بصائر حسينية .. روافد الثورة الحسينية

بصائر حسينية لسماحة المرجع الديني اية الله العظمى السيد محمد تقي المدرسي (دام ظله)التي القاها يوم الاثنين 08/محرم الحرام/1441هـ  الموافق 09/08 /2019م  بمناسبة  استشهاد الامام الحسين (عليه السلام)

بسم الله الرحمن الرحيم

{ أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا ۗ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (25) وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِن فَوْقِ الْأَرْضِ مَا لَهَا مِن قَرَارٍ (26) يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ ۖ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ ۚ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ}

أمنا بالله

صدق الله العلي العظيم

و اُسدل الستار عن نهضة الامام الحسين، وعن المرحله الاولى  من هذه  النهضة ، ذلك عندما دخلت السبايا المدينة المنورة و هم يقولون:

 مدينة جدنا لا تقبلينا.

 و يقول بِشر:

 يا اهل يثرب لا مقام لكم بها قتل الحسين فادمعي مدرار

الجسم منه بكربلاء مضرج

 و الراس منه على الرماح يدارُ

الامام الحسين مثله مثل عين تفجرت في ارض الطف، ثم تحولت الى روافد شتى، و استمرت و تستمر الى قيام الحجة ابن الحسن المهدي( عج).

 الرافد الاول و الاعظم تجلى في حياة الامام زين العابدين ع،  منذ اللحظة الاولى بعد شهادة الامام الحسين ع، و عند  تهجير و ترحيل السبايا من كربلاء جاءوا بسلسلة ليقيدوا الامام زين العابدين و هو مريض في حالة صعبة جدا.

 بدأ الامام يبكي عندما وضعوا تلك السلسلة ،فشمت به بعض الاعداء فقال عليه السلام: لا ابكي على هذه السلسلة ،و لا على الوضع الذي أنا فيه، و لا على ما ذهب مني… لكني ابكي عندما تذكرت أن بهذه السلسلة   في يوم القيامة ، التي طولها سبعين ذراعا يسلكون  بها اعداء الله .

منذ تلك اللحظة وجه الامام زين العابدين النهضة الكبرى باتجاه معرفة الله، وكانت دموعه، و كلماته ،و طوافه حول البيت، و كان تلاميذه الذين رباهم على معرفة الرب، و كانت الصحيفة السجادية، كان كل ذلك، و كل ما فاض من سيدنا زين  العابدين، كان كله  تذكرة بالله.

الصديقة زينب في ليلة الحادي عشر حينما نزلت على المنحر، و حملت جسد الحسين ع ، ورفعته قليلا الى السماء و قالت:

 يا رب تقبل هذا القربان من ال محمد.

 من تلك اللحظة طبعت زينب هذه المسيرة بطابع التوحيد ، و  اعلنت عن هذه الصبغة العظمى، و هي صبغة الله  {من احسن من الله صبغة}.

الر افد الثاني: تجلى في عهد الامامين الصادقين  ع، حيث ملأ الخافقين بالمعارف الالهية ،سواء فيما يرتبط باصول المعارف ،كما كانت كلمات الامام الباقر ،في فروعها و تحولاتها ، حتى كان يقول قائلهم:

 رأيت في مسجد الكوفة سبع مائة شيخ كلهم يقول:  حدثني جعفر بن محمد ع .

لذلك ستبقى الاجيال بعد الاجيال، و القرون بعد القرون، و يبقى العالم كله على مائدة الامام الصادق و الباقر العلمية، و قد تقولون: ما علاقة العلم  بالنهضة،و بالدم؟

 الانسان الذي ليس لديه روح، لا يوجد  عنده عقل، ومن ليس لديه  مسؤولية، لا يوجد عنده فكر.

فالحضارات تبدأ بالروح، و ثم تتحول الى حالة علمية و عقلية،  و هذا ثابت علميا في التاريخ.

 الرافد الثالث  لنهضة الامام الحسين ع، تجلى اكثر  ايام الامام موسى بن جعفر ع ، فالامام الكاظم حوّل النهضة الحسينية الى نهضة تجنب الطاغوت، و عهد الامام  الكاظم كان يسمى العهد الذهبى عند بني العباس ، فكان هارون العباسي يقول للسحب:

 اينما غربتي و شرقي ،فخراجك إليَّ.

 ذلك العهد  كان عهد طغيان المادة، لكن الامام موسى بن جعفر وجه الناس الى الدين، و الى الكرامة، و الى العدالة، و بقى في – تلك الايام التي يفرح الناس و يمرحون فيها، في بغداد تحت ظل الحضارة الاسلامية- بقي  الامام في قعر السجون، و ظلم المطامير .

 هذه النهضة التي قام بها الامام الكاظم، حفظت تلك الحضارة الاسلامية، ولولا تلك النهضة ، لتلاشت الحضارة في عهد هارون، و لذلك  اختلف ابناء هارون، وتقاتلا على السلطة، و كادت الدولة الاسلامية معرضة للتلاشي، لولا الامام الرضا.

 فماذا فعل الامام الرضا؟ و الامام الجواد ؟

والامام الهادي؟ و العسكري؟ وفي ن الغيبة زمن الامام الحجة بن الحسن؟

عندما عاشوراء ، ندرس كل تموجات هذه الملحمة العظمى،كانوا قد وا  المجتمعات القائمة على اساس ولاية محمد و ال محمد ص،وهناك من الناس يظنوا ، ان المسلمين اليوم هم مسلمي السقيفة ،و الشورى، و دين معاوية.

هناك بقايا  لاولئك، لكن المسلمين اليوم يتغذون بنور محمد و ال محمد، و كلما ارادوا ان يحرفوا هذه المسيرة، لم يستطيعوا الى ذلك سبيلا ، لان هذه المسيرة، هي نفس المسيرة ،و كلما تقادم الزمن كلما انتشر نور اهل البيت في العالم  اكثر و اكثر .

لقد تحولت النهضة من ثورة و دمعة و الم، الى مؤسسة اجتماعية ،كوكلاء المراجع، كل هذا حدث في عهد الامام الرضا ع ،و بعده الى اليوم ،و نحن الى الان نعيش في ظلال هذه البركة سواء ،في الغيبة الصغرى، او الكبرى نحن لا زلنا في ظلال البركة الميمونة.

  ثورة الامام الحسين ع، ذات روافد شتى، رافد عرفاني ،و رافد علمي، و فقهي، و رافد النهضة السلبي وتجنب الطاغوت، و تحول كل ذلك الى مؤسسات فاعلة، هذه الروافد كانت تلك العينة الصافية .

{أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ }

 ماذا تعني الكلمة الطيبة؟

 الكلمة الطيبة تتجسد في عيسى ابن مريم ،وتتجسد في الانبياء،و تتجسد في الامام الحسين ع ، ثم يقول :{الم ترى كيف ضرب الله كلمة طيبة كشجرة طيبة اصلها ثابت}  هذا الاصل لا ينتهي حتى لو بعض الفروع انكسرت ، وضعفت ، لكن { اصلها ثابت و فرعها في السماء تاتي اكلها كل حين باذن ربها }و هذه نهضة الامام الحسين، هي رسالة النبي، هي حركة امير المومنيين.

 عندما نتحدث عن الامام الحسين نتحدث عن كل الائمة، عن هذه المنظومة الطاهرة، عن هذه الاية الكريمة التي تقول: { في بيوت اذن الله ان ترفع و يذكر فيها اسمه في الغدو و الاصال رجال لا تلهيهم تجارة و لا بيع عن ذكر الله و اقام الصلاة و ايتاء الزكاة هذه البيوت الرفيعة} هذه البيوت المنيعة، هذه البيوت{ التي يقول الله الله نور السموات و الارض مثل نوره كمشكاة فيها مصباح}

لكن عندما نتحدث عن الامام شاء الله ان يجعل الامام الحسين ع عنوانا بنهضته، الله سبحانه و تعالى عوض الامام الحسين بشهادته بثلاث:

 ان الائمة من ولده، وهذه شيء

 من ثم استجابة الدعاء تحت قبته

و الشفاء في تربته.

 الامام الحسين ع هو العنوان،و هو اللافته ،و الرمز لهذه الكلمة الطيبة، ثم ربنا يقول: { و مثل كلمة خبيثة كشجرة خبيثة اجتثت من فوق الارض ما له من قرار}   الشجرة الخبيثة في القران بني امية ، لا يوجد عندهم اصل، لانها شجرة خبيثة اجتثت ،و اجتثها النبي ،وعلي ،و الامام الحسين،و الائمة اجتثوا شجرة الباطل .

المرحلة الثانية

تلك العين الصافية التي تفجرت في الطف ،كانت اساس المسؤولية، و اساس كل الاخلاق الحسنة، والمسؤولية اساس كل شيء: { الاسراء و كل انسان الزمناه طائره في عنقه و نخرج له يوم القيامة كتابا مسطورا اقرأ  كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا}.

 هذا الاحساس بالمسؤولية هو اعظم ما جاءت به رسالات الله، ان  يتحسس الانسان انه  مسوؤل، ان  عليه واجب، وهذا الاحساس هو ميراث كربلاء.

 المسوؤلية التي ركز  عليها اهل البيت ع ، و كرسوها في احاديثهم و كلامهم، فالامام الحسين بينها في كربلاء اكثر من مرة ، هذه المسوؤلية يجب ان نعمل بها،  فلا يبقى الانسان في الارض يعيش و يعتقد بان الله خلقه عبثا ،و يتركه سدى!  {لا اقسم بيوم القيامة و لا اقسم بالنفس اللوامة} الانسان محاسب من داخله ، ومحاسب من خارجه ، هذه المسوؤلية يجب ان نكرسها في كتاباتنا ، و احاديثنا ، و خطاباتنا .

هذه المجالس الحسينية المباركة الميمونة هي مدارس، و نحن المسلمين لا غنى لنا عن هذه المجالس، لانها تذكرنا بالله ، وتذكرنا بالانبياء، و تذكرنا بالاحكام الشرعية، لو افترضنا ، لو ان انسانا لم يعرف هذه المجالس، ولم  يزكِ نفسه فيها، فهذا الانسان يعيش الامية، والجهل، حتى لو كان يمتلك شهادة بروفيسور.

هذه المجالس لابد ان نطورها ، ففي احد البلدان، وابناء احد المناطق في هذا البلد، كل ابناء المنطقة خطباء حسينيين، بداءً من الضابط والدكتور، وعوام الناس، ولهذا نحن يجب نحيي هذه المجالس، و الكل يجب ان يكون خطيبا ،وان يكون مبلغا لهذه نقطة.

يجب ان نطور الخطاب الحسيني، لان  الزمن تبدل، وهذا الزمن يختلف عما سبقه من الازمنة،  ربنا سبحانه و تعالى يقول: { مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِّنْهَا أَوْ مِثْلِهَا ۗ أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ}.

 ولهذا على  الخطباء، والعلماء ، والحوزات،و حتى الافراد العاديين ان يساهموا في تطوير الخطاب الديني، و الخطاب الحسيني بالذات، لان خطاب الامام الحسين ع ،هو اصل الخطاب الديني لان { الحسين مصباح هدى و سفينة نجاة }، وهذا يجب ان يتطور مع متطليات الناس، ومستوياتهم.

ولابد من الاهتمام العظيم بمراقد اهل البيت ع ، وحسب ما نقل ان في ايران سبع عشر الف مرقد منسوب الى اهل البيت ع، و بالتاكيد في مصر هذا العدد او اكثر ، و العراق يحوي اعدادا هائلة،  و ايضا سائر البلدان الاسلامية تضم عددا كبيرا من هذه المراقد، لان هذه نجوم يهتدي بها الناس في الارض ، كما يهتدي اهل السماء بتلك النجوم المضيئة.

ولهذا يجب ان نهتم بكل مرقد بكل مكان نجده، لماذا؟

  لانه ولي من اولياء الله، فاصحاب الكهف حين عُثر عليهم، قال اولئك المؤمنون: { قَالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلَىٰ أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِم مَّسْجِدًا}، لان هذا المسجد سيصبح محلا لعبادة الله، ومن هذه المساجد تتم طاعة الله ، ومنها تصعد الاعمال الى الله.

{ وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ ۚ وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَّلَمُوا أَنفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَّحِيمًا}، ومما لا شك فيه، أن مَن يذهب الى زيارة الامام الحسين ع،ويدعو من تحت قبته الشريفة، فإن دعاؤه مستجابا، واذا كانت ذنوب الانسان كثيرة، ومتراكمة، فان هذاالدعاء لن يصعد الا بالتوسل بالحسين، وفعلا الدعوات تستجاب وترتفع من تلك البقعة المباركة.

 { وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَّلَمُوا أَنفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَّحِيمًا}، الشريف الرضي عندما  جاء الى ك  كربلاء و معه بعض المؤمنين، و هو يطوف  حول ضريح الامام الحسين ، ويقرأ:

كربلا لا زلت كرباً وبلا   ***   مالقي عندكِ آل المصطفى

كم على تربكِ لما صرِّعوا   ***   من دمٍ سالَ ومن دمعٍ جرى

انتشر هذا الشعر انتشر انتشار النار في الهشيم، وسمع اخوه الشريف المرتضى في بغداد، و وصل اليه الخبر بان الشريف الرضي بدأ يقرأ هذه الابيات، فقال الشريف المرتضلا :

انا لله وانا اليه رجعون

قالوا له : لماذا استرجعت ؟

قال : ان اخي قد مات …

ولهذا من يأتي الى كربلاء يحس بشيء مختلف، يحس بالغم والهم

هذه المدينة المقدسة التي  اسس فيها الامام الحسين ع، اعظم حوزة علمية، و هي التي تكونت منها كل الحوزات في العالم، الامام الحسين ع دخل كربلاء اثنين محرم و استشهد  يوم عشرة محرم، وخلال هذه المدة الوجيزة، بث الامام العلمَ هو و اهله  اصحابه، و تكونت الحوزة العلمية الاولى، و اصبحت كما الفرقدان ينيران العالم.

ولهذا يحب ان نتعهد  كربلاء، و يجب ان نزورها ، ونطور وسائل زيارتها،و نطور الحوزات العلمية فيها،  حتى تكون شعاع .

النبي صلى الله عليه وآله اخذ العهد من أهل بيته على تحمل الرسالة، والصبر على الاذى في سبيل الدعوة اليها، واوضح -ص- ما سيجري لكل واحد منهم ، بداءً بالزهراء وانتهاءً بالحسين الشهيد.

وتحدث رسول الله ص: بأن الله سيقيض موالون يبكون على الحسين، ويحيون ذكره، ولن يطفأ هذا النور الى يوم القيامة، ولهذا عندما نزور الامام علينا ان نتزود منه التقوى لنكن من اولئك الذين بشر بهم النبي صلة الله عليه واله، ولزوار الحسين فضل كبير جدا بينته الروايات، وحثت المؤمنين على زيارة هذه البقعة المباركة.

بصائر حسينية .. ماذا بعد عاشوراء؟

بصائر حسينية لسماحة المرجع الديني اية الله العظمى السيد محمد تقي المدرسي (دام ظله)التي القاها يوم السبت 07/محرم الحرام/1441هـ  الموافق 09/07 /2019م  بمناسبة  استشهاد الامام الحسين (عليه السلام)

بسم الله الرحمن الرحيم

{ ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا ۖ فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ وَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ (32) جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا ۖ وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ (33) وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ ۖ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ (34) الَّذِي أَحَلَّنَا دَارَ الْمُقَامَةِ مِن فَضْلِهِ لَا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ وَلَا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ }

أمنا بالله

صدق الله العلي العظيم

ايُّ عمل عظيم يمر عبر ثلاث مراحل:

اولاً : مرحلة الاعداد و التمهيد

ثانيا: مرحلة الانجاز

ثالثا: مرحلة ما بعد الانجاز

و ملحمة كربلاء هي اعظم انجاز في تاريخ البشرية، من قبل و من بعد

فكيف تم الاعداد لها ؟

 لقد تم الاعداد  من شخص رسول الله محمد، صلى الله عليه وآله، في ذلك اليوم، الذي كان النبي جالسا بين اهل بيته، علي والحسن والحسين وفاطمة، وكان مسرورا ، فنزل جبريل وقال :

يا رسول الله هل انت مسرور؟

قال رسول الله : بلى، عندي صهر كعلي، وبنت كفاطمة، وسبطان كالحسن والحسين، فكيف لا اكون كذلك.

فقال جبريل: خذ منهم العهد لما يجري عليهم من بعدك

وبدأ جبريل يحدث النبي ابتداء من رحلته( ص)، وما سيجري على الصديقة الزهراء، والامام علي، والحسن والحسين.

 صحيح ان قلب رسول الله   يتسع لكل العالَم و ياكثر من ذلك، ولكنه بالتالي  يقول:  { قل انما انا بشر مثلكم} و يبدو ان وطئة الحدث على  الرسول كانت ثقيلة جدا ،فخر ساجدا و اطال السجود، و اخذ يبكي شيئا حتى ازداد بكاؤه .

و بعد  ان أتم بكاءه وسجوده، سألوه :

ماذا حدث يا رسول الله ؟

قال: هذا جبريل يأمرني ان آخذ العهد منكم،و قص عليهم ما سيجري عليهم، وان هذه الرسالة يجب ان تحملوها، وستمرون بمراحل صعبة، فهل تصبرون؟

قالوا : بلى يا رسول الله

وحين قص عليهم ما سيجري على الحسين في كربلاء، بكت الصديقة الطاهرة بكاءً شديداً.

