”الجهل“ مشكلة البشر

بِسْمِ اللَّـهِ الرَّحْمَـٰنِ الرَّحِيمِ

وَإِذْ أَخَذَ اللَّـهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُم مِّن كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُّصَدِّقٌ لِّمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنصُرُنَّهُ ۚ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَىٰ ذَٰلِكُمْ إِصْرِي ۖقَالُوا أَقْرَرْنَا ۚ قَالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُم مِّنَ الشَّاهِدِينَ ﴿٨١

(سورة آل عمران المباركة)

 

كلمة سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد محمد تقي المُدّرسي (دام ظله) التي ألقاها يوم الخميس، 23/ ربيع الأول/ 1436 هـ ، الموافق  15/ كانون الثاني – يناير/ 2015 م ، في مكتبه بمدينة كربلاء المقدسة على جمع من الأهالي والزائرين.

 

للمزيد: http://almodarresi.com/ar/archives/5029

 

كيف يرث العلماء ”الانبياء“ ؟

بِسْمِ اللَّـهِ الرَّحْمَـٰنِ الرَّحِيمِ

وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ ۖ فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللَّـهُ ۖوَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ ۚ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا ۚ وَلَوْ شَاءَ اللَّـهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَـٰكِن لِّيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ ۖ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ ۚ إِلَى اللَّـهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ ﴿٤٨

(سورة الأحزاب المباركة)

 

كلمة سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد محمد تقي المُدّرسي (دام ظله) التي ألقاها يوم السبت، 18/ ربيع الأول/ 1436 هـ ، الموافق  10/ كانون الثاني – يناير/ 2015 م ، في ذكرى ولادة الرسول الأعظم محمد المصطفى (صلى الله عليه وآله) وحفيده الإمام جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام)، في مكتبه بمدينة كربلاء المقدسة على جمع من طلاب الحوزة الدينية الشريفة .

 

للمزيد: http://almodarresi.com/ar/archives/5022

 

العالم يعود إلى ”الجاهلية“

بِسْمِ اللَّـهِ الرَّحْمَـٰنِ الرَّحِيمِ

الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالَاتِ اللَّـهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلَّا اللَّـهَ ۗ وَكَفَىٰ بِاللَّـهِ حَسِيبًا﴿٣٩ مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَـٰكِن رَّسُولَ اللَّـهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ ۗ وَكَانَ اللَّـهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا ﴿٤٠ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّـهَ ذِكْرًا كَثِيرًا ﴿٤١ وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا﴿٤٢ هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ ۚ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا ﴿٤٣

(سورة الأحزاب المباركة)

 

كلمة سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد محمد تقي المُدّرسي (دام ظله) التي ألقاها يوم الخميس، 16/ ربيع الأول/ 1436 هـ ، الموافق  08/ كانون الثاني – يناير/ 2015 م ، في مكتبه بمدينة كربلاء المقدسة على جمع من الأهالي والزائرين.

 

للمزيد: http://almodarresi.com/ar/archives/5018

 

المرجع المُدرّسي: الاسلام الداعشي الاموي تجسيد واضح لحديث “لـُبِس الاسلام لِبس الفرو مقلوبا”

 

قال سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد محمد تقي المُدرّسي، أنه مادام تراث بني امية و النظرة الخاطئة و المقلوبة الى الدين  موجودة, في المسلمين ولم يستطع التيّار السياسي الاسلامي ان يتخلّص منه فان النتائج لن تكون افضل مما يحدث ويحدث في مصر وتونس وليبيا وسوريا والعراق  وغيرها من بلدان الأمة

وفي جانب من كلمته الاسبوعية التي القاها بحضور حشد من الوفود والزائرين بمكتبه في كربلاء المقدسة، قال سماحته: ” لماذا فشل أو كاد التيار المسمّى بالاسلام السياسي في مصر وتونس وليبيا ، في سوريا, في نيجيريا, في الصومال, و لماذا هؤلاء اليوم يعكسون صورة بشعة ليس فقط عن الاسلام وإنما عن أي تيار سياسي”

واضاف سماحته : ” في تونس فقدوا السلطة وسلّموها لشخص من أركان الأنظمة السابقة، فأصبحت الحكومات والانظمة السابقة كنظام  بن علي وبورقيبة ، هي التي تعود الى الواجهة ولكن بصور جديدة. وهكذا في مصر، تعود الى الواجهة وجوه متقاربة او متطابقة مع الوجوه السابقة, أما في ليبيا فحدّث ولا حرج, حيث تكاد ليبيا أن تغرق في بحار من الدماء، وكذا  في سوريا وكذلك في الصومال ليست هناك حرب أهلية فقط وإنما هناك حالة من الصراع المستمر في كل قرية وفي كل مدينة، فلماذا. أليس دين الله جاء لإنقاذ البشر؟ أليس دين الله كسفينة نوح؟ فأين هذه السفينة؟ لماذا غرقت السفينة وغرق معها ركّابها؟ ”

وفي هذا السياق اوضح سماحته أن :” السبب في ذلك أن الذي جرى ويجري على الأمة الاسلامية هو بالضبط ما جرى على الامم السابقة في ايام الانبياء  موسى و عيسى و اسماعيل و اسحاق، والانبياء السابقين.. ولب المشكلة أن الناس أولاً قاوموا الدين ثم لمّا فشلوا في مقاومة الدين استوعبوه ظاهراً وغيّروا واقع الدين, وحسب تعبير إمامنا أمير المؤمنين سلام الله عليه عن هذا الأمر فأن الدين “لبس لبس الفروَ مقلوباً” !؟. فلماذا الدين الإلهي الذي أُرسل به الانبياء لم ينقذهم, لم يوحدهم؟ لأنهم أخذوا ظواهر الدين وتركوا واقعه وجوهره.. وربنا في سورة الواقعة يخاطبهم, ويقول [قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ وَلا تَتَّبِعُوا أَهْوَاءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيراً وَضَلُّوا عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ * لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ * كَانُوا لا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ] . فالدين كبناء متكامل, متين, اذا تم الغلو في جانب منه ، فمعناه النقص في جانب آخر ،وبالتالي يصير أمرا  مشوّها وغير قابل للاستفادة..  ثم ربنا سبحانه وتعالى بيّن جانباً من الضلالات و الاخطاء التي ارتكبت عندهم, ومن اسبابها أنهم لا يتناهون عن منكر فعلوه, فأصبحوا قوما ينتشر فيهم الفساد فلا يحاربوه, ينتشر فيهم الكذب والدجل فيسكتون عنه, تنتشر فيهم الانحرافات فلا يتحدونها إلى أن انتهى وضعهم .. وهناك أسباب أخرى يبينها القرآن في اكثر من آية وسورة..”

وتابع سماحته: ” وهذا شيء حدث ايضا بين المسلمين والصورة الجلية والواضحة لما حدث تجدها عند الحزب الاموي،  فعندما حكم الحزب الاموي المسلمين كان كل شيء اسمه دين، ولكنه ضد الدين, الصلاة أصبحت ضد الصلاة, الجمعة ضد الجمعة, الجهاد ضد الجهاد، فكل شيىء كان محرفا مزيفا معكوسا ، فقد لبسوا الدين لبس الفرو مقلوبا ، فبات قتالهم وجهادهم على سبيل المثال  ليس مع الاعداء والكفّار الذي يتربصون ويحاربون الأمة، بل أصبحت مهمة جيش العالم الاسلامي القتال ضد أهل البيت عليهم الصلاة و السلام  في كربلاء, وقتل الامام الحسين عليه السلام!؟.. وهكذا صلاتهم كانت مكاءاً وتصدية, بدلوا القوانين, وتركوا القشور وظواهر الدين على حالها ، ولكن غيروا واقع ومضامين الدين وقد قالها معاوية بكل صراحة: إني لم أقاتلكم لكي تصلّوا و تصوموا و تحجّوا لأنني أعلم انكم تفعلون ذلك ولكن قاتلتكم لكي أتأمر عليكم… فهذا الدين تبدّل, ومع الاسف الشديد تراث بني امية لا يزال موجوداً, النظرة الخاطئة بل و المقلوبة الى الدين موجودة, وما دام هذا التراث موجودا وهذه النظرة الخاطئة موجودة في المسلمين ولم يستطع التيّار السياسي الاسلامي ان يتخلّص منه فان النتائج لن تكون افضل من هذا، مما يحدث ويحدث في مصر وتونس وليبيا وسوريا والعراق  وغيرها من بلدان الأمة”

