.

ثانياً: سُحُب التبرير كيف تتقشَّع في عاشوراء؟

النفاق لم يعد حالةً شخصية؛ بل أمسى ثقافةً مليئةً بالمغالطات والأعاذير والتبريرات، تدعو إلى الإنهزامية والسلبية، وإلى ما دعا إليه أهل الكوفة، حيث تراهم رفعوا شعار: (مالنا والدخول بين السلاطين) الذي إنتهى بهم إلى عظيم الخسارة في الدنيا والآخرة.

ولكن؛ كيف نستطيع أن نحارب، عبر عاشوراء، هذه الثقافة التي لا تزال مسؤولة عن هزائم الأمة؟

ألف: ببيان مدى تطابق نهضة السبط الشهيد، عليه السلام، وبصائر الوحي.

أوَ لم يكن الإمام الحسين، عليه السلام، هو الذي قال عنه الرسول، صلى الله عليه وآله: “حُسَيْنٌ مِنِّي وأَنَا مِنْ حُسَيْنٍ، أَحَبَّ اللَّهُ مَنْ أَحَبَّ حُسَيْناً[10]، وقال: “الْحَسَنُ والْحُسَيْنُ إِمَامَانِ قَامَا أَوْ قَعَدَا[11]، وهكذا كان القرآن الناطق، وكلُّ حركةٍ قام بها وكلُّ كلمةٍ فاه بها وكلُّ موقفٍ اتخذه كان – كما حروف كتاب الله سبحانه – عين الحقيقة.

ولو استطاع المتحدث عن عاشوراء – خطيباً كان، أو شاعراً، أو رادوداً (ناعياً) – أن يستشهد في سرده لسيرة الإمام، عليه السلام، بآية كريمة من كتاب الله المجيد، من آيات الجهاد والشهادة، إلى آيات الصبر والإستقامة، وحتى آيات الخُلُق العظيم الذي تجلّى في واقعة الطف، بلى لو استشهد بتلك الآيات وغيرها لكان حديثه أبلغ وأغنى وأقدر على تسفيه ثقافة التبرير؛ بإذن الله تعالى.

باء: وبيان أبعاد التشابه بين ظروف نهضة السبط الشهيد وما نعايشه من ظروفٍ إختلفت فيها الأسماء وبقي الجوهر واحداً، ومن ثَمَّ بيان واجبنا الذي قد يكون مجرد نسخة باهتة لتلك الظروف؛ ولكنه – بالتالي – واحد من حيث المضمون. بلى؛ ثورة السبط الشهيد ضد الطغيان والشرك والظلم كان المثل الأعلى لكلِّ ثورة، وهكذا لا يجوز لأحدٍ أن يتهرَّب من مسؤوليته إذا تذكَّر آفاق تلك الثورة وعظمتها.

فأيُّ شخصٍ يُقاس بسيد الشهداء؟!

وأيُّ دمٍ يمكن أن يشابه ذلك الدم الزكيّ الذي إريق في سبيل الله؟!

وأيُّ نساءٍ أعظم حرمةً من آل بيت الرسول، صلى الله عليه وآله؟!

وأيُّ واقعةٍ أعظم من تلك الواقعة التي سُفِك فيها دماء خيرة أهل الأرض جميعاً من أجل الله؟!

وبالتالي؛ هل بقي لأحدٍ عذر في التنصُّل عن مسؤوليته؟!

إنَّ كلمة كلِّ مسلم موالٍ، والتي يتعلمها كل جيل من سلفه:

“يَا لَثَارَاتِ الْحُسَيْن‏”

“هَيْهَاتَ مِنَّا الذِّلَّة”

“يَا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَكُمْ فَأَفُوزَ فَوْزاً عَظِيماً”.

إنَّ هذه الكلمات والشعارات التي ترددها شفاه مئات الملايين كل يوم، وبالذات أيام ذكرى عاشوراء، إنها ثقافة التحدي التي تنسف أسس ثقافة التبرير، إنها كما أشعة الشمس التي تخرق سحب النفاق.

ثالثاً: كيف تُشحذ عزائمُ الأمة؟

بفعل الظروف المعاكسة، وبسبب تواتر المآسي وربما الهزائم في حياة الأمة إبتلاءً من عند الرب سبحانه لعباده، وهكذا بسبب الخنّاسين الذين ينفثون في عقائد الناس وساوسهم؛ فإن الأمة بحاجة إلى شحذ العزائم لمواصلة درب التضحيات، ولإستمرار مسيرة الدرب الشائكة، ونهضة السبط الشهيد، عليه السلام، تبدِّد غيوم اليأس، وسحب التردُّد، ونفثات الشياطين من الجِنَّة والناس أجمعين.

وهكذا كانت أيام عاشوراء من أعظم مواسم الخير والبركة؛ حيث ينفخ الرب في رُوْعِ عباده الصالحين روح الإيمان، وعزائم الجهاد. من هنا نقول عند زيارة سيدنا وإمامنا أبي عبد الله الحسين، عليه السلام:

“أَشْهَدُ أَنَّكَ قُتِلْتَ ولَمْ تَمُتْ، بَلْ بِرَجَاءِ حَيَاتِكَ حَيِيَتْ قُلُوبُ شِيعَتِكَ، وبِضِيَاءِ نُورِكَ اهْتَدَى الطَّالِبُونَ إِلَيْكَ”[12].

وعلينا، ونحن نعيد ذكريات تلك الملحمة الكبرى، أن نذكّر الناس – وببالغ الصراحة – أنَّ عليهم أن يستوحوا بأكبر قدرٍ ممكن من عبرها، ويستلهموا روحها، ويشحذوا أفئدتهم بعزائمها.

لقد كان الإمام الحسين، عليه السلام، قمّة القمم وذروة الذُّرى، وكل قمّةٍ مِن حولها أعظم مِن كثيرٍ مما نعرفه من القمم العالية في الجهاد والفداء.

