Search Website

في كلمة ألقاها بحشد من الحجاج  المرجع المدرسي: التجمعات الإلهية في الحج تعصف بالمتاهات والمؤامرات

في كلمة ألقاها بحشد من الحجاج المرجع المدرسي: التجمعات الإلهية في الحج تعصف بالمتاهات والمؤامرات

أكد سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد محمد تقي المدرسي إن الحج شريعة إلهية وفيها شعائر وحكم وفيها فوائد قد يطول الزمان حتى يصل الإنسان إليها.

وقال سماحته في كلمة ألقاها على حشد من حجاج بيت الله الحرام وفدوا على مقر بعثة الحج الدينية لسماحته بمكة المكرمة: في أيام معلومات وضمن شعائر مركزة قد يتحول الإنسان من حال إلى حال ويولد ولادة جديدة، وحينما تغيب الشمس في يوم عرفات تبدا رحلة جديدة وحياة جديدة لكل إنسان.

وأضاف سماحته: منذ ان طهّر النبي صلى الله عليه وآله الكعبة من الأوثان قبل 14 قرنًا، والأمة تتجدد خلال موسم الحج، فالأمة تتعرض لمتاهات ومؤامرات، ولكن حينما تلئم التجمعات الإلهية في الحج تتجدد الأمة وتعصف مراسم الحج بتلك المتاهات.

وفي جانب آخر من كلمته قال سماحة المرج المدرسي: أريد أن أحدثكم عن حكمة الحج، ولو أردت طول عمري أن أحيط بمسائل الحج لما وفقت، ولكن البحر إن لم يكن استيعابه كله فيمكن الاغتراف منه.

وفي هذا الصدد تناول سماحته دور الحج في تكريس السلم الأهلي في المجتمعات الإسلامية مؤكدًا على حاجة الشعوب للتماسك وتجنب الصراعات فيما بينها، وبين الشعوب الأخرى غير المسلمة، معتبرًا أن هناك حكمة إلهية لدمج الناس بعضهم ببعض في موسم واحد ومكان واحد.

وقال سماحته بأن قمة السمو عن الإنسان تكمن في العبودية، فمتى يكون الإنسان قريبًا من الله حينها يعرف حقيقته، ويكون قريبًا من الله حينما يعرف حقيقتها، وتتجسد عبر السجود وانكسار القلب والإحساس بالضعف أما الله جلا وعلًا، وأن العبودية تترسخ في أنفسنا إذا تعاونا فيما بيننا.

ودعا سماحته المرشدين للتحدث مع الحجاج عن سيرة أهل البيت عليهم السلام خلال أدائهم لمناسك الحج، وضرب سماحته لذلك بما كان الإمام زين العابدين يقوم به من خدمة قوافل الحجيج متنكرًا لكي لا يعرفونه، وذلك لتحقيق معنى العبودية بخدمة الحجاج وسحق الأنانية والكبر.

ولفت سماحته بأن حكمة لبس الإحرام وحرمة التضليل هي لعدم التمايز، معتبرًا بأن لو وصلنا إلى حالة عدم الاهتمام بالألقاب والذاتيات حينها نصل إلى حالة العبودية.