واشار سماحته بهذا الخصوص الى أن “معتى وصورة وتجسيد الاسلام الداعشي، الاسلام الاموي الذي ينتشر في الامة والعالم هو اخطر واجلى صور مواجهة وتحريف وتشويه الاسلام المحمدي الحقيقي، وهذا ما اكدوه قولا وفعلا  بما يتم ارتكابه من فظائع وممارسات ظلامية متوحشة في سوريا والعراق واكثر من منطقة وبلد، ومن ذلك استهدافهم البربري الاخير لذكرى مولد نبي الرحمة صلى الله عليه وآله وسلم، في محافضة إب باليمن ، حيث هجم احد الدواعش على إحتفالية بمولد النبي الاكرم وفجر نفسه فقتل وجرح عشرات الابرياء من المحتفلين بالذكرى العطرة، وكذا كان استهداف الزائرين في سامراء لأحياء مناسبة شهادة الامام الحسن العسكري عليه السلام،  وهذا معنى الاسلام الداعشي , الاسلام السياسي الاموي المزيف ، وهذا الاسلام المنحرف لم ولن ينجح.، لأنه في واقعه واهدافه ضد الاسلام بإسم الاسلام، ومع ذلك رأينا وسمعنا من خلال الفضائيات المضللة المغرضة أنهم حينما كانوا يذكرون التفجير الارهابي الذي استهدف الاحتفال النبوي في اليمن يذكرونه بشيء من الشماتة, وهذه هي العصبية الجاهلية, هذه العصبية الأموية السوداء التي شاهدها العالم.. ومع الاسف هؤلاء يتظاهرون بغير ذلك ولكن في  عمق عمقهم لا تزال تعشعش الافكار الجاهلية الاموية،لا يحبون النبي ولا يحبون أهل بيته صلى الله عليه وعليهم.” ، واضاف :” هذا الاسلام المُدّعى لن ينجح, فهذا ليس إسلاما, وكما لم ينجح الذين حرفوا اليهودية والمسيحية كذلك حين ينحرف المسلمين عن دينهم الحق ، عن محتوى وجوهر دينهم, الدين الذي كله محبة وسلام وعطف ورحمة ، فيتحوّل بالاهواء والتحريف الى دين القتل والذبح والجاهلية .والعكس كذلك, لن ينجح الا  الدين العلوي الذي يتبع القرآن و نهج النبي الاكرم  (ص)…ونحن نريد ان نقول للعالم: تعالوا الى هذا الدين, هذا ليس ديناً لنا إنما دين الله, نحن لا ندعو الى انفسنا, لا ندعو الى العصبية, بل لدين الله، تعالوا جميعاً لنكون تحت لواء دين الرحمة والكرامة والحرية والعدل, دين القرآن، دين النبي(ص), دين علي(ع), دين الخلّص من المؤمنين الصالحين…  واليوم لو عادت الامة الى حقيقة وجوهر  دين الله الحق  فإن الله ينصرنا بإذنه تعالى، ولكن يجب ان نؤكد أن العودة الى الدين ليست بالشعارات إنما بالشعائر, وليست بالشعائر فقط وإنما بالتقوى.. فالدين يجب ان يطبّق بالذي أمر الله وليس بأفكار واهواء مني او منك”

المرجع المُدرّسي: ياجنودنا ومجاهدينا ثقوا بنصر الله لكم لدفاعكم عن دين الله الخالص في مواجهة الاسلام الداعشي الاموي المحرّف

 

اكد سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد محمد تقي المُدرّسي (دام ظله)، على ضرورة استمرار وتنامي حالة الدعم والاسناد للمجاهدين في صفوف قوات الحشد الشعبي، وباقي ابناء الشعب في صفوف القوات المسلحة، وهم يواجهون الارهاب التكفيري الذي يتستر باسم الدين زورا وبهتانا.

وقال سماحته في جانب من كلمة له بمكتبه في كربلاء المقدسة بحضور حشد من الوفود، بينها كوادر من فصائل الحشد الشعبي:”  الآن في النظرة الظاهرية يقولون مثلاً أن الشعب العراقي في مواجهة داعش والداعشيين ومن أشبه لديه هذا المقدار او ذاك  من الامكانات و من الجنود، ولكن اقول أن الذي يهمنا ليس الظاهر وإنما يهمنا  أن هؤلاء يدافعون عن دين الحق, عن دين الاسلام الحق، لذلك ينجحون.. وانتم في العراق أيها الجنود الأشاوس في القوات العسكرية والأمنية, أيها المجاهدون في صفوف الحشد الشعبي, يا إخواننا في الكتائب, في سرايا السلام, في العصائب, في ألوية الامام الحسين (ع) في ألوية الكرامة, يا إخواني المجاهدين في كل الفصائل والسرايا وفي كل مكان  ثِقوا واعتقدوا بانكم سوف تنتصرون ليس فقط بما تملكون من إمكانات ومن جهاد وجهود وإنما بفعل إيمانكم الخالص بالدين الخالص والله يؤيدكم وينصركم بإذنه تعالى ، وهو القائل سبحانه :”ان تنصروا الله ينصركم ويثبت اقدامكم”

واوضح سماحته أن  دين الله الذي نؤمن به وندعو اليه هو دين الكرامة والرحمة والدعوة الخالصة النقية لدين الله الخالص , نحن لا ندعو الى انفسنا, لا ندعو الى العصبية, بل لدين الله، تعالوا جميعاً لنكون تحت لواء دين الرحمة والكرامة والحرية والعدل, دين القرآن، دين النبي(ص), دين علي(ع), دين الخلّص من المؤمنين الصالحين، وليس الاسلام الداعشي الاموي المنحرف الذي يقتل ويدمر ويسترق الناس بغسم الدين ذاته !؟

واشار سماحته في هذا السياق بالقول: ” واليوم لو عادت الامة الى حقيقة وجوهر  دين الله الحق  فإن الله ينصرنا بإذنه تعالى، ولكن يجب ان نؤكد أن العودة الى الدين ليست بالشعارات إنما بالشعائر, وليست بالشعائر فقط وإنما بالتقوى.. ونحن هنا نؤكد ونقول كما قلنا سابقا، ليكن العدل والمساواة والاحتضان والرعاية شاملة للجميع، ولا تميزوا بين مجاهد ومجاهد, لا تميزوا بين حشدٍ شعبيٍّ وحشدٍ شعبيٍّ آخر, فهذا الاسلوب وهذه الطريقة خاطئة و مهلكة, فالإمام علي سلام الله عليه كان يقول لو كان المال مالي لساويت بينهم كيف و المال مال الله, فالامكانات والمال الذي بايديكم ليس لكم, ولا يجوز لكم أن تتصرفوا فيه بهذا الاسلوب, فلا يجب ابدا أن  تعطوا الامكانات والسلاح و الاموال وفقا للإنتماءات السياسية الشخصية والحزبية والفئوية  وحرمان من ليس داخلا في هكذا انتماءات منها ، فلا يجوز لأحد أن يفضّل أحداً على غيره ممن له الحق في القدرات والامكانيات  المادية والمالية للمسلمين بمجرّد الإنتماء، و أنه انتمى إليَّ أم لا ، فهذا امر معيب جدا أن تكون  مجموعة ما متخمين بالامكانات ومجموعة لا تصل إليهم أي امكانات.. فهذا هو الفساد بعينه .. وقلنا وكررنا في اكثر من مناسبة أن هذا الامر  يُفسد الأمن, يفسد الدوائر الامنية والعسكرية, فهذا هو إفساد الدوائر العسكرية بالإنتماءات السياسية الضيقة..”