1- زينب الرفض والتحدي

لقد كانت زينب، عليها السلام، في مسيرة الملحمة الكبرى، رمزاً نسائياً، وحجةً على كل إمرأة، بل وعلى كل رجل، في رفض الظلم وتحدّي الهزيمة والإستطالة ضد الطغاة، وعلينا أن ندرسها بكل إجلال، ونستعرض بطولاتها لتكون درساً لكل مجاهد؛ بل لكلِّ إنسانٍ سويّ. ألَا ترى كيف تقرع طاغيةَ الشام يزيد بكلماتها حين تقول:

“وَلَئِنْ جَرَّتْ عَلَيَّ الدَّوَاهِي مُخَاطَبَتَكَ، إِنِّي لَأَسْتَصْغِرُ قَدْرَكَ، وأَسْتَعْظِمُ تَقْرِيعَكَ، وأَسْتَكْثِرُ تَوْبِيخَك‏”[13].

إنها زينب، عليهاالسلام، رمز بطولةٍ نادرةٍ تجلَّت في أمها الزهراء فاطمة بنت محمد، صلى الله عليه وآله، حيث ألقت الخطبة الفدكية العصماء في مسجد أبيها وبيَّنَت فيها أصول الدين وأحكامه بما فيها من حكمةٍ بالغة، وختمت حديثها بالدفاع عن خط الولاية وعن حقها، وكانت فاطمة وفاطمةً لا نظير لها أبداً.

2- سيّد الوفاء والإباء

أما سيّد الوفاء وأبو كلِّ فضلٍ وإباء، العباس، عليه الاسلام، صاحب السقاء؛ فإنه علّم البشرية معاني الكرامة والشموخ، وقيم التسليم للحق والدفاع عنه بكل بسالة، وعلّمهم أسس الطاعة لوليِّ الأمر وبصائر اليقين. ألَا تسمعه حين يقول وهو يخوض أشرس معركةٍ وتتقطَّع أعضاؤه ويستقبل جسده مئات الأسهم والنصول، ولكنه يقول:

وَاللَّهِ إِنْ قَطَـعْـتُمُ يَـمِينِي             إِنِّي أُحَامِي أَبَداً عَنْ دِينِي‏

وَعَنْ إِمَامٍ صَادِقِ الْيَقِينِ             نَجْلِ النَّبِيِّ الطَّاهِرِ الْأَمِينِ‏[14]

لقد ألهمت سيرةُ صاحب لواء سيّد الشهداء في كربلاء الملايين من البشر، حلاوة الفداء لله وللحق وللإمام المطاع، وأصبح رمزاً للإباء والوفاء والبطولة.

3- رمز الإيمان بالقيادة الربانية

أمّا نجلُ سيّدِ الشهداء عليٌّ الأكبر، عليه السلام، الذي كان أشبه الناس برسول الله، صلى الله عليه وآله، خَلْقاً وَخُلُقاً وَمَنْطِقاً؛ فإنه أقتحم غمار الموت بإيمانٍ ثابتٍ بالله وبالقيادة الربانية، وهكذا برفضٍ تامٍ للطاغوت، حيث قال:

أَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِي             نَحْنُ وبَيْتِ اللَّهِ أَوْلَى بِالنَّبِي‏

تَاللَّهِ لَا يَحْكُمُ فِينَا ابْنُ الدَّعِي             أَضْرِبُ بِالسَّيْفِ أُحَامِي عَنْ أَبِي‏

ضَرْبَ غُلَامٍ هَاشِمِيٍّ قُرَشِي[15]

4- الموت أحلى من العسل

وكانت كلمةُ القاسمِ إبن الإمام الحسن الزكيّ، عليهما الاسلام، درساً عظيماً لكل مؤمنٍ، حيث سأله عمه الإمام الحسين، عليه السلام، قائلاً: “يَا ابْنَ أَخِي، كَيْفَ الْمَوْتُ عِنْدَكَ”؟

قَالَ: “يَا عَمِّ أَحْلَى مِنَ الْعَسَل”[16].

وحين يوصي أصحاب الإمام الحسين، عليه السلام، بعضهم بعضاً بنصر سيد الشهداء عند آخر رمقٍ لهم في الحياة؛ فإنهم أثبتوا بذلك كيف أنَّ المؤمن يستطيع أن يحلِّق عالياً في سماء العرفان، إلى حيث يجعل الدين فوق كلِّ ما في الحياة حتى الأهل والأولاد.

وهذا هو ذلك المعنى الرفيع الذي نقوله جميعاً عند ما نقف عند ضريح إمامنا أبي عبد الله الحسين، عليه السلام، ونقول: “بِأَبِي أَنْتَ وأُمِّي يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ، بِأَبِي أَنْتَ وأُمِّي يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ،[17] لَا يَوْمَ كَيَوْمِكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ[18]، كلمات قالها الأئمة المعصومون من أهل بيت رسول الله، عليه وعليهم أفضل الصلاة والسلام.

ولكن السؤال العريض: هذه المصيبة الكبرى التي إنتهت بسفك دماء أعظم عباد الله بأبشع صورةٍ ممكنة، هل انتصر فيها الحق، أم انتصر الطغاة؟

5- والعاقبة للمتقين

إنَّ الحقائق بعواقبها، وإنَّ العاقبة للمتقين ولعباد الله الصالحين. ألم تقرأ قصص القرآن عن الرسل كيف انتهت إلى إنتصار الحق، ومحق الباطل؟

وهكذا بعد أن استُشهِد الإمام الحسين، عليه السلام، وبث في الأمة روح الجهاد ضد الطغاة، فإذا بالإنتفاضات والثورات تندلع هنا وهناك لتزلزل عروش الطغاة، ولا تزال تلك الروح تلاحق الفاسدين، وتجعل الأمة تستطيل على محاولات الترقيع وتقاوم المحتلين والمعتدين، وتجعل الشهادة في سبيل الله أمنيّة شائقة لفئةٍ عظيمةٍ من المؤمنين.

