المرجع المدرسي: الحضارة البشرية اليوم على حافة الهاوية ما لم تتدارك ذلك بالحكمة

حذّر سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد محمد تقي المدرسي دام ظله، من الإنهيار الكبير للحضارة البشرية بسبب إنحرافها عن تلك القيم التي قامت على أساسها، مبيّناً وجود أكثر من دلالة تدل على أن الحضارة البشرية اليوم قد وصلت إلى هاوية السقوط إن لم تدركها الحكمة، عبر الرجوع إلى الله سبحانه، والقيم التي أمر بها، وعبر العودة إلى الفطرة السليمة.

وقال سماحته في كلمته الأسبوعية المتلفزة: “بنظرةٍ سريعة إلى وضع البشرية في ظل جائحةٍ سلبت حياة أكثر من مليوني إنسان، وأصابت مئات الألاف بعاهات دائمة، وكبّدت الدول خسائر اقتصادية بمليارات الدولارات، نعرف بأن ما أصاب البشرية ليس سوى نفحة من عذاب وإشارة من الرب للعودة إلى رشدهم، وكما قال الله سبحانه: (وَ لَنُذيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذابِ الْأَدْنى‏ دُونَ الْعَذابِ الْأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُون‏)”.

وأكد المرجع المدرسي أن الحلول البشرية في مواجهة الفيروس باءت بالفشل، لأنها لم تكن حلولاً واقعية، وأن الحل يكمن في اعتراف البشرية بنقاط ضعفها، والعودة إلى الله سبحانه والإستغفار من إنحرافاتها، ومن ثم قبول القيادات الإلهية التي تنصح البشرية لما فيه صلاحها.

وبيّن سماحته أن العودة إلى الله سبحانه يتمثّل في العودة إلى تشريعاته والقيم التي أمر بها كالعدل والإحسان واجتناب الفحشاء والمنكر، وما وقعت فيه الحضارة الغربية من الإنغماس في الموبقات والإنحراف عن الفطرة السليمة بانتشار الشذوذ، واستئثار الاغنياء باللقاح والدواء، كل ذلك لابد أن ينتهي بالرجوع إلى الله سبحانه الذي يكون رجوعاً على المستوى الأخلاقي والإجتماعي والاقتصادي والسياسي.

وفي ختام كلمته توجّه المرجع المدرسي بالمسألة إلى الله سبحانه بحقّ شهر رجب الأصب، وبحق أمير المؤمنين الإمام علي عليه السلام، الوجيه عند الله، الذي يعيش المؤمنون ذكرى ولادته الميمونة، أن يرفع هذا الوباء عن البشرية جمعاء، وأن يوفق البشرية للعودة إلى رشدها.

عملية جراحية ناجحة لسماحة المرجع المدرسي

بسم الله الرحمن الرحيم

*﴿وَإِذا مَرِضتُ فَهُوَ يَشفينِ﴾*

[سورة الشعراء: الآية ٨٠]

     بحمد الله، و مَنِّه، و بفضل دعوات المؤمنين الكرام، تمّ بنجاح، إجراء عملية جراحية لسماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد محمد تقي الحسيني المدرسي دام ظله الشريف، في كربلاء المقدسة يوم أمس، بعد وعكة صحية مفاجئة ألمّت به وقد خرج سماحته من المستشفى، و يقضي الآن فترة النقاهة.

     و المرجو من المؤمنين الكرام، أن يستمروا في دعواتهم الكريمة لشفاء جميع المرضى، على الخصوص مرضى جائحة الكورونا – كما هو دأبهم على ذلك – وأن يضيفوا إلى دعواتهم، الدعاء لتعافي سماحة السيد المرجع، أطال الله في عمره الشريف مع موفور الصحة والسلامة والعافية ؛ بإذنه.

     ولا ننسى – في المقام – أن نتقدم بالشكر و العرفان لسماحة اية الله السيد مرتضى القزويني وللطواقم الطبية العاملة في مستشفى الحجة عجل الله فرجه، على حرصهم ورعايتهم الكريمة لنزلاء المستشفى،  وعلى ما قدموه من الرعاية  والعناية لسماحة  المرجع المدرسي، دام ظله الشريف، أثناء تواجده في المستشفى.

     إن سماحة السيد المرجع دام ظله الشريف، يدعو للمؤمنين جميعاً، و يسألهم الدعاء.

*مكتب المرجعية الدينية*

*كربلاء المقدسة*

المرجع المدرسي: لا زالت البشرية تسير بمنهجٍ خاطئ ولم تعتبر من جائحة كورونا

بيّن سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد محمد تقي المدرسي دام ظله، أن البشرية لمّا تعتبر بعدُ من جائحة كورونا، ولا زالت تسير في منهجٍ غير كافٍ، بالرغم من الجائحة التي كشفت عن مساوئ كبيرة للإنسان في العصر الحديث حيث اغتر بما يملكه من علمٍ إضافة إلى الفوارق الكبيرة بين الأغنياء والفقراء، مبيّناً أن سير البشرية في المنهج الخاطئ إنما كان بسبب أنهم ينظرون إلى الأمور بعينٍ واحدة وهي عين المادية، ويتجاهلون الحقائق المعنوية.

وقال سماحته في كلمته الأسبوعية المتلفزة: ” مهما كانت الاسباب وراء انتشار الجائحة فإن هناك عبرة لابد أن نستفيدها من إنتشارها، تكمن في ضرورة عودة الإنسان إلى عقله وفطرته، وإلى منهج الوحي ليكشف المنهج المناسب للتعاطي مع الحقائق، ولكن البشرية انشغلت بدلاً عن ذلك بتراشق الإتهامات من جهة، وفي مساعي البعض للحصول على المزيد من الأرباح المادية من جهة أخرى، حتى صار هناك ما يسمّى بتجار الاوبئة، حيث أن الفقراء ازدادوا في الجائحة فقراً والأغنياء غنىً، وذلك بدلاً من أن يعطف الأغنياء على الفقراء”.

وأكد المرجع المدرسي، على أن التسابق المحموم لدى الدول الكبرى نحو التسلح بأسلحة الدمار الشامل، هو من سمات المنهج المنحرف لدى الإنسان في الحضارة الحديثة، تلك التراسانات المهيبة التي لو استعملت لأنهت الحياة على وجه الأرض، وإن لم تستعمل فهي محرقة لأموال الناس في فوّهة هذه الترسانة، مبيّناً أن الدول التي تمتلك الأسلحة النووية والتي تسعى لعدم امتلاك خصومها لتلك الاسلحة، لم تتمكن من توفير الأمن ولا من معالجة مشاكل الفقر أو المرض بالرغم من صرف مليارات الدولارات في هذا المجال.

ودعا سماحته إلى إعادة نظر شاملٍ في المنهج الذي تسير فيه الأنظمة الكبرى، بدءاً من وجود وقفة جادة لكبح جماح الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل، وكذلك إعادة نظر دقيق لإصلاح النظام الإقتصادي العالمي، وأيضاً التفكير الجاد في أمر المناخ وإصلاحه، مبيّناً، أن السبيل إلى تحقق ذلك كله يتوقف على استيقاظ الضمير البشري وأن ينظر إلى الأمور بعيني المعنويات والماديات معاً.