وختم سماحته بالقول :”  وأرجو من الله سبحانه وتعالى أن يجعل في كلامنا هذا  ما ينفع وينبه من يعنيهم الامر  لكي يحذروا ويتنبهوا.. فالدين يجب ان يطبّق بالذي أمر الله وليس بأفكار واهواء مني او منك ، من هذا او ذاك، فهذا اقربه وأعطيه وهذا لا أعطيه, هذا أعتبره فوق،  وذلك اعتبره تحت, هذه كلها أخطاء… بالأمس القريب  قلنا وحذّرنا من الفساد الاداري, وحذّرنا مما كان في بلادنا من بعض الهنات في الدوائر، ولكن لم تسمعوا فابتُلينا بداعش, و اليوم  إن تسمعوا ايضا فقد تبتلون ـ لاسمح الله ـ بما هو أخطر, فأسمعوا كلام العلماء والناصحين الذي يشخص الداء ومكامن الزلل والخطأ لأحداث تغيير واصلاحا في السلوك والممارسات ولكي لاتقعوا في الاخطاء وتكرروها، فالمؤمن يتعظ ويتعلم من التجارب والدروس و لايلدغ من جحر مرتين”.

 

 

لماذا فشل ”الإسلام السياسي“ ؟

بِسْمِ اللَّـهِ الرَّحْمَـٰنِ الرَّحِيمِ

قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعُوا أَهْوَاءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِن قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيرًا وَضَلُّوا عَن سَوَاءِ السَّبِيلِ ﴿٧٧ لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَىٰ لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ۚ ذَٰلِكَ بِمَا عَصَوا وَّكَانُوا يَعْتَدُونَ ﴿٧٨كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَن مُّنكَرٍ فَعَلُوهُ ۚ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ ﴿٧٩

(سورة المائدة المباركة)

 

كلمة سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد محمد تقي المُدّرسي (دام ظله) التي ألقاها يوم الخميس، 09/ ربيع الأول/ 1436 هـ ، الموافق  01/ كانون الثاني – يناير/ 2015 م ، في مكتبه بمدينة كربلاء المقدسة على جمع من الأهالي والزائرين.

 

للمزيد: http://almodarresi.com/ar/archives/5000
             http://almodarresi.com/ar/archives/5008

 

المرجع المُدرّسي خلال استقباله شيخ مشايخ عشيرة آل فتلة يؤكد على دور العشائر في الدفاع عن البلاد والمقدسات

 

استقبل سماحة المرجع المُدرّسي (دام ظله) بمكتبه في كربلاء المقدسة  الشيخ عبدالعزيز راهي عبد الواحد الحاج سكر، شيخ مشايخ عشيرة آل فتلة وعددا من شيوخ ووجهاء العشائر.

هذا وأكد سماحته خلال اللقاء على دور العشائر في الدفاع عن البلاد والمقدسات و دعم القوات الامنية والحشد الشعبي في مواجهة عصابات الارهاب وتحرير البلاد من دنسها.

 

واوضح سماحته أن لعشائر العراق الاصيلة دورا هاما الى جانب دور المرجعية الدينية  من اجل حفظ العراق واستقراراه وبناء مستقبله، وأن الدور المحوري اليوم  بتمثل في دحر الإرهابيين من الدواعش وغيرهم وتحرير البلاد من دنسهم وشرورهم ، وأن هذه المهمة تتطلب مزبدا من   مواصلة حشد كل طاقات وقوى الشعب ، والتعاون بين شيوخ وابناء العشائر  والمرجعيات والعلماء وكل قواتنا واجهزتنا الامنية.

IMG_8421

IMG_8423

المرجع المُدرّسي خلال لقائه بمحافظ كربلاء يدعو للاسراع بانجاز مطار الامام الحسين (ع)

 

دعا سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد محمد تقي المُدرّسي دام ظله، الى الاسراع في انشاء وانجاز مطار كربلاء، مطالبا في الوقت ذاته بتسميته مطار الامام الحسين (ع).

وخلال لقاءه، اليوم الاثنين، في مكتبه بمدينة كربلاء المقدسة، بمحافظ كربلاء عقيل الطريحي، وممثل الامم المتحدة بمدينة كربلاء علي كمونة، أكد سماحته على ان مدينة الامام الحسين (ع) بحاجة لوجود مطار فيها، مبينا ان ذلك سيسهل من وصول الزائرين الى المدينة المقدسة.خر من حديثه مع الوفد الزائر، شدد سماحته على ضرورة التعاون بين الاجهزة الامنية والعلماء والخطباء لتثقيف المجتمع وتوجيهه في كيفية المحافظة على أمن البلد عامة، وكربلاء على وجه الخصوص.
واشار سماحته الى ضرورة استخدام طائرات الاستطلاع لحماية حدود كربلاء من جميع الجهات، داعيا الى اضعاف امكانيات العدو بكل الوسائل.
وحول الانتصارات الباهرة التي حققها جيشنا الباسل في ناحية جرف الصخر، بين سماحة المرجع المُدرّسي ان عمليات تحرير جرف الصخر اعطت دافعاً كبيراً لقواتنا الامنية والحشد الشعبي لتحرير باقي مناطق البلاد المغتصبة من قبل تنظيم داعش الارهابي.
بدوره أكد محافظ كربلاء شكره وامتنانه لسماحة المرجع المُدرّسي على توجيهاته المستمر لما فيه خدمة للبلاد ولمدينة كربلاء، مبينا انه وجه كتاب رسمي بتغيير اسم المطار المزمع انشاءه في كربلاء، من مطار الفرات الاوسط الى مطار الامام الحسين (ع).
واوضح الطريحي ان كربلاء هي منار الامة ويجب الاهتمام بها كثيراً لانها ارض الامام الحسين (ع) وتستحق كل الجهود التي تبذل من اجلها.

IMG_8235

IMG_8246

IMG_8239

الدعاء سبيل القربه الى الله

بسم اللله الرحمن الرحيم

((هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَىٰ مَن تَنَزَّلُ الشَّيَاطِينُ ﴿٢٢١ تَنَزَّلُ عَلَىٰ كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ ﴿٢٢٢ يُلْقُونَ السَّمْعَ وَأَكْثَرُهُمْ كَاذِبُونَ ﴿٢٢٣ وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ ﴿٢٢٤ أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ ﴿٢٢٥ وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ ﴿٢٢٦ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَذَكَرُوا اللَّـهَ كَثِيرًا وَانتَصَرُوا مِن بَعْدِ مَا ظُلِمُوا ۗ وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ ﴿٢٢٧﴾))

(صدق الله العلي العظيم )

(سورة الشعراء المباركه )

كلمة سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد محمد تقي المُدّرسي (دام ظله) التي ألقاها يوم الخميس 28/ ذي الحجه / 1435 هـ ، الموافق23/تشرين الاول / 2014 م ، في مكتبه بمدينة كربلاء المقدسة على جمع من الأهالي والزائرين

 

 

المرجع المُدرّسي يحي تضحيات وبطولات وصمود الحشد الشعبي

 

حيا سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد محمد تقي المُدرّسي تضحيات وبطولات وصمود وبسالة الحشد الشعبي في التصدي للخطر الإرهابي على العراق، مضيفا بأننا مدعوون إلى التكاتف والتلاحم في سبيل التغلب على هذه التحديات نظرا لحجم المؤامرة التي يتعرض لها البلد.

 

وأشار سماحته في لقاء له بمقر بعثة الحج الدينية لسماحته بالمدينة المنورة مع عدد الحجاج القادمين من أوربا إلى أوضاع النازحين من المناطق الساخنة وتفاقم مأساتهم الإنسانية، وحاجتهم المتزايدة للغذاء والمأكل والمشرب، ودعا إلى ضرورة تشكيل هيئات إنسانية تضطلع بأعمال الإغاثة وتقديم الخدمات اللازمة لهؤلاء النازحين.

 

المرجع المُدرّسي يدعو التحالف الدولي إلى الإسراع بمحاربة الإرهاب ويطالب العشائر السنية بالكفّ عن دعم داعش في مدنهم

 

10-4 1

وصف سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد محمد تقي المُدرّسي، دام ظله، مبادرة التحالف الدولي لمحاربة داعش في العراق والمنطقة بـ “المتأخرة” داعياً إلى الإسراع في محاربة التنظيمات الإرهابية التي بدأت تنتشر في العراق وسوريا.