6- باب التوبة

وفي الآخرة فتح الله سبحانه بالحسين الشهيد أبواب الجنة للتائبين الذين يدخلون سرادقات عزاء سيد الشهداء ولا يخرجون منها إلّا ونفوسهم قد صفت لله ولانت بعد قسوتها بالمعاصي، وتابوا إلى ربهم توبةً نصوحاً؛ وذلك لأنهم، حينما استمعوا إلى مصائب السبط المظلوم دمعت أعينهم، وخشعت قلوبهم، وقويت عزائمهم، وكان مثلهم مثل الذي يريد أن يعلو على هضبة صغيرة فتخور إرادته، ولكنه يرى بشراً مثله يتحدون الجبال الرواسي، ويتسلَّقون القمم العالية، فإذا به يتسلَّح بالعزم ولا يلوي على شيء حتى يحقق هدفه.

7- مصباح الهدى

وهكذا كان الإمام الحسين، عليه السلام، كما وصفه جده المصطفى رسول الرحمة، صلى الله عليه وآله، حيث قال عنه:

“وَإِنَّهُ لَمَكْتُوبٌ عَنْ يَمِينِ عَرْشِ اللَّهِ عَزَّ وَجَل:‏ مِصْبَاحُ هُدًى وسَفِينَةُ نَجَاةٍ”[19].

وأيُّ مصباحٍ أعظم نوراً وأيُّ سفينةٍ أسرع وأوسع ممن يهدي الله سبحانه به كل عامٍ عشرات الملايين من البشر؟

وستبقى رايةُ إمام الهدى وبابِ الرحمة وسيّدِ شبابِ أهلِ الجنَّة خفّاقةً في العالمين حتى يأتي إبنه المهدي المنتظر، عجل الله فرجه الشريف، ويقف عند مرقده الشريف وينادي بصوتٍ رباني يسمعه العالم: “ألَا يَا أَهْلَ الْعَالَمْ! إِنَّ جَدّيَ الْحُسَيْن قَتَلوُهُ عَطْشَانا”[20].‏

وبتلك الراية المنصورة سوف يأخذ بثارات جده وينتصر للعدل والحق، ويمحق به الله سبحانه الباطل محقاً، ونحن – حتى ذلك اليوم الموعود – ننتظر فرجه الشريف بالمزيد من الجهاد في سبيل الله ولتحقيق مبادئ العدل في الأرض؛ والله المستعان.

رابعاً: توصيات لمن يريد الذكرى

إلى الناس جميعاً:

إنَّ إحياء ذكرى عاشوراء من أعظم الأعمال مثوبةً في الدنيا والآخرة؛ لأنَّ إحياء هذه المناسبة بمثابة إحياء الأرض بغيث السماء، وفيها إحياء لبصائر الوحي وأحكام الدين وسنن الأخلاق، وإحياء لسيرة النبي المصطفى، وعلي المرتضى، وفاطمة الزهراء، والحسن المجتبى، والحسين الشهيد بكربلا، وسائر أئمة الهدى عليهم، صلوات الله جميعاً.

ألَا ترى كيف يتوسع الخطباء في المنابر الى ذكريات الطاهرين، عليهم السلام، أيام عاشوراء.

وعلى الناس أن يبتكروا أساليب جديدة، بالإضافة إلى كل الشعائر السابقة، ويجعلوا منها وسيلة التقرب إلى الله سبحانه لينالوا رحمته الواسعة.

إلى أصحاب الهيئات:

عليكم – أيها الأعزة – أن تجعلوا من خدماتكم وسيلة الزلفى إلى الله سبحانه، بإخلاص النية وإتقان وسيلة العمل، وبالتعاون مع بعضكم بلا أيّة حميّة أو حسّاسيّة.

إلى الشعراء والمداحين:

عليكم أن تبتغوا بكل بيتٍ تنشدوه لإحياء الذكرى بيتاً في جنان الخلد عند ربٍ رؤوفٍ سبحانه، وأن تراعوا دقة المضمون تاريخياً وقيمياً مع أروع صور إثارة الأحاسيس الجيّاشة.

إلى الخطباء الكرام:

عليكم – أيها الكرام – أن تستمعوا إلى الناس لتعرفوا حاجاتهم العقائدية والأخلاقية؛ فتردوا شبهات أبالسة الأرض، وأن تستعدوا للخطاب بكل وسيلةٍ ممكنة، من التدبر في آياتٍ جديدة، بالإضافة إلى الآيات التي تدبرتم فيها سابقاً، وليكن كلُّ خطابٍ فيه الجديد من بصائر الوحي.

وهكذا الإهتمام بالنصوص الشرعية، وبالذات كلمات السبط الشهيد وزياراته، وما قال الأئمة الطاهرون، عليهم السلام، عنه وعن أهل بيته وأصحابه.

وعليكم أن تتعرفوا على واقعِ مَن تتحدثون لهم، ونقاط ضعفهم الذي لابد أن يُجبر في هذه المحافل المباركة.

وهكذا الكلمة التي تصدر من القلب بإخلاص النية، ومع الدعاء أن يجعل الله فيها التأثير، إنها كلمة تدخل في القلب بإذن الله؛ والله المستعان.

محمد تقي المدرسي

26 ذو القعدة الحرام 1439هـ

[1]– الكافي: ج3، ص 126.

[2]– أعلام الدين في صفات المؤمنين: ص 117.

[3]– سورة الحجرات: الآية 14.

[4]– سورة التوبة: الآية 101.

[5]– اللهوف على قتلى الطفوف: ص 23.

[6]– مثير الأحزان: ص 41.

[7]– المصدر: ص 51.