المرجع المدرسي يدعو الى جعل يوم مولد الصديقة الزهراء يوماً عالمياً للمرأة

بين سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد محمد تقي المدرسي في كلمته صباح اليوم الاربعاء، أن الصديقة الزهراء مشروع طموح للتحول من الفشل الى النجاح، ومن الهزيمة الى الانتصار، والعودة الى مجد الحضارة الاسلامية، وأردف سماحته بالقول: “قبل خمسين عاماً طرحنا مشروع الدول الاسلامية وعودة الاسلام الى الحياة، وبتوفيق من الله ومباركة منه –تعالى- تحقق هذا المشروع ولله الحمد، في وقت شكك الكثير في امكانية النجاح، فاذا كنّا نتحدث بالأمس همساً لابد من الصدح به اليوم بصوت عال”.
وفي الحفل السنوي الذي يقيمه جامع الامام موسى الكاظم، عليه السلام، في كربلاء المقدسة، بمناسبة ذكرى مولد الصديقة الزهراء، و بحضور جمع غفير من طلبة العلوم الدينية، وشخصيات اكاديمية وسياسية، الى جانب عدد كبير من اهالي المدينة المقدسة، دعا سماحة المرجع المدرسي الى “إعادة صياغة الامة والجيل الجديد بالقرآن الكريم، من خلال إعادة النظر في المناهج الدراسية بالجامعات والقادمة من الغرب”، واستدرك سماحته بأن في المناهج العلمية الكثير من الفوائد، ولكن فيها الكثير من النواقص ايضاً، اذ لابد من التعليم على اساس “علمي –ديني”، و”تربوي –ثقافي”، وعزا سماحته وجود الحكام الفاسدين في البلاد الاسلامية الى أن “الفاسدين تربوا على العلم في الجامعات ولم يتربوا على الدين”.
ودعا سماحته في هذا السياق: الى ضرورة “تربية الطفل على مخافة الله، وعلى بذل الجهد والعمل، ونبذ الكسل، وهو أمر ممكن بالاستناد الى كلمات النبي الأكرم وأهل بيته والتدبر في سيرتهم”.
وفي سياق حديثه عن الاهمية القصوى لأمر التربية والتعليم، تطرق سماحته الى دور الأم في تربية الاجيال، مشيراً على ضرورة الاهتمام بالفتيات تحديداً في المسيرة التربوية والتعليمية كون الفتاة اليوم هي الأم في المستقبل.
وذكّر سماحته بما قاله في أوقات سابقة بأن الفضل في وجود الثقافة الدينية لدى شريحة واسعة من العراقيين، يعود الى الأمهات المؤمنات اللاتي كنّ يغذين الاطفال قبل عشرين، او ثلاثين عاماً حب أهل البيت، عليهم السلام، والآداب والاخلاق والثقافة الاسلامية.
وفي ختام كلمته طالب سماحة المرجع المدرسي بأن يكون ذكرى مولد الصديقة الزهراء، يوماً عالمياً للمرأة في كل مكان، ولتكون مناسبة وفرصة “لخلاصها من مستنقع التحرّش والرذيلة والمهانة”.

في ظل جائحة كورونا، المرجع المدرسي يدعو إلى الإهتمام الجاد بتعليم وتثقيف الجيل الناشئ

دعا سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد محمد تقي المدرسي دام ظله، إلى تحمّل الحكومة والأسرة والمؤسسات المختلفة، مسؤوليتها في تعليم الجيل الناشئ، لاسيما في ظل جائحة كورونا التي أثّرت كثيراً في نسَب حضور الأبناء إلى حصصهم الدرسية، مبيناً أن التهاون في هذا المجال سيؤدي إلى نتائج كارثية، حيث التأثير على عموم المسيرة العلمية للطلاب، والخشية من تخريج جيل من الأميين يمتلكون شهاداتٍ ظاهرية.

وقال سماحته في كلمته الأسبوعية المتلفزة: “ليس هناك خيارٌ لأي بلدٍ إلا اللحاق بركب الحضارة، ويبدأ التقدم أولاً بتنمية الإنسان، وجعله مهيمناً على العلم”، مبيّناً أن العلم هو الأساس في بناء الحضارات، وأن الإسلام ونصوصه لم ينيا عن التأكيد على العلم باعتباره العمود الفقري لكل تقدم.

 وانتقد المرجع المدرسي، الضعف العام الحاصل في المجال التربوي بسبب جائحة كورونا، وعدم إهتمام الحكومة بتطوير المنصات الإلكترونية التعليمية، مبيّناً: أن من مسؤولية الجميع الإنتباه إلى هذه المشكلة وعدم الإلتهاء عنها، بالإنتخابات القادمة أو الصراعات السياسية.

وفي ختام كلمته قدّم المرجع المدرسي جملةً من التوصيات في المجال التعليمي في العراق:

الأولى: الإهتمام بالطفولة المبكرة، التي تبدأ بالسن الرابعة، واستثمارها من خلال رياض الأطفال، داعياً إلى تخفيف بعض القيود فيما يرتبط برياض الأطفال وإعطاءها المزيد من الإهتمام لتجد طريقها حتى في القرى والأرياف، كتمهيدٍ لجعل الإلتحاق بالروضة إجبارياً.

الثانية: إهتمام المجتمع بتعليم الأبناء، وذلك بتشجيع المستثمرين على انشاء المدارس الخاصة، مع قيام الدولة باعطاء نصف أجور الدراسة في المدارس الخاصة للأسر، ليتم التنافس بين المدارس في مسألة التعليم، شريطة أن تكون الأجور محددة ومراقبة.

الثالثة: وجود تثقيف عام عبر وسائل الإعلام فيما يرتبط بأساسيات العلم، والتي يقصد منها الثقافة والأخلاق الحسنة ومعرفة الله سبحانه ومعرفة سننه في الحياة، ومعرفة التاريخ لا سيما تاريخ البلد، مبيّناً أن هذه المسؤولية تقع على عاتق جميع المؤسسات.

الرابعة : الدعوة الى التثقيف الديني المركز، ولا يعني ذلك ان ينتمي جميع الابناء الى الحوزات، بل ان يجعل كل واحدٍ من ابناء المجتمع وقتاً لتعلم الثقافة الدينية المركزة عبر عالمٍ ديني أو الإنتماء إلى حوزة الكترونية أو ما أشبه.

المرجع المدرسي: من يظن أن تغيّر الإدارة الأمريكية يعني التغيير الشاملٌ لسياساتها فهو واهم.

أكد سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد محمد تقي المدرسي دام ظله، أن تغيّر الوجوه في إدارة الولايات المتحدة لا يعني تغيّر سياساتها بشكلٍ شامل، فرغم الاختلافات بين الاحزاب الحاكمة، إلا أن ثمة خطوطاً عريضة مرسومة لكل إدارة هي التي تحكمها ولا يتمكنون من تجاوزها، مبيّناً أن من جملة تلك السياسات العامة بشأن بلدان المنطقة، إبقاءها كسوقٍ استهلاكيٍ لبضائعهم، وعدم السماح لها أن تتحول إلى دول صناعية ومنتجة.

وقال سماحته في كلمته الأسبوعية المتلفزة: “مما يؤسف له ما قام به الإعلام من دورٍ كارثيٍ في تسطيح رؤية البشر، أدّى إلى ان يقصر الكثيرون نظرهم في هذا التحوّل، إلى المظاهر السطحية من دون أن يعرفوا الجذور ويعيدوا القضايا إلى أسبابها الحقيقية”.