 

وفي جانب من كلتمه الأسبوعية التي ألقاها،  الخميس، في مكتبه بمدينة كربلاء المقدسة بحضور حشد من الزائرين والأهالي؛ قال سماحته: “التحالف العالمي ضد داعش جاء متأخراً رغم أنه كان يعلم منذ سنوات بعيدة بوجود هذا التنظيم وبتحركاته تحت قيادات تنظيم القاعدة آنذاك”.

 

فيما دعا سماحته إلى التعجيل بمحاربة التنظيمات الإرهابية واقتلاعها من الجذور من خلال القضاء على الفكر التكفيري المتطرف، ودعم الفكر المعتدل الذي يدعو إلى التعايش والحرية والوسطية، مطالباً المجتمعات الإسلامية في كافة بلدان العالم بأن تتبع الخطاب الديني المعتدل وتعتبره البديل عن الخطاب الطائفي الدموي الذي تتبناه داعش والتنظيمات الإرهابية الأخرى في المنطقة.

 

هذا وطالب سماحة المرجع المُدرّسي العشائر السنية بالكفّ عن دعم تنظيم داعش في مدنهم لأنهم جاءوا ليقتلوا أبناءهم قبل أن يقتلوا الشيعة، لافتا إلى أن هذه التنظيمات الإرهابية وعدت السنة باحتلال بغداد وكربلاء والنجف خلال أيام قلائل، إلا أنها دمرت الموصل وتكريت والمناطق السنية ولم تستطيع الدخول إلى أي مدينة شيعية حتى الآن.

 

واختتم سماحته مشدداً على ضرورة أن يتبع أبناء الشعب العراقي الخطاب الديني المعتدل الذي يدعوا إلى الوئام والتعايش، داعياً إلى عدم الانجرار وراء الإعلام الصهيوني الذي يبث النفس الطائفي والثقافة التكفيرية الدموية التي تدعو إلى الاقتتال والتناحر.

 

 

المرجع المُدرّسي يدعو القوات المسلحة والحشد الشعبي بالعمل سريعا وجديا لفك الحصار عن امرلي واهلها الصامدين

 

دعا سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد محمد تقي المُدرّسي ( دام ظله) القوات المسلحة العراقية وقوات الحشد الشعبي بالعمل سريعا وجديا، من اجل فك الحصار الارهابي الحاقد عن مدينة امرلي واهلها الصامدين، داعيا الى تحريرها من أسر وإجرام عصابات داعش وحلفائها، منعا لوقوع كارثة انسانية حقيقية من الممكن ان تقع – لاسمح الله – إذا لم يتم التحرك السريع والجدي مناجل فك الحصار عن هذه المنطقة المظلومة.

 

واشار سماحته، في بيان صدر عنه اليوم الاربعاء، أننا في عصر لانجد في العالم الحماية الكافية والحقيقية للشعوب المستضعفة، وقد رأينا كيف ان هذا العالم الذي يدعي الدفاع عن حقوق الانسان تجاهل طويلا ولايزال ماجرى ويجري تجاه أمرلي المنكوبة، ومن قبل في طوز خرماتو وتلعفر، ومن ثم ماوقع بعد ذلك في غيرهما من المناطق في شمال العراق من توغل وتوحش الارهاب وارتكابه جرائم يندى لها الجبين.

 

وشدد سماحته بهذا الخصوص بان علينا ان نعتمد على انفسنا وقدراتنا ونتحمل مسؤلية حماية شعبنا وبلدنا بصورة جدية بكل السبل المتاحة، والثبات في مواجهة فلول الارهاب حتى دحره واقتلاع جذوره بإذن الله تعالى.

 

 

لماذا ”الصراع“ في الدنيا ؟

 بِسْمِ اللَّـهِ الرَّحْمَـٰنِ الرَّحِيمِ

قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكُمْ سُنَنٌ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ ﴿١٣٧ هَـٰذَا بَيَانٌ لِّلنَّاسِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةٌ لِّلْمُتَّقِينَ ﴿١٣٨ وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ ﴿١٣٩ إِن يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِّثْلُهُ ۚ وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّـهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنكُمْ شُهَدَاءَ ۗ وَاللَّـهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ ﴿١٤٠

(سورة ال عمران المباركة )

 

كلمة سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد محمد تقي المُدّرسي (دام ظله) التي ألقاها يوم الخميس، 29/ صفر الخير/ 1435 هـ ، الموافق  02/ كانون الثاني/ 2014 م ، في مكتبه بمدينة كربلاء المقدسة على جمع من الأهالي والزائرين.

بسم اللة الرحمن الرحيم

الانسان يؤثر في محيطه، والمحيط بالمقابل  يؤثر فيه، الانسان يمارس عملاً ويصوغه حسب نظرته وفكره، ولكن ذلك العمل لا يلبث ان يؤثر فيه. مثال ذلك؛ الصلاة، فهي صنيعة الانسان، وتكون حسب مقدار ايمانه، وهي بالمقابل سرعان ما تؤثر فيه، وكذلك العمل السيئ. والامر ينسحب على المحيط، حيث يؤثر في الانسان، وقد يتغير المحيط ولكن بالمقابل قد يبقى الانسان، كفرد وحتى كمجتمع، مستمراً على آثار ذلك المحيط. وعلى سبيل المثال  قد يكون هناك دولة قائمة على القهر و الاستبداد والقمع والدكتاتورية، وهذه الدولة يرفضها الناس، ولكنهم يتأثرون بها، وتنعكس ممارساتها و قوانينها وصفاتها واخلاقها، في نفوسهم، وقد تسقط هذه الدولة الى غير رجعة، ولكن تلك الآثار الخبيثة التي توغلت في النفوس تبقى تضر بالناس وحياتهم.

 

المشكلة الكبرى عند الانسان

لنتدبر في الآيات القرآنية في (سورة الاعراف)، عن بني اسرائيل،  حينما اصبح يوسف الصديق، سلام الله عليه، هو الحاكم الاعلى والرجل القوي الذي يُشرف على مقدرات شعب مصر آنذاك. مع اخوته من ابناء يعقوب، عليه السلام، {وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُواْ يُسْتَضْعَفُونَ مَشَارِقَ الأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنَى عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ بِمَا صَبَرُواْ وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَمَا كَانُواْ يَعْرِشُونَ * وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتَوْا عَلَى قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلَى أَصْنَامٍ لَّهُمْ قَالُواْ يَا مُوسَى اجْعَل لَّنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ * إِنَّ هَؤُلاء مُتَبَّرٌ مَّا هُمْ فِيهِ وَبَاطِلٌ مَّا كَانُواْ يَعْمَلُونَ * قَالَ أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِيكُمْ إِلَهًا وَهُوَ فَضَّلَكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ} (سورة الاعراف /137-140)، فقد عاشت مصر في تلك الفترة في أمن ورفاه اقتصادي متميز، ثم بدأت هذه الحالة تتراجع من بعده شيئاً فشيئاً حتى سيطر الفراعنة مرة اخرى على مصر، فقاموا بترويج عبادة الشمس، وصنعوا معابد الشمس، علماً أنهم ما كانوا يعتقدون بالشمس و القمر ولا يعترفون بالفلك او الطبيعة، انما كانوا يريدون تحقيق مصالحهم الخاصة، لان الشمس التي صوروها ربّاً الى الناس، تتمثل بهم (أي الفراعنة)، ولذا فعلاقة الناس بها تتم عبرهم. ومع مرور الزمن أخذ الناس يعارضون هذه العقيدة الفرعونية، والفراعنة بدورهم اخذوا يعارضون الناس ويحاولون بالقهر والتسلط منع أي اعتراض، ولكن مع ذلك كانت هناك في بني اسرائيل بذور ثورة ضد الانحراف، وكانوا يريدون عودة النضام الايماني ليوسف الصديق، ولذلك بدأ الصراع بينهم وبين الفراعنة الذين استضعفوهم واذاقوهم الامرين. لذا فقد أيد الله سبحانه وتعالى بني اسرائيل و بعث لهم موسى عليه السلام، فجائهم بيده البيضاء، وبعصاه التي ابتعلت ثعابين سحرة فرعون، ومن ثم البحر الذي شقه لهم وانجاهم وخلصهم من فرعون وجنده الى غير رجعة.