[8]– إعلام الورى بأعلام الهدى: ص 242.

[9]– مناقب آل أبي طالب، ج4، ص98.

[10]– كامل الزيارات: ص 52.

[11]– علل الشرائع: ج1، ص 211.

[12]– البلد الأمين والدرع الحصين: ص 284

[13]– اللهوف على قتلى الطفوف: ص 184.

[14]– مناقب آل أبي طالب: ج4، ص 108.

[15]– الإرشاد في معرفة حجج الله على العباد: ج2، ص 106.

[16]– الهداية الكبرى: ص 204.

[17]– مصباح المتهجد وسلاح المتعبد: ج2، ص 721.

[18]– الآمالي: ص 116.

[19]– بحار الأنوار: ج91، ص 184

[20]– إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب: ج2، ص 233.

المرجع المدرسي يشيد بالإجراءات التي طالت المشتبه بفسادهم ويحذر من محاولات دق أسفين الخلاف بين الشعب العراقي وأشقائه في الجمهورية الإسلامية

 

أشاد المرجع المدرسي بالإجراءات التي طالت المشتبه بفسادهم وقال: “إن الاستجابة لمطالب الشعب ميزة الدولة الصالحة”، ولكنه حذر من مغبة تأخير تشكيل الحكومة، وأهاب بالكتل الفائزة بجعل قيم الدين ومصالح الأمة فوق سائر الإعتبارات.

وفي البيان الصادر عنه اليوم الجمعة حذر سماحته من محاولة جهات مشبوهة من دق إسفين الخلاف بين الشعب العراقي وأشقائه في الجمهورية الإسلامية وقال: “إن صلة الشعب العراقي بأشقائه أقوى من كل المكائد وإننا لن ننسى ما أسداه إخواننا في أيام المحنة الكبرى عند دحر الإرهابيين كما في دعم الإقتصاد في أحلك الظروف”.

وأضاف: “إن أكثر الدولة المهمة في العالم يرفضون الحصار الإقتصادي ومنها الدول الكبرى ودول جارة كتركيا وسوريا ولبنان وباكستان”.

وأكد سماحته أن الشعب العراقي سوف يقف معهم في إطار مصالحه العليا وقال: “نرجو أن تكون محنتهم هذه مجرّد سحابة صيف لا تلبث أن تتقشّع ولن نخون أماناتنا والله المستعان”.

المرجع المدرسي: يجب محاسبة من قصّر أو تهاون في المحافظة على أرواح المواطنين

دعا المرجع الديني السيد محمد تقي المدرسي الشعب العراقي إلى الضغط على ممثليه في البرلمان لياسرعوا في مشاوراتهم لتشكيل الحكومة الجديدة وتجاوز المسائل الهامشية والمصالح الخاصة من أجل تحقيق أفضل تشكيلة تضمن مصالح الشعب.

وأضاف في بيانه الأسبوعي اليوم الجمعة: “إن اي تقصير في أداء هذا الواجب سوف يكون سبباً لمحاسبة الرب تعالى”.

وفي إشارة إلى حادثة استشهاد المواطنين المختطفين انتقد سماحته التهاون في المحافظة على أرواح أبناء الشعب وقال: “إن فاتورة الدم التي دفعها الشعب العراقي ثمينة جداً ويجب أن يحاسب كل من قصّر أو تهاون في ذلك”.

وختم حديثه بالقول: “إن المهام الملقاة على عاتق الحكومة الجديدة كبيرة وأبرزها ترميم العلاقة بين المكونات المختلفة من أبنائنا والتي تضررت بسبب الظروف القاهرة وأيضاً تقديم أفضل الخدمات لأبناء الوطن وإعادة بناء ما هدمته الحرب في المناطق المتضررة والله المستعان”.

المرجع المدرسي يدعو إلى حكومة شاملة لكل المكونات لتجاوز آثار الماضي

 

أشاد المرجع المدرسي بجهود القوائم الفائزة بالانتخابات التي ترمي إلى تشكيل الحكومة التي ينتظرها الشعب بفارغ الصبر، وقال: “إن علينا أن نسعى جاهدين لتكون الحكومة شاملة لكل المكونات مادمنا نطمح إلى نهضة حضارية نتجاوز بها آثار الماضي ولكي نوفر مستلزمات العيش الرغيد لكل فرد فرد من أبناء الوطن”.

وقال سماحته في بيان صدر عنه اليوم الجمعة: “إنا نأمل أن يوفق الأخوة إلى تكثيف المشاورات في أيام عيد الفطر المبارك والذي يحمل إلينا نسائم الرحمة الإلهية”.

ودعى سماحته الكتل السياسية إلى الإرتقاء في مستوى المسؤولية وقال: “دعونا نرتفع إلى متسوى الخلوص الذي تحتاجه المرحلة”.

وختم حديثه بالقول: “إن نضالكم في المستقبل من أجل إعادة بناء الوطن كما جهادكم في الماضي ضد الأعداء بحاجة إلى عون الرب ودعم جماهير الشعب ولن يكون ذلك إلا عند المشاركة مع المزيد من القوائم الفائزة في الإنتخابات والله المستعان”.

المرجع المدرسي: أهم مهام الحكومة القادمة إعادة اللحمة الوطنية والتركيز على الثوابت

دعا المرجع المدرسي القوى الفائزة في الإنتخابات الى المسارعة في مشاوراتهم لتشكيل الحكومة المترقبة في أقرب فرصة ممكنة وقال: “إن العراق بحاجة إلى
حكومة حكيمة وقوية لكي تتجاوز الظروف الصعبة”.
وأضاف: “إن المهام الموكلة الى الحكومة القادمة كثيرة وأهمها ترميم الشرخ الذي أصاب الشعب بسبب المناكفات السياسية أيام الإنتخابات، ومن ثم إعادة
اللحمة الوطنية والتركيز على الثوابت دون المفارقات الحزبية”.
وقال سماحته في البيان الأسبوعي الذي صدر اليوم الجمعة: “إن اعمار ما هدمته الحرب الطاحنة ضد الإرهاب وتحسين الخدمات واصلاح القوانين بما يتناسب
ومرحلة البناء هي من أهم أولويات الوطن”.
وختم حديثه بالقول: “إننا نأمل أن لا تنقضي أيام الشهر الفضيل قبل بشارة الشعب بحكومته المنتظرة لتكتمل أعيادهم بإذن الله تعالى”.

