Search Website

المرجع المُدرّسي خلال درس البحث الخارج: بعض المذاهب تنكر عصمة النبي (ص) في الوقت الذي تقول بعصمة أصحابه

المرجع المُدرّسي خلال درس البحث الخارج: بعض المذاهب تنكر عصمة النبي (ص) في الوقت الذي تقول بعصمة أصحابه

دعا سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد محمد تقي المُدرّسي، دام ظله، إلى دارسة الجانب الايجابي من الشخصيات التاريخية التي عاصرت زمن النبي الأكرم محمد (ص) والتمييز بين الحق والباطل وعدم إتباع أئمة الظلم والكفر.

وخلال درس التفسير اليومي الذي ألقاه، اليوم الاثنين، ضمن دروس البحث الخارج بحضور جمع من العلماء وطلبة الحوزات العلمية في مكتبه بمدينة كربلاء؛ قال سماحته: “ينبغي دراسة الجانب الايجابي من الشخصيات التاريخية التي من الممكن أن تستفيد منها المجتمعات، مع اجتناب إتباع مواقف الشخصيات الظالمة والمعادية للنبي (ص)” موضحاً أنه “ليس كل من عاصر النبي (ص) كان صالحاً ولابد من إتباعه، بل إن من بينهم شخصيات ظالمة ساندت الدولة الأموية بقتل الصالحين والمؤمنين عبر التاريخ”.

وهذا وبيّن سماحة المرجع المدرسي أن الدعوات القائلة بأن كل أصحاب النبي في الجنة لا يمكن اعتمادها لأنهم لم يكونوا معصومين، مبيناً أن بعض المذاهب تنكر عصمة النبي في الوقت الذي تقول بعصمة أصحابه وتمجدهم حتى يومنا هذا.

وفي تفسير قوله تعالى: “فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُنذَرِينَ* إِلاَّ عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ” من سورة الصافات المباركة؛ قال سماحته: “إن القرآن الكريم يذكرنا المرة تلو الأخرى بالقرون التي أهلكها االله تبارك وتعالى بعد أن انذرهم” مشيراً إلى أن “آيات القرآن الكريم تتحدث دائما حول الحقائق التاريخية المكشوفة المرتبطة بأحوال العرب وما مر عليهم من مشاكل وفتن”.

إلى ذلك أوضح سماحته أن الفتنة تشمل جميع فئات المجتمع الظالم الذي يترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ويعرض عن دعاء ربه وطلب العون منه، مستشهداً حول ذلك بغلاء المعيشة والحروب الطاحنة و الإنفجارات التي حصدت أرواح الملايين من البشر.

وعن تفاصيل اجتناب العقاب الإلهي للمجتمعات الظالمة وسبل نجاة الصالحين فيها؛ تحدث سماحته قائلاً: “إن من سبل النجاة من الفتن والعقاب الجماعي والتي يبينها القرآن الكريم في سورة الصافات المباركة هي الإيمان والنهي عن المنكر والدعاء، موضحاً أن على الدعاة والقيادات الرسالية أن يرفعوا أصواتهم ما استطاعوا لإنكار الباطل ومحاربته وتحدي الطغاة والظالمين”.