هنا؛ تخلّص بني اسرائيل من فرعون و نضامه ليس بقوتهم الذاتية، انما بفضل الله ونصره، انجاهم حيث شق لهم سبحانه بعصا موسى البحر، فدخلوه وساروا على أرض يابسة، ثم دخل فرعون وجنده في اثرهم ولم يخرجوا إلا وهم غرقى في مياه البحر. والعبرة والدرس المهم أن هؤلاء احتفظوا في نفوسهم بثقافة وآثار الفراعنة، تلك الحقبة المظلمة في حياتهم كانت و بقيت تلاحقهم، و ربما لا تزال تلاحقهم لحد الآن، الى درجة أنك قد تجد في قلب وداخل كل واحد منهم في فلسطين اليوم فرعوناً صغيرا، فهم يتفرعنون في المنطقة نتيجة تأثرهم بتلك الروح و الثقافة الفرعونية.

 

درسٌ للديمقراطية في العراق

نحن نريد ويجب ان نستوحي من هذه الآيات الكريمة، أمراً ينفعنا وينفع بلادنا. ففي العراق حكمت الدكتاتورية فترة طويلة جداً، ولم نشهد في العراق حكومات نظيفة وعادلة، ربما لحظات بعمر الزمن، ربما كانت هنالك ايام او اشهر، جرت فيها نسمة من العدالة والحرية ونفحة من عمل الخير. تلك الحكومات الدكتاتورية التي حكمت بالنار والحديد، والقوانين الظالمة والفاسدة، خلفت آثارها السيئة في المجتمع الى هذا اليوم. وهكذا آثار ذاك الصنم الكبير والحاكم المقبور لعنة الله عليه وعلى من جاء به، ليس انه بمجرد سقوطه أن كل شيء انتهى، كلا. فآثاره وافكاره وثقافته موجودة. فالكتاتورية قد تستنسخ وتستمر لولا اننا جميعا يجب أن ننهض نهضة واحدة، حتى ننقي البلاد والعباد والنفس العراقية من آثار تلك الحقب المظلمة في حياة العراق.

والدكتانور ليس هو المسؤول كفرد، فالدكتاتورية نظام وثقافة، وتسلسل تنظيمي و اجهزة، وهذه الاجهزة قد تمضي ولكن هذا لوحده ليس كافيا. الآن قد رأيتم وعايشتم الثورات في بعض  البلاد، فهذه مصر وتونس وليبيا، وهكذا تجارب التاريخ، تجدون أن اكثر الثورات حتى وإن نجحت، لكن للاسف تجد أن الوجوه والصور هي التي تبدلت، و بقي تأثير الدكتاتورية عميقاً ونافذاً.

من هنا نقول: ان النظام الديمقراطي الذي نعيشه في العراق، لعله اقرب الى واقعنا من غيره.. وعلى اقل تقدير هو النظام الممكن في هذه المرحلة وإن  كانت لنا تحفظات على كثير من بنوده وآلياته، لكن هذا النظام في الحقيقة لو طبق تطبيقا سليما، ولو كانت النفوس التي تطبقه والتي يطبق عليها  على مستوى من المسؤلية والوعي لكانت الديمقراطية وسيلة جيدة للتخلص من آثار الدكتاتورية. والتخلص من هذه الاثار ليست عملية سهلة وبسيطة، لأنها عميقة، لذا فان التخلص منها بحاجة لفترة متطاولة، واجراء انتخابات متعاقبة برلمانية ومحلية للمحافظات او مهنية او انتخابات الاتحادات، كلها يجب ان تكون ضمن مسيرة ممتدة من الشورى والانتخاب، ومن ثم، عمل وبذل جهد مكثف من اجل التخلص من آثار الدكتاتورية. واليوم شعبنا في العراق، على ابواب استحقاق انتخابي، وهذا الاستحقاق يجب ان يستمر، ويجب ان يكون الشعب كله مستعدا  له، وأن يكون خفيرا، وليعمل الجميع لكي يبرز من الانتخابات رجال اكفاء صالحون مخلصون  يستطعون ان يغيروا الوضع في العراق الى الافضل المنشود.

 

الديكتاتورية في كل مكان

ولكن اعود واقول: ان الانتخابات ليست هي وصفة الحل والعلاج كله، بل هي عامل من العوامل واداة وآلية لتحقيق جزء مهم من الهدف، لإن آثار الدكتاتورية ليست خاصة بالجانب السياسي او بالجانب الاداري فقط،  كلا،  بل إن آثارها عميقة ولابد ان نتخلص من كل تلك الآثار وجذورها. ولو ضربنا أمثلة على ذلك فأن اول اسباب وآثار الدكتاتورية قد نراها في البدء داخل الاسرة وهي الوحدة الاجتماعية الصغيرة، فترى رجلا ومنذ ايام زواجه الاولى يحاول ان يفرض دكتاتوريته على زوجته، ويتناسى أنها مثله، لها حق وكرامة وشخصية، ولايجوز له ابداً ان يتجاوز حقها ويظلمها.

وهكذا ايضا في الجانب الاسري، تجد المرأة بالمقابل  كما الرجل، تمارس دكتاتوريتها على ابنائها، وغالبا ما تجد الكبار في البيت وبالخصوص الأب و الأم يقومون بتحطيم وكسر شخصية ابنائهم منذ الصغر، لدرجة انك قد ترى الطفل الصغير يبكي لأمر ما تجهله، ربما عنده حاجة، ربما أنه متسخ  ويريد أحدا أن ينظفه، او انه عطشان او جائع او متألم او به أي شيء آخر، فيعبر عن ذلك بالبكاء، فتجد بعض الأمهات تنهال عليه بالسب والشتم، وتنهره بشدة وربما تضربه ايضا..! بينما النظام الاسري إذا قام على القانون الالهي والشريعة المقدسة، وعلى الاحترام المتبادل والحقوق والعدل، فانه يربي افراداً (رجالاً ونساءً) غير قمعيين وغير دكتاتوريين. وكذا في النظام التربوي والتعليمي، تجد هناك ثقافة الدكتاورية والقمع تمارس على التلاميذ والطلبة بصورة أو اخرى. فهذا المعلم او تلك المدرسة، ربما تتعرض لضنك او مشاكل اجتماعية ومعيشية فتعكس ذلك على تعاملها واسلوبها داخل الصف الدراسي، فيقع الظلم على الطلاب لفظاً او عملاً. وقس على ذلك في الدوائر و مسؤوليها وموظفيها.

إن النظام الذي نريده ونمطح الوصول اليه هو نظام احترام الانسان، واحترام قانون الله، واحترام الاعراف والقيم والنظم الاجتماعية السليمة. هذا النظام ليس المسؤول عنه شخص رئيس الوزاء اورئيس الجمهورية او هذا الشخص او ذاك المسؤول، إنما كلنا مسؤولون، نعم؛ قد تكون مسؤولية البعض اكبر و اوسع و أولى من غيره، لكننا جميعا مسؤولون ان لا نصبح أناساً قمعيين، ومن هنا ننطلق ايضا حتى لا نسمح لأحد اذا اراد ان يصبح قمعياً ان يفرض علينا رأيه وقمعه. هذه هي الحالة التي نحن بحاجة لها، فهذه الاثار السلبية التي تراكمت على ثقافتنا وافكارنا وانظمتنا يجب ان نتخلص منها بشكل جدي على كل المستويات وفي جميع نواحي سلوكنا وحياتنا العامة والخاصة، بل وفي اصغر وادق التفاصيل .