المرجع المدرسي: علينا أن نسعى من أجل وحدة مكونات الشعب العراقي عبر تطبيق روح الدستور

 

بارك المرجع المدرسي للشعب العراقي حلول شهر رمضان المبارك والذي اقترن بنجاحه في ممارسة حقه في الإنتخاب، وقال: “إن شعباً يتمسك بقيمه المثلى، ويعتمدها عند ممارسة الحياة إنه لشعب يستحق الكرامة، وإننا حيث نختار بإذن الله تعالى طريقنا في العزة والتقدم عبر اختيار حكومة رشيدة ان شاء الله تعالى، فإنّنا نأمل أن يوفقنا الله للنجاح والفلاح”.

و أوصى سماحته الفائزين في الإنتخابات البرلمانية، في بيانه الأسبوعي اليوم الجمعة قائلاً: “إنني أوصي الاخوة الكرام ممن فاز بثقة الشعب، أن يجعلوا الأهداف السامية فوق مصاحلهم”، وأضاف: “ولتكن مرضاة الرب سبحانه غاية جهودكم حتى يكون الرب الرحيم معيناً لكم في أداء مهمتكم الصعبة”.

وفي سبيل وحدة مكونات الشعب العراقي أوصى سماحته بأن “علينا أن نسعى من أجل وحدة مكونات الشعب العراقي عبر تطبيق روح الدستور ولا ندع الماضي بما كان فيه من سلبيات التمزق، يتحكّم في مستقبل بلادنا”.

وختم البيان بتجديد الدعوة إلى رسم خارطة طريق لبناء الوطن على أساس العدالة وقال: “علينا أن نهتم بإعادة إعمار المناطق المتضررة، ونقوم بتنمية الزراعة والصناعة وننفتح على منجزات الحضارة حتى يصبح العراق مثلا في التقدم الحضاري وفي القيم الالهية باذن الله تعالى”.

ثبوت هلال شهر رمضان المبارك

أعلن مكتب المرجع المدرسي دام ظله في كربلاء المقدسة، ثبوت هلال شهر رمضان المبارك بالعين المجردة و عليه يكون يوم غد الخميس أول أيام الشهر الفضيل.
وفقنا الله واياكم لصيامه.

توصيات المرجع المدرسي للناخبين في الإنتخابات البرلمانية القادمة

 

أصدر المرجع الديني آية الله العظمى السيد محمد تقي المدرسي اليوم الجمعة توصيات بمناسبة الإستحقاق الإنتخابي القادم جاء فيها:

أولاً: الإنتخابات حق دستوري فرضه الشعب على نفسه حين وافق بالأكثرية على مشروع الدستور العراقي، وهو يتصل بجوهر النظام الحاكم في العراق اليوم.

ثانياً: النظام السياسي في العراق قائم على ركائز المجتمع العراقي وأبرزها قيم الدين الإسلامي الحنيف والذي صاغ الشعب العراقي على امتداد قرون متمادية بما له من إيمان وأخلاق.

ثالثاً: على أبناء الشعب أن يعلموا أن إنتخابهم لشخص يجعلهم مسؤولين على تصرفاته طيلة فترة تمثيله لهم، ومن هنا فعليهم حسن الإنتخاب وتقديم المشورة له ومراقبته المستمرة، ثم تسديده وتأييده لكي يوفق في مسيرته البرلمانية.

رابعاً: على المؤمن أن يراقب ربه ولا يقدم على عمل إلا ابتغاء مرضاته سبحانه وإلا فسوف يحاسب عند لقاء الله.

خامساً: على العلماء و الحكماء أن يقوموا بواجب النصيحة لأبناء الشعب لعل الله يسدد الجميع لما فيه الخير والصلاح والله المستعان.

المرجع المدرسي: إنتخاب المرشحين يجب أن يكون حسب قيم المرشح وليس بلا معايير

 

دعا المرجع المدرسي اليوم الجمعة المسؤولين عن الشأن العام بأن لا تشغلهم حمى الإنتخابات عن السهر على أمن الوطن وتقديم الخدمات الطبيعية للشعب.

كما دعا سماحته المرشحين إلى “المزيد من الصراحة والصدق” مع أبناء شعبهم في إعلامهم الإنتخابي.

وأشار المرجع الديني آية الله العظمى السيد محمد تقي المدرسي في بيانه الأسبوعي الى أن الإنتخابات جزء من النظام السياسي الذي اختاره هذا البلد، وهو يعتمد على النظام الإجتماعي العام والذي أسس على قيم الحق والعدل والكرامة، وقال: “على كل فرد من أبناء الوطن أن يحاسب نفسه عشر مرات قبل أن يحاسب المسؤولين مرة واحدة لأن الله [لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم]”.

وعن كيفية إختيار المرشحين قال سماحته: “حتى عملية إنتخاب المرشحين يجب أن تكون حسب قيم الفرد وليس ارتجالا وبلا معايير”.

وأضاف: “إن مجتمعنا يعتمد على ركيزتين أحدهما النظام السياسي والثانية قناعات الشعب الثابتة التي كوّنتها العقائد الدينية وتراكمات التجارب الحضارية عبر قرون وعلينا أن نعمل دائماً على تمتين كلتا الركيزتين لكي نحظى بحياة آمنة وسعيدة والله المستعان”.