وبيّن المرجع المدرسي أن الطريقة الشعبوية والعنصرية للرئيس الأمريكي السابق، والتي أعادت إلى الأذهان طريقة النازيين في ألمانيا بين الحربين العالميتين، وتخلّيه عن المبادئ التي كانت وراء تأسيس الولايات المتحدة تاريخياً،  وتعاطيه الفاشل في مواجهة جائحة كورونا، أدّت ببلاده إلى فضيحةٍ عالمية ومأساةٍ داخلية، كانت السبب الرئيس وراء عدم فوزه بولايةٍ ثانية، إلا أنّ مجيء خلَفه لا يعني بالضرورة التمكن من إصلاح ما أفسده سلفه، لكونها أكبر مما يتصورون، إلا إذا عزموا على معالجة جذورها.

وعلى صعيدٍ متصل قال المرجع المدرسي : ” إن كانت هناك عبرة لنا كمسلمين، من هذا التحوّل في أمريكا، فيتمثل في: 

أولاً: عدم الإنخداع بالإعلام المزيّف، ومحاولة فهم الحقائق كما هي، ومن جملتها معرفة سنن الله سبحانه في الخليقة، والتي تمثّل بإزالة الظالم ومعاقبة الباغي.

ثانياً:  عدم الحزن لرحيل رئيسٍ والفرح بقدوم آخر، فللشعوب المسلمة تاريخها وقيمها وعليها أن تتمسك بها لبناء بلدانها بالتوكل على الله سبحانه، دون الإعتماد على هذه الدولة أو تلك”.

وختم المرجع المدرسي كلمته بدعوة البلدان الإسلامية إلى أن تنمي قدراتها وقوتها في كل الجوانب سياسياً بالوحدة، وافتصادياً بالإنتاج، واجتماعياً بالتنمية الإنسانية، لكيلا تبقى محتاجةً إلى غيرها، مبيّناً أنها دعوة القرآن الكريم حيث يقول: {وأعدّوا لهم ما استطعتم من قوّة}.

في ذكرى شهادتها، المرجع المدرسي: نقيم عزاء الصديقة الطاهرة ونحيي شعائرها لنتقرب من مصدر الرحمة الإلهية

دعا سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد محمد تقي المدرسي دام ظله، إلى الإستنارة بنور الصديقة الطاهرة فاطمة الزهراء عليها السلام، والتأسي بسيرتها المباركة، للفوز بحياةٍ أفضل، ونيل شفاعتها في الآخرة، داعياً إلى أن تتخذ سيرتها منهاجاً للحياة، ولاسيما عند المرأة، بأن تحاول جعل بيتها صورةً مصغّرةً من بيت الصديقة الزهراء عليها السلام، في بساطته وذكر الله فيه، وفي تربية الأولاد الصالحين على ذات النهج الإلهي الذي اتخذته عليها السلام في تربية أولادها.

وبيّن سماحته في كلمته الأسبوعية المتلفزة، أن على المراة المؤمنة أن تربي أبناءها على أخلاق سيد الشهداء عليه السلام، الذي هو تجسّدٌ لتربية الزهراء عليها السلام، لا أن تترك تربية ابنائها للشاشات الحديثة أو الشارع والمدرسة.

وقال المرجع المدرسي: “إن أهل البيت عليهم السلام، ولا سيّما فاطمة الزهراء عليها السلام، هم يبنوع الخير والرحمة الإلهية، ونحن إذ نندب ابنة رسول الله ونقيم العزاء على مصائبها ونحيي شعائرها، فإنما ذلك لكي تقترب أرواحنا وقلوبنا وحياتنا كلها إلى مصدر الرحمة الإلهية، فاطمة الزهراء عليها السلام الشفيعة لهذه الأمة”.

في ذكرى تأسيسه، المرجع المدرسي يدعو إلى حفظ مآثر الجيش العراقي السابقة ورسم خارطة طريقٍ لمستقبله

دعا سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد محمد تقي المدرسي دام ظله، إلى اكرام الجيش العراقي والوقوف إجلالاً لمآثره التاريخية، كالدفاع عن وحدة الأراضي العراقية، ومساهماته الفاعلة في مواجهة أعداء المسلمين في حروبهم مع العدو الصهيوني.


وقال سماحته في كلمته الأسبوعية المتلفزة: “نعيش هذه الأيام ذكرى تأسيس الجيش العراقي الكريم، الذي قام منذ تأسيسه في حرم الإمام موسى بن جعفر عليه السلام، بدورٍ عظيم في الدفاع عن الشعب العراقي، وعن وحدة أراضيه، وقام بضبط السلاح المنتشر بين الناس، ليكون منحصراً للدفاع عن النفس فقط”.


وبيّن سماحته، أن إختطاف الجيش من قبل الديكتاتوريات وتوريطه في عروب عبثية، كان بسبب مواجهاته السابقة لأعداء المسلمين، وكان ذلك أيضاً سبباً لحلّه من قبل الحاكم المدني على العراق بعد إحتلاله، مبيّناً أن ذلك كله لا يعني تغيّر صبغة الجيش، حيث كانت له مآثره بعد إعادة بناءه في الدفاع عن وحدة العراق في مواجهة المتمردين والإرهابيين، بجنب إخوته من قوات الحشد الشعبي والقوات المسلحة الأخرى.

وختم المرجع المدرسي حديثه ببيان توصيات لمستقبل الجيش العراقي لابد من توفيرها لبناء جيشٍ قويٍ ومنتصر، والتي تتمثل بـ:
أولاً: تحقيق الإكتفاء الذاتي للجيش في أكثر ما يحتاجه من السلاح والعتاد، مبيّناً أن الجيش العراقي أثبت تاريخياً إمكان إعتماده على نفسه، داعياً الجهات المسؤولة إلى الإهتمام بالصناعات الحربية لتوفير هذا الإكتفاء.


ثانياً: رسم العقيدة العسكرية للجيش، وخارطة طريقٍ لمستقبله، مؤكداً أن عقيدة الجيش لابد أن تكون في الحفاظ على وحدة الوطن، والدفاع عن إستقراره الداخلي، وأن يكون الجيش بوتقةً للوطن تنصهر فيه جميع الخلافات الطائفية والحزبية والطبقية، فيكون المنتمي له منتمياً للعراق لا لعشيرته أو حزبه أو جماعته.


ثالثاً: ضرورة أن يكون الجيش وسيلةً فاعلة لتثقيف أفراده بقيم الشعب العراقي، المتمثلة بالإيمان بالله سبحانه، والإستقلال، والوحدة الحقيقية بين أبناءه، مبيّناً أن تحسس الجندي العراقي بهذه القيم تهيء له بوصلة تهديه للتصرف بحكمة وإخلاص.

محاولات سلخ المجتمع العراقي عن قيمه باءت بالفشل

دعا سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد محمد تقي المدرسي دام ظله، الى العودة للقيم الاسلامية الأصيلة التي تنهض بالبلد، ملفتاً الى أنّ أيّ حضارة إنّما تنهض حين تتمسّك بالقيم وأنّ التحلّل منها سيؤدّي الى انهيار الحضارات.

وبيّن المرجع المدرسي أنّ الاهتمام المتزايد بمظاهر الحضارة سبّب فقدان تلك القيم التي نشأت الحضارة عليها، وذلك هو سبب افول الحضارات كما يحدث اليوم في الولايات المتحدة الامريكية.