ـــــــــــــــــ

 

 

للمزيد: http://almodarresi.com/ar/archives/3617

”رسالات الأنبياء“ هي رسالة العقل والفكر للأمة

بِسْمِ اللَّـهِ الرَّحْمَـٰنِ الرَّحِيمِ

وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِرُسُلِهِمْ لَنُخْرِجَنَّكُم مِّنْ أَرْضِنَا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا ۖ فَأَوْحَىٰ إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ لَنُهْلِكَنَّ الظَّالِمِينَ ﴿١٣ وَلَنُسْكِنَنَّكُمُ الْأَرْضَ مِن بَعْدِهِمْ ۚ ذَٰلِكَ لِمَنْ خَافَ مَقَامِي وَخَافَ وَعِيدِ ﴿١٤ وَاسْتَفْتَحُوا وَخَابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ ﴿١٥ مِّن وَرَائِهِ جَهَنَّمُ وَيُسْقَىٰ مِن مَّاءٍ صَدِيدٍ ﴿١٦

(سورة أبراهيم المباركة)

 

كلمة سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد محمد تقي المُدّرسي (دام ظله) التي ألقاها يوم الخميس 05/ /ربيع الأول/ 1434 هـ ، الموافق 17/ كانون الثاني – يناير/ 2013 م ، في مكتبه بمدينة كربلاء المقدسة على جمع من الأهالي والزائرين.

 

إستلهام ” الطاقة الإيجابية“ من ثورة الحسين (ع)

بسم الله الرحمن الرحيم

وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِّنَ اللَّيْلِ ۚ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ۚ ذَٰلِكَ ذِكْرَىٰ لِلذَّاكِرِينَ ﴿١١٤ وَاصْبِرْ فَإِنَّ اللَّـهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ ﴿١١٥ فَلَوْلَا كَانَ مِنَ الْقُرُونِ مِن قَبْلِكُمْ أُولُو بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسَادِ فِي الْأَرْضِ إِلَّا قَلِيلًا مِّمَّنْ أَنجَيْنَا مِنْهُمْ ۗ وَاتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَا أُتْرِفُوا فِيهِ وَكَانُوا مُجْرِمِينَ ﴿١١٦ وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَىٰ بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ

(سورة هود المباركة)

 

كلمة سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد محمد تقي المُدّرسي (دام ظله) التي ألقاها يوم الخميس 30/ ذي الحجة/ 1433 هـ ، الموافق 15/ تشرين الثاني – نوفمبر/ 2012 م ، في مكتبه بمدينة كربلاء المقدسة على جمع من الأهالي والزائرين.

 

سبيل ”تقدم“ الأمم . . العودة إلى القرآن وأهل البيت

بِسْمِ اللَّـهِ الرَّحْمَـٰنِ الرَّحِيمِ

لَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِندَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنجِيلِ يَأْمُرُهُم بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ ۚ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنزِلَ مَعَهُ ۙ أُولَـٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ﴿١٥٧

(سور الأعراف المباركة)

.

كلمة سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد محمد تقي المُدّرسي (دام ظله) التي ألقاها يوم الخميس 06/ جمادي الأولى/ 1433 هـ ، الموافق 29/ آذار – مارس/ 2012 م ، في مكتبه بمدينة كربلاء المقدسة على جمع من الأهالي والزائرين.

 

العودة إلى ”أهل البيت“ سبيل لنهضة الأمة

بِسْمِ اللَّـهِ الرَّحْمَـٰنِ الرَّحِيمِ

كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّـهِ ۗ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُم ۚ مِّنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ ﴿١١٠ لَن يَضُرُّوكُمْ إِلَّا أَذًى ۖ وَإِن يُقَاتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ الْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يُنصَرُونَ

(سورة آل عمران المباركة)

.

كلمة سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد محمد تقي المُدّرسي (دام ظله) التي ألقاها يوم الثلاثاء 14/ ربيع الأول/ 1433 هـ ، الموافق 07/ شباط – فبراير/ 2012 م ، في مكتبه بمدينة كربلاء المقدسة على جمع من الأهالي والزائرين.

”الإصلاح“ من أعظم قيم الطف

بِسْمِ اللَّـهِ الرَّحْمَـٰنِ الرَّحِيمِ

إِنَّا أَنزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ ۚ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِن كِتَابِ اللَّـهِ وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَاءَ ۚ فَلَا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلَا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا ۚ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّـهُ فَأُولَـٰئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ ﴿٤٤

(سورة المائدة المباركة)

.

كلمة سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد محمد تقي المُدّرسي (دام ظله) التي ألقاها يوم الخميس 12/ محرم الحرام/ 1433 هـ ، الموافق 08/ كانون الاول – نوفمبر/ 2011 م ، في مكتبه بمدينة كربلاء المقدسة على جمع من الأهالي والزائرين.

من يعارض السنّة الإلهية ويتمادى بظلمه لن يأمن انتقام ”االمظلومين“

بِسْمِ اللَّـهِ الرَّحْمَـٰنِ الرَّحِيمِ

 إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا ۖ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ﴿٧٩ وَحَاجَّهُ قَوْمُهُ ۚ قَالَ أَتُحَاجُّونِّي فِي اللَّـهِ وَقَدْ هَدَانِ ۚ وَلَا أَخَافُ مَا تُشْرِكُونَ بِهِ إِلَّا أَن يَشَاءَ رَبِّي شَيْئًا ۗ وَسِعَ رَبِّي كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا ۗ أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ ﴿٨٠ وَكَيْفَ أَخَافُ مَا أَشْرَكْتُمْ وَلَا تَخَافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُم بِاللَّـهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا ۚ فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ ۖ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ ﴿٨١الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ أُولَـٰئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ ﴿٨٢

(سورة الأنعام المباركة)