المرجع المدرسي: القمة العربية تمثل خيبة أمل الشعوب.. وعلى الحكومات الإنتصار للقضية الفلسطينية

 

بارك المرجع الديني آية الله العظمى السيد محمد تقي المدرسي للشعب العراقي عرس الإنتخابات التي “قلَّ نظيرها في العالم الثالث”، كما بارك للشعب الفلسطيني بطولاته وقال: “إن هذه النفحات الرحمانية تعوضّنا بعض الشيء عن خيبة أمل شعوبنا بالقمة العربي التي بالرغم من تشرفها بإسم حقوقنا إلا أنها لم تستطع أن تغيِّر واقع الضعف العربي في قضيته الأولى؛ فلسطين”.

وأضاف في بيانه الأسبوعي الذي صدر اليوم الجمعة: “إن على الحكومات العربية والإسلامية أن تصغى أكثر فأكثر لنداء شعوبها وتسعى من أجل تحقيق مطالب الشعوب في الحرية والعيش الرغيد وأيضاً في الإنتصار لقضية الأمة المحورية ألا وهي قضية فلسطين والقدس الشريف”.

وختم حديثه بالقول: “علينا في العراق أن نشكر الله سبحانه على نعمه الكبرى وذلك بالمزيد من التعاون فيما بيننا لما فيه خير للجميع، وأن نجعل الإنتخابات القادمة وسيلة لنشر راية العدل وأداء حقوق المحرومين والدفاع عن قيمنا المقدسة وعن مصالحنا في الوطن الغالي والله المستعان”.

المرجع المدرسي: “دعنا نتطلع إلى الحياة الأفضل ونساهم في وضع خطة للوصول إليها”

دعا المرجع الديني آية الله العظمى المدرسي الشعب العراقي بكل أطيافه للمساهمة بوضع خطة نهضوية طموحة، وقال: “إن الحوار الوطني الشامل ومن كل بيت وعلى قارعة كل طريق هو السبيل الأفضل لرسم خارطة الطريق لمستقبل زاهر لشعبنا الذي عاش طويلا مع المعاناة”.
وقال في بيانه الذي صدر اليوم الجمعة: “علينا أن نختار المناهج التي يطرحها المرشحون بالإضافة الى إختيار أشخاصهم، وإنتخاب الأصلح منهم”.
وانتقد سماحته بشدة الوسائل الإعلامية التي تريد أن تعيد البلاد إلى عهد الصراعات الدموية والتي تنفخ في رماد الطائفية والإثنية والتطرف وقال: “دعنا نتطلع جميعاً إلى الحياة الأفضل ونساهم في وضع خطة للوصول إليها، ولا نعيش دوامة المشاكل التي عصفت بنا بل نتحرر من كل نظرة سلبية قاتلة”.
وأضاف: “إن العراق يولد من جديد وهو ينطلق من قيمه التاريخية المثلى ومن تطلعه العصري السامي”.
وأشارة سماحته إلى مناسبة شهادة الإمام موسى بن جعفر الكاظم عليه السلام حيث يتحلى عاصمة البلاد بوشاح اسود لتخليد ذكرى “إمام الزهد والتقوى ورمز العبادة والجهاد الذي اختار ظلم المطامير على العيش برفاهية في ظلال الطغاة”.
وقال: “كم هي سعادتنا جميعاً اذا وجدنا من يقتدي به من قادتنا السياسيين الذي يزهدون في الدنيا من أجل سعادة الأمة والله المستعان”.

المرجع المدرسي يدعو تركيا إلى “الكف عن التهديد الذي لا يخدم حق الجوار”

 

أشاد المرجع الديني السيد محمد تقي المدرسي بالجو الإيجابي الذي يسود البلاد قبل الإستحقاق الإنتخابي، لكنّه تمنّى من المرشحين المزيد من التحلي بآداب التنافس وأخلاق النهج الديمقراطي “كي لا تترسخ الحواجز التي تهدد وحدة المجتمع”.
ودعا سماحته في بيان صدر عنه اليوم الجمعة القيادة السياسية في الجارة المسلمة تركيا، إلى الكف عن التهديد الذي لا يخدم حق الجوار وقال: “إن الشعب العراقي قادر بإذن الله تعالى على حماية بلاده كما أنه يسعى لكي لا يصبح العراق منطلقاً للعمليات الإراهبية ضد دول الجوار”.

وأضاف: “إننا نستقبل أيام الشهر الحرام رجب، ونتطلّع أن يسود بلاد المسلمين السلام وأن تخمد نيران الحروب المشتعلة في اليمن وسوريا ومصر وغيرها”.

وختم سماحته البيان قائلاً: “ندعوا ربنا أن ينزل علينا روح المحبة ويؤلف بين قلوبنا، لكي نتجاوز بإذنه عقبات التخلف ونتغلب على ركائز الضعف ونحقق تطلعات الشعوب والله المستعان”.

مکتب المرجع المدرسي ينعى العلامة داعي الحق

أصدر مكتب سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد محمد تقي المدرسي بياناً نعى فيه الفقيد العلامة الشيخ محمد علي داعي الحق رحمه الله الذي توفته المنية يوم الأحد في كربلاء المقدسة.

يذكر أن سماحة المرجع المدرسي أم المشيعين في حرم الإمام الحسين عليه السلام صلاة الميت على جثمان العلامة الفقيد.

 

المرجع المدرسي: ربيع الأمل فرصة تجديد ذكرى الشهداء والإهتمام بأسرهم

هنأ سماحة المرجع المدرسي اليوم الجمعة شعوب المنطقة والأكراد على وجه الخصوص بأعياد مطلع الربيع طالبا من الله سبحانه البركة فيه لهم وقال: “ما أجمل أن نعيش جميعاً في رحاب الأمل، وأن نشترك الأفراح”.