و أشاد سماحته في كلمته الأسبوعية المتلفزة  بالتمسك المتزايد للشعب العراقي بالقيم الاصيلة التي توارثوها عبر الاجيال مبيناً أن كلّ محاولات سلخ المجتمع العراقي من هويته الدينية باءت وستبوء بالفشل.

وأنّ طريق النهوض هو العودة الحقيقية الى القيم المنبثقة من الوحي، حينها ستعود البلاد الاسلامية كما كانت رائدة الحضارة البشرية، ولا يعني ذلك معاداة الغرب بل الانفتاح الايجابي الذي يسهم في تكامل الحضارات.

وختم سماحته كلمته بالقول: أنّنا وفي رحاب ذكرى استشهاد مولاتنا الزهراء عليها السلام لنتّخذ منها نبراساً لحياتنا، فنتّخذ من نهجها طريقاً لبناء مستقبلنا، فهي الصدّيقة التي يرضى الرب لرضاها، ولنتّخذ من بيت فاطمة اسوة لبيوتنا وهو بيت اذن الله أن يرفع ويذكر فيه اسمه تعالى.

المرجع المدرسي يدعو إلى الفرار إلى الله لرفع البلاء المحيط بالمنطقة والعالم

دعا سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد محمد تقي المدرسي دام ظله، إلى الفرار إلى الله سبحانه والتضرع إليه لرفع المآسي عن المنطقة والعالم، مبيّناً أن غيوم المآسي تتكاثف فوق بقاعٍ من الأرض ومنها منطقتنا في ظل التطوّر  الجديد للوباء بما ينذر بكارثةٍ طبية كبرى تتبعها كوارث إقتصادية إجتماعية، ومن قرع طبول الحرب في المنطقة والتي لا تحتاج إلى سوى ثقّابٍ لإشعالها.

وقال سماحته في كلمته الأسبوعية المتلفزة: “إن أبسط بصيرةٍ يملكها عقل الإنسان تدعوه إلى العودة إلى ربه ومليكه في مثل هذه الحالات، ومن الضروري التضرع إلى الله سبحانه وحده قبل حلول البلاء، وذلك بترك الحلول الترقيعية”.

وبيّن المرجع المدرسي أن “الفرار إلى الله” الذي ندبت إليه الآية الشريفة [  فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذيرٌ مُبين‏] يعني حقائق ثلاث:

الأولى: أن يتوب الإنسان من ذنوبه ويستغفر ربه، ويكون شجاعاً مع نفسه في إصلاح ذاته، وإصلاح إنحرافاته.

الثانية: الإلتزام بالدين الإلهي الذي بلّغته رسله لسعادة البشرية، والمنهج الذي جعله لصلاحهم، وقد بيّنت الآيات القرآنية ذلك المنهج بالنهي عن الظلم والنهي عن نقض الميثاق مع الله ومع الناس، وعدم الإنحراف والميل في الشهوات، وغيرها من التعاليم التي تنقذ البشرية من الهلاك.

الثالثة: الإلتفاف حول عباد الله الصالحين من علماء ومخلصين، داعياً إلى أن تقوم هذه الفئة بتحمل مسؤولياتها في إصلاح شؤون البلد ومنها السياسية، بنيةٍ إلهيةٍ خالصة، وأن يضحّوا في سبيل ذلك بتحمل الإتهامات التي تطالهم من المغرضين وممن يحاول إغتيال شخصياتهم وأشخاصهم.

وختم المرجع المدرسي كلمته بالتأكيد على ضرورة القيام بهذه الخطوات، لكيلا تبقى المآسي مستمرة، ولكيلا يبقى العراق مضرباً للأمثال في الفساد المالي والإداري في العالم.

المرجع المدرسي يحذّر من تحوّل “الإقتراض” إلى عادة لدى الحكومات

حذّر سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد محمد تقي المدرسي دام ظله، من تحوّل الإقتراض ورهن النفط للشركات الأجنبية لسدّ العجز في الميزانية، إلى عادة لدى الحكومات في العراق، مبيّناً أن ذلك أمرٌ مبرر في الحالات الإستثنائية فقط، وعلى الجهات المسؤولة أن تضع قيوداً صارمة لمنع تحوّل الإقتراض إلى عادة، لكيلا يقع الظلم والحيف على الأجيال القادمة.

وبيّن سماحته في كلمته الأسبوعية المتلفزة، طريق النهوض بالواقع الإقتصادي للبلد الذي يتمثّل بمنظومةٍ من الثورات في مختلف الأصعدة، أبرزها الثورة الثقافية التي ترسّخ ثقافة الإجتهاد والسعي من جهة والإقتصاد في الصرف من جهة أخرى لدى الإنسان العراقي، مبيّناً أن الإنسان العراقي هو أعظم ثروة لهذا البلد، ولكنه بحاجة إلى التنمية والتطوير، عبر ثورة في مناهج التعليم من رياض الأطفال وحتى الجامعات، من أجل تنمية الشعب وتقويته لكيلا تسلب حقوقه في عالمٍ لا يحترم سوى القوي.

كما دعا المرجع المدرسي، إلى ثورة زراعية ومكننة الزراعة لتشكل الصادرات الزراعية رافداً للإقتصاد العراقي، وأخرى صناعية لتطوير المنتج الوطني، داعياً إلى التنافس في التصنيع بدلاً من التنافس على شراء صناعات الآخرين.

وختم سماحته كلمته بالقول: “بالسعي والإجتهاد، والتخطيط والإقتصاد، ومنظومةٍ من الثورات يُرجى أن يستعيد العراق مكانته فيما بين دول العالم لتعيش الأجيال القادمة فيه برفاهيةٍ وإستقلال إن شاء الله تعالى”.

المرجع المدرسي يحدد مسؤولية الأحزاب والمؤسسات السياسية ويحذّر من عاقبة تخليهم عن مسؤولياتهم

حذّر سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد محمد تقي المدرسي دام ظله، من عودة الديكتاتورية أو الإحتلال إلى البلد، ما لم تقم الأحزاب والمنظمات السياسية بواجبها، مبيّناً أن المجتمع لا يتحمل الفساد السياسي ولا التمزّق ولا التراشق المستمر للإتهامات والكلمات البذيئة في الإعلام ولا حالات سفك الدماء بلا دليل.

وقال سماحته في كلمته الأسبوعية المتلفزة: “إن المؤسسات السياسية أشبه ما تكون بأعمدة الدولة، فإن صلحت وقويّت صلحت الدولة وقويَت، وإن فسدت كان الفساد هو الحاكم على جميع أجهزة الدولة”.

وبيّن المرجع المدرسي خلال كلمته، أبرز المسؤوليات التي تقع على عاتق أي تجمّعٍ سياسي، ممن يروم خوض الإنتخابات المبكرة القادمة، وتتمثل فيما يلي:

أولاً: رعاية وحدة العراق، ليس السياسية فحسب، بل الوحدة المجتمعية أيضاً، مؤكداً على الحاجة إلى السلام المجتمعي، في ظل ما نراه من إساءة استخدام البعض للحرية الموجودة في البلد، لإفساد النسيج الإجتماعي، وإشعال الفتنة.