.
إعداد / بشير عباس
يبقى الامن هاجس البشرية اليوم… ولان اسلحة الدمار قد تنوعت ولان العالم اصبح مندكاً ببعضه حتى لكأنه قرية صغيرة، فان الانسان لا يستطيع ان يحضى بالامن الشخصي او الاجتماعي بعيداً عما يجري في العالم كله. لان يد الجريمة باتت اليوم قادرة أن تمتد الى كل بيت، واساليب المكر والكيد والتآمر قد تطورت الى درجة لا يستطيع الانسان ان يحس بالاطمئنان والسكينة اينما كان، كما ان حوادث العالم تؤثر بعضها في بعض الآخر الى درجة عظيمة، ومن هنا بات الامن العالمي هاجس انسان اليوم.
إزاء كل ذلك، نجد المعنيين من زعماء ومسؤولين كبار في العالم مرة يتحدثون عن الامن امام حوادث الطبيعة فما يسمى في لغة القرآن الكريم بـ(الضراء)، كالزلازل والاعاصير والبراكين والفيضانات، وكل يوم نسمع اخباراً غير سارة من اطراف العالم بضحايا هذه الحوادث الطبيعية. او يتحدثون عن الامن أمام تهديد البشر انفسهم متمثلاً في عصابات الجريمة المنظمة او عصابات الاتجار بالمخدارت وغيرها. وبالتالي يحق لنا ان نطرح التساؤل التالي :
ما هي رؤية الدين الاسلامي فيما يتصل بالامن؟ وما هي بصيرة القرآن الكريم؟ وبالتالي ما هو امر الله سبحانه وتعالى الذي خلقنا رحمة بنا ويريد لنا الخير؟
التوحيد .. الحصن الآمن للإنسان
ربنا يبين ذلك في سورة الانعام وفي حوار جرى بين النبي ابراهيم (ع) وبين قومه ومعروف ان هذا الحوار ليس فقط بين هذين الاثنين وانما هو لكل يوم. قال لهم ابراهيم: لماذا تعبدون النجم و القمر والشمس؟ قالوا: نخشى من نحس الكواكب فنعبدها ونسجد لها! فقال لهم ابراهيم عليه السلام: الذي خلق الكواكب من شمسس وقمر ونجوم وهو الذي يدبرها أحق بالعبادة من هذه المخلوقات. لذا فانه عليه السلام قال: “إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ حَنِيفاً وَمَا أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ”، بمعنى اني وجهت وجهي لمن هو الاكبر، فالشمس تجري لمستقر لها بامر الله والقمر يدور في فلكه باذن الله والكواكب تجري في مسارها بامر الله، فلماذا اتوجه الى الثانويات واترك الخالق الذي فطر السموات والارض حنيفاً طاهراً بعيداً عن الشرك وعن الشك. فقال له قومه: ألا تخاف من الحكومة ومن النظام الحاكم بعد ان حطمت الاصنام وتركت دين آبائك أي المجتمع السابق؟ “وحاجه قومه قال اتحاجوني في الله” بمعنى؛ انكم تحتجون على من يعبد الله، وتصوبون من يعبد القمر او الشمس او النجم؟!! ان الله هداني اليه: “ولا اخاف ما تشركون به الا ان يشاء ربي شيئاً”، حينما يريد ربي بيّ شيئا يتحقق، لكن ما تشركون به لا يغني عنكم شيئاً أمام قضاء الله وقدره، “وسع ربي كل شيء علما افلا تتذكرون” ثم قال عليه السلام: “وَكَيْفَ أَخَافُ مَا أَشْرَكْتُمْ وَلاَ تَخَافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُم بِاللّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَاناً”.. يعني عبدتم شيئا ما امركم به الله في عبادته اطعتم شخصا ما امركم الله بطاعته، “فأيّ الفريقين أحق بالأمن إن كنتم تعلمون”.
وهنا يحاجج النبي ابراهيم باسلوب عقلي ويحفّز في ابناء قومه الفطرة الالهية. فأي انسان عندما يداهمه الخطر في حلّه وسفره، الى من يلتجأ ليضمن نجاته؟ ولنتفرض انه على متن طائرة مع رئيس جمهورية وقائد أعلى للقوات المسلحة، ثم تتعرض الطائرة وهي في الجو لخلل فني ويكون هنالك احتمال للسقوط والانفجار، فهل يلجأ الركاب الى رئيس الجمهورية والقائد الاعلى؟ انه ربما يكون الاكثر خوفاً ورعباً من الحادث الطاريء ! في هذه الحالة ستزول كل المسميّات والالقاب ويتحول الجميع الى عبيد ضعاف لا يقوون على شيء امام رب العزّة والجلالة والقادر على كل شيء. كذلك الحال بالنسبة للعلاج من الامراض المستعصية وحتى البسيطة، فعندما يصف الطبيب الدواء او الارشاد الى مركز التحليل لمعرفة تفاصيل المرض، فهل يتشبث المريض بالطبيب لأن يضمن له الشفاء او يتوسل بالطبيب الجراح ان ينقذه من الموت خلال العملية الجراحية؟ ان جميع الجراحين في العالم يتجنبون التطمين واعطاء نسبة (100%) لنجاح العمليات الجراحية، بل يتركون هامشاً بسيطاً او نسبة معينة للفشل لأنهم بشر في كل الاحوال والخطأ وارد، كما ان صعوبة الحالة قد تعجزهم عن النجاح. لذا نجد المؤمنين يتوجهون المسجد او الجامع للتوسل الى الله تعالى، او من هو قريب من المراقد المقدسة يتوسل هناك بالمنزلة التي يحضى بها أهل البيت عند الله ليرفع عنهم المكاره ويحل الشدائد.
ثم يقول تعالى: “الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم اولئك لهم الامن وهم مهتدون”.
إن عبارة “ولم يلبسوا ايمانهم بظلم” بحاجة الى توقف وتأمل…
ربما يكون هنالك انسان نظيف وطاهر من الناحية الظاهرية، لكن يده ملوثة ببعض الاسواخ، لذا نجد الذباب يأتي ويركز على هذه البقعة المتسخة وليس غيرها. كذلك الحال من الناحية المعنوية والروحية للانسان المؤمن، فانه قد يكون مؤمناً وصالحاً وخلوقاً، لكنه يحمل قليلاً الشرك، وبهذا القدر والنسبة القليلة، سيترك الشرك أثره في نفس هذا الانسان. من هنا تأتي حاجتنا الدائمة والمستمرة للتذكير والتنبيه.
ذات مرة كان النبي عيسى (ع) يمر بارض كربلاء غير عارف بحقيقة الارض التي يمر خلالها، واذا بصخرة تعيق قدمه فيعثر وتدمى رجله، ينظر ويقول: (الهي…! هل صدر منّي خطأ أعاقب عليه)؟ لانه عليه السلام يعلم بان الانسان لايصاب بشيء الا من خلال غفلة يتعرض لها، او عمل مستحب يتركه. فيأتيه الجواب: كلا يا عيسى… انت اليوم نظيف ولا شيء عليك، لكنك الان على ارض كربلاء. فيقصّ تعالى لنبيه قصة هذه الارض وما يجري عليها من المكاره والفجائع على أهل بيت خاتم الانبياء، بمعنى ان من يمرّ بكربلاء لابد ان يعتصره الهمّ والغم او يصاب بمصيبة تأسياً بمصاب ابي عبد الله الحسين عليه السلام.
فالانسان اذا حصلت لديه ملابسات شركية في حياته وكان رجلاً مؤمناً، فان الله سيطهره فوراً من خلال التنبيه والتذكير، بان عندك اليوم غفلة وتركت بعض الواجبات… لذا يشعر الانسان المؤمن المواظب على الاعمال الصالحة بالنداء الخفيّ في حال تركه تلكم الاعمال او الغفلة عنها، وهذه بحد ذاتها تُعد رحمة للانسان منه تعالى ولذا يقول في الآية الكريمة: “ولم يلبسوا ايمانهم بظلم”، أي انهم لم يظلموا أحداً ولم يظلموا انفسهم كذلك، والمصحلة: “اولئك لهم الامن وهم مهتدون”
المعتقلات خرّجت الارهابيين
لقد خلق ربنا سبحانه وتعالى الكون ضمن نظام وسنن ثابتة لاتقبل التغيير او التحويل، ومن يخالف هذه السنن يصطدم بالفشل ويعاقب في هذه الدنيا قبل الاخرة. وليس بالضرورة ان يرى الانسان او يلمس هذه السنن بحواسه، لكنها موجودة وسائدة في الحياة. مثال ذلك نظام الجاذبية، أو معادلة الوقاية والعافية، وغيرها من الانظمة والمعادلات التي اكتشف بعضها الانسان وما يزال يجهل الكثير منها، وعليه ان ينتبه في ممارسة حياته أن لا يصطدم ويتواجه معها حتى لا يقع في الازمات والمشاكل.
ومثال ذلك في الوقت الحاضر (اسامة بن لادن)، هذا الانسان الذي قام بممارسات خاطئة لن له في الوقت نفسه امتدادات خاطئة ايضاً، فقد خلفت آثار تدميرية في مناطق كثيرة، حتى يمكن القول ان (الزرقاوي) في العراق كان يشكل احد اصابع بن لادن، وهذا الاصبع في رقبته عشرات الآلاف من الارواح التي ازهقت والدماء التي سفكت في العراق، هذا الى جانب ما حصل في افغانستان من قتل الناس الابرياء وما حصل في باكستان من هدم المساجد والحسينيات وقتل الابرياء وما حصل في مصر وفي كل مكان من العالم، كله تدمير وقتل، كلها من نتاج انسان واحد، وعليه ينطبق حديث الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله: (بشر القاتل بالقتل). وكان مصيره القتل حقاً.