وأضاف سماحته في بيانه الأسبوعي: “إننا نتطلع إلى ذلك اليوم الذي نودع فيه الكراهية والتخلف، ويكون هدف كل واحد منا وطنه العزيز، ليعيش على ترابه يوم تسود راية العدل ويخيم فيه ظلال الرفاه، ويشترك كل فرد فرد في خيرات البلاد وبلا تمييز”.

ودعا سماحته إلى الإهتمام بأُسر الشهداء وتجديد ذكراهم وعدم نسيان تضحياتهم قائلاً: “إن النظرة الإيجابية إلى المستقبل هي التفاؤل الذي أمرنا به الرسول صلى الله عليه وآله حيث قال: “تفاءلوا بالخير تجدوه”، وإننا في ربيع الأمل نتذكر الشهداء الكرام وقواتنا البواسل الذين حبا الله بهم الأمن والسلام فما أجمل بنا أن نهتمَّ بهم وبأسرهم ونجدد ذكراهم”.

وختم حديثه بالقول: “إن السعادة كلٌ لا يتجزأ، وعلينا أن نسعى من أجل سعادة الشعب بأجمعه حتى تتم السعادة لنا أيضاً والله المستعان”.

المرجع المدرسي: سبيل تجاوز ظلامات شعوبنا هو الحوار البنّاء من أجل تحقيق العدالة للجميع

دعا سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد محمد تقي المدرسي، كلاً من المسؤولين في بغداد وأربيل إلى المزيد من اللقاءات البنّاءة بهدف تحقيق أقصى درجات الإندماج بين أبناء العراق في إطار الدستور، وذلك “من أجل تجاوز آثار الماضي السلبية، وبناء شراكةٍ وطنية عليا لكي يصبح العراق مثلاً يحتذى به في المنطقة في تجاوز فتنة الطائفية والعرقية”.

وقال سماحته في بيانه الاسبوعي اليوم الجمعة: “إنا نأسف على ما يجري في منطقة عفرين والتي كنّا ولازلنا في غنىً عن أمثالها إذا عدنا إلى قيَم دينناً وإلى مصالح وطننا”.

وأضاف: “إن العنف لا يورث إلا عنفاً والسبيل الوحيد لتجاوز ظلامات شعوبنا إنما هو الحوار البنّاء من أجل تحقيق العدالة للجميع، في ظلال قيم الدين ومصالح الوطن”.

وأشار في ختام حديثه إلى ما يسمع هنا أو هناك في عالمنا اليوم من قرع طبول الحرب، وقال: “إن علينا أن نجنّب المنطقة من كل ما يمكن أن يكون سبباً لإندلاع النزاع العسكري، ذلك لأن المنطقة أصبحت اليوم برميل بارود، وأيّ شرارة طارئة يمكن أن تتسبب في كوارث لا ينجو منها أحد؛ والله المستعان”.

المرجع المدرسي يدعو الدول الإسلامية إلى وضع إطار استراتيجي للتكامل الإقتصادي

دعا المرجع الديني آية الله العظمى السيد محمد تقي المدرسي كلاً من العراق وايران الى بذل المزيد من الجهد لوضع “إطار إستراتيجي للتكامل الإقتصادي” الذي يهدف إلى التنمية الصناعية والزراعية المستديمة وبالذات عبر القطاع الخاص.

وقال سماحته في بيانه الصادر عنه اليوم الجمعة: “إننا بحاجة الى إرادة فرط قوية لتجاوز كل العقبات من أجل تكامل جهود الشعوب الإسلامية وبالذات في دول مجلس التعاون الخليجي والعراق وايران وتركيا ومصر من أجل تشكيل منظمة اقتصادية دولية على نسق المنظمات الدولية الرائدة كالسوق الأوربية المشتركة ومنظمة إيبك وغيرهما”.

وفي ذات السياق أكد سماحته على ضرورة تجاوز الخلافات قائلاً: “إن علينا أن نفصل بين التنمية الحضارية التي تنفع الجميع وبين الخلافات أنّا كان منشؤها”.

وأضاف: “إن البدعة الجاهلية التي انتشرت كالوباء في العالم باسم المقاطعة الاقتصادية، لن تضر إلا بالطبقات الأكثر هشاشة وإنها مخالفة لسنن الله في الأرض ونداء ضمير الأحرار وللقانون الطبيعي الذي يدعو الى حق كل انسان بالعيش الرغيد”.

وختم حديثه بالقول: “إن بلوغ القمم السامقة تبدأ بخطوات وإن أهداف الأمم تتحقق كذلك بخطوات وقرارات مرحلية متنامية والله المستعان”.

المرجع المدرسي يحذر من محاولات النيل من الحشد الشعبي وأنها تمهيد الطريق لعودة الإرهاب

أشاد المرجع المدرسي بجهود المسئولين الرامية الى تحديث وتقوية القوات المسلحة وقال: “إن الذئاب الجريحة أعظم خطراً وأشد فتكاً” في إشارة إلى الارهابيين المهزومين.

وقال آية الله العظمى السيد محمد تقي المدرسي في بيانه الصادر عنه اليوم الجمعة: “إن قوى الظلام وذوي الأطماع التي دعمت التكفير لا تزال نشطة و تتربص بنا الدوائر”.

وحذر سماحته من الأصوات التي تدعو إلى تضعيف دور المقاومة الوطنية المتمثلة بالحشد الجهادي قائلا: “لأنها تعرف مدى دور الحشد في تطهير العراق من رجس الإرهاب وبالتعاون مع سائر القوى العسكرية ولذا فإنها تسعى ليل نهار للنيل من هذه القوات لعلها تمهد الطريق لعودة الإرهاب”.

وفي جانب آخر من بيانه قال سماحته: “إن العراق بفضل الله وبنظامه الذي يعتمد الانتخابات الحرة ويهتمّ بمشاركة الجميع وبدستوره يمهد الطريق لتكون علاقته إيجابية مع مختلف الأطراف الإقليمية والدولية”.