وأكد سماحته أن واجب كل سياسيٍ هو تحقيق مرضاة الرب سبحانه بتحقيق مصالح الشعب كله، الواجب الذي سيسأل عنه يوم القيامة، وقال: “إن الغاية من وجود البرلمان إنما هو إنصهار الخلافات في بوتقة الوطنية”.

ثانياً: البحث بين ابناء الشعب عن الكفاءات المخلصة، والمتميّزة بدينها وكفاءتها وأمانتها، إذ ينبغي أن يكون هدف الأحزاب البحث عن الكفاءات في الناس وتوفير المسار المناسب لها للوصول إلى المنصب المناسب.

ثالثاً: البحث عن المشروع السياسي والإقتصادي والإجتماعي الأنسب، والذي يمكن أن يتم عبر إستشارة أكبر عدد ممكن من الكفاءات، وهكذا عبر عمل إستفتاءات واستبيانات مجتمعية، كما عبر تشكيل مراكز دراسات لهذا الغرض.

رابعاً: دراسة تجارب الأمم التي نهضت بعد تخلّفها، واستقدام الخبرات منهم، للإستفادة من تجاربهم، ليكون لكل حزبٍ رؤية شاملة وعملية لمعالجة مشاكل البلد، بل يكون لكل حزبٍ أفراد مهيئين لتسنّم المناصب العليا، بعد إعدادهم المسبق ومنحهم الخبرة الكافية لشغل المنصب.

المرجع المدرسي يدعو لرفع مستوى التعليم في البلاد

دعا سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد محمد تقي المدرسي دام ظله، جميع فئات المجتمع إلى تقديم الدعم اللازم إلى الكوادر التدريسية والعلمية في البلاد، ليتمكنوا من اداء واجبهم المقدس في تربية وتعليم الأجيال الصاعدة في المجتمع، داعياً الجهات المسؤولة إلى توفير الحاجات الضرورية للفئات التعليمية لكيلا يفكروا إلا في تربية النشأ تربيةً واعية.

وقال سماحته في كلمته الأسبوعية المتلفزة: “إن مجتمعاً لا يملك مؤسسات كافية للعلم والمعرفة، فإنه محكومٌ بالفشل وفقدان المستقبل، وعلينا أن نولي هذا الأمر إهتماماً بالغاً، لنتمكن من تجاوز التخلّف المتراكم في بلادنا على مر السنين”.

وبيّن المرجع المدرسي أن خارطة طريق الطلّاب جميعاً ينبغي أن يكون في اداء حق العلم، وذلك بشكر الله وشكر الوالدين ومن أوصلهم إلى العلم، وأن يكون هدف الطالب مقدساً، بأن يهدف من تعلمه تحقيق مرضاة الرب سبحانه، ومصالح البلد.

وختم سماحته كلمته الأسبوعية بتقديم جملةٍ من الوصايا للمعلمين والمتعلمين في مختلف المستويات الدراسية:

الأولى: إخلاص النية لله سبحانه في التعليم والتعلّم، والمسألة من الله ليوفقه للإبتعاد عن الجهل والجهالة.

الثانية: أن يكون العلم وسيلةً لتزكية النفوس وتطهيرها من شوائب الشهوات والأنانيات، الذي من دونه سيكون العلم مضراً بالنسبة إليه والآخرين، داعياً الاساتذة إلى الإهتمام بأخلاق الطلاب.

الثالثة: المطلوب من جميع المعلمين والمتعلمين، عدم الإكتفاء بحشر المعلومات في اذهانهم، وإنما عليهم أن يسعوا لكي تسهم المعلومات في تطوّرهم  بإستيقاظ العقل والابداع.

الرابعة: على الشعب بمختلف فئاته أن يكون عوناً للمهتمين بالتعليم والتعلّم، وتذليل العقبات أمامهم، بدءاً من المسؤولين وصولاً إلى ذوي الطلبة وذلك بتشجيع ابنائهم بالإجتهاد في الدراسة، وتوفير كل وسائل التقدم لهم.

المرجع المدرسي يدعو إلى تحقيق الإستقلال الثقافي والإقتصادي والسياسي

دعا سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد محمد تقي المدرسي دام ظله، إلى تحقيق الإستقلال الثقافي والإقتصادي والسياسي، لينعم أبناء الأمة بالعيش الكريم والعزة في الحياة

.

وقال سماحته في كلمته الأسبوعية المتلفزة: “خلق الرب الإنسان على فطرة الإباء والكرامة، ومنذ ولادته تسعى الضغوط المختلفة لإستلاب ذلك منه، وعليه أن يتحدى تلك المساعي المستمرة عبر التوكل على الله سبحانه، وعبر السير في منهاج الكرامة والإستقلال”.

وبيّن المرجع المدرسي أن أركان الإستقلال ثلاث:

الأول: الإستقلال الثقافي، الذي يتحقق بالثقافة النقية وهي ثقافة التوحيد، والتي بها يتحدى الفرد والأمة مساعي إستلاب الفرد والأمة حريتها وكرامتها، داعياً إلى أن يبحث المؤمن عن الثقافة النقية والتي لن يجدها إلا في التفقه في الدين والتدبر في القرآن الكريم والنصوص الروائية، ومعرفة القيم التي ترسم له منهج الحياة.

الثاني: الإستقلال الإقتصادي، فالأمة المستقلة في إقتصادها والمؤمّنة في غذائها ودوائها، أمةٌ عزيزة لا تخضع لاملاءات وضغوط الآخرين، مبيّناً أن تحقيق الإستقلال الإقتصادي يكون أولاً بترك الإتكّال على إيرادات النفط، ومن ثم بتطوير القطاع الزراعي والصناعي وتذليل العقبات القانونية دون تطويرها، وقيام الشعب _ولا سيما الخريجين من الجامعات_  بتأسيس مراكز بحوث ومشاريع إقتصادية تحرّك عجلة الإقتصاد الوطني.

الثالث: الإستقلال السياسي، والذي لا يكون إلا بإباء النفس وكرامتها، والهمة العالية وقوة الدفاع عن النفس، مبيّناً أن العالم اليوم مبنيٌ على قانون أخذ الحق لا إعطاءه، والذي لا يحترم فيه سوى القوي، ولا سبيل للدفاع عن هذه الحقوق وأخذها إلا عبر أن تكون الأمة أمةً قويةً وأبيّة.

حكومة آيسلندا تشكر المرجع المدرسي لمساهمته الفكرية في مؤتمر “الايمان والبيئة”

تلقى سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد محمد تقي المدرسي، دام ظله، رسالة من حكومة جمهورية آيسلندا، وجهها بالنيابة عنها وزير البيئة و الموارد الطبيعية “غوذموندور إنغي غوذبراندسون”، عبر من خلالها عن شكر حكومة آيسلندا وأمتنانها لمشاركة سماحة المرجع في مؤتمر (الايمان والبيئة).


وقال غوذبراندسون في رسالته، “نيابة عن حكومة آيسلندا، وباقي المضيفين والمنظمين للمؤتمر”، “نعرب عن شكرنا وشكر حكومة بلادنا للمشاركة القيمة لكم في هذا الحدث الهام”.


واضاف الوزير في رسالته، والتي حصلت مجلة الهدى على نسخة منها، “كانت حكمتكم ورؤيتكم مساهمة مهمة في نتائج المؤتمر التي تضمنها إعلان التزامنا”.واضاف ان “آيسلندا مستعدة للعمل مع الحكومات الأخرى للدعوة إلى إنشاء تحالف إيمان من أجل الأرض، ولكنه لن يحدث بمعزل داخل قاعات الحكومات والمنظمات الدولية، فهو يتطلب مشاركة نشطة من الجهات الدينية وأصحاب المصلحة الآخرين”.