 قالت:  يا رسول الله هل يجري  على ابني و انت حي و انا حية و ابوه حي و اخيه حيان ؟

قال: لا ابدا .

قالت : فمن يبكي لابني؟

 و من يزوره؟

 و من يدفنه؟.

  اذذ رسول الله ص، بين في هذا المجال من ياتي بعد عاشوراء و يحمل هذه الراية، وما له من  له  من ثواب، و هذا  هو الحديث الذي حدثت به زينب الامام زين العابدين  وهم على جسد الامام الحسين .

ملحمة عاشوراء  وقعت فماذا على من بعدها؟

 ماذا علينا ان نعمل؟

 ماذا على الاجيال الواعدة؟

 اولا:  تقاسمت زينب و الحسين ع مسوؤلية كربلاء، و قد اعد الامام كل  شي و ما سيجري بعده، و لذلك حمل معه العيال والنساء، و قال بكل صراحة:

 ان الله شاء ان يراهن سبايا.

مما يعني ان  قافلة السبايا  جزء من الخطة الحكيمة في كربلاء و هذا جزء لا يتجزء

ثانيا: علينا فيما يرتبط في قضية عاشوراء، ان نتحقق و نتثبت من احداث عاشوراء، فما نعرفه هو الشيء القليل، لان الخطباء لايجرؤون ان يتحدثوا بكل  شيء، ولا المألفون بستطاعتهم ان يذكروا كل شيء.

كنت في مشهد الرضا ع، ايام عاشوراء في يوم السابع من المحرم، فكان هناك خطيب على المنبر،  -وللاسف بعضهم مع الاسف يتنازلون عن بعض الحقائق لظروفهم الخاصة-  قال الخطيب: هذا الحديث الذي يقال ان اهل البيت عطاشى، واولئك القوم لم يسقوهم الماء هذا ليس صحيحا .. هكذا كان كلان الخطيب .! 

في اليوم العاشر حدث انفجار  داخل ضريح الامام الرضا ع، وذهب نتيجة ذلك عدد من الضحايا، وبعضهم تفحم جسده، ولم تُعرف هويتهم، بربط هذا الانفجار مع معركة كربلاء، يتبين ان المعركة اليوم معركة وجود بين الحق والباطل، فاذا كان قد تفحم هؤلاء، فكيف بمعركة كربلاء، ولهذا فعلى الخطباء ان يختصوا ، بالنسبة لاحداث الثورة الحسينية،  وكل في اختصاصه.

بعض الرحالة الغربيين اتوا الى كربلاء على البعران و الهوادج ،و قطعوا هذا الطريق الطويل لمجرد ان يعرفوا كيف ان  الامام الحسين قطع هذه الطريق ، و كيف وصل الامام  الى كربلاء، و كيفق واجه الحر، هذه كلها تحتاج الى دراسة، وبالذات الحدث المؤثر، فلا يجب ان نكتفي بما قاله فلان، او تكلم له علان، فلابد من التأكد، ويجب التأكد من كل شيء، ماذا جرى في كربلاء ، ومن هم الذين استشهدوا،  فكل واحد منهم  ، له سيرة وله تاريخ، يحب ان نعرفها .

امور مهمة:

  اولا: من  غير المقبول ان يألف المألفون، قضايا لاناقة للامة فيها ولاجمل، ويتركون القضايا الحساسة.

ثانيا:  يجب التحقق  من ابعاد المأسآة، ولهذا كل عام ننتظر متى يحل شهر محرم حتى نستمع العزاء بكل شوق، ذلك لان القصة اكبر من عقولنا، واكبر من نفوسنا، واكبر من ان نستوعبها، ومن عظمتها انه حين نسمعها، وكأننا سمعنا شيئا جديدا.

اماولئك الذين يحاولون بشتى الوسائل، ان يقللوا من الجانب المأساوي فهم يخطئون، و قد يكون حسابهم عند الله يوم القيامة عسيرا

كثير من المصائب  نستعظمها، ولا  نتكلم عنها فلذلك هناك من يحاول ان يخفف  المصائب لهم،  يأتي  مثلا فواحد ويقول :

 لم اجد  رواية حول زيارة الاربعين، و هذه الرواية رواية الامام الحسن العسكري ع ،التي تذكر ان علامات المومن منها التختم باليمين و الجهر بسم الله الرحمن الرحيم ،و زيارة الاربعين، يأتي و يفسرها حسب الهوى، ولمثل هذا نقول:

اذا احد اقارابك مات، واتى يوم الاربعينمن م وفاته، الا تقيمون له اربعينية؟

وهل من اللطيف ان تعزي ذلك، ولاتعزي الامام في يوم اربعينيته؟

ومن يأتي ليثبط الناس عن المشي الى الامام الحسين،، بحجة ان تلك الرواية ضعيفة، لكن هناك عشرات الروايات الواردة في فضل زيارة الامام على الاقدام، ولكن هذا الذي يقوم بهذا التثبيط، لا يوجد لديه ايمان بالله، وبالرسول، ولا بالامام الحسين ، وهذا نفسه ليس شيعيا .

فمن انت يا من تشرع من تلقاء نفسك؟

ومع كل ذلك  فإن التيار الحسيني اقوى بكثير من كل هذه الوساوس الشيطانية،  ومن البداية ،اراد الجلاوزة ان يخففوا من المأساة، امثال شريح القاضي ومن لف لفه، لكن الامام  اصطحب معه عياله و السيدة زينب و الامام زين العابدين و البقية، حى يوصلوا الجانب المأساوي من القضية، ولهذا علينا ان لا ننسَ  الجانب الماساوي ، ويجب ان نطوره .

فعبر التشابيه والرسم، يمكن ان نقدم الجانب المأسوي، بصورة اجلى من النص ، وهذه لها اثرها الكبير في نفوس الناس، فذخ مثلا قضية الطفل عبد الله الرضيع، هذه القضية تحرم الاحاسيس بدون نص ، فمجرد رسم، او  تشابيه بامكانها ايصال رسالة لها الاثر البالغ.

الشيء الثالث:  نحن قضية الامام الحسين ع بالنسبة الينا مطروحة للداخل ،و الداخل بحاجة الى هذا الامر بالتاكيد ،و لولا هذه القضية لكنا نحن في وضع اخر، هذه القضية هي التي ابقت الدين و الاسلام، و لكن الان آن الاوان ان نطرح القضية ،و نوجهها الى الخارج،و الى العالم لان العالم ينتظر .

الملا باسم الكربلائي الذي اصبح علم بالواقع قلتُ ذات مرة

لماذا لا نؤسس لقناة باللغة الصينية؟

قال : انا مستعد ان  اذهب الى هناك، واتعلم اللغة الصينية.

 قد يأتي الصينيون يوم القيامة، ويسألونا :

لماذا لم تطرحوا لنا قضية الامامل الحسين؟

 مليارات الدولارات تصرف  كل سنة ،في قضايا الامام الحسين ع، فيما يرتبط بالداخل و هذا جيد، ولكن  تخصيص عشرة بالمئة للخارج ، و لدول العالم،  و لعل تجد في اولئك القوم من هو اشد حماس للامام الحسين ع، من لان فطرتهم نظيفة، و روحيتهم عالية،  هذه القضية يجب ان ننقلها الى الجانب الاخر.

 المسالة الاخرى

 يجب ان نحمل القضية الحسينية، في اهدافها و قيمها في كل مناسبة، احد القساوسة قال :

ان لدينا مناسبة واحدة، ونحن نستفيد منها، فلماذا انتم لا تستفيدون من هذه المناسبات.

ولهذا يجب ان ننظر في مشاكلنا النفسية،و الاجتماعية، والسياسية، ويجب ان تحل عبر الرؤية الحسينية الشاملة.

وهذه من الامور الي بحاجة علماء و يستفيدون من هذه القضايا، و يحولوها الى طاقة عملية للساحة،  فليس من المعقول ان يوجد هناك فراد، خاضعا و مستسلما للطاغوت، ولديه الامام الحسين،  هناك مؤامرة حصلت  للمسلمين، و للشيعة، مفادها:  ان الامام الحسين ع، ليس للاقتداء ، وانما هو للبكاء فقط، لكن الامام هوشهيد العِبرة، و شهيد العَبرة ،هذه زيارة  عاشوراء، من بدايتها الى نهايتها ، تبرأ من اعراء الامام الحسين، وبيان لمسيرته، وكيف يجب ان نعيش ونموت، كما مات الحسيت وكيف عاش.

هذه زيارات كذلك كلها برامج، ولابد ان  نفعلها و لا نخشى،  و من يصعد المنبر ،و لا يكون شجاعا، ولا بطلا، و لا يكون ضد الطغاة ،هذا ضيع على نفسه فرصه كبيرة،فمن هو مع الحسين ، يحب ان يعيش مثله، من لديه نهر، يمكن ان يبقى ضامئ، فالحسين عزة، وبطولة، وشجاعة .

{ثم اورثنا الكتاب}  كل حدث تاريخي له ما بعد الكتاب نزل، ثم ربنا اورثه اي اعطاه من يحمل هذا الكتاب  {ثم اورثنا الذين اصطفينا من عبادنا}  فمن يحمل راية الحسين ع، يكون في مستوى الاصطفاء، وهذه نعمة كبيرة،  { فمنهم ظالم لنفسه} قد يشتبه الامر على البعض ، فيظن ان هنا نوع من التناقض، فكيف ان الله اصطفى ظالم لنفسه؟

 يعني ان هذا لم يؤدِ حق هذه الوراثة ، ولم يحمله بالطريقة المناسبة{ و منهم مقتصد } بعضهم حمل هذه الراية و لكن في حدود، اما الذين مدحهم القران  { و من سابق بالخيرات }هذا الانسان حمل الراية، و بدأ يقتحم الصعوبات، من اجل حمل هذه الراية ،ذلك هو الفضل الكبير الذي   يوصل للقمة، هذه هي الطريقة حمل راية الامام الحسين، و اقتحام غمائم المشاكل ، وكلها لها ثوابها ، كما بينه الله .

بصائر حسينية .. كيف نعيش في زمن الطاغوت .. مدرسة عاشوراء انموذجا

بصائر حسينية لسماحة المرجع الديني اية الله العظمى السيد محمد تقي المدرسي (دام ظله)التي القاها يوم الجمعة 06/محرم الحرام/1441هـ  الموافق 09/06 /2019م  بمناسبة  استشهاد الامام الحسين (عليه السلام)

بسم الله الرحمن الرحيم

{وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَن يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْكُمْ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْهِمْ خَاشِعِينَ لِلَّهِ لَا يَشْتَرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا ۗ أُولَٰئِكَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ (199) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ }

أمنا بالله

صدق الله العلي العظيم

 يقفز الى ذهن الانسان  السؤال التالي، وهو يتلوا ايات الكتاب

 ما الحكمة ان  يحدثنا الله عن الشعوب والامم، وعن الرسالين الذين يحملون رسالات لله من غير الانبياء وربما الانبياء؟

  ولماذا يحدثنا على الفترات السابقة للنصر، وليس ما بعد الانتصار؟

 ولماذا الحديث عما جرى عليهم؟

 وماذا كانت مواقفهم؟

 وما هي الفتن التي المّت بهم؟

الجديث عما بعد الانتصار عادة ليس مهما، لان الامور استتبت، واصبح الاوضاع مستقرة، انما الحديث انما عن ايام الهجرة والقتل والتعذيب، وايام الصعوبات التي تلاحق المؤمنين، وهذه الايام هي الاكثر شدة وصعوبة ، الايات الكريمة والروايات التي وردت حول الشعية الموالين في عصر الغيبة، كيف يتعرضون الى المشاكل والصعاب، و هنا نحن بحاجة الى اخلاقيات النضال،و الصراع، و الى اخلاقيات كيف نعيش في زمن الطاغوت، و كيف نتحدى، وكيف نصبر ونصابر ونرابط في مواجهته، هو هذا الحديث الاساسي، وهذا يمكن لنا ان نتعلمه بصورة جدية، من مدرسة عاشوراء ومن حديث كربلاء ومن ملحمة الطف لماذا؟

لان اكثر ما في مدرسة عاشوراء امثلة رائعة ومتميزة ومثيرة، وصادمة،  فعندنا اسرى و وشهداء في التاريخ، كما قال المنهال للامام زين العابدين (ع): { القتل لكم عادة وكرامتكم من الله الشهادة} ، و هذا ليس قليلاً لذلك { ما منا الا مقتول او مسموم}  كما قال النبي الاكرم (ص)،كان الموت على الفراش عيبا عندهم، ، المهم انه يقتل ، و يجهاد، وكانوا يسألون الله ان يرزقهم الله الشهادة، ولكن الشهادة بهذا الاسلوب، وبهذه الطريقة.

 الظروف الصعبة التي عاشها المسلمون،  كهزيمة احد ،و حنين، وتلك الظروف الصعبة التي عاشوها في مكة المكرمة في الهجرة ، كل ذلك لا يصل الى ما وصل اليه الامام الحسين عليه السلام، لان هذا القضية انفردت عن غيرها، {لا يوم كيومك يا ابا عبد الله}.

 لذلك نحن اذا وقفنا امام هذه الامثلة الرائعة في مختلف الجوانب واستحصلنا العِبر والتجارب، ستكون سهلة لان القضية واضحة جداً ، قضية لا يوجد فيها اي غموض.

 في مدرسة كربلاء قصة السبايا، الامام الحسين (ع) في اخر لقاء مع اهل البيت عند الوداع  يبدو (لي) انه امرهم بثلاث نقاط مهمة:

 اولاً: بان لا يجزعوا ولا يشقوا جيباً، ولا يجعلوا العدوا يفكر بانهم وصلوا الى النهاية،  ويحافظوا على رباط الحزم ، و ان يكونوا فوق المأسات،.

ثانيا :الامام الحسين سلام الله عليه، امرهم ان لا يهجروا، وان لا يتكلموا بكلام يسخط الرب، وان يكون كلامهم حكيم.

 ثالثا:  بان ينتظروا النصر ولا ييئسوا،  {واعلم ان الله ناصركم}.

  المفردات الثلاث على الواقع بعد  احداث بع عاشوراء:

  رباطة الجأش عند الصديقة الصغرى زينب، التي كانت القدوة لبقية النساء، ولبقية الاطفال.

شهادة الامام الحسين (ع) هزت الكون،وما رفع حجر في كل العالم الا وجدوا دم عبيطا، بيت المقدس، في الروايات ،لكن قلب زينب كان اقوى، كان اصبر، كان اعظم، لذلك بعد شهادة الامام الحسين وتنفيذا للامام الحسين بان امرها الى ان ترجع الى الخيم وتهتم باليتامى.

 زينب قامت بدور القيادة، لذلك (بعض المؤمنين و بعض العلماء)، يرون بان زينب سلام الله عليه، كلفت بهذه المرحلة ان تقوم بواجبات الامامة، والامام زينب العابدين حولها وفوض لها فترة قصيرة بامور معينة،

 زينب كانت تقود المعادلة، لذلك بعد ان خيم الليل، واعظم ليلة مرت، على هذه العائلة ،ليلة الحادي عشر في كربلاء، بالامس كيف كانت تعيش والليلة كيف اصبح حالها.!

 لقد قامت زينب بجمع العيال والاطفال ، في  بقايا خيمة، ويبدو ان ذلك العاك كان باردا ليلا، وبدات تسليهم ، وتبحث لهم عن طعام، وتبحث لهم عن ماء ، وحافظت عليهم.

 وبدو انها قامت تصلي ،لان الانسان في هذه المواقف الصعبة لايمكنه ان يستفيد الا من الصلاة، و من التوجه الى الله والاستمداد من عونه،و صلّت  -عليها السلام-  من جلوس، غالامام زين العابدين يبدو  انه لم  يعهد عمته، ام تجلس وتصلي.

فسألها السجاد :

عماه لما تصلين من جلوس؟

قالت: يا ابن اخي ان رجلاي لا تحملاني

  زينب في هدوء الليل ، وبلتك الصلابة والاتستقامة، انحدرت للمعركة وكان المعسكر في هدوء، فالكل كان نائما، لكن سوادا ،كان يتحرك بين الاجساد المضرجة، ووصلت الى جثمان أخيها، ووضعت يديها تحت الجثمان،و رفعته قليلا وقالت :{اللهم تقبل هذا القربان من آل محمد} .

 الناس يتقربون الى الله بذبح الابل ونحرها، و نحن ال محمد نتقرب اليك باعظم ما عندنا، وهو الحسين، وهذه الكلمة التي قالتها زينب لو وزنت مع الجبال لرجحت على الجبال، لانها نابعة عن استقامة و صبر ، وعرفان معرفة بالله.

 المهمة ثانية المناطة بزينب، هي المحافظة على الجمع،  وعند مرور القافلة على الاجساد الطاهرة ، وصل الامام زين العابدين  الى الاحتضار ، ولكن زينب قالت له :

يا ابن اخي لماذا تجود بنفسك؟

قال: يا عمتاه هذا جسد حجة الله

لو تأملنا في كلام الامام زين العابدين، قال: ( حجة الله) ولم يقل:( ابن بنت رسول الله) 

في سورة الشمس حينما قال صالح { فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ نَاقَةَ اللَّهِ وَسُقْيَاهَا (13) فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُم بِذَنبِهِمْ فَسَوَّاهَا (14) وَلَا يَخَافُ عُقْبَاهَا (15)}

فما معنى هذه الاية؟

  ناقة  نسبت الى الله، لذلك حينما قتلوا هذه الناقة وعقروها،  دمدم الله  عليهم بذنبهم ولا يخاف عقباها.