لكن هنا يطرح السؤال الملحّ… هل العالم اصبح اكثر أمناً بعد مقتل هذا الرجل الذي كان يقود هذه المجاميع الارهابية؟ اقول بلى.. ولكن هل العالم اصبح الان آمناً ولن يحتاج الى شيء آخر، اقول كلا…
حسب الرؤية القرآنية، فانه ما دام الظلم سائداً، “الَّذِينَ آمَنُواْ وَلَمْ يَلْبِسُواْ إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ أُوْلَـئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ“، فان الامن يكون مفقوداً، وهذه سنّة الهية، فالذي يظلم احداً حتى وان كان بعيداً عنه، لن يتمكن من النوم براحة، فمادمت قد ظلمت احداً فاستعد لليوم والساعة التي ياتيك جواب ذلك الظلم، وقبل هذا الحديث الذي تنقله الصحف وتبثه الفضائيات، كتبت (35) سنة كتاباً تضمن هذه الفكرة؛ انه ليس باستطاعة احد ان يعيش مرتاح البال وقرير العين في بيته وهنالك أناس مظلومون ومحرومون ومستضعفون، وبالفعل حصل ما حصل في العراق. فيما نحن نطمح لعالم بلا ظلم، عالم بلا اضطرابات وبلا مشاكل وبلا اراقة دماء.
لاحظوا منشأ ومنبع قيادات تنظيم (القاعدة)، في أي بلد نشأ هؤلاء المجرمون؟ ان القيادة الحالية لهذا التنظيم من مصر وهو ايمن الظواهري، وهو طبيب مصري، تعرض للاعتقال والتعذيب في عهد النظام البائد، الى جانب عشرات من المعتقلين الذين ذاقوا اصناف التعذيب القاسي والانتهاك للاعراض والحرمات. إذن؛ السجون والظلم هو الذي خرج الارهابيين الى المجتمع. واكثر بلد عربي تعرض للعمليات الارهابية هو العراق، والسبب يعود الى وجود الحاكم الظالم، فالنظام البائد وبسبب ظلمه وعناده وتجبره أوجد حالة من التعطّش الى الدماء لدى البعض من المجرمين وشواذ المجتمع. احدهم بعد اعتقاله اعترف ان وراء موت (500) انسان في العراق، انه شخص واحد ويقتل هذا العدد الكبير! ان هذه الدموية لدى هذا الانسان امتداد لدموية النظام الصدامي البائد الذي أنتج أمثال هؤلاء. وعندما لا نفكر بطريقة التعامل فيما بين الحاكم وشعبه، او بين افارد الشعب انفسهم، فاننا نواجه هكذا مصيراً مظلماً ومآلاً مأساوياً.
من يقف مع آل خليفة زائل
ما يجري في البحرين مثال آخر عن السنّة الالهية في خلقه. فالدم يطلب الدم وهذه مسألة لا جدال فيها. وقد بلغت الحالة الوحشية ان يعتقل نائب منتخب في البرلمان البحريني وبعد ايام يعيدوه الى أهله جثة هامدة بعد ان مات تحت التعذيب. أو يعتقلون فتيات من مدارسهن ثم يسلمون جثامينهن الى اهلهن بعد ايام! أو يغلقون جمعية رسمية كجمعية العمل الاسلامي ويعتقلون رئيس الجمعية سماحة الخطيب الكبير حجة الاسلام الشيخ محمد علي المحفوظ هو و اولاده.
من هذا المنبر اقول استلهاماً من الآيات القرآنية ان هذا النوع من الظلم المضاعف والوحشية والهمجية، سينتج بالحقيقة دماء في المستقبل. والدم يتطلب دماً و(بشر القاتل بالقتل)، والناس حتى هذه اللحظة خيارهم هو التظاهر بشكل سلمي، ولم تدعي حكومة البحرين حتى الان أن الشعب حمل السلاح، لكنهم طالبوا باسقاط النظام الفاشل والجائر والفاسد، ولا يريدونه للحكم، بعد ان قضّى حوالي مئة سنة في سدة الحكم. وهنا احذر اولئك الذين يضعون يدهم في يد هذا النظام بانهم بهذه الطريقة يشتركون مع هذا النظام في جرائمه، لذا عليهم الانفصال عنه فهو زائل ومنهار، كما حصل لشاه ايران وما حصل لصدام وبن علي وحسني مبارك وهنالك اسماء تنتظر على حافة الهاوية. فلم تنفعهم الدبابات التي جاءت من هنا وهناك.
وإزاء هذه المعادلة على الجميع ان لا يكيل الامور بمكيالين، وان يكون منصفاً امام التاريخ والاجيال، لكن الغريب حقاً من بعض الفضائيات التي تتحدث عن الدبابات في بلد ما، ويقولون ان هذه الدبابات دخلت كذا مدينة…. لكن هذه الفضائيات تحجم او تتغافل عن التطرق الى دبابات اخرى وتدخل عسكري مشابه من بلد عربي الى بلد عربي آخر وتصطدم مع الجماهير المعترضة والمحتجة المطالبة بحقوقها. ومن شواهد الكيل بمكيالين، تصريح وزير الخارجية الفرنسي الذي قال مؤخراً: (ان الحاكم الذي يطلق الرصاص على شعبه يفقد شعبيته…)، ونحن نؤيده على ذلك، لكننا في نفس الوقت نطالبه بتطبيق هذه المقولة على حكّام البحرين الذين أمروا باطلاق الرصاص على المتظاهرين، وهنالك مشاهد مصورة بثها الاعلام، لكنه وغيره يحجم عن ابداء رأي معارض او مستنكر.
الشيعي لن يركع أمام الظلم
ان العالم برمته يلتزم الصمت إزاء المظالم والمشاهد الدموية لأن الذي يتعرض لها هم اتباع اهل البيت عليهم السلام، فلا تغطية اعلامية كافية لهم، ولا مواقف سياسية لصالحهم كما في سائر الاحداث التي تشهدها البلاد الاسلامية. وكلمتي للعالم؛ ان الشيعة لن يبقوا مظلومين طوال التاريخ، إن شعبنا لا يقبل الظلم والذل لانه تعلم من إمامه الحسين (ع) ان يقول كلمته الصاعقة (هيهات منّا الذلة)، وبهذا الشعار فان الشيعي وفي أي مكان في العالم لن يركع بل ويعلم غيره على عدم الركوع. نحن اولاد الحسين ونحن من تربى في مدرسة فاطمة الزهراء (ع). هذه السيدة العظيمة ورغم انها فجعت برحيل أبيها الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله، وتعرضت لكل ذلك الظلم والتعسف والوحشية، إلا انها لم تتخلّ عن الدفاع عن الحق فتوجهت الى مسجد النبي وضربوا بينها وبين اهل المسجد حجاباً، فوقفت في لمّة من نسائها واخذت تخاطب بفم مليان وبقوة وتخاطب العالم بان المسلم لن يركع ولن يُذل ولن يسكت على الباطل.
نحن حينما نجلس في عزاء الزهراء (ع) انما نجلس اكراماً لها ولجلالها واستلهاماً منها، واذا درسنا التاريخ بأمانة ودقة نلاحظ اكثر الحركات الثورية الرسالية حماساً في التاريخ، تلك التي انتسبت الى الصديقة الزهراء (ع). فاطمة وما ادراك ما فاطمة….! لذا ادعو المؤمنين في كل مكان الاهتمام بالشعائر الفاطمية. ان حياة الامة الاسلامية مدينٌ لفاطمة وصرختها بوجه الباطل، فهي التي وقفت وطالبت بالحق المبين لأميرالمؤمنين عليه السلام، وهي التي رسمت طريق ابي عبد الله الحسين (ع)، لذا عندما نزور الامام الحسين عليه نقول: (السلام عليك يا ابن رسول الله السلام عليك يابن امير المؤمنين السلام عليك يا بن فاطمة الزهراء سيدة نساء العالمين). ان انتساب الحسن والحسين و زينب للصديقة الزهراء ليس بالامر السهل، فعلى هذه الاسس قامت اركان الدين وقوي المسلمون.
من هنا اذا اراد العالم الامن لا بد ان يرفع ظلم الحكومات وظلم الشعوب لبعضها البعض وايضاً ظلم الانسان لنفسه، فكلما استطعنا ان نبعد شبح هذا الظلم كلما تمكنّا من توفير الامن لانفسنا وشعوبنا وبلداننا.
.

كلمة سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد محمد تقي المُدّرسي (دام ظله) التي ألقاها يوم الخميس 03/ جمادى الآخر/ 1432 هـ ، الموافق 05/ آيار– مايو/ 2011 م ، في مكتبه بمدينة كربلاء المقدسة على جمع من الأهالي والزائرين.

( زيارة الأربعين ) تجمع الناس تحت الراية الإلهية

بِسْمِ اللَّـهِ الرَّحْمَـٰنِ الرَّحِيمِ

وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ وَهُدُوا إِلَىٰ صِرَاطِ الْحَمِيدِ ﴿٢٤ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّـهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ الَّذِي جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ ۚ وَمَن يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُّذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ ﴿٢٥ وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ أَن لَّا تُشْرِكْ بِي شَيْئًا وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ ﴿٢٦

(سورة الحج المباركة)

 

كلمة سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد محمد تقي المُدّرسي (دام ظله) التي ألقاها يوم الخميس 08/ صفر الخير/ 1432 هـ ، الموافق 13/كانون الثاني – يناير/ 2011 م ، في مكتبه بمدينة كربلاء المقدسة على جمع من الأهالي والزائرين.