ودعا وزير البيئة و الموارد الطبيعية في جمهورية آيسلندا، سماحة المرجع المدرسي الى المشاركة المستمرة في دعم التحول اللازم لحماية واستعادة النظام البيئي العالمي.
وكان سماحة المرجع المدرسي قد شارك بكلمة متلفزة في المؤتمر الأممي الذي انعقد لقادة الأديان في العالم في آيسلاند، في ٥/ ١٠/ ٢٠٢٠م.


واكد سماحته خلال المؤتمر “أن على قادة البشرية من علماء وأحبار أديان مسؤولية كبيرة في نشر رسالات الرب التي تتمثل في حبه وحب ما خلق، وإشاعة العدل والسلام بين الناس، داعياً إلى دعوة قادة العالم جميعاً بالإلتزام بالمواثيق العامة للمحافظة على البيئة، وترغيب الشعوب إلى الدفاع عن تلك المواثيق بما أوتوا من قوة، وتحمل كل فردٍ من أبناء البشرية مسؤوليته في المحافظة على الطبيعة بقدر المستطاع لتوريثها للأجيال الواعدة بأفضل ما يكون لئلا تصيب البشرية لعنة الله الجبار”.

المرجع المدرسي يدعو إلى اداء مسؤولية تعليم الأبناء في ظل الظروف الحرجة للبلد

أكد سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد محمد تقي المدرسي دام ظله، على ضرورة الإهتمام بالتربية العلمية للأبناء في ظل الظروف الاستثنائية التي يمر بها البلد، وعدم التواني في اداء هذه الأمانة الخطيرة، مبيّناً أن تربية الأبناء على أساسي الخلق الفاضل والتنمية العلمية والمعرفية من أبرز واجبات الآباء تجاه ابنائهم، وأي تقصيرٍ في هذا الجانب قد يعد خيانةً للأمانة الإلهية لديهم.

وقال سماحته في كلمته الأسبوعية المتلفزة: “إن ضياع الأخلاق والعلم في الأجيال الصاعدة يعني ضياع الحياة كلها، فبالإخلاق يكون قوام السلوك حيث تجسد الأخلاق الحسنة منظومةً متكاملة من القيم المثلى التي فطر الله خلقه وعليها وأكّدت عليها كلمات الوحي، وبالعلم يكون التقدم الحضاري”.

وبيّن المرجع المدرسي، أن العراق يعيش ظروفاً إستثنائية في مختلف الأصعدة الإقتصادية والصحية والأمنية، ولكن الظروف هذه لا تبرر نسيان المستقبل والتقصير في أداء واجب التعليم، مطالباً المسؤولين بالإهتمام بتوفير المناخ الدرسي في المدارس والجامعات وعبر النت، لأن خسارة سنةٍ دراسية يعادل خسارة سنوات عديدة من التقدم للبلد.

 ودعا سماحته الآباء أن يكونوا مساهمين في هذه السنة في تدريس أبنائهم بجانب التعليم الإلكتروني، وأن يبذلوا مزيداً من الوقت والمال، في سبيل التنمية العلمية والخلقية لابنائهم، كما دعا الخطباء والمثقفين إلى توجيه المجتمع نحو التعليم والتعلّم إنطلاقاً من نصوص الوحي المؤكدة على هذا الأمر، والذي لا يمكن لأي بلدٍ أن يتقدّم إلا بالتقدّم العلمي.

المرجع المدرسي: لنكن أقوياء بدل البحث عن قوى تحمينا في ضعفنا!

دعا سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد محمد تقي المدرسي دام ظله، إلى إعتماد عناصر القوة في الأمة وتفجير طاقاتها لتنعم بالقوة والكرامة، بدل أن تبقى في ضعفها، تبحث عن قوي يؤيدها أو قوةٍ تحميها، مبيّناً أن بحث بعض القوى السياسية أو الإجتماعية عن قوى خارجية تؤيدهم يعدّ أرضية العمالة والإنسلاخ من الوطن ومن العزة والكرامة.

وبيّن سماحته في كلمته الأسبوعية المتلفزة، أن العراق كان مهداً للعطاء والخيرات على المستويين المادي والمعنوي، ولابد من إستعادة تلك القوة الذاتية بعد التوكل على الله سبحانه والتمسك بالقيم المثلى، من خلال ركيزتين أساسيتين:

الأولى: تنقية البيئة الإجتماعية من ثقافات السلب والهدم والتلوث الإعلامي، داعياً الإعلاميين إلى الإبتعاد عن تضخيم السلبيات ونسيان الإيجابيات، وأن يحذروا من أن يتحولوا إلى أدوات بيد أصحاب الأموال أو الظالمين، كما دعا الساسة إلى أن يكون بينهم مواثيق شرفٍ لا يتجاوزن فيها الحدود الإلهية في العلاقة فيما بينهم، وعدم تراشق التهم على الآخر من دون محاسبة الذات ونقدها.

الثانية: استبدال الشعارات بالعمل الحقيقي، وذلك عبر تفعيل دور الشعب في تطوير بلده في المجالات الزراعية والصناعية والعلمية، وعدم حصر الأعمال على الدولة، الأمر الذي يؤدي إلى تضخمها وربما إنهيارها.

خلال الاحتفال بالمولد النبوي الشريف؛ المرجع المدرسي يدعو علماء الدين الى ان يتولوا قيادة العراق لمستقبل افضل

قال سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد محمد تقي المدرسي، دام ظله، ان النبي الاكرم صلى الله عليه واله وسلم، بعث ليكون قدوة واسوة لنا، لتنطبع حياتنا بحياته، فلو سردوا لنا قصص وعبر عن الجنة لا نتأثر بقدر ما نتأثر عندما نرى قدوة أمامنا في حياتنا الدنيا.

واضاف سماحته في كلمته في الاحتفال الذي اقيم بمناسبة ولادة نبي الرحمة محمد صلى الله عليه واله وسلم، بكربلاء المقدسة، “ان الناس يلتفون حول الشخصية المضحية في سبيل الله، وهو ما جسده النبي الاكرم عندما قطع رحمه في الله وأجهد نفسه وبذل كل شيء خدمة للدين وللرسالة السماوية.

وحول مسؤوليات الحوزة العلمية في هذه المرحلة، دعا سماحته تلك الحوزات الى ان تتولى زمام القيادة في الامة، داعياً تلك الحوزات أيضا الى ان تكون قدوة في الخير قبل ان تكون مبشرة له، مؤكدا على ان تكون اخلاقنا ومواقفنا وسلوكنا مطابقة لما كان عليه رسول الله.

وفيما يتعلق بالعراق، قال سماحته اننا بحاجة الى تحديد هوية واحدة، فهنا كل يتكلم عن انتماءه، منوها الى انه كان قد طالب في وقت سابق بان يكون الجيش العراقي بوتقة تنصهر فيه كل الولاءات ضمن هوية وطنية واحدة، وهذه مسؤولية الحكومة والوزرات المعنية.

وشدد سماحته على دعوة المجتمع الى العمل والكدح، داعيا في ذات الوقت الى الاهتمام بالاقتصاد والزراعة والفكر والابداع.