 لماذا عندما  كان الامام الحسين وهو حجة الله ، لماذا لم يدمدم الله الارض ؟

 لقد  توقفت زينب  وتحدثت مع الامام زين العابدين، وقصت عليه القصة ، ان الله اخذ عهدا على رسوله وعلى امير المؤمنين، والوهراء، والحسنين، بأن يصبروا من اجل هذا الدين، وهذا هو عهد، في تلك اللحظات التي كان السجاد يجود بنفسه، هدأ ،ولهذا ترى ائمتنا راضين، برضا الله، وهذه كانت احدى مهام زينب .

قد نقع في ظروف صعبة غير قابلة للتحمل، وهي اعظم من قدراتنا، وعندما ترجع الى معارفك وعقائدك، وتتوكل على الله ،وترتبط بالله مباشرة،فان  كل الصعوبات،  في اي ظروف تصبح سهلة، مهما كانت الظروف صعبة.

  من  المؤمنين  من كانوا في قعر السجون، و في ظلمات المطامير، لكنهم  صبروا، و استشهدو ، وثبتوا،  ولم يعطوا للسجانين والطغاة اي لين.

 فكيف استقام هؤلاء؟

 بالتوكل على الله ،والثقة بالله {ومن يتوكل على الله فهو حسبه}  هذا درس نتعلمه من زينب سلام الله عليها،  اما الجانب الاخر مجموعة السبايا من كربلاء الى الكوفة من كربلاء الى الشام كان على راسهم شخص، كان قائدا لهذه المسيرة، ونداه يزيد لعنة الله :

 ما العيجب منهم -اي السبايا- ؟

قال فيهم خصلتين: 

 الخصلة الاولى اطاعتهم الجدية لعمتهم زينب، كان الجند يقسون عليهم في الطريق ،و يضربونهم، حتى ان بعضهم كان يسقط من المراكب، لكنهم كانوا في طاعة تامة لعمتهم زينب .

الخصلة الثانية لم اسمع منهم كلمة هجر، او كلام قبيح،  فالانسان اذا ضاتقت به المذاهب، يتكلم الكلام الغير لائق،  كلام بطريقة او باخرى ولكن  لم  اسمع منهم كلمة هجر،  وهذا تنفيذا لوصية ابي عبد الله في ليلة الوداع:  {ولا تقولوا هجرا}.

زينب رغم الصعوبات التي وجهتها في المسيرة كانت واثقة من نفسها ،وكانت كلماتها كالصاعقة على روؤس هؤلاء، ففي الكوفة غيرت المعادلة هي  والامام زين العابدين، وبدأ اهل الكوفة يغيروا رايهم في ابن زياد.

وبسبب كلام  زينب والامام زين العابدين، ثارت الثائرة، وسجل التوابون اسماءهم،و نشأت تلك الحركة المضادة في الكوفة ضد ابن زياد.

وصل الله على محمد واله الطاهرين.               

بصائر حسينية .. القيم و الاهداف…تتجلى في مدرسة عاشوراء

بصائر حسينية لسماحة المرجع الديني اية الله العظمى السيد محمد تقي المدرسي (دام ظله)التي القاها يوم الخميس 05/محرم الحرام/1441هـ  الموافق 09/05 /2019م  بمناسبة  استشهاد الامام الحسين (عليه السلام)

بسم الله الرحمن الرحيم

((يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِّمَّا كُنتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ ۚ قَدْ جَاءَكُم مِّنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُّبِينٌ (15) يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ وَيُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ))

أمنا بالله

صدق  الله العلي العظيم.

نحن كبشر نحب القيم، ونتولى الى اولئك الذين يجسدونها، ونعشق اولئك الذين يضربون اروع الامثلة فيها، ونتأمل وتتمنى ابداً، انكون من امثالهم، انت وانا من الموالين لأهل البيت (ع) نعتبر انفسنا خريجي هذه المدرسة، اي تعلمنا جمال الوفاء، الا عندما تليت على مسامعنا قصة ابا الفضل العباس وكيف كان وفياً لأخيه، متى تعلمنا الشجاعة والبطولة، وتحدي الموت، حينما سمعنى القاسم ابنا لحسن يقول لعمه في ليلة عاشورءا في نصرتك، عن الموت احلى من العسل، وفي يوم عاشوراء لا يبأى بأولائك الذئاب الذين احتوشوا، وكانوا يتحرقون شوقاً الى قتله، وانما حينما انقطع شسع نعله بداء يصلحه ، وهو في ذلك الواقت كان راجلاً ما كان راكب، واللائك القوم كان فيهم الكثير من الراكبين، قال لهم، بلسان الحال، انتم ونعلي هذا سواء، هذا كلامه يعني، نحن في مدرسة القاسم تعلمنا كيف نتحدى الموت، والخوف من الموت، وكذلك في مدرسة العلي الاكبر الشهيد ابن الشهيد سلام الله عليه وعلى ابيه ، تعلمنا ان نقول ما كنا على الحق لا نباء نقع على الموت او يقع الموت علينا، نحن تعلمنا في هذه المدرسة، لماذا؟ اخواني الدين السلامي نظام متكامل  في جميع الجهاة وفي كل جهة هو الاكمل، في الاحكام هو الاكمل، في المعارف والعقائد هو الاكمل، في المنطق والمناهج العملية هو اكمل، الم يقول رسولنا الاكرم (ص) انما بعثتوا لتمم مكارم الاخلاق، فقال عنه الرب تعالى (( وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ)) ، النظام الاكمل في الاخلاق، نظامٌ بمعنى ان الاخلاق بنالنسبة الى الاسلام ليس فقط البشاشة في الوجه و الطلاقة في السان والادب في الكلام، الاخلاق مواقف، انما المراء بمواقفه، متى حينما تكون المواقف صعبة، حينما تكون الضروف قاسية، نسائنا بل رجالنا تعلموا من الصديقة الكبرى سلام الله عليها كيف يتحدون الصعاب، تعلموا الصبر، تعلموا الاستقامة، تعلموا لو ان المصائب كل الجبال، فلابد على الانسان ان يحافظ على وقاره، وعلى توازنه، وعلى حلمه، وثم يقوم بما يجب عليه في تلك الحظة، هذه المدرسة، اليوم هي المدرسة التي احوج ما يكون العالم اليها، العالم، عالم مجرد من الاخلاق، انسلخت عنه القيم،هناك بقايا اخلاق ، كلمة من هنا وكلمة من هنا، ولكن عالمنا عالم يقتل واحد 90 الف واحد من اهل اليمن ولا يرف له جفن يجوع الملاين ولا يهتم معناته انه انحصرت القيم على نفوسهم وتخشبت عواطفهم واصبحوا كل الحجارة او اشدوا قسوة، نحن في العالم كله بحاجة الى هذه المدرسة ن سوف ابين ما هي مسؤوليتنا بعد ما نتلوا كتاب ربنا في سورة المائدة ، حينما ربنا يبين الخطوط العريضة لرسالة النبي ، والخطاب لأهل الكتاب لماذا؟ لانهم الاقرب للفهم ولأنهم كانوا قد تخرجوا من مدرسة عيسى ابن مرين او موسى ابن عمران، او يحيى زكريا او من الاشبة من الانبياء السابقين ،يعني المسيح واليهود والصابئين وغيرهم، يقول ((يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِّمَّا كُنتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ)) مع الاسف هذه الحالة الان هم موجودة، انا يعجبني ان اتكلم كلمة احجية ما يعجبني ما احجيه ، الكلام الي مصلحتي والرواية انا اذا قلت لهذا ما اتكلفني شيء ابينه ، اما الرواية الي تحاكمني ما احجيه، الاية الي تحملني مسؤولية ما ادبر فيه، كذلك اهل الكتاب كان بعض الافكار وبعض الثقافات تحاكمهم ن الفكرة الي موجودة انه  عيسى ابن مريم (ع) عاش فقيرا ومات فقيرا، والرفعه الله الى السماء فقيراً ورفعه الله الى السماء فقيرا، هذا النبي العظيم، كان الجماعة يكنزون الذهب الوفضة ولا ينفقونها في سبيل الله، احنا اذا ايضا قلنا نحن اتباع علي ثم جمعنا الاموال خصوصاً اموال الوقف ، او اموال الحقوق الشرعية، ليوم اخر، نحن نكون مثلهم، كنتم تخفون الكتاب، ويعفوا من الكثير، ربنا خفف لان هذه الشريعة السمحاء، خففها، ثم قال ((قَدْ جَاءَكُم مِّنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُّبِينٌ)) نورٌ لان الانسان حينما يتسلح بالكتاب يرى لاحقائق وحينما يتسلح في مناهج الكتاب يفهم ما هوالكتاب، حقأً يفهم الحياة، يفهم نفسه، يعرف نفسه، نور، ومن ثم هذا النور، ليس وحده ، وانما هو نور وكتاب مبين، يعني قانون متكامل للحاية، ((يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلامِ))، انتبه، ربنا يقول ((يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلامِ)) الذين يبحثون عن رضوان الرب ويعملون من اجل مرضاة الرب من اجل زلفى اليه، هؤلاء ربنا يهديهم الى سبل السلام.

يعني شنوا سبل السلام، يعني الدنيا فيها اهداف، وللاهداف وسائل، ولكن الاهداف من رغم وضوحها ،والناس لا يعرفون الى تلك الوسائل لتلك الاهداف، انت تحب الصحة والعافية، لكن كيف تحصل على الصحة، تحب الماء والثروة، كيف تحصل على الثروة، تحب الامن والسلامة ، ولكن كيف تصل الى الامن والسلامة، الكثير من الاهداف واضحة ولكن تكون الطرق غير واضحة ولذلك الكثير من الناس يسلكون الطرق الملتوية الطرق التي لا تؤدي الى تلك الاهداف، او ربما تقوهم في ضلالات ، ويخرجهم من الظلمات الى النور، ظلمات الجهل، ظلمات الغفلة، وظلمات الشهوات، اهنا النور بإذنه ويهديهم الى سراط مستقيم، هذا هوالكتاب، ومن ابرز من ما في الكتاب ان الكتاب يزكي النفوس، والرسول (ص) الصفة الاولى ربنا في سورة الجمعة وفي بعض السور الاخرى له، يعني رسالة الاولى بعد تلاوة الكتاب يزيكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة، ماذا تعني كملة يزيكيهم، يعني يطهرم من الحميات الجاهلية ويطهرهم من الانانيات والشخصنه، يطهرهم من الحزبيات، يطهرهم من الحرص ، يطهرم من الخوف، يطهرهم من التردد، يطهرهم من كل صفات السلبية، يطهرهم منها، يعطيهم الثقة التوكل، هو الاستقامة، والصبر، والهمة ، والنشاط، هذا الاسلام، هذا التزكية، يزكيهم,،هذا هو الاخلاق، النظام الاخلاقي العظيم، كيف يمكنم للانسان يتحلى به، كيف يمكن للانسان ان يصبح، ذا خلق عظيم، بماذا ؟ باالمثلة ، بالواقعيات، وقصة كربلاء، ومدرسة عاشوراء، هي تلك الامثلة، يعني مثلاً الامام الحسين (ع) مع اصحابه مع انه كان رائد اكبر نهضة ، وكان هدفه الرائد اسقاط اعتى حكومة يعني حكومة معاوية، ما كانت حكومة بسيطة ، كانت حكومة استفادة من تجارب الروم، وكان عنده من المستشارين ، وعدهم كتب، وهم جابوا تلك التجارب وحكموه ، يعني تقريباً حكومة معاوية وريقة حكومة الرومانية ، وريثة تلك الامبراطورية،

وربنا سبحانه وتعالى يعبر عن هذه الفئة الباغية بالشجرة، الملعونة ، شجرة ملعونة مو بسيطة اقتلاعه، ولكن الامام الحسين (ع) كان صريحا مع اصحابه، فد يوم من الايام ما مناهم بالحكم والاموال والمكانات، عادتاً كل حركة اي تجمع اي نهضة،اتبين للناس،تعالوا احنة نريد ناخذ حكم ،اريد انوزع وزارات ، والحصص وغير ذلك، ولكن الامام الحسين قال تجون وياي تستشهدون، فمن لحق بي استشهد، ادعوكم للشهادة، في الطريق كذلك، في زرود حينما وصل اليه نباء شهادة مسلم ابن عقيل سلام الله عليه، قال خلص مسلم استشهد والكوفة انقلبت علينه ، ومن اراد ان ينصرف فلينصرف، فكان صريحاً هاي الصراحة، هذا الوضوح، في الحقيقة هو مخالفة للنفاق، كثير من الناس يتكلمون، بشيء وهو يضهر شيء اخر، الامام الحسين كان صريحاً واضحاً الشيء الثاني في مدرسة كربلاء الي احنة اريد نتعلمة الاستقامة بلا حدود، واحد اتعلمه من كل الاصحاب، ولكن يبدوا لي قصة مسلم ابن عقيل سلام الله عليه قصة رائعة، ولكن واحد بالامس 30 الف واحد امبايعي وكان قائد ميداني اليوم طلع من المسجد بعد صلاة العشاء لم يجد احدا يدله الطريق، تتصور، هسه احنى كمأساة انبينه، ولكن شوف صلابة مسلم وعظمته، انه مع ذلك ما استسلم اتوجه وقام يمشيء غير هدى في ازقة الكوفة ، وكما تعرفون سابقاً الازقة لم تكن ازقة ، واضحة المعالم، مدن ما كانت مخططة وبالذات الكوفة، فيمشي الى ان وصل الى مكان، مسدود ما كوا مكان وين يروح ، وقصة طوعة معروفة حينما طلعت ورئته وسألته سال منها الماء، المسلم كان في الحقيقة صائم ذلك اليوم، وكان العطش قد اخذ من ه مأخذاً وكان الجوع ايضاً ولكن ما طلب الكل طلب الماء وتوقف الى ان القصة معروفة ودخلت الى بيت طوعة، وكان اليل بين قائم وساجد وراكع متعبد، ما فكر في لحظة ان يهرب، وحينما اقتحم الجيش الاموي بيت طوعة، وكانت البيوت عادتا غرفة وغرفتين وباحات واقتحموا البيت وخرج معه سيفوه، كلامه في الحقيقة كلام عظيم ، في تلك الحفظة ، ما تردد كلمة، انت تدرس كل حياته وكل كلامة ما اشوف كلمة ضعف، قائد ميداني امام بقي وحده، وكان هذا مو قليل في تاريخنا ، نبي الله ابراهيم كان في ترة من الفترات امة لوحده، ولكن في مواجهة الطغاة ومع تلك الذئاب التي احاطوا به هذه قضية ، الاتي ان اقتل حرى، وان رئيت الموت شيء نكرا، اخاف اخدع او اغرر، يعني مسلم قال انا في الميدان ما عدي مشكلة ولكن اهل الكوفة غدر ومكر عدهم يمكن عبر الغدر ان يغلبوا واهذا الي فعلوا حفروا حفرة ودفعوا عليها، دخل على ابن زياد ما سلم عليه، قال سلم على الامير قال يا امير ،اميرك انت واتكلم ذلك الكلام القاسي والجدي حينما ابن زياد من الذي انجرح في هذه المعركة ، طبعاً تلك الفترة الجريح كان كالقتيل ،الي ينجرح كان يموت ،ولو بعد فد وقت ،فاجة واحد اسود اللون ، مسلم جرحه في المعركة، قال انت روح اقتل مسلم، جاء وضربه ضربة ، خفيفة، اراد يضرب الضربة الثانية، قال اما يكفيك ايه العبد، انت اخذت ثارك شنوا مرة ثانية، بعد ما قطع رأسه ونزل ابن زياد قال شنوا هل شكل قال، قال سبحان الله هذا شجاع، عند الموت تحدى قاتله، لو لا كانوا مكتفا، هذه الشجاعة، شلون احنة نتعلمه، هذا السؤال؟

نحن نرى هذه الخلقيات الفاضلة العضيمة، وطبعاً ان قلت واكرر نحن خريجوا هذه المدرسة العظيمة،انتم بهذه الهيئات وبهذه المجالس انتم خريجوا هذه المدرسة، استطيع جازماً عشرات الملاين ، من البشر تعلموا من ابا الفضل العباس الوفاء ومن زينب الصبر والاستقامة،ومن علي الاكبر والقاسم الشجاعة والبطولة، ومن الامام الحسين كل الفضائل، عشرات الملاين ونحن نتشرف ان نكون منهم من هؤلاء الملاين ،هسه منوا انت قال لك الوفاء زين منوا قال لك الاحسان زين ،منوا قال لك الشجاعة زينه، انتوا ما قالوا لك ولكن الاثر فيك الموقف الشجاعة في البطولة في العطاء، هذا الموقف هو رسخ في ضميرك ،واتبلورت عقيدتك، اتبلورت قيمك واصبحت انت الان رجل تمثل الخط الرسالي، وانما الذين نحن نحب ان هذه المدرسة، تشيع، هذه المدرسة تتعمق، اولاً تشيع، بمعنى انه نجعل البشرية كلها تتلمذ على هذه المدرسة، وهذا ممكن، ونحن نعرف ان قضية الامام الحسين ليست قضية تعليم فقط، التعليم لدوره،ولكن قضية تعليم وتزكية، وقضية انها باعتبارها ماساوية وحماسية، وان هذه التعليم وهذا التربية وهذه التزكية تترسخ في النفوس ، بان تاتي اذا سمعت قصة عاشوراء مرة ،او قصة منقصص عاشوراء ، تدري شكد اتحب تسمعه مره ثانية،لماذا نحن لا نمل تكرار احاديث عاشوراء، سواء في الشعر ،او في خطاب او في الكتاب، ليش ما نمل، لانه نحن اتعلمنا من عنده، اتفاعلنا وياه اتشكل حجر الزاوية في ثقافتننا ولكن هذا لازم انشيعه ،ابسط ما يكون،

الشيء الثاني كما نرتبط كاشخاص مجال التعلم مجال واسع، يعني احنة بينة وبين سيدنا ابا الفضل العباس سلام الله عليه ، لا تزال مسافة، لا تزال بيننا وبينهم مسافة، كل عاشوراء نقترب منه خطوة خوطوتين ،وكذلك في عاشوراء نتقدم من صف الى صف، وحاول تتقدم ،وحينما تستمع الى هذه القصص وحينما تتذكرها ينبغي عليك ان تحاول ان تتمثله، يعني تشوف مثل تلك الحظات ،وهذه كلمتي الاخيرة نحن نجد في شعبنا الموالي لأهل البيت (ع) سنة على سنة يزدادون وعياً وصموداً، وهمتاً عاليتاً ، ويزداد العدوا الي يتربص بهم الدوائر خذلاً ويزداد انكفاء وانطوائاً وهزيمتاً وذلاً، وهذا بفضل انه كل سنة احنة ندخل في هذه المدرسة من جديد ونتقد صفا في هذه المدرسة ومرحلة جديداً في دراستنة اله وهذا هو المطلوب سواء كافراد او امة ونسال الله سبحانه وتعالى ان يوفقنا واليكم لما فيه الخير والصلاح بحق محمد وال بيته الطيبين الطاهرين.

