Search Website

المرجع المدرسي خلال درس التفسير: الجبر عقيدة خاطئة جعلت المجتمعات خاضعة لحكام الجور والطغاة

المرجع المدرسي خلال درس التفسير: الجبر عقيدة خاطئة جعلت المجتمعات خاضعة لحكام الجور والطغاة

يواصل سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد محمد تقي المدرسي، دام ظله، إلقاء دروسه في تفسير سورة الزمر المباركة في مكتبه بمدينة كربلاء المقدسة وبحضور جمع من العلماء وطلبة العلوم الدينية.

وفي تفسير قوله تعالى: إِن تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّـهَ غَنِيٌّ عَنكُمْ وَلَا يَرْضَىٰ لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ  وَإِن تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ  وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ  ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُم مَّرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ  إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِمن سورة الزمر المباركة؛ أوضح سماحته أن الخطاب في الآية السابعة من هذه السورة موجه لثلة من البشر كفرت بالله عبر إتباعها سلطان الهوى والشهوات وتغييب العقل والوجدان، مبيناً أن هذا الكفران لا قيمة له أمام الله لأنه غني عن عبادتهم.

هذا وعدّ سماحته التبرير بعقيدة الجبر الخاطئة أحد أهم العوامل التي من خلالها سلمت المجتمعات للطغاة بحجة أن الله قدر لها أن تكون خاضعة لهم ولحكام الجور، منوهاً بأن القرآن الكريم يوجه المجتمعات المرة بعد الأخرى إلى الحرية ويذكره بالوجدان والفطرة اللذان يدعوانه إلى الحرية واختيار صراط الحق.

وأشار سماحته إلى أن عواصف التبرير هي التي تصرف الإنسان عن عبادة الرحمن وتجعله مطية للشيطان والشهوات، مذكراً  بأن القرآن الكريم يبدد هذه التبريرات ويصد هذه العواصف بعد أن يتدبر في آياته ويستوعب دروسها.

إلى ذلك أكد سماحة المرجع المدرسي أن الخسارة الكبرى للإنسان المؤمن الذي يصرف وقتا طويلاً في قراءة القرآن الكريم ولا يتدبر آياته، داعياً الى التأمل العميق في آياته ودروسه وأن لا يمر عليها مروراً خاطفاً لكي لا يصبح مثله كمثل الذي يذهب إلى نبع صافٍ ويعود منه ضمآناً.