وختم سماحته حديثه بدعوته لعلماء الدين في العراق الى ان يتولوا قيادة العراق الى مستقبل افضل، مبينا بالقول ” هذا هو دورنا ومسؤوليتنا ولن يأتي شخص آخر يتولى هذه المسؤولية بدلاً عنا.

مستنكراً الإساءة إلى النبي الأكرم؛ المرجع المدرسي: على المسلمين تعزيز قدراتهم وتوحيد صفوفهم

أدان سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد محمد تقي المدرسي دام ظله، الاساءة للنبي الأكرم صلى الله عليه وآله، مستنكراً قيام مسؤولوا الدول الغربية بهذه الإساءات المتكررة، مبيّناً أنه أمرٌ مرفوض ومستنكر، تحت أي مبررٍ أو بأي إسمٍ كان، مبيّناً في ذات الوقت عدم قبول تحول تلك الاساءات إلى دوافع لأعمالٍ إرهابية.

وحذّر سماحته في كلمته الأسبوعية المتلفزة، أن يكون هذا المسلسل من الإساءات بهدف خلق حرب سافرةً ضد الإسلام والمسلمين، إمتداداً للحروب الصليبية، بعدما شعروا بضعف المسلمين وتراجعهم عن التمسك بقيمهم، داعياً المسلمين إلى إدانة هذه الإساءات ليس عبر كلمات الإدانة ومقاطعة البضائع الفرنسية فحسب، بل عبر تعزيز قدراتهم وتوحيد كلمتهم وتقوية أنفسهم تجاه التحديات، وعبر المزيد من التمسك بحب نبيهم صلى الله عليه وآله وإتباع سيرته والإلتزام بقيمه، لتعود الأمة الإسلامية أمةً يهابها الجميع.

وبيّن المرجع المدرسي، كيل الدول الغربية القضايا بمكيالين، ففي وقتٍ يعتبرون التشكيك في محرقة اليهود جريمةً يحاسب عليها فاعلها، يعتبرون الإساءة إلى أقدس مقدسات المسلمين حريةً للتعبير، كما أنهم يعتبرون قتلهم لمليون جزائري والإحتفاظ بجماجم قادة الضحايا امرٌ مباح، بينما يعتبرون مقاطعة بضائعهم جريمة نكراء.

وفي ختام كلمته، قال سماحته: ” إن محاولات إعادة الحروب الصليبية ستبوء بالفشل، كما أنها إن عادت سوف لا تكون بمصلحة أحد، بل سيكون بادئها هو الأخسر”.

المرجع المدرسي يدعو إلى إيجاد حلول جذرية للواقع الإداري والإقتصادي في العراق

دعا سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد محمد تقي المدرسي دام ظله، إلى إيجاد حلولٍ جذرية للواقع الإداري والإقتصادي في البلد، بدلاً من الحلول السطحية، مبيّناً عدم إمكان إصلاح الوضع الإقتصادي للعراق بضخ ميزانيات ضخمة، من دون معالجة أسباب التخلف والفساد والكسل.

وبيّن سماحته في كلمته الأسبوعية المتلفزة، أن الحلّ الثقافي يقع في مقدمة كل الحلول الإصلاحية، قائلاً: “في العراق نحن بحاجة إلى ترسيخ ثقافة السعي، بحيث يتحول تفكير الفرد من التفكير في الأخذ والإكتساب، إلى الإنتاج والعطاء، لأنّ بعض ما يأخذه الإنسان من دون سعي يعدّ محرماً شرعاً لأنه حقٌ لغيره”.

وفي ذات السياق، قدّم المرجع المدرسي، جملةً من التوصيات لمعالجة الواقع الإداري والإقتصادي للبلد:

أولاً: تخفيف العبء عن الدولة، بإعتماد الخصخصة كأولوية للإصلاح الإقتصادي، من خلال فتح المجال أمام القطاع الخاص في مختلف المجالات، كالصناعة والتجارة وحتى في المجال الإداري، من خلال وجود مكاتب خاصة ملحقة بالدوائر الحكومية وتحت إشرافها، لتقديم الخدمات للمواطنين.

ثانياً: إعتماد الرقمية في عموم دوائر الدولة ومن جملتها في التعليم، الأمر الذي يستدعي تطوير البنى التحتية لتحقق هذا الهدف.

ثالثاً: النظر في القوانين المرعية وتغيير ما لا يخدم المواطن، مبيّناً أن القوانين المتسمة بالتعقيد والضغط على الناس، تولّد الفساد والتخلّف، وداعياً إلى تأسيس مراكز دراسات ملحقة بالبرلمان والوزارات، تقوم بتزويد الجهات الرسمية بقوانين عصرية.

رابعاً: رفد دوائر الدولة بالطاقات الشبابية، وخلق جو التنافس السليم فيها، لزيادة القدرة الإنتاجية لها.

سماحة المرجع المُدرّسي ينعى السيد جاسم الطويرجاوي

بسم الله الرحمن الرحيم

[ مِنَ الْمُؤْمِنينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى‏ نَحْبَهُ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَ ما بَدَّلُوا تَبْديلا].

فقدنا هذا اليوم، صديقاً وفيّاً وناعياً لمصائب النبي وأهل بيته شجيّاً، ومبّلغاً عن الدين.

إنّ سماحة العلامة الفقيد الخطيب البارع السيد جاسم الطويرجاوي، الذي وافاه الأجل المحتوم بعد عمرٍ طويل في الدفاع عن الدين، وعن قيَم الولاية الإلهية، في هذا الوقت الذي تزداد شبهات شياطين الإنس والجن التي تحاول زعزعة عقائد الناس، كان ممن قرن الكلمة بالعمل الصادق، والنصح بالخلق الطيّب.

عزاؤنا في هذا المصاب لمن تبقى من الخطباء المدافعين عن الإسلام، وهكذا لأسرته الكريمة، وإنا لله وإنا إليه راجعون.

محمد تقي المدرسي

كربلاء المقدسة

المرجع المدرسي: لا سبيل إلى تحقيق الإصلاح ما لم يعالجَ التجافي بين المؤسسات الحاكمة والجماهير

أكّد سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد محمد تقي المدرسي دام ظله، على ضرورة إلغاء الفجوات الحاصلة بين الشعب والمؤسسات الحكومية، مبيّناً أن وجود هذا التجافي يعدّ مانعاً أساسياً من معالجة الخلل في النظام السياسي في البلد، والذي يعود السبب في حصول هذا المجافاة وتناميه إلى نوع الحكومات من ديكتاتورية أو إحتلال الذي أفقد الشعب الثقة بها، ووجود قوانين جائرة لا يرتضيها الناس، مضافاً إلى الأسلوب الجاف أو المتعالي في التعامل مع الناس من قبل بعض المسوؤلين أو الموظفين على تطبيق القانون.

وبيّن سماحته في كلمته الأسبوعية المتلفزة، أن ردم هذه الفجوة، يكون عبر ثلاثة خطوات أساسية:

الأولى: تفعيل الدور الحقيقي للأحزاب السياسية، الذي يتمثّل في الوساطة بين الجماهير وقيادة الدولة، مبيّناً أن الكثير الأحزاب السياسية في العراق لا تقوم بهذا الدور أبداً، لأنها تأسست تحت مظلة السلطة وأخذت إمكاناتها منها، واختصر هدفها في الوصول إلى الحكم، الأمر الذي حولّها إلى مؤسسات حكومية لا إلى أحزاب تحمل على عاتقها هموم الشعب.