بصائر حسينية .. رسالة مدرسة عاشوراء للفرد والأمة

بصائر حسينية لسماحة المرجع الديني اية الله العظمى السيد محمد تقي المدرسي (دام ظله)التي القاها يوم الاربعاء 04/محرم الحرام/1441هـ  الموافق 09/04 /2019م  بمناسبة  استشهاد الامام الحسين (عليه السلام)

بسم الله الرحمن الرحيم

{ كَلَّا إِذَا دُكَّتِ الْأَرْضُ دَكًّا دَكًّا (21) وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا (22) وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرَى (23) يَقُولُ يَا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي (24) فَيَوْمَئِذٍ لَا يُعَذِّبُ عَذَابَهُ أَحَدٌ (25) وَلَا يُوثِقُ وَثَاقَهُ أَحَدٌ (26) يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ (27) ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً (28) فَادْخُلِي فِي عِبَادِي (29) وَادْخُلِي جَنَّتِي (30)}

امنا بالله

صدق الله العلي العظيم

اذا كانت سورة الفجر تأويلها في ملحمة عاشوراء، فأن الحديث في بدايتها، وافتتاحها يعطينا الامل بأن الظالمين سوف ينتهون، كما انتهت الامم الظالمة الطاغية السابقة، كعاد وثمود وفرعون، ولكن ختام السورة تنتهي بالنفس المطمئنة،

فما هي علاقات المطمئنة بملحمة عاشوراء ؟

 ولماذا تأويل هذه السورة في ابي عبد الله الحسين وفي اهل بيته واصحابه وشيعته؟

 و ما هي النفس المطمئنة؟

وهل يمكن للأنسان مثلي ومثلك ان نتخذ من مدرسة عاشوراء وسيلة ووصول الى هذه القمة السامقة؟

  لمدرسة عاشوراء رسالتين:

الرسالة الاولى: الى الامة.

 الرسالة الثانية: الى كل فرد من ابناء الامة.

 الاسرة باعتبارها تجمعا انسانيا، فإن عليها مسؤوليات، ، وعلى كل واحد من ابنائها ان يقوم بدور،وهذا ليس معناه انه ليس عليك مسؤولية خاصة ، كل واحد ايضاً مسؤولية تخصه، وكذلك الامة، نحن بصفتنا اعضاء في امة هي الامة الايمانية ،و الامة الاسلامية ، علينا مسؤوليات ، والمسؤوليات يقول عنها ربنا تعالى كما جاء في سورة الاسراء: { وَإِذَا أَرَدْنَا أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا}  هذه مسؤولية اجتماعية، وحينما تترك  الامة المسؤولية الاجتماعية، فعندما  لا يتواصون بالحق، ولا يتواصون بالصبر، ولا يتحدون الطاغوت ،ويتركون الظلمة يعيثون في الارض فسادا، فالله عز وجل يعذبهم جميعاً، {  فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ} ، وتبقى هناك مسؤوليات شخصية، ويقول الله في آية اخرى { وَجَاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَّعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ} ،

 { وَكُلَّ إِنسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ ۖ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنشُورًا } { اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا } 

{ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ}.

هذه آيات متفرقة، في مواطن مختلفة، من القران ولكنها تحملنا مسؤوليات شخصية، و كما يقول الامام الحسن المجتبى،ع، تعليقا  على المثل الشائع والخاطئ{ حشر مع الناس عيد}، الذي لا يزال كثير من الناس يرددونه ، ويعتقدون به،فيقول الامام المجتبى (ع) رداً على ذلك المثل:  { او حشر الى النار مع الناس عيد}  فهل يكون الان مع الناس حتى الى النار!.

عوامل القوة في الامة الاسلامية

 في بداية السورة ربنا بصرنا بما ينبغي ان نعمله في مواجهة التحديات، وفي نهاية السورة،بين في ما يرتبط بالشخص، الامام الحسين (ع) مدرسته ذات رسالة للامةكيف ذلك ؟

 ان لمدرسة عاشوراء رسالتين:

الرسالة الاولى: الى الامة

 الامة الاسلامة هي خير امة اخرجت للناس، وهي خاتمة الرسالات لله على الارض،وهي التي لابد ان يظهرها على الدين كله، هذه الامة  بحاجة قوة دفع داخلية، تحافظ عليها، بحاجة الى من يصلّب عودها، بان يعطيها الصلابة، ولابد ان تتحول الامة الى صخرة صماء على شاطئ تتكسر عليها الامواج ولا تنكسر، وهذا فعل الامام الحسين (ع)، بنهضته وبشهادته ، وبالتموجات الكبرى بشهادته ،وبما قامت به زينب سلام الله عليها ، وما قام به الامام زين العابدين ، كل ذلك  جعل من الامة الاسلامية رقما صعبا في العالم، اصبحت الامة  تتحدى الاعاصير، ولا تتأثر في القواصف والعواصف،و اصبحت خير امة اخرجت للناس، فكانت ولا زالت وسوف تبقى هكذا، وبالرغم من كل الشرذمة والمشاكل ولكن الامة بقت .

الرسالة الثانية: الى كل فرد من افراد الامة:

 فانا وانت ندخل هذه المدرسة – مدرسة عاشوراء- ، مدرسة مفتوحة فيها الكثير الكثير من العِبر،و الدروس، والتزكية، و الحكمة، ومن كل ما يحتاجه الانسان.

فيكف ندخل في مدرسة عاشوراء ؟

بإعتبار هذه السورة الكريمة مؤولة في الامام الحسين، وفي ملحمة عاشوراء ،و في النفس المطمئنة،  فما هي النفس؟

 وكيف نحصل عليها؟

 ربنا يقول عن هذه النفس{ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً} ، النفس راضية، فكيف تحصل على نفس راضية؟

 وهل هناك الفرصة لنا ان نصبح كذلك؟

 هناك عاملان رئيسيان يجعل الانسان راضياً  في كل الاحالات وفي كل الظروف هما :

 العامل الاول :هو معرفة الرب، كما يقول امامنا الامام علي (ع) { عظم الخالق في انفسهم؛ فصغر ما دونه في اعينهم } ، في حياة المؤمن الذي عرف الله، ووصل الى قربه ، ويناجيه،  ويتحدث معه، ويتوكل عليه، هذا الانسان لا يرى شيئاً اخر، فهو يرى الاشياء الاخرى، ولكن لا يرى شيئاً مذكوراً الا الله، واذا اردنا يمكن ان يوفقنا الله ان نصل الى هذه النقطة، لا نرضى بربنا بدلاً، لان هو الذي خلقنا، و هو الذي رزقنا ، وهو ربنا الان وهو الذي  اليه مصيرنا ،وهو الذي اذا توكلنا عليه اعطانا القوة ،واذا وثقنا به اعطانا النصر، واذا عملنا له زادنا من فضله.

 الامام الحسين (ع) هو وشيعته، حين وقفوا على جبل عرفات قبل شهاداته بمدة قليلة ، وقرأوا معه دعاء يوم العرفة ، هذا الدعاء بيبن كيف ان الامام  كان ينظر الى ربه، ينظر الى ربه مصدر كل خير، وبالتالي يحبه، ويسترضيه ويستغفره، ويتقرب له، فالامام الحسين في القسم الاول من الدعاء يعرّف الرب، ويتحدث مع معه، و في القسم الثاني اللهي اجعلني اخشاك كاني اراك ، واسعدني بتقواك ، في هذا القسم الثاني من الدعاء فيه  نوع من التحبب والاستئناس الى الله ،  و كأنه وصل الى الله.

 ولتوضيح الفكرة ،يقول الله  عن موسى بن عمران،  النبي العظيم سلام الله عليه، وهو نبي عارف،  وصفاته في القرآن قمة في الانسانية ، ربنا يقول { وَنَادَيْنَاهُ مِن جَانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا}  ، فهناك مراحل ، ففي البداية ناداه الله و جذبه بأن قربناه ، ثم اصبح نجيا لله، النجوى حديث القلب ، وليس حديث اللسان فقط.

كذلك الامام الحسين (ع)، فالقسم الاول من الدعاء ، تقرب الى الله ، و تسامي عبر درجات المعرفة، و بيان صفات الله واسمائه والآئه، و الثناء عليه جل شأنه، أما في القسم الثاني، فقد  وصل، واصبح يتحدث مع الله، بكلام النجي والجليس و الانيس، وبهذا اصبح الامام الحسين راضيا، فكيف  اصبح  – الامام – راضيا ؟

كيف نحصل على النفس المطمئنة؟

  النبي ابراهيم – عليه  السلام – وضع  على المنجنيق، وكانت هناك نار ملتهبة، فكانت تحرق الطير الذي يكون من مسافات بعيدة، فتم وضع النبي الخليل، وكان هناك عادات ضمن مراسيم معينة يلقونه في النار، فضجت الملائكة الى الله الملائكة، فمن صفاتهم المثلى ان يدعون الى المؤمنين،  ويستغفرون لهم، فقالت الملائكة: ألهي هذا عبد الوحيد ، هذا امة واحدة في الارض يعبدك، والنار تحرقه؟

 فقال الله : انزلوا عليه ، وانظروا ماذا يريد؟

فنزل جبرئيل، و نزل  معه ملك الرياح و  ملك البحار..

فقالوا لابراهيم:  الك حاجة يا ابراهيم؟

فقال ابراهيم: اما اليك فلا،

فقالوا له : اذا حاجتك عند الله، فادعه!

فقال الخليل: علمه بحالي غني عن سؤالي .

هذا الرضى الذي وصل إليه ابراهيم (ع)، حكمة الله في تلك اللحظة حفظت النبي ابراهيم، وذلك عاد بالفائدة على الامة الاسلامية، لنشر الرسالة،  ومثال آخر، حين امره الله قال له:

 اذبح ابنك.

فاجاب الى ذلك، { فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَىٰ فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانظُرْ مَاذَا تَرَىٰ ۚ قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ ۖ سَتَجِدُنِي إِن شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ (103) وَنَادَيْنَاهُ أَن يَا إِبْرَاهِيمُ (104) قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا ۚ إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ } ، في هذه اللحظة يصبح قتل النفس اهون من قتل الابن، ومع هذا فقد أسلم ابراهيم لامر الله، مع أن اسماعيل لم يلد الا متأخراً.

الامام الحسين في عصر عاشوراء، بعد شهادة الكثيرين من اهل بيته واصحابه، و رفرف النصر على رأسه، فقد أتت الملائكة ، ويبدو أن الملائكة ضجت، وما يجري في الملكوت الاعلى، الله اعلم به ، و  حسب ما نقرأ الادعية خصوصاً زيارة ائمة المؤمنين، فيه كثير من هذه الحقائق ، كبكاء  الحور العين  في الجنة، وبكاء الملائكة، بكاء الارض ،  ويبدو( لي) ان الله قد  اذن بالنصر ان ينزل عليه، وخُيّر بين النصر والشهادة، واختار الشهادة، و اختياره للشهادة ، هو  ما اختاره الله له من الازل، ان يكون ذبيح الله،  {وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ }  هذا نفس راضية، لماذا راضية؟

 لانها عرفت الله، والانسان المؤمن تتجلى له الاخرة، فيحبها ويحب الوصول اليها،  وتتضاءل الدنيا عنده، بحيث لا يرى في لحظة من اللحظات شيء من الدنيا، وهذا يجعله يرضى ، بالقتل و بالشهادة،  و يرضى بكل شيء، ولا { وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولَى (4) وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى}  يوصل هذا الانسان الى هذه المرحلة ، يوصل الى الاخرة ،لانها اعظم من الدنيا ، لانه يراها كذلك، هذا النفس المطمئنة ترجع الى الله سبحانه وتعالى.

الامام الحسين (ع) منذ خروجه من مكة ،جاء اليه البعض وقالوا  له :

الى اين انت ذاهب؟

 فقال الامام:  انا ذاهب الى الشهادة، فقد  شاء الله ان يراني قتيلا

فقال له : واهلك اين تذهب بهم ؟

فقال عليه السلام: شاء الله ان يراهن سبايا، كان هذا في خطبته في مكة المكرمة، وكانت هذه الخطبة جماهيرية، لان مكة منطقة ضيقة،  وجماهير الحجاج كانوا في تلك السنة  متواجدين بكثرة.

   المسلمون في مكة كانوا يحلمون ان يحجوا بحج ابن رسول الله، ولكن ها هو  اليوم يغادر، فقال لهم :

 أيها الناس انا ذاهب الى الشهادة ،{ خُطَّ الْمَوْتُ عَلَى وُلْدِ آدَمَ مَخَطَّ الْقِلَادَةِ عَلَى جِيدِ الْفَتَاةِ، وَ مَا أَوْلَهَنِي إِلَى‏ أَسْلَافِي اشْتِيَاقَ يَعْقُوبَ إِلَى يُوسُفَ، وَ خُيِّرَ لِي مَصْرَعٌ أَنَا لَاقِيهِ، كَأَنِّي بِأَوْصَالِي تَقَطَّعُهَا عُسْلَانُ الْفَلَوَاتِ‏ ، بَيْنَ النَّوَاوِيسِ وَ كَرْبَلَاءَ فَيَمْلَأَنَّ مِنِّي أَكْرَاشاً جُوفاً، وَ أَجْرِبَةً سُغْباً لَا مَحِيصَ عَنْ يَوْمٍ خُطَّ بِالْقَلَمِ، رِضَى اللَّهِ رِضَانَا أَهْلَ الْبَيْتِ، نَصْبِرُ عَلَى بَلَائِهِ وَ يُوَفِّينَا أُجُورَ الصَّابِرِينَ، لَنْ تَشُذَّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ لَحْمَةٌ هِيَ مَجْمُوعَةٌ لَهُ فِي حَظِيرَةِ الْقُدْسِ تَقَرُّ بِهِمْ عَيْنُهُ، وَ يُنَجَّزُ لَهُمْ‏ وَعْدُهُ، مَنْ‏ كَانَ بَاذِلًا فِينَا مُهْجَتَهُ وَ مُوَطِّناً عَلَى لِقَاءِ اللَّهِ‏  نَفْسَهُ، فَلْيَرْحَلْ فَإِنِّي رَاحِلٌ مُصْبِحاً، إِنْ شَاءَ للَّهُ }

 هذا  مشروع شهادة، و مشروع القتل، فالتحق جماعة بالامام ، يحبون الشهادة والقتل، وعند وصوله منطقة زرود، اتى الخبر الى الامام الحسين انقلاب اهل الكوفة، وقصة قتل  مسلم، في هذه الاثناء، قال الامام لمن التحق به :

انا ذاهب الى الشهادة، فمن اراد البقاء قليبقَ، ومن اراد الرحيل فليرحل.

و في ليلة عاشوراء جمعهم، وخيّرهم بين البقاء معهم او الانصراف ، وقال لهم :

 { هذا الليل قد غشيكم فاتخذوه جملا ثم ليأخذ كل رجل منكم بيد رجل من أهل بيتي ثم تفرقوا في سوادكم ومدائنكم حتى يفرج الله فإن القوم انما يطلبوني ولو قد أصابوني لهوا عن طلب غيري}

  البعض  تركوا الامام ، لكن من بقي معه، بقيَ من أجل الشهادة، بعدها اخذهم ليلة العاشر، واراهم منازلهم وقصورهم في الجنة، ومنزلتهم بين اهل الجنة،  ، فلذلك اصبحت ارواحهم خفيفة، حتى ان حبيب سلام الله عليه اخذ يتكلم بالمزاح ..