وأضاف: “لأن ما يهم الشعب العراقي هي قيمه ومصالحه هنا فإن العراق لن يكون حلبة صراع بين الأطراف الدولية والإقليمية بل يكون حاضن التكامل الحضاري بإذن الله وهي ميزة بلادنا كما هو شرطنا مع من يريد التعاون معنا والله المتسعان”.

المرجع المدرسي يشيد بالأجواء الإيجابية قبيل الانتخابات

أشاد المرجع الديني آية الله العظمى السيد محمد تقي المدرسي بالأجواء الإيجابية التي تسود الساحة العراقية قبيل بدء الإنتخابات وقال: “إن الأمن والسلم الأهلي دعامتان حضاريتان نشكر الله الذي أنعم بهما علينا بفضله، وبما للشعب من قيم ديني سامية وشعور وطني عالي”.
وقال سماحته في بيانه اليوم الجمعة: “إن ما يجري حولنا وبالذات في سوريا واليمن يبعث بالقلق العميق لأن كل ذلك يقضي على طموحات شعوبنا بالعيش الرغيد وبالمستقبل الزاهر” ، داعيا مجلس الأمن ليقوم بدوره في وقف هذه المعارك العبثية والتي لا يمكن القضاء عليها من دون تحكيم العقل والعدالة ورعاية حقوق الإنسان ثم التحاكم إلى الخيارات الديمقراطية ذات المصداقية الدولية.
وختم البيان بالقول: “إن على أبناء شعبنا في العراق أن يعتبروا بما يجري هنا وهناك وبما جرى عليه بالذات في العقود الأخيرة للقرن الماضي فيجتنبوا كل ما من شأنه تعكير صفو السلم الأهلي وعلى العشائر العراقية توحيد صفوفها ونبذ المناكفات والقيام بدور إيجابي في تنمية العراق والله المستعان”.


 

المرجع المدرسي: إن شعباً يعيش على “المنح” لن يعيش كريماً

اعتبر المرجع المدرسي نجاح مؤتمر إعادة إعمار العراق الذي عقد في الكويت دليلاً آخر على نجاح سياسة العراق وتقديرا متناسباً ـ ولو بصورة محدودة ـ لدور الشعب العراقي وقواه العسكرية في مواجهة الإرهاب وقال: “إن دماء الشهداء الكرام شكّلت سوراً منيعاً لمكاسب العراق ودفاعا عن شعوب المنطقة جميعاً ولولاها لرأينا آفة الإرهاب منتشرة في كل المنطقة”.

وأضاف سماحته في بيانه الذي صدر عنه اليوم الجمعة أن مخرجات المؤتمر لسيت كافية لما يحتاجه العراق وإن ذلك ليس بديلاً: “عن ضرورة القيام بنهضة شاملة لتجاوز آثار الحروب وما خلفته من دمار وفوضى ومن شروخ عميقة في النظام الإجتماعي”.

وقال: “إن شعباً يعيش على المنح لن يعيش كريماً وعلى رجال العراق الذين يستعدون اليوم للقيام بدورهم في المجالس المنتخبة أن يفكروا جدياً في وضع خطة التطور الكبير وأن يقنعوا الشعب ليشاركهم في تحققها”.

وختم البيان بدعوة الدول إلى المساهمة في إنعاش إقتصاد العراق قائلاً: “إننا ننتظر من دول العالم جميعاً ودول التحالف على وجه الخصوص أن يقوموا بدورهم في إنعاش الإقتصاد العراقي وألّا يجعلوا العراق ساحة لمناكفاتهم السياسية وصراعاتهم التي لا ناقة لنا فيها ولا جمل والله المتسعان”.

المرجع المدرسي: إنتخاب الأكثر “إخلاصاً” و “كفاءة” منطلق السعادة للجميع

أثنى المرجع الديني آية الله العظمى السيد محمد تقي المدرسي على بطولات القوات المسلحة في ملاحقة فلول التكفيريين في شرقي طوز وجبال حمرين وقال: “إن الغفلة عن تنامي المتشددين تكلّف شعبنا الكثير”.

في بيانه الأسبوعي الذي صدر عنه اليوم الجمعة دعى سماحته إلى إقتلاع جذور الإرهاب من البلاد قائلاً: “علينا أن نسعى جاهدين لإقتلاع جذور الإرهاب من بلادنا أولاً بالتوعية بالفكر الديني المعتدل لكي ينبذوا كل لون من ألوان التشدد أنّا كان مصدره، ثانياً بتحسين ظروف المعيشة لأبناء الشعب عبر خطة شاملة وطموحة للنهضة بالبلاد إقتصادياً وإجتماعياً وثقافياً”.

وأضاف سماحته: “إن النهضة مسؤولية كل واحد من أبناء الشعب طالما هي وسيلة إرتقاء الجميع وسعادتهم بإذن الله تعالى ولكن وضع الخطة لذلك وإدراتها إنما هي من مسؤولية الدولة”.

وفي سياق الحديث عن الإنتخابات البرلمانية المقبلة قال سماحته: “إن البرلمان هو بيت أسرتنا العراقية الواحدة وعلينا أن نختار له الأكثر إخلاصا له وكفاءة لكي يكون منطلقاً لسعادة الجميع”.

وفي ذات السياق وجه سماحته من يرى في نفسه الكفاءة إلى التصدي لهذه المهمة العظمية قائلاً: “إن على كل من يجد نفسه صالحا لمثل هذه المهمة العظيمة أن لا يتوانى للتصدي لها مخلصاً لوجه الله سبحانه وتعالى ولخدمة الوطن ومن المؤسف ما نراه من عزوف البعض عن أداء هذا الواجب لبعض الإعتبارات التي قد تكون صحيحة ولكنّها ليست كافية وغير مبرئة للذمة والله المستعان”.