الثانية: تفعيل دور المؤسسات الطبيعية في الأمة، في إدارة البلاد أو الرجوع إلى آرائها في إدارة شؤون الناس، مثل المؤسسات الدينية والعشائر الكريمة، وكذلك المؤسسات الخيرية في المجتمع، والتي تلعب جميعاً دوراً هامّاً في معالجة مشاكل الأمة.

الثالثة: دخول موظفي الدولة –بجميع مستوياتهم- إلى دورات تأهيلية في كيفية التعامل مع الناس بالأساليب الطيبة والتواضع لهم، وحذف أسلوب التعالي والتكبر في التعامل مع الشعب، الأمر الذي يسقطهم من أعين الناس.

مخاطباً قادة أديان العالم؛ المرجع المدرسي: العلماء والأحبار يرثون رسالات الرب المتمثلة في إشاعة العدل والسلام بين الناس

أكد سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد محمد تقي المدرسي دام ظله، أن على قادة البشرية من علماء وأحبار أديان مسؤولية كبيرة في نشر رسالات الرب التي تتمثل في حبه وحب ما خلق، وإشاعة العدل والسلام بين الناس، داعياً إلى دعوة قادة العالم جميعاً بالإلتزام بالمواثيق العامة للمحافظة على البيئة، وترغيب الشعوب إلى الدفاع عن تلك المواثيق بما أوتوا من قوة، وتحمل كل فردٍ من أبناء البشرية مسؤوليته في المحافظة على الطبيعة بقدر المستطاع لتوريثها للأجيال الواعدة بأفضل ما يكون لئلا تصيب البشرية لعنة الله الجبار.
جاء ذلك في كلمته المتلفزة التي ألقاها مشاركاً في مؤتمر “الإيمان والبيئة” الذي أقامته الأمم المتحدة في آيسلاند، بحضور قادة الأديان في العالم، ورئيس الوزراء الآيسلندي.
وقال سماحته مخاطباً قادة الأديان: ” أتحدث إليكم من موقع المسؤولية، حيث أن علماء الدين لهم مسؤولية أخلاقية ودينية كبيرة ترتبط بهدف هذا المؤتمر وهو التواصل بيننا والتكامل في أنشطتنا، والحفاظ على أرض الله التي خلقها لنا، فإن لعلماء الدين كلمة مسموعة. فها نحن في سفينة واحدة تجمع بني البشر، إن غرقت – لا سمح الله – غرقنا جميعاً”.
وبيّن المرجع المدرسي، أن الرب سبحانه قد استعمر البشرية في الأرض التي أنشأهم منها وإستحفظهم على ما خلق من عالمٍ سالمٍ نقي، وجعلهم مختارين في أفعالهم التي لها تأثيرها على الحياة سلباً وإيجاباً، وما نراه من تخريب وفساد في العالم إنما هو تأثير تلك الأفعال، وفي الضفّة الأخرى يمكن لكل واحدٍ من البشرية أن يؤدي دوره في إصلاح ما أفسده الجهل والجشع، مستشهداً بالنصوص الدينية من الكتاب والسنة في التأكيد على إحياء الأرض ودفع الضرر والسوء من خلال الحفاظ على البيئة، وإعتبارها أعمال برٍّ يثاب عليها صاحبها.
وأكّد سماحته على أن واجب زعماء الدين التحذير من التهاون في مسؤولية الحفاظ على البيئة لما لها من إنعكاس كبير على حياة البشرية في وجودهم فضلاً عن سلوكهم وأخلاقهم، قائلاً: ففساد البيئة يعني فساد العقول وفساد الاخلاق وفساد المجتمع ومن ثم إنهيار الحضارة”، مؤكداً على عدم كفاية الحلول الجزئية، بل لابد من الرجوع إلى الأسس المعبّدة للطريق في الحفاظ على البيئة ليحيى الجميع حياةً طيبة.
وختم المرجع المدرسي كلمته قائلاً: ” في الختام، إنني ومن جوار حرم الإمام الحسين الشهيد، إبن بنت رسول الله، الذي فدى نفسه من أجل الله واستنقاذ عباد الله، هذا المرقد الذي يقصده اليوم ما لا يقل عن ١٠ ملايين من البشر، وفي أكبر تجمع إلهي قيمي في العالم – بالرغم من جائحة الوباء، وذلك لكي يعلنوا وفائهم لقيم العدل والكرامة. إنني لأدعوا الله سبحانه أن ينزل على البشرية بركاته ويرفع عنا جميعا كل ألوان البلاء من جائحة الوباء إلى خطر الحروب وسباق التسلح الإرهاب وكل لون من ألوان الكراهية بين العباد.

المرجع المدرسي يؤكد على ضرورة العودة إلى هدى الرب لمواجهة مساعي تمزيق المجتمعات

حذّر سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد محمد تقي المدرسي دام ظله، من الإنجرار وراء وساوس شياطين الجن والإنس، التي تهدف إلى تمزيق المجتمع وإيجاد التفرقة بين المؤمنين، ولابد من التصدّي لتلك المساعي.

وبيّن سماحته في كلمته الأسبوعية المتلفزة، أن هذه المساعي والتي تأتي عبر مرحلتين أساسيتين:

الأولى: هدم حصن الأسرة، عبر محاولة إشاعة الفاحشة، وإستخدام جسم المرأة كسلعة سوقية تحت مسميّات جاذبة، مضافاً إلى تزهيد النساء بالإنجاب وترغيبهم بعمليات الإجهاض وقتل الأجنّة، ومحاولة تسويق القوانين الغربية تحت يافطة حماية الأسرة، والتي تهدف في الواقع إلى هدم الأسرة.

الثانية: تمزيق المجتمع الإنساني، وإستهداف السلم الإجتماعي ببث منطق العصبيات العرقية والقومية والطائفية والسياسية، وإثارة الحروب بين البلدان، مبيّناً أن ما تشهده اليوم من حرب بين آذربايجان وارمينيا ليست سوى مثل لهذه السياسة ، والتي يقف ورائها تجار الحروب، مؤكداً على ضرورة الرجوع إلى هدى الرب سبحانه في كتابه، الذي أمر يقيمتي الإعتراف ببعضنا البعض وإحترام الحقوق المتبادلة وبالتالي حل النزاعات بالصلح.

المرجع المدرسي يدعو إلى نبذ لغة المناكفة وتقديم المصالح العليا

دعا سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد محمد تقي المدرسي دام ظله، إلى نبذ المناكفات السياسية وتراشق التهم الجاهزة، والإحتكام إلى التشاور والحوار للوصول إلى المزيد من النقاط المشتركة، مؤكداً أن إستمرار البلد على هذا الوضع الحرج لا يخدم أحداً، ولابد إعتماد استراتيجية الصلح، التي تعني التنازل عن بعض الحق الشخصي لتحقيق المصلحة العامة.


وقال سماحته في كلمته الأسبوعية المتلفزة: “علينا أن نتحاكم في الخلافات، إلى هَدي القرآن ونور العقل أولاً اللذان يأمراننا باعتماد الشورى، وإلى منهج الصلح ثانياً، للنهوض بالبلد بدلاً من الإستمرار بتراشق التهم، لاسيما في الجانب الإقتصادي الذي يعني تطويره بناء الأمة”.