فقال له البعض: أهي ليلة مزاح ؟

فقال حبيب : ما ان نلتقيهم، فيضربونا ونضربهم، ونذهب الى الجنة.

كثير من الشهداء ينتقلوا الى عالم الآخرة قبل شهادهم، كعابس وعلي الاكبر.

 ان مدرسة عاشوراء جعلت عود الامة صلبا، وجعلت الامة تتحدى كل الاعاصير، وهذا الحسين (ع)، ونحن نسال الله سبحانه وتعالى ان يجعلنا في هذه المدرسة المباركة وصلى الله على محمد واله الطاهرين.

بصائر حسينية .. بقية الله؛ بين الإمام الحسين(ع) والحجة المنتظر(عج)

بصائر حسينية لسماحة المرجع الديني اية الله العظمى السيد محمد تقي المدرسي (دام ظله)التي القاها يوم الثلاثاء 03/محرم الحرام/1441هـ  الموافق 09/03 /2019م  بمناسبة  استشهاد الامام الحسين (عليه السلام)

بسم الله الرحمن الرحيم

 (وإلى مدين أخاهم شعيبا قال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره ولا تنقصوا المكيال والميزان إني أراكم بخير وإني أخاف عليكم عذاب يوم محيط (84) ويا قوم أوفوا المكيال والميزان بالقسط ولا تبخسوا الناس أشياءهم ولا تعثوا في الأرض مفسدين (85) بقيت الله خير لكم إن كنتم مؤمنين وما أنا عليكم بحفيظ)

أمنا بالله

صدق الله العلي العظيم

لقد حفر الامام الحسين بشهادته، في ضمائر البشرية، نهراً من القيم السامية، وبواعث الخير، لا يمكن ان يتوقف، ان هذا النهر المتدفق هو الذي يبقى به رسالات الانبياء، ورسالة النبي محمد (ص) لماذا؟ وما هي فلسلفة ذلك؟ ولماذا قال النبي (ص) حسين مني وانا من حسين، لماذا قال ان للحسين حرارة في قلوب المؤمنين لاتنطفئ الى يوم القيام، نسعى في خلال كلامات ، ان نبين حكمة ذلك.

الاسلام اكمل الرسالات اللهية، والرسالة اللهية كلها والتي اكتملت بالاسلام، نظام متكامل، في المعارف، والمناهج العقلية، والعقائد، والقناعات، الايمانية، في الاحكام، والسبل السلام في الحياة، في الاخلاق وفي الاداب، هذا النظام العظيم، بحاجة الى قوة دافعة للتطبيقها، لتطبيقه، من دون قوة من دون بواعث لا يمكن ، هل القوة هي قوة مادية، يعني يمكن بوسيلة نظام سياسي بوسيلة السجن والارهاب انطبق الاسلام، لا انما نطبق الاسلام بالروح والايمان، بالحماس بالوازع النفسي، بالايمان الداخلي، طيب هذا الايمان الداخلي قد يضعف، قد او بسبب هوى النفس الشهوات وساوس الشياطن، والى اخره ، يمكن هذا الدوافع تصبح دوافع، غير قادرة على تحدي الضروف الصعبة، وتطبيق كل الاسلام، نعم كل يطبق جزء من الاسلام، ولكن كل الاسلام ، بحاجة الى دوافع قوية، اين هية،ربنا سبحانه وتعالى قد احكم كل شيء واحسن كل شيء خلقه ، ربنا قدر ان تكون لهذه الامة ملحمة، ان تكون لهذه الامة قضية كبرى، تعطي الامة المزيد،من الحيوية، والنشاط، كلما ضعفت الامة، وضعفت القيم، في انفسهم، هذه الملحمة، تزيدهم عطائهم وقوتاً، وحيوية، وكان الحسين (ع) ذلك الذي اختاره الله، يعني عمر الحسين (ع) خمس سنوات، النبي (ص) وكان عده بعضه اصحابه يقوم اجلالاً له ويقول مرحبا بك مرحبا ً بك، رجل يقول من هذا قال هذا الحسين في السماء اعظم مما في الارض، ومكتوب على ساق العرش، انه مصباح هداً وسفينة نجاة.

قبل واقعة كربلاء ب حوالي 55 سنة، معناه شنوا، يعني هذا مقدر من اليوم الاول، وحديث عاشوراء، كان حديث ينقل من فم الى فم من محدث الى اخر، والنبي يقول لا يوم كيومك او ما اشبه في ذلك ، والصديقة الطاهرة وقصة معروفة ، لا مجال لذكرها كلها ولكن معنى ذلك القضية مقدرة ،شلون احنى الان اخواني لكي الفكرة تكون واضحة ، شلون الان نبشر بظهور مولانا الحجة (عج) ويبشر بعضنا بعض ، ننتظر ، كذلك سميت كربلاء، بكربلاء، لهذا اما معنى كربلاء حريم الله ، واو معنى كربلاء كرب يعني قتل الله ، هو نفس الكلمة ، كرب يعني قتيل ، مكروب قتل، لان اسم الفاعل قد يأتي بمعنى الفاعل او المفعول، كرب يعني قتيل الله، ذبيح الله، هذا الاسم كان معروف قبل حادثة كربلاء بقرون متطاولة، قرون، بعض الناس من الاديان وحتى المسيحين، اجوا سكنوا في كربلاء لعلهم ينصرون الامام الحسين (ع).

ولعله وهب كان منهم يعني هذا مو جاء خارج السياق، ضمن السياق، وهذه القضية ملحمة كبرى.

نحن هنا نريد ان نستفيد من هذه الحقيقة، لكن قبل اذن اقراء هذه الايات الكريمة من سورة هود في موضعين في هذه السورة اشارة الى هذه القضية الى وجود، فد تيار ايماني ضخم قوي لابد من وجوده لكي يتم حجة الله على العباد، كلام على لسان شعيب، وشعيب هوالذي قال حسب القران الكريم،((إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ )) راية الصلاح كانت بيد من كانت شعيب (ع) كانت كلمتاً  هذه كلمات لها  تأويل ولها تفسير هنا يقول بقية الله خير لكم يعني شنوا بقية الله خير لكم، يعني لابد ان تكون في الارض بقية الله من هو بقية الله؟ بقية الله يعني خط اللهي مستمر ومتوارث ويستمر الى ان ينتهي الى ذلك اليوم الذي ينتشر في الارض، لذلك بقية الله هو الامام الحسين وشعائره الامام الحج (عج) وفي موضع اخر من هذه السورة المباركة في نهاية هذه السورة ولو كان من  القرون ممن قبلكم اولوا ابقية ينهون الفساد في الارضا وقليل انجينا منهم وكان مجرمين)))) القران الكريم كلماته اشارات، يفهمها من يفهمها، ويجهلها من لا عقل كامل له، بقية الله الامام الحسين (ع) سمات نهضة الاماما لحسين (ع) مهمة، الفاصلة التي كانت بين وفاة وشهادة الامامنا ابي محمد الحسن المجتبى (ع) السبط الاول السبط الاكبر،وبين قضية عاشوراء، هذا الفاصلة حوالي 10 سنوات في هذه الفترة ما قام الامام الحسين في ثيقة الصلح، التي ابرمت بين معاوية والامام، كانت انه شيعة علي (ع) في طليعتهم الامام الحسين لا يمسون بسوء، طبعاً معاوية ما التزم به، ولكن كان ملتزم به اجتماعياً، ولذلك، كلما خرق هذه البند الائمة ، الامام الحسين (ع) بالذات وقيادات الشيعة، انبوه، مثل قتل حجر ابن عدي وعمر بن الخزاعي واخرين، الا انه هذه الفترة كانت مهمة، هذا كلام يحتاج الى حديث مفصل الى فلسفة صلح الامام الحسن، ليست باقل اهمية من شهادة الامام الحسين، شهادة الامام الحسين وصلح الامام الحسن كجناح طائر للأمة الاسلامية، وصلح الامام الحسن (ع)، هو الذي مهد لشهادة الامام الحسين وملحمة كربلاء؛لانه العالم السلامي،بعد رحلة النبي (ص) قد غرق في الجهل، قد غرق في التضليل، بفعل من تعرفون، فكانت الامة بحاجة الى فرصة، حتى هذه الحالة الظلامية تنتهي، بمن بالإمام الحسن ثم بمن بالأمام الحسين (ع) ، الامام الحسين ما وقع على الصلح ، يعني ما بايع معاوية، لم تكن لمعاوية بيعة على رقبة الامام الحسين ، لذلك الامام الحسين بعد هلاك معاوية، بداء ينشر ، ليس فضيلة الامام علي ، فضائل الامام علي الامام الحسن نشره، وشيعة نشروه، ولكن الامام الحسين مهد الى ثورته، رسالته الكبرى الى علماء المسلمين ،وامرهم الى ان ينهضوا، هذه رسالة يجب ان تدرس ، وسمعت في الفترة الاخيرة بعض العلماء بداء يجمعون محاضرات عن هذا الموضوع يطبعوه كتاب كامل، رسالة عظيمة هذه ، واعاد هذه الرسالة الامة،الى من الى اصحابه القحيقين، العلماء،مجاري الامور بيد العلماء بالله الامناء على حلاله وحرامه هذا كلمة الامام الحسين في رسالته الى العلماء، في الحج كان يجمع النخبة الامة في ذلك اليوم، الطلائع ويتحدث معهم ويبين فضائل ابيه، والايات التي وردت في مدح اهل البيت وفي فضائله هو، ويبين الحقائق ومن ثم، يحلفهم انه انشروا ، هذا الى العالم السلامي، وكان ينشرون، معاوية كان يشوف بس ما كان يسوي شيء، بني امية كان عنده جهاز قوي ولكن الامام الحسين كان اقوى ،فنشر ورتب، هنا انا اتوقف فد لحظة اقول بعد شهادة الامام الحسين ماذا حدث، انتفاضة في المدينة، واقعة الحرة، انتفاضة في مكة ، صحيح انتفاضة مكة باسم شخص والمدينة كذلك ولكن الامة كانت في حالة نهضة، وثورة التوابين وثورة المختار، و كل منطقة في العالم الاسلامية انتفضت، وكل هذه مهد له الامام الحسين، وهذه النقطة مهمة خطبائنا وباحثينا يركزون عليه، كيف ان الامام الحسين مهد لا احنا ندرس قضية الامام الحسين من زاوية الحزن والشهادة، و كلنا حزن انه لماذا هؤلاء ما انتفضوا مرة واحدة، هذا تقديري تقدير الله فد شيء اخر، هذا يحتاجله دراسة ، الامام الحسين سلام الله عليه مهدة لثورته ،وعندما استشهد، كان بمثابة،استغفر الله لهذا التعبير بمثابة صاعق لقنبلة اتفجرت الامة كله، يعني حكم ال ابي سفيان انتهى، يعني حكم يزيد ابن معاوية لمدة 3 سنوات ولم يحكم من ال ابي سفيان احد، الاموين بقوا، ولكن مو من هذه الطائفة هذولة راحوا، وتلك الطائفة بقة ضعيفة جداً نسبة ما قبل ذلك، و منبوذة،والى ان انتهت في النهاية.

نحن نستفيد من هذه كم نقطة:

اولاً: اخواني انا هذا اتكلمة مو الكم فقط لمن يسمعني والى التاريخ،اخواني نحن واجبنة ، انه نقوم تعظيم شعائر الله ، في الاهتمام في شعائر كربلاء، شعائر كربلاء هي شعائر ((ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب)) هذا الشعائر هذا لازم اعظمة، يعني لازم نعمل بما اراد الله ، اراد الله ان هذه الراية تبقى منتصره، ارادة الله في هذه الملحة ان تغذي الامة السلامية بالدوافع والبواعث الايمانية حتى لا تغيب عن هذه الامة هذه الدوافع وتدخل في سبات، ولكما نمنه، اجتي هذه الشعائر توقضنا ،تره الامام الحسين (ع) استشهد ، تره العباس استشهد، تره اهل البيت سبوا، كذا صار كذا صار نستيقض، واذا كل واحد منكم انه خلال محرم شنوا يصير عنده التهاب، وحيوية،وربما خلال السنة يضعف، ولكن يعود مرة اخرة محرم، ويعود الانسان من جديد يحمة، هذه تغذية، هذه تغذية ايمانية روحية، هذا النهر الي قلت لكم يتدفق في ضمائر البشرية،ولكن في وقت اخر يجب ان اتحدث لكم لماذا اقول في ضمائر البشري، ولم اقل في ضمائر المؤمنين ؛ لانهم فعلاً البشرية كلها تتغذى بهذه الملحمة الكبرى، وهذا يحتاجله بحث وبحثه عميق وعندي ادلة على ذلك.

وكلام انا مجرد اشارة انه حينما يأتي صاحبنا وامامنا المنتظر، حجة ابن الحسن المهدي (عج) ينادي ويسمعه اهل العالم،انا ابن الحسين ابن علي ابن طالب الذي قتل، مظلوماً، وقتل عطشاناً ، هذه الكلمة ان الامام الحجة  (عج) يطلقه الى العالم، واهل العالم يسمعونها ، ذلك الوقت يعرفون الامام الحسين لانه يخاطب بما لا يعرف ما يصير، ولكن نحن نستدل على انه هذه الموجة ، الي الان اشوفه في العالم، يوم على يوم هذه الموجة تزداد، وتبلغ مناطق الى احنة مالنه علم بيه، هذا انه مع الزمن توصل اطرف الارض كلها ان شاء الله .

لذلك هذه الملحة ليست خاصة بالمسلمين وليس خاصة بالموالين، عامة، وعلينا ان نقيم الشعائر هذه الشعائر، بمثابة في الواقع نصرة الامام الحسين سلام الله علي، الامام الحسين شلون ننصره، سؤال ما ننصره ، نقص في دينة وفي ايمانه،ننصر برفع رايته بأحياء شعائره، واحد غافي نايم ما ادري شنوا يقول هذه القضية الاربعين ماله سند، انت شنوا تقول، انت جاي الاربعين شايف الاربعين ، الاربعين هو بذاته سند، ما يحتاج سند، فد يوم هذا الحجي كان بين بعض الناس ، خوب اليوم هذا الي تشوفه يعني منوا عاقل منوا مؤمن عاقل نحذف هذه الاربعينية كله، اكوا واحد في العالم يقول هذا الكلام، هذا معناته اكوا نوع من الجهل المركب اعوذ بالله، شعائر الله هذا واحد.

ثانياً: الشيء الثاني الي يريد يعمل في سبيل لله ينتصر في الامام الحسين ، ويعمل مثل الامام الحسين ، ويستنسخ عمله في سبيل الله، وطبعاً النسخة لم تكن طبق الاصل مئبة بالمئة، ولكن نقتبس الانسان يقتبس من نور الامام الحسين بمقدار قدرته واستيعابه، ولذلك تجد مراجعنا الكرام والي كانوا يمثلون خط الامام الحسين (ع) في التاريخ، الطريق الي اختاره ما كانت طرق فئوية ، يعني يحجون مع مجموعة من المثقفين ، او مع مجموعة من الطلبة ، يحجون مع مجموعة من الطلبة، كانت حركتهم جماهيرية، فتوى الميرزا الشيرازي حرمة التنباك الي غيرت المعادلة وطردت بريطانيا، وفتوى الامام ميرزا مهدي الشيرازي ضد البريطانين،وهذا افتاوي خاصة الى اشخاص، كانت جماهيرية، وكل نهضاتنا في التاريخ، نهضات الي قادة العلماء، كانت نهضات جماهيرية، استنساخ لملحمة كربلاء،وهذا الي نحتاج، ونحتاج ان نعتبر ونستفيد من هذه التجربة ،وانتوا ادرسوا التاريخ النهضات الشيعة في التاريخ، كانت تبدء من ايام عاشوراء، فد شيء عجيب، هذا يرادله دراسة تاريخيه، نحن ندعوا الي يريد الاصلاح لابد ان يتبع سيد الشهداء، اولاً نقوي الشعائر، وثانياً نستفيد من هذه الشعائر في اصلاح هذه الامة وفي مقاومة الطغات او مقاوة الظلمة، او مقاومة الفساد باي شيء اريده، هذا درس كربلاء ودرس عاشوراء، سلام الله على الحسين وعلى اولاد الحسين وعلى اصحاب الحسين ، وعلى شعية الحسين ، وعلى موالي ابا عبد الله الحسين وعلى الذين يقيمون شعائر الحسين وصلى الله على محمد واله بيته الطيبين الطاهرين.

بصائر حسينية .. التواصي وشحذ ارادة الاصلاح في المجتمع


بصائر حسينية لسماحة المرجع الديني اية الله العظمى السيد محمد تقي المدرسي (دام ظله)التي القاها يوم الاثنين 02/محرم الحرام/1441هـ  الموافق 09/02 /2019م  بمناسبة  استشهاد الامام الحسين (عليه السلام)

بسم الله الرحمن الرحيم

{ كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ ۗ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُم ۚ مِّنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ }

امنا بالله

صدق الله العلي العظيم

كيف نقوّي الارادة والعزيمة؟

اعظم ما في الانسان بعد العقل الارادة، ولعل الارادة جزء من العقل،

 فالانسان اذا ضعفت ارادته، لا ينفعه شيء، وان قوي ارادته لا يضره

 شيء، وفي الحديث الشريف: { ما ضعفَ بدنٌ عما قويت عليه النية} وفي

حديث اخر (انّما الاعمالُ بالنيات) ، لكن هذه الارادة، لابد ان تجبر، وهناك عشرات من السنن الالهية، التي تقوي الارادة، ومن اهمل تلك السنن، فأنما اهمل شيء عظيماً في حياته،  فيتورط بضعف في ارادته، عبر سلسلة من الاخطاء والجرائم، ومما يجعل ارادة الامة قوية، وتتحدى الاعاصير، جُعلت سنّة التواصي بين المؤمنين، لان لكل انسان قدراً من الارادة، هذا القدر اذا استطاع ان يقوي به ارادة غيره، تتكون في الامة ارادة جمعية ،هذه الارادة الجمعية تتحدى، الصعاب، ربنا سبحانه وتعالى يجعل التواصي بالحق وبالصبر، شرطاً اساسياً لحياة الانسان وربحه،وهل هناك من لا يريد ان يربح الحياة؟  وهل يريد ان تخسرها ؟

 {وَالْعَصْرِ (1) إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ (2) إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ }.

  كيف يستطيع الانسان ان يكون على الحق، مع علمه بمروّرته؟

 انما ذلك يكون بالتواصي، فإذا كنت في احدى ليلة من ليالي القدر، الشريفة،  ودخلت مسجداً، ورأيت الناس يقدمون على الدعاء والانابة والصلاة، في مثل هذه الحالة تجد نفسك ايضاً تتحرك نحو الصلاة والطاعة، بل تكاد لا تستطيع ان  ترى شيئا آخر، وهذه الروح الجمعية، تدفعك في هذا الاتجاه.

من سمات المجتمع الاسلامي ( التواصي)

المجتمع الاسلامي، مجتمعٌ فيه التواصي، وهذا المجتمع يحيط به، التوجه الى القيم التي تصبح في المجتمع الاسلامي، حقيقة لا يمكن تجاوزها، لان الروح الجمعية من اقوى المؤثرات في البشر وعلى الانسان كفرد ، حتى بعضهم جعل هذه الروح لا يمكن تجاوزها،الا في ظروف معينة، ولكن هذه الروح الجمعية اذا كانت باتجاه القيم وباتجاه المباني الصحيحة، فألانسان لماذا يتجاوزها، ولهذا لابد للانسان ان ينساب معها ويتحرك وفقها، الى  ان يحصل على نتائج المطلوبة، وهذا انما يكون بالتواصي.

ما هو التواصي؟ التواصي يدخل في ضمن منظومة من الواجبات كالاتي:

 اولا: الدعوة الى الله من التواصي

ثانيا :الامر بالمعروف والنهي عن المنكر

ثالثا: الكلمة الطيبة

 فحينما يكون الانسان في جمع ويقول الكلمة الطيبة، فإن لذلك اثره، الا انه يوجد  عناصرسلبين في المجتمع، فكلماتهم كلمات تدعو الى الخذلان، وتدعو الى الهزيمة،و الجريمة، وبسبب هذه العناصر،قد يجد المؤمنون في هذا المجتمع  صعوبة في العمل عليه ، واما اذا كان المجتمع يقلّ فيه هؤلاء تكون النتائج جيدة وفي الاتجاه الصحيح، ولهذا ورد الحديث الشريف : {الدال على الخير كفاعله} ، مما يدل على ان الانسان اذا لم يستطع، فعل الخير، فإن بامكانه ان يدل عليه بالكلام ،  وهذا جزء من التواصي، لانه – التواصي-  المشورة الصحيحة، فيحنما يُسأل احدهم عن فعل خير في المجتمع، كبناء مسجد، أو حسينية، عليه ان ينتبه من الشيطان، لان لا يوسوس في هذه الحالة ،ويحاول ان يثير الحسد والحمية والحزبية، وكل الصفات الرذيلة، حتى يجرك الى النطق بكلمة سلبية، و بكلمة لا تدعو الى الخير، الإمام علي (ع)، نَهَرَ ذلك الرجل الذي حاول منعه من اعطاء ذلك الفقير ،وقال له الامام :{ لا كثر الله مثلك في المسلمين } المجتمع الاسلامي بعيد عن هذه الروح السلبية، التي تدعو الى البخل، والصد عن سبيل الله،  لان هذا المجتمع روحه ايجابية،روح القيم، والدعوة الى الله.

ربنا سبحانه وتعالى عبر ايات متقاربة، يبين فريضة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر، يقول :((كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ)) كيف اصبحت امة جائت بعد الامم، وجاءت في ارض قاحلة، هي الجزيرة العربية، و هذه الارض تعج بالموباقات ،و الافكار السلبية، وعند مراجعة الاشعار العربية، تجدها تنضح بالفساد، والميوعة، واثارة الشهوات، والحميات الباطلة،والعصبيات، و كل ما يخالف العقل، في مثل هذه البيئة كيف اصبحت هذه الامة خير الامة؟

 ربنا يقول { تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر} هذه الصفة التي جعل هذه الامة خير امة اخرجت للناس، لان  الروح الجمعية في هذه الامة روح ايجابية، روح القيم المثلى، هكذا كانت نهضة ابا عبد الله الحسين (ع).

نهضته كانت في هذه الاتجاه كما بين- عليه السلام- في بداية حركته من مكة المكرمة، قال: {ولآمر بالمعروف وانهى عن المنكر} فقد جعل الامام هاتين الفريضتين الاساسيتين، نقطة انطلاقه ، {لإمر بالمعروف} هذه النهضة الكبرى النهضة التي كانت لها امتدادات، ولا تزال في العالم، هذه النهضة كانت تيار من الخير.

الدعوة الى التواصي سبيل المؤمنين

 اليوم هناك عشرات الالوف من المنابر الحسينية، تدعو الى الخير وتآمر بالمعروف وتنهى عن المنكر، ومن قال  هذه المقولة{ الاسلام محمدي الصدور حسيني البقاء} صدق فعلا،، لان روح هذه النهضة روح التواصي، كيف كانت روح التواصي، هذه المجموعة الصغيرة، في كربلاء تشبه الاعصار القوي، في ذلك المجتمع، الخامد، الخامل، والخاسر، كان دوافعهم نحو المعركة تتصاعد، بسبب التواصي، فتلك الام تخاطب ابنها: لن ارضَ عنك حتى اراك شهيدا!، واخرى تلبس ابنها اليافع، لآمة الحرب، وتوصيه: أن دافع عن هذا الغريب، وزهير ابن القين، قبل ان يأتيه رسول الحسين ع، قالت له زوجته:

زهير لماذا لا تجيب ابن رسول الله وهو يدعوك؟

هذا مثالٌ آخر للمرأة الصالحة، التي تكون مبعثاً للخير،  فهي توصي بالمعروف، وهذا التواصي من شيم الامة الاسلامية، ومن سننها.

بالنظر الى كلمة مولانا علي الاكبر سلام الله عليه، لأبيه الحسين (ع) حينما كان يسيرون الى كربلاء ، حينما غفا غفوة فكبر

 فقال علي الاكبر: لما كبرتَ يا ابي؟

 قال: رأيت منادياً ؛ يقول: القوم يسيرون، والمناية تسير معهم.

فقال علي الاكبر : اولسنا على الحق يا أبي؟

فقال الامام الحسين: بلى 

فقال الاكبر: لا نبالي اوقعنا على الموت او وقع الموت علينا.

  هذه الكلمة جزء من التواصي، من ابنه علي الاكبر، الذي نطق بهذه الكلمة الايجابية.

 وكلمة، ابن عوسجة لحبيب بن مظاهر، وهو في حالة الاحتضار، وجرحه ينزف، ولم يبق بينه،و بين الاخرة الا لحظات،ومع كل ذلك يقول له حبيب اذا كان لديك وصية فأوصني؟

في تلك الحظة، مسلم بن عوسجة كان في اواخر لحظاته حياته، وقال بصوت هافت: عليك بهذا وأشار الى الامام الحسين ،هذه الاشارة من التواصي.

 الارجوزات التي نقرؤها في عزاء الامام الحسين ، نحن الان بعد مئات السنين من تلك الواقعة، وعشرات الحوادث الكبرى وقعت في هذا العالم،وهذه الامراض والحروب، في بلداننا، لكنّ كلمات العباس – سلام الله عليه-، لا زالت بذلك الزخم، الذي تمنحنا القوة،وهذه القوة انما كان اثرها علينا، لانها اقترنت بالدماء، وقُرنت بالمصائب.

{والله وان قطعتوا يميني اني احامي ابدا عن ديني، وعن امام صادق اليقين} ، ، هذا هو الايمان الصحيح، هذه الكلمات هي التواصي، فهناك   انسان قد يكون في اخر حياته،و في لحظة معينة قبل اعدامه، و قبل شهادته، تكون كلمته الاخيرة التي يطلقها ، ترسم خارطة طريق لمن ياتي بعده في الايمان والتصدي.

اما دور زينب، يقف الانسان حقيقةً حائراً امام هذه الارادة الصلبة ، امام هذا الايمان، زينب  هي بنت فاطمة،وكفى بذلك دليلاً على عظمتها وعلى سيرتها، وسلوكها سلام الله عليه، فهي  شجعت الحر، وشجعت حبيب ليلة عاشوراء، و اكثر من ذلك شجعت اخاها العباس، الذي كان يعتبر نفسه، يد اخيه الحسين سلام الله عليه، طول حياته  منذ ان كان صغيرا، الى ان كبر، هكذا ربته امه،ام البنين سلام الله عليه.

 ليلة عاشوراء كان العباس يحوم حول الخيم، فقال :

 ما هذا السواد؟

 قالت انا اختك زينب جئت احدثك،  بحديث،

 ومع ان العباس كان ذاك الجبل الاشم، لكنه كان يبحث عمن يشجعه، فحدثت زينب عن امها فاطمة، وعن حالة وفاتها،

 فقالت زينب: يا عباس اليوم يومك.

فقال  العباس : قال اوتشجعيني يا اختاه..

 مع ان العباس عليه السلام، لم يكن يحتاج الى مثل هذا الكلام،لانه كان ناذرا نفسه من اول ، وكانت مواقفه – سلام الله عليه- المثل الاعلى في الوفاء والشجاعة والايثار، و الصبر، والاستقامة، ونحن حينما نقرأ سيرة الحسين (ع)، توقفنا هذه اللحظات الحاسمة، في ان التواصي في الامة الاسلامية، كانت قيمة اساسية ، ووسيلة لرقي هذه الامة واستقامة الناس وانتصارتهم.

بصائر حسينية .. التواصي في النهضة

بصائر حسينية لسماحة المرجع الديني اية الله العظمى السيد محمد تقي المدرسي (دام ظله)التي القاها يوم الاحد 01/محرم الحرام/1441هـ  الموافق 09/01 /2019م  بمناسبة  استشهاد الامام الحسين (عليه السلام)

بسم الله الرحمن الرحيم

((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَىٰ أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ ۚ إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَاللَّهُ أَوْلَىٰ بِهِمَا ۖ فَلَا تَتَّبِعُوا الْهَوَىٰ أَنْ تَعْدِلُوا ۚ وَإِنْ تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا))

أمنا بالله

صدق الله العلي العظيم

الموت والحياة يتعاقبان، والموت قبل الحياة،  وعند  لاسباب الحياة فالموت هوالحاكم ،و هو الظلام ،والركود، والسكون، و العدم، انما الحياة تأتي لتغطّي على جانب من الموت، فالموت والحياة  متداخلان، فلا حياة الا وقبلها، وبعدها، وفي اطرافها الموت، نحن احياء، لكن ليس الى الابد، فحياتنا محدودة، وقدراتنا محدودة، فيما سواء ذلك فالموت هو الحاكم.

مواجهة الظلم حياةٌ للناس

ومن ابعاد الموت الفساد،  سواء بمعنى عدم النظام او مخالفته ، ولذلك نحن بحاجة الى محاربته، فلظلم موت، والطغيان موت، لان الظلم خلاف العدالة، والعدالة هي الحياة، لان الطغيان خلاف للنظام الكوني لان هذا النظام هوالحياة، هذه التعابير قد تكون فيها بعض الغموض إلا اننا نعيش هذه الحقائق وجدانيا، انت حينما تترك شيء، فإنه ينتهي ، ولذلك نحن مسؤولون عن مواجهة الفساد، و مواجهة الظلم، لماذا؟

لاننا نريد الحياة، فلابد من مواجهة الطغيان، و مواجهة الانحراف  ، لان  والطغيان والانحراف يشكلان نوع من التهديد، والتغيص، باي شكل من الاشكال لهذه الحياة، من هنا لابد من تحمّل المسؤولية ، و اقامة القسط، ومواجهة الطغيان، واصلاح الفساد، هذه ليست مسؤولية جانبية، انها جزء لا يتجزأ من وجود الانسان.

خلق الله الانسان وجعل جسمه في أحسن تقويم، وجعل في هذا الجسم أنظمة للاصلاح، فالرئة والقلب، وغيرها من الاعضاء هي انظمة إصلاح ،  فهذا الهواء  الذي يدخل ويغذي كل خلاية من خلايا الجسم، ومن ثم يعطي تلك الخلية الحياة، هذا نظام من أنظمة الاصلاح.

الكبد احد انظمة الاصلاح في جسم الانسان، ولديه ألف وظيفة، كلذلك الرئتان لها دوراصلاحي، وكل عضو له دور، فالاكسجين عندما لا يصل الى المخ، يبدأ المخ بالموت السريري، حتى لو كان الانسان على قيد الحياة، كذلك المجتمع، فإن اي فساد يستشري داخله، ولم يقم هذا المجتمع بالاصلاح، فإن الفساد سيعم الجميع وينتهي كل شيء.

الاصلاح ديمومة الحضارات؟

بالعودة الى آيات الذكر الحكيم، وروايات الائمة عليهم السلام، يتبين كيف سادت تلك الحضارة، وكيف بادت، لماذا لا ندرس كيف ذهب اولئك الطغاة، ولماذا ذهبوا؟

فأين قوم نوح، وعاد، وثمود، وقوم لوط ..، لم تبقَ الا آثارهم التي كانت شاهدة على قوتهم وصلابتهم، العلم الحديث الى الان – رغم الاكتشافات الكبيرة- إلا انه لم يكتشف اسباب وقوة الحضارات السابقة ، فكيف بُنيت الاهرامات، ومن أين جلبت تلك الصخور الكبيرة؟

هذا العلم لم يكتشف الا القليل، ومع هذا، فإن تلك الحضارات انتهت، لان نظام الاصلاح فيها كان ضعيفا،كالرئة اذا حدث فيها مرض، يتسبب بفشل كلوي الى ان ينتهي، ومن ثم يموت الانسان.

نظام الاصلاح في المجتمع من أهم الاشياء، لانه اذا اتسع الرقع على الراقع، و تُرك الطاغية يكبر ، وتصبح لديه قوة ، واذا جاء من يحاول القضاء عليه، فلن يستطيع الى ذلك سبيلا، هذا المجتمع كمجموعة راكبين على سفينة، فإذا حال احدهم خرقها، فإن على الكل ايقافه، لان هذا الخرق سيتسبب بهلاك الجميع ، فالفرد الذي يظلم، ويفسد، ويقوم بدور سلبي، على المجتمع ايقافه.

بسم الله الرحمن الرحيم

((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ))

((قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ)) مذا يعني القيام بالقسط ؟

 القيام بالمقابل القعود، فاذا رأى هؤلاء المؤمنين منكراً قاموا وعارضوه،  والانسان قد يقوم مرة او مرتين، لكن ربنا يقول ((كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ))) على حالة من القيام الدائم، والمستمر، لئلا تنتهي العدالة وتتلاشى.

 ( فَلَا تَتَّبِعُوا الْهَوَىٰ أَنْ تَعْدِلُوا)) الانبياء كانت مهمتهم العظمى هو الاصلاح، ولذلك تجد النبي شعيب سلام الله عليه، كان يقول:{ ان اردت الا الصلح ما استطعت} ، فكان اصلاحه بما يقدر عليه، و بعض الانبياء  اصلحوا جذرياً وبعضهم، اصلحوا جانبياً ،فكانت عملية الاصلاح كانت عملية مستمرة، وهي عملية مرتبطة بكل انسان، فلن يأتي احد ليقوم بالاصلاح بدلا منك فإذا كان احدهم مريضا في كليته، فهل من العقل أن يقول للاخرين: اغسلوا كليتكم بدلا من كليتي!

الان ما دام يعيش في هذا المجتمع  فهوا مسؤول، عن اصلاح نفسه، واصلاح المجتمع، ولهذا قال النبي الاعظم، صلى الله عليه وآله:{ قال كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته}، فكل واحد مسؤول بحدود مكانه وموقعه، هناك كلام يتدوال في اوساط الناس ، أين العلماء؟ أين الحوزات؟

  هذا الكلام المتدوال كلام تبريري، والتبرير، لا يغير شيئا، ولهذا  يقول الله  {بل الانسان على نفسه بصيرة ولو القى معاذيره}، لا يوجد ان شخصا  مسؤولا، وآخر ليس مسوؤلا، فالعلماء مسؤولون، والناس مسؤولين، فقد يكون احدهم في موقع معين مسؤولا اكثر من غيره، فإذا كنت في الشارع تمشي، ورأيت اعمى يريد العبور، وامامه حفرة، ووقع فيها، فهل  تستطيع أن تقول اين العلماء؟

 فاذا كان  العلماء  بمدارسهم، و بحوزاتهم،  وانت امام هذا  الواقع، فماذا تفعل؟

انت في اوساط المجتمع، وانت ترى، الفساد الاداري، والفساد، الاجتماعي  اذا كنت قريب وترى هذا الشيء، وتنتظر العالِم أن يأتي!

 فمن أين ستجد عالم؟

 العلماء مسؤولون عن الفقه، وعن الاحكام شرعية،و كل واحد منهم بصفته انساناً ومواطناً شريفاً، ايضاً  هو مسؤول ، اما أن يأتي احدهم ويُبعد المسؤولية عن نفسه، ويحنلها العلماء، نحن كلمسلمين لا توجد لدينه هذه الصفة، الاسلام جاء بصفة ان كل واحد من موقعه مسؤول.

ما هو دور القادة؟

 ما هو دور القادة؟

سواء العلماء ،  او الطلائعين،؟

 دورهم  يتمثل في قيادة الناس في بعض المواقف الي المسؤولية، كأن تكون المسؤولية اكبر من حجم الشخص الفرد، مثل الاطاحة بنظام فاسد، وهذا بالضبط ما قام به الامام الحسين (ع) بعد شهادة اخية الامام الحسن (ع) لم تكن لمعاوية في ذمته بيعة، لان  من شروط الصلح بين طاغوت بني امية معاوية والامام الحسن ان الحسين لا  يبايع، ولكن هناك هدنة ظاهرية ، لمدة عشر سنوات، والامام الحسين سلام الله عليه، لم يدع مناسبة – خلال المدة- الا وبعث في الامة روح النهضة، فقد  جمع الناس،في منى، و تحدث في رسالة الى العلماء، وبث الدعاة الى اطراف العالم الاسلامي الكبير والمتسع ، الذي  لا يزال يتسع، وهيّأ الامة الى نهضته ، التي لم تكون نهضة قصيرة.

 هذه هي  نهضة الانبياء، وهي الاستمرارية، فلو كان  الامام الحسن في الحياة، لقام بنفس الدور، الذي قام به قبل فترة اعتزاله السياسة،  وكل الائمة قاموا بهذا الدور، و نهضة كربلاء كانت تتويجا لهذه الحركة، بعد شهادة الامام الحسين- لان الأمة الي كان بحاجة الى هذه الصدمة القوية-  بعد هذه الشهادة، كل العالم الاسلام  انتفض، لانه  كان على موعد من هذه الانتفاضة،  فكان الموعد على بث تلك الانتفاضة المباركة، ولذلك كلمته الرائعة وهو يتأهب الى التحرك الى كربلاء، { إلا اني لم اخرج اشرا ولا بطرا ولا ظالم وانما خرجتوا لأصلاح ائمة جدي } ،هذه الكلمة هي العنوان لحركة الامام الحسين ،وطلبه للاصلاح،  لا يعني انه المسؤول الوحيد، هو واحد من أمة، وإنما هو قائد يقود الامة الى الاصلاح، وحينما خُذل الامام الحسين ، بعد تلك البيعة له، من اهل الكوفة ،ثُلمت الامة ثلمة لا يسدها شيء،و لهذا اذا قام العلماء و الريادين والقادة، انّى كانوا  بنهضة اصلاحية ، فعلى الناس أن يلتفوا حولهم .

شمولية النهضة الحسينية

النهضة الاصلاحية، للامام الحسين كانت نهضة ذات معالم خاصة، ومن معالم هذه النهضة هي شموليتها، لم يكن الامام الحسين يحتاج الى احد، لكنه اراد ان لا تكون النهضة احادية ،كان يريج نهضة الامة، ففي حيشه اشترك العثماني،و المسيحي، وذاك العبد من الموالي هو جون سلام الله عليهم جميعاً ، هؤلاء كلهم قاموابتوجيه الامام لهم.

من معالم النهضة الحسينية

المعلم الاول :  الامامة والقيادة الاسلامية ليست قيادة حزبية او قيادة فئوية، او قيادة عنصرية، اوقيادة طبقية، هي قيادة شاملة لكل الناس و في كل مكان، للصغير والكبير، والعبد، والحر ، و هذا معلم من معالم نهضة الامام الحسين، و هو معلم جدير لكل من يريد النهضة، ان يتخذه درساً في حياته، فلا يختصر  نفسه ومكانه في جهة معينة، الطغاة يحاولون ان يحصروا النهضات في زاوية حادة ،  ولكن على  القادة  ان يوسعوا اطار النهضة بكل اتجاه.

 المعلم الثاني: ان النهضة إلهية وليست سياسية،وبعض الناس عقولهم ضيقة، يعتبرها قضية خاصة بوضع معين، مثلاً قضية، الغدير،عند البعض  نظرية ، وواقعةمعينة، وهذه الواقعة ما دام انها لم تتم، فإنها  قضية سياسية محضة، لكنها مسيرة ولائية للدين الى الابد وليس كما يظن اولئك .

 المعلم الثالثللامام الحسين (ع) عدم وجود حدود في التضحية، بعض الناس يقول: انا مستعد ان اتحرك، بشرط انه اموالي تكون بيدي،فاذا تعرضت ثروته الى الخطر، تراه يجمع امواله ويرحل الى بلد اوروبي ليستقر هناك، وآخر يقول:  انا مستعد انهض بشرط ان يكونوا اولادي سالمين، وهكذا يتم التهرب من التضحية في سبيل الله، فليس احدا   مستعدا ان يضحي بكل ما يملك.

لكن الامام الحسين لم يترك شيء يملكه حتى الطفل الصغير،زليس طفلا واحدا فقط ، فبعض  الروايات تقول : ان خمسة وسبعين طفلا وطفلة سحقوا واحرق بعضهم عصر عاشرواء، منهم الاطفال الرضع ،

  قائد الجيش الاموي – عمر بن سعد-  لعنة الله عليه، عندما هجم قال:  يا خيل الله اركبي واحرقوا بيوت الظالمين، لا تدعوا لهذا البيت لا طالب ثائر، ولا نافخ نار، ولا ذكر ولا انثى ،أتوا الجنود في حملة شديدة، ولولا زينب سلام الله عليها، والامام زين العابدين بجمعهما للاطفال ووضعهم في مكان، لذهب الاطفال في الصحراء ، ولولا الانقلاب الذي حدث في داخل الجيش الاموي،  لتم تصفيتهم كلهم ظاهراً، ولكن الامام الحسين (ع) قد عقد العزم ان يذهب الى النهضة الى نهايتها، وهذا سر خلود هذه النهضة ،وسر انتشارها ، وسر انها دائما ً وابداً هذه النهضة قوة كل نهضة اسلامية، فكل نهضة اسلامية، تنتصر بنصر الامام الحسين، ولمن اراد ان يحقق نصراً عظيما.

بصائر حسينية .. من وحي النهضة الحسينية

بصائر حسينية لسماحة المرجع الديني اية الله العظمى السيد محمد تقي المدرسي (دام ظله )التي القاها يوم السبت  29/ذي الحجة /1441هـ  الموافق 08/31 /2019م  بمناسبة  استشهاد الامام الحسين (عليه السلام)

بسم الله الرحمن الرحيم

(قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّىٰ تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ إِلَّا قَوْلَ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ وَمَا أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ رَبَّنَا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا وَإِلَيْكَ أَنَبْنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِي)

أمنا بالله

صدق الله العلي العظيم

منذ ان بدأ الإمام الحسين عليه السلام، و مَن معه من الصفوة الخالصة المخلصة من عباد لله الصالحين، نهضته الكبرى انطلاق من المدينة المنورة، والى ان عادت تلك الاسرة المظلومة، والناهضة الى المدينة خلال هذه الفترة،  التي لم تدم اكثر من عام واحدا،  – منذ أن  بدأ- كانت هناك عشرات بل مئات من الحقائق التاريخية، والبصائر الايمانية، التي نحن  وعبر امتداد التاريخ بحاجة ماسة اليها.

أعظم شيء أن الإمام الحسين بدأ في المدينة المنورة،  واعلن ثورته على تلك الطغمة الحاكمة والعصابة الظالمة ، حينما قال : ان يزيدا شارب الخمر قاتل النفس المحترمة،ملاعب القردة والخنازير … ، الى ان قال – عليه السلام كلمته الشهيرة  :ومثلي لا يبايع مثله.

ما هي عنوان نهضة الامام الحسين عليه السلام؟

إنّ   هذه الكلمة{  مثلي لا يبايع مثله}  هي عنوان نهضة الامام الحسين عليه السلام، ونفس الكلمة كررها مرة اخرى في كربلاء، الا وهي(  إن الدعي ابن الدعي قد ركز بين اثنتين بين السلة والذلة وهيهات من الذلة، قالها بصريح العبارة، هناك خط جاهلي، هناك خط رسالي ، ولن يلتقيا، لأن التقى الخطين وانصهرهما مع بعض ، يؤدي  الى انتهاء الرسالةو الدين، وانحرف الناس، وفلسلفة الحياة وحكمة الخلق تخالف  ذلك ، لذلك كانت  هذه  هي  الكلمة الفارقة.

هذه البصائر التي نجدها في افعال الامام،  وفي مواقف الامام وفي مواقف وافعال من معه، وفي كلامتهم التي عبرت عن تلك المواقف، وعبرت عن تلك الافعال، نحن نجد هناك ازمة، حضارية فينا.

فكيف نستفيد منها؟

و كيف نلتقي بها؟

و كيف نحولها الى عبر ودوروس في حياتنا؟

 وكيف ننطلق في تلك المواقف؟

إن  الهدف من احياء الشعائر الإمام الحسين سلام الله عليه ، انما هو احياء القيم التي قام من اجلها، الهدف ان نصطبغ بصبغة الإمام الحسين عليه السلام، الهدف ان نحقق تلك الاهداف المثلى، كما حققها سيدنا السبط الشهيد سلام الله عليه واصحابه، هذه  هي الحقيقة اليت بحاجة الى تساؤل؟

 والاجابة على هذا التسائل: 

ما هي الحوائج التي تفصلنا عن تلك المواقف؟

فنحن عاطفياً نحن مع الحسين،  وعقائدياً معه ايضا، فأين الخلل؟

 لاشك ان الذي يكون مع الامام الحسين ينتصر، وحياته تصبح حياة مستقرة، ونحن نجد عبر تاريخنا الممتد، ان الذين والوا ابي عبد الله الحسين عليه السلام، هم الذين انتصروا، وهم الذين أيدهم الله بنصره ، فهم الغالبون،و هم المفلحون، و هم الفائزون،في الدنيا قبل الاخرة،ابتداء من التوابين الذين نهضوا بعد شهادة الامام الحسين عليه السلام، بخمس سنوات واستطاعوا ان يزعزعوا حكم بني امية، ولم يمض الكثير، حتى انتهت  عصابة ال ابي سفيان، فلن يبقوا بعد الامام الحسين ، الا ثلاث سنوات وانتهتوا الى الابد، ابو اسفيان ومعه ابنه يزيد ثم ابنه معاوية ثم حفيده يزيد ابن معاوية انتهوا ،  وبعد 43 سنة فعلوا  الكثير من اجل تكريس انفسهم ولكنهم انتهوا.

 الذين حكموا من بني امية من غير بني سفيان،  هم بنو مروان الذين حكموا من اولئك،وهم أيضا انتهوا، وظلت نهضة ابي عبد الله الحسين عليه السلام، دائماً شوكة في عيون اولئك الذين ارادوا تغيير الدين، الكثير من الخلفاء، كمعاوية الذي  قال عن الدين: “دفنا دفنا “، وابنه  يزيد قال قولته الشهيرة  ” لعبت هاشم بالملك، فلا خبر جاء ولا وحي نزل”، نفس هذا الكلام قاله  بعض سلاطين بني العباس فقد قال  احدهم : ” تهددني بجبار عنيدٍ ؛ فها فأنا الجبار العنيد” ، ولكن اين ذهبوا؟

لقد  انتهوا

بصائر 

جوانب من البصائر يجب ان نتوقف عندها :

اولا: نحن اساسا امرنا ان نتأسى بالسابقين، الله سبحانه وتعالى بعد ان يذكر الانبياء في آية كريمة ، الى ان  يقول {فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ }، ويقول { لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ}  وهنا في سورة الممتحنة يقول ربنا{ قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ}

ابراهيم يفصل بيننا وبينه قرون متمادية،  ولكن ما دام الحق واحدا وسنن الله في السابقين من عباده ، هي  كسننه اليوم فلابد ان نتأسى بهم، ابراهيم والذين معه، ((إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّه)) نحن متحدون اعلنوا بكل صراحة، اعلنوا بكل وضوح تحديهم، ((كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ))  تأكيدات كثيرة .

فاول القول  {وكفرنا بكم} ثم  قال { وبدت بيننا وبينكم العداوة والبغضاء} ، الى ان قال {حتى تؤمنوا بالله وحدة الا ان قال قوله ابراهيم} ، وابراهيم كان كلامه من اجل هدايتهم وليس لاجل شيء اخر، وثم قال { ربنا علينا توكلنا}  انفصلوا، عن الخط الاخر، وتوكلوا على الله ، فقالوا  {ربنا عليك توكلنا واليك انبنا واليك المصير} الى ان قال : ((رَبَّنَا لا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا وَاغْفِرْ لَنَا رَبَّنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ )) فإين ابراهيم اين اولئك الظالمون ،لقد اندثروا، وبقي ابراهيم، و الان هناك  خمس الاف مليون بشر يكرمون ابراهيم عليه السلام، ويفتخرون  بانتمائهم اليه، ودين ابراهيم هو الدين الحق، دين التوحيد بقي، والظالمين انتهوا.

مسيرة تتجدد 

وهكذا الامام الحسين عليه السلام، الذي قال:{ مثلي لا يبايع مثله}، المقاربة التاريخية هنا، يجب ان نستحضر هذه الحقائق من هذه الزاوية ، نستحضر حقائق شهادة ابي عبدالله الحسين، وما جرى في الطف قد نستحضره من بُعد الحزن والمواسات ،وهذا صحيح، ولكن ايضاً من بُعد الاعتبار و الاتعاض، فالحسين عليه السلام ،شهيد العِبرة والعَبرة، نعتبر به ونبكي عليه، ونعتبر بخطه، لاننا ايضاً كل يوم نقول : احينا محيا محمد واله محمد وممات محمد وال محمد،  واحشرنا مع محمد وال محمد، فهم شفعائنا ، هم قادتنه اليوم، الإمام الحسين (ع) لا تنسوا امامكم ،  انت تقول عندي ائمة،اصحاب الكساء خمسة، اخرهم الإمام الحسين (ع) الائمة من ذريتهم ، معنى الامام انه اليوم تقتدي بي الامام ما اله معنى اخر، الإمام امير المؤمنين (ع) يقول (لكل مؤموم امام يتقدى به) بمعنى الاقتدى  بالإمام  واتباع اثره ، ، و اذا فصلنا هذه الحقيقة غفلناعن نقطة مهمة ، ان نجعل محورنا هو ان نتأسى بهم ونعتبر بتاريخهم ، ونستفيد من تاريخهم، ومن ثم نقول ، الذي يزور الامام الحسين (ع) عارفاً بحقه، يكون معه، عارفاً بحقه يعني ماذا ، يعرف انه امام مفترض طاعة، افترض الطاعة لمنوا ، على الامريكان وحوله، علينا ايضاً.

ثانياً: نحن نستحضر قضية عاشوراء لمعرفة واقعنا، الواقع الذي نعيش به له جنبتان،

الجنبة الاولى ان جانب الواقع يعني جانب حوادث التي تقع يومياً ونعرف ماذا تعني هذه الحوادث، المؤمن،  سواء كان في مستوى القيادة، او في مستوى  عادي،  فهوعارف بأهل زمانه ، يعرف ما يحدث حوله، غير مغمض العينين، ولكن بماذا يعرف؟

 بالمنهج الديني الاسلام منهج لعبادة لله، منهج للاخلاق الحسنة، منهج للطاعة، و هذا المنهج هو منهجٌ للمعرفة، منهج معارفيٌ ،   فاذا كان هناك  عند اليونانين القدماء، منطق ومناهج المعرفة، واذا كان في اوربا منطق ومناهج معرفة،  و اذا كان لدى الهندوس، منطق ومناهج المعرفة، فالاسلام عنده منهاج المعرفة، المؤمن الذي يتسلح بصائر الدين ويعرف مناهج المعرفة من خلال القران ومن خلال اهل البيت (ع) هذا كان عارفاً بزمانه،يكون عنده بصيرة، المؤمن ينظروا بنور الله ،{ان في  إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ))) المؤمن متوسم المؤمن، فهو  يرى بنور الله ، بمنهج الدين نعرف الوقع، ونعرف التاريخ، وننطبق التاريخ على الواقع،الحكم ناخذ من التاريخ، من كلمات الامام الحسين ، من كلمات زينب ، ومن كلمات زين العابدين، ومن كلمات العباس، وهذه ارجوزات التي كانوا يرددونها حين محاربة الاعداء هذه حكمة، حكمة عظيمة، وكل وحدة درس ناخذه هذه ونطبق على الواقع، وبهذا نستحضر عاشوراء، وبحمد لله شعوبنا يوم على يوم متوجهين ،انا رايت بعض الاشياء التي تذكر بمناسبة ذكرى ابا عبد الحسين في 30 او 35 مليون قارئ مشاهد،  شعوبنا متوجهين الى هذه االامور،والان يتفاعلون وهذا واجبنا كمتصدين وفقهاء وخطباء واجبنا هذه المقاربة،يعني نجعل هذا التاريخ العظيم، كانه نتعايش معه في واقعنا، وثم نحدد من هو يحدد دور الامام الحسين ومن هو يحدد دور يزيد، واعظم من كل ذلك واقوله بايجاز وانت لابد ان تقراء التفصيل من هذا الايجاز، هو دور شريح القاضي وامثاله هؤلاء، الذين يتلبسون بلباس الدين ولكن لحظة من الحظات يفتي بقتل الامام الحسين وهم موجودون في كل زمان وكل مكان، ولازم تعرفهم، حتى لا تنخدع بيهم، لا تنخدع بمظاهرهم، شريح كان في ايام الثاني والثالث والامام علي واستمر رجال متمكن، في اهل الكوفة، ويقضي بينهم بالحق بالباطل، ولكن في تلك الحظة، في ضني شريح مو خدعته دراهم وددنانير بني امية،وانما خوفهم من بطشهم، هذا الانسان يمثل الدين، يمثل الحق، ثم يخاف من الطغاة، هذا بالحقيقة لا يمثل الحق، لان يهددوا هو رجال شايب لو يقتلوا في سبيل الله كان شكد شيء زين ، ولكن انخدع وافتى فتوى ضد الامام الحسين (ع) هؤلاء نعرف دورهم دور شريح دور يزيد، دور ابن زياد دور المختار دور مسلم ابن عقيل، دائماً في كل زمان هؤلاء يتكررون في اسماء مختلفة، بصفات مختلفة ،ولكن نفس الجوهر، وعلينا ان نعرفهم وبهذا نحن نستحظر عاشرواء، عاشوراء ليست واقعة حدثت قبل كذا قرن، عاشوراء واقعة تتكرر، حقيقة مستمرة، ودائماً هذه الحقيقة، نجعلها نصب اعيننا ،ونحاول ان نصل الى هذا النور الي يجعلك انت ويجعل شعبك ويجعل امتك متسلحة ومتوفقه.

ا الان تسمعون اخبار ولكن وراه اخبار، انا ذهبت الى الهند في منطقة باق لورد في جنوب الهند رأيت في اوسع ساحة  تمثال لشخص

 قلت:  هذا من؟

 قالوا : الامير الوحيد الذي قاوم البريطانين بالسيف،

قلت متى وكيف قاوم،؟

 قال: قاوم بالسيف من يوم عاشوراء، صحيح انهم غلبوا عليه، ودحرجوا من فوق جبل الى الارض وذهب شهيداً تيفو سلطان، ولكن الان كل الشعب الهندي فيهم الشيعة والسنة والمسيحين والهندوس، والبوذين والسيخ وكلهم يقدروه ، ويعتبروا انه رائد نهضة الي ضد بريطانيا وسبب من اسباب استقلال الهند تيفوا سلطان ، هناك فلم حوله 13 حلقة يمكنكم تستحضروا ومترجع الى بعض اللغات، يوم عاشوراء، واذا تسألون كيف ان الشعب المؤمن والموالي قاوم اسرائيل في سنة 2006 فذاك يوم  من ايام عاشرواء، بدأت المقاومة وبنفس عاشوراء، ولذلك ترى الاعداء والصهاينة وداعش اذا سمعوا باسم الحسين سلام الله عليه او رأوا راية الحسين انهزموا ، ،هذه الحقيقة ، لان المؤمن اذا استحضر عاشوراء استحضر الامام الحسين هذا المؤمن لا يخاف ،هذا النور الذي عندنا الي يجعلنا متفوقين ،ولكن علينا ان نزداد نوراً كما قال المؤمنون  ((ربنا أتمم لنا نورنا)) اتمام النور باستحضار عاشرواء وتطبيق عاشوراء وعبر عاشوراء على واقعنا ونسال الله ان يوفقنا لذلك بحق محمد وال بيته الطيبين الطاهرين.

بصائر حسينية .. ابعاد عاشوراء


بصائر حسينية لسماحة المرجع الديني اية الله العظمى السيد محمد تقي المدرسي (دام ظله )التي القاها يوم الاثنين  27/ذي الحجة /1441هـ  الموافق 08/29 /2019م  بمناسبة  استشهاد الامام الحسين (عليه السلام)

بسم الله الرحمن الرحیم

((وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا مِن دِيَارِكُم مَّا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِّنْهُمْ ۖ وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا (66) وَإِذًا لَّآتَيْنَاهُم مِّن لَّدُنَّا أَجْرًا عَظِيمًا (67) وَلَهَدَيْنَاهُمْ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا (68) وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَٰئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ ۚ وَحَسُنَ أُولَٰئِكَ رَفِيقًا (69) ذَٰلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ عَلِيمًا (70)))

امنا بالله

صدق الله العلي العظيم

و نحن نستقبل في هذه الايام شهر عظيما، و مناسبة كريمة شهر محرم الحرام و مناسبة عاشوراء،  لو فهمنا ابعاد هذه المناسبة و عقدنا العزم على ان نستفيد منها لكان هناك تطور عظيم في حياتنا، و قفزة هائلة في مسيرتنا،  ليس كافراد و انما كمجتمع اسلامي ناهض، نبشر به ان تكون ارهاصات ظهور امامنا الحجة – عجل الله فرجه-  مناسبة الغدير تمهيداً لعاشوراء الحسين و عاشوراء،   توطئة لظهور امامنا عليه السلام،  انها حلقات بعضها من بعض انها حقائق بالرغم من جهل الجاهلين،  و غفلة الغافلين و بالرغم كيد الكائدين و حسد الحاسدين فليمرغوا انوفهم في التراب و ليعيشوا في جحيم افكارهم الظالمة.

  منذ سقوط السبط الشهيد على ارض الطف،بدأت الدنيا تسير في اتجاه اخر، و كربلاء كانت بداية الانطلاقة و النهضة ، كانت التحول العظيم للامة، و لا  زلنا نحن كل عام نجد كيف تتموج هذه المناسبة لتشمل افاق جديدة كل عام، و كيف أن هناك اناس يجهلون الحسين سلام الله عليه،  بدأوا اليوم ليس فقط يعترفون و انما بدأوا يحملون راية الامام الحسين عليه السلام، باتجاه المستقبل الزاهر ان شاء الله.

  علينا نحن كخطباء و كمتحدثين بسم سيد الشهداء،  و كناطقين باسم هذه الثورة العظيمة التي استمرت، و تستمر باذن الله ،علينا ان نستعد كي ان نوجه الناس في الاتجاه الصحيح، فكلما كان الخطيب اكثر اهتماما بهذه المناسبة،  و كلما كان اكثر تفاعلا مع هذه المناسبة، كلما و فقه الله لاداء واجبه ،  و سيرفعه الله مكان عليا يغبطه الاخرون على هذا المقام العظيم، و ليس انا في موقف اتحدث معكم فيما اعرفه من مقام الخطباء و فيما يقيمون ذكرى مصاب الامام الحسين عليه السلام، و كيف أن  الله يجازيهم في الدنيا و الاخرة و إذ توجت حديثي بسورة النساء، و انا مهتم بهذه الاية،  { وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَٰئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ ۚ وَحَسُنَ أُولَٰئِكَ رَفِيقًا }، في هذه الاية يبشرنا الله، و يبشر كل من يسلك هذا الطريق بانه سيكون مع ابي عبدالله الحسين عليه السلام، و يبين هذا الدعاء الذي نستمر عليه صباحا و مساءا، في اعظم سورة في القران و هي سورة الحمد {اهدنا الصراط المستقيم}،  ليبين لعباده كيف يهديهم الصراط المستقيم، و سورة الحمد محورها هذه الكلمة،  فقبل ذلك ثناء لله الحمد، { الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ اهدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلاَ الضَّالِّينَ } محور هذه الكلمة،  يبينه الله،  ما هو الصراط المستقيم؟

 و من هم الذي انعم الله عليهم؟

 و ماهي الشروط الموضوعية التي لابد ان نوفرها في انفسنا لكي نكون ضمن هذه المسيرة؟

 و من العجيب  يحدثنا القران ، قبل هذه الاية في سياق الايات { كتبنا عليهم ان اقتلوا انفسكم او اخرجوا من دياركم ما فعلوه الا قليل منهم} مما يعني ان  هناك رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه، رجال التضحية،  رجال العطاء، رجال يبحثون عن القمة، وايضا هناك رجال قضوا اعمارهم في الحضيض السافل،  من هم هؤلاء؟ هم الذين قال لهم الله : قاتلوا ، ولا تنتحروا، لان هذا القتال الذين تقاتلون فيه سيقودكم الى عداد الشهداء،  رغم ان ربنا لو ان كتبنا عليهم ما يوعظون به، لان هذا في منفعة الانسان، وليس  ضرره،  و اذن لاتيناهم من لدنا اجرا عظيما و لهديناهم صراطا مستقيما} ركزوا في هذه الكلمة و لهديناهم صراط ما هذا الصراط؟ ومع من؟

يبين ربنا هذا الصراط صراط من، الذين انعم الله عليهم ،سورة الحمد تقول صراط الذين انعمت عليهم، من الصديقين و الصالحين، اليس الحسين و اصحاب الحسين في هذه القائمة؟

 صحيح ليس نبي و لكن و صي النبي الاعظم، فهو اعظم من كثير من الانبياء السابقين، كما نحن – نعلم ذلك- لانها  من ضرورات ديننا .

ان هذه  الامة المختارة المصطفاة اعظم الامم، و نبيها اعظم الانبياء، و صدقيوها اعظم الصديقون و حسن اولئك رفيقا، و ربنا يبين ذلك الفضل من الله الذي يحصل لهذا الانسان بجهده و كفى بالله عليما،  نحن في هذا العام نستطيع ان نصل بهذه الافكار، التي ربما يستفيدون من بعضها في منابرها و مجالسهم، ربما مئات او الاف المجالس في العالم،  احدهم ذهب الى جبال الهملايا قريب من القمة، رايت مجلس الامام الحسين ع، و بعض في بعض الادغال في المناطق التي لم نسمع بها،فقد و فقهم لاحياء مجالس الامام الحسين، ولعل يصل هذا الكلام اليهم و امل من الله ان يصل الكلام ، و يوفقهم لتلقيه و الاستفادة من ما يرونه حسنا في مجالسهم ،و محافلهم حتى يكون كلامي في كربلاء الحسين ع، مصدراً للحديث في كل مكان للتحدث مع الناس ،لاننا  من جوار الامام الحسين ع، و حق جوار الامام و عندنا شرف الجوار ،و علينا ان نقوم بما علينا ما دمنا نحن في جوار السبط الشهيد، و هو حي و بحياته حياة قلوبنا بما جاء في الزيارة ،و اول شيء نطرحه هو ان نعيش كربلاء نعيش الحسين ،يعني ان يكون الامام الحسين  في وجداننا في ضميرنا ،وتكون ملحمة الامام الحسين ع ،و عاشوراء و زينب و الامام زين العابدين، و سائر ما يرتبط هذه المسيرة العظمى ليس في بعض الايام و انما على طول العام كيف اولا وثانيا لماذا

اولا: لماذا تريد ان تكون مع الحسين  فقط في الجنة؟

ام هنا اولا اكون اليوم مع الحسين هنا في هذه الحياة الدنيا، كيف احلم ان أكن مع الامام الحسين ع من هنا، و لنبدء ليس بكلمات،  و انما بروح و وجداننا، فقد رأيت اناس عاشوا بالحسين، انا اقول كلمة بحق من له حق عليّ، و هو والدتي رحم الله امواتكم و رحمها أنها، في حياتها لم تشرب ماء بارد ،تقول كيف اشرب ماءً بارداً و الحسين ذبح عطشانا ؟

  حتى في منتصف الليل و هي تقوم تطلب الماء عندما يأتون بماء بارد ، فتقول: عايشوا الامام الحسين ع في حياته، و كونوا معه في الدنيا، لتكونوا معه  عليه السلام في الاخرة ان شاء الله .

وهناك ببعض التوصيات

التوصية الاولي التي اقدم الحديث بها، اقامة الشعائر انظروا ربنا سبحانه و تعالى، يقول كلمة عظيمة في سورة الحج حول هذه الشعائر في الحقيقة، هي ظاهرا شعائر بل هي تعبير عن القلب، و من يعظم شعائر الله فانها من تقوى القلوب ، يعني الظاهر يعكس الباطن، و نحن ينبغي ان لا نألوا جهدا في احياء الشعائر، و التفاعل مع الشعائر بالممكن كل بطريقته، الان في العالم عشرات الاساليب و المناهج لاحياء الشعائر كل واحد حسب ما يراه ما دام لا يخالف العقل و الشرع و الفطرة ،بعض الناس لا يعرفون ان هذه الشعائر هي وسيلة لمعالجة الروح بعضهم يعارضون شعيرة المشي يقولون : جعنا نبني البلد

 اقول : كل العام يبنون البلد حتى هذا المشي نستطيع ان، نبني البلد بهذه الشعائر تتحدثون عن الزيارة و يضعفونها، يتحدثون عن المجالس و يضعفونها و عن اي شي، مرتبط بالشعائر شعائر يجب ان تكون كل سنة افضل من السنة الماضية، و نفس الالتزام و ثم علماء خطباء اكاديميون، هؤلاء يجب ان يكونوا في مقدمة من يحيون الشعائر،لقد جاءني الكثير ممن اتوا مشيا ، او راكبين الى كربلاء،و كان حديثهم عن الامام الحسين ع اعظم من حديثنا، نحن من نتحدث  الشعائر هذا اولا

 و نحن يجب ان نتفاعل لا نقول الشعائر لعوام الناس، لا نقول هم  يجب يكونوا ، مع الامام الحسين ع هو اذا كان، العلماء و الخطباء و الاكاديميون في مقدمة الشعائر فان ذلك يوجب التلاحم بيننا و يوجب فيما ننتفع جميعنا و ننصهر، قبل يوم قرأت لمراسل اجنبي يقول،

 الشعب العراقي تتغير اخلاقه في شهرين محرم و صفر، مما  يعني ان اخلاق شعبنا يرتفع لماذا؟

لانه في هذه الشهرين ينصبغ بصبغة ابي عبد الله الحسين ع، ينصبغ بال بيته العباس و علي الاكبر و القاسم و اصحابهم.  المسألة الثانية بعد الشعائر نحن بحاجة الى نقرأ الامام الحسين، نقرأ الامام الحسين بوجدانه ، لا تقرء التاريخ كقضية قد فاتت الامام الحسين لم يمت ،استشهد  بصريح الايات القرانية ان الشهداء احياء عند ربهم يرزقون،  و بالزيارة انك حي و بحياتك حييت حياة شعيتك ، و معنى ذلك نحن حينما نقول الحسين ع لا نقول عن شخص بعيد عن شخص يعيش معنا نقرأه في وجداننا، حي واقع و الان موجود الان يعني نتعايش معه ،و هو يعيش معنا و نتبرك به هذه نقطه و هناك ايضا هنا نقاط اخرى اتحدث بها في احاديثي القادمة و ارجو من الله سبحانه و تعالى ان يرزقنا شفاعة الحسين ع يوم الورود و ان يجعل حياتنا كحياته و مماتي كمماته اللهم احيني حياة محمد و ال محمد و امتني ممات محمد و ال محمد و ارزقني شفاعتهم  و مودتهم و ولايتهم و ان يكون في الشهر الكريم تطور في حياتنا و في مسيرتنا و في اخلاقنا و في عقائدنا و في كل نعمك عندنا بحق محمد و ال محمد الطيبين الطاهرين.

الكلمة التوجيهية لسماحة المرجع المدرسي؛ لخطباء المنبر الحسيني الشريف

كلمة سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد محمد تقي المُدّرسي (دام ظله) التي ألقاها يوم الاثنين، 25/ ذي الحجة / 1440 هـ ، الموافق 08/26/ 2019 م ،مناسبة مؤتمر السنوي للخطباء والمبلغين في مكتبه بمدينة كربلاء المقدسة على جمع من العلماء والخطباء والمبلغين.

الغدير .. افاق ومعالجات

الغدير .. افاق ومعالجات


كلمة سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد محمد تقي المُدّرسي (دام ظله) التي ألقاها يوم الإثنين، 17/ ذي الحجة / 1440 هـ ، الموافق 08/19/ 2019 م ، بمناسبة عيد الغدير الأغر في مكتبه بمدينة كربلاء المقدسة على جمع من الأهالي والزائرين.

راية الاسلام تبقى عالية ترفرف وشامخة

كلمة سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد محمد تقي المُدّرسي (دام ظله) التي ألقاها  في منطقة ما بين الحرمين الشريفين  بمناسبة تفجر قبة الامامين العسكريين (ع)،  2007/ه1428هـ بمدينة كربلاء المقدسة على جمع من الأهالي والزائرين

تفسير سورة طه المباركة الدرس التاسع والثلاثون

عنوان :استثمار عناصر القوة في المجتمع وتنميتها

كربلاء المقدسه :يوم السبت 2018/02/17 م الموافق 30/جمادى الاول /1439هـ

تفسير سورة طه المباركة _الدرس السادس والثلاثون

عنوان :  الحذر من مكائد الشيطان

كربلاء المقدسه :يوم الاثنين 2018/02/12هـ .الموافق 25/جمادى الاول /1439هـ

تفسير سورة طه المباركة -الدرس الخامس والثلاثون

عنوان :الخبث و مكائد الشيطان

كربلاء المقدسه .يوم الاحد 2018/02/11 م .الموافق 24/جمادى الاول